الفصل 90 أخوة جاكوب
موظف الاستقبال بصت لـ سارة بقلق.
سارة أنكرت: "أنا كويسة."
بعدين، طلعت من الأسانسير واستقبلها شخص تاني.
"أهلًا، أنا مساعد المدير العام. مديرنا مستنيكي جوه."
سارة عرفت صوت الراجل، اللي هو الشخص اللي رن عليها الصبح.
وهي ماشية في منطقة المكاتب، بتبص على العمال اللي مركزين في شغلهم، سارة حست بضغط مش مفهوم.
ما توقعتش إن مقابلة التمويل هتكون أصعب من إدارة شركة.
لما وصلت لمكتب المدير العام، المساعد فتح الباب بإشارة، "آنسة سارة، اتفضلي."
سارة دخلت المكتب الكبير، اللي فيه مكتب خشب كبير قدام دولاب الكتب، وراجل عجوز بشعر أبيض قاعد على الكرسي الكبير.
لما شافها دخلت، الراجل هز راسه بتعبير جاد. "آنسة سارة، اقعدي."
دي أول مرة سارة تقابل فيها الرئيس بتاع CITIBANK، بس هي هديت على طول بعد ما قعدت.
بعد ما المساعد مشي، الراجل العجوز قال بهدوء، "ما توقعتش إن جوليا تظهر في رالي كبنت كيفين ديفيس."
سارة عملت إشارة بالهدوء. "ناديني سارة هنا."
"لو عرفوا إنك هنا عشان تقدمي على تمويل معايا. خايف إني أكون مكسوف من نفسي."
الراجل العجوز تنهد بنص هزار وبإحساس، ومد لسارة استمارة.
سارة ما ردتش. بصت على الاستمارة وملت الطلب.
"أستاذ توماس، أنت استلمت طلب التمويل بتاع شركتنا. ولا حد تاني قالك عنه؟"
سارة هديت دلوقتي. وهي بتبص على شكل جاكوب من شوية والهدية، كان صعب إنها ما تشكش في الهدف من إنها تيجي هنا.
الراجل كان رئيس CITIBANK، توماس. لما سمع سارة بتقول كده، فكر في فكرة.
"غريس، تعرفي، أنا عرفت اسمك الحقيقي بس النهارده."
كلامه ما كانش غريب، بس تعبيره كان فيه شوية حزن.
"طيب."
سارة حست بالأسف بسبب شكها الزيادة، وابتسمت لتوماس، "اوكيه، بس بالنسبة للتمويل ده، ياريت تتعامل فيه بعدل."
فجأة، كان فيه خبط بره الباب.
المساعد فتح الباب ودخل، وحط كوباية قهوة معمولة باليد جنب سارة.
"أستاذ توماس، دلوقتي خلصنا تفاوض مع الرئيس جاكوب. الرئيس جاكوب قصده إننا نتصل بـ جوزيف على طول."
"جوزيف؟" توماس عبس، "الواد ده معروف إنه دنجوان. هو جه رالي ليه؟"
المساعد كمان ما كانش عارف كويس، وقال، "بيقولوا إن أخوه الكبير عمله مشروع ملاهي عشانه في رالي."
توماس هز راسه وأشار، "انزل أنت الأول، وروح لـ Davis Enterprise عشان تقييم الأصول بعدين."
"أنا فاهم."
بعد ما المساعد مشي، سارة كمان ملت الاستمارة وسمعت الكلام بينهم.
عاجزة عن كبح فضولها، بصت لتوماس وقالت، "لسه عندك تعاون مع عيلة جونز في دوفر؟"
توماس ما أخفاش الحقيقة: "الكل عارف إن الثاني والثالث من عيلة جونز علاقتهم وحشة، بس الثاني هو اللي ماسك عيلة جونز. من وجهة نظر رجال الأعمال، إحنا بنحب نتعاون مع الثاني أكتر."
"الثاني؟" سارة خمنت. مش ده جاكوب لسه من شوية؟
يبقي جاكوب هو الثاني بتاع عيلة جونز.
"عيلة جونز عندهم تلاتة ولاد؟" سارة رفعت حواجبها باستغراب.
توماس اكتشف إن سارة عارفة قليل أوي عن عيلة جونز في دوفر. رتب أفكاره وحكالها.
"عيلة جونز عندها تلات ولاد. الأخ الكبير وأبوه ماتوا في حادثة عربية. من وقتها، عيلة جونز ما بقاش عندها غير ولدين. الثاني هو اللي نجح في عيلة جونز."
سارة ما قدرتش تقول إيه هو إحساسها. جاكوب عنده خلفية مش معروفة.
"بسبب إن الثالث بالذات بيحب التمرد، حمل المسؤولية بتاعة إدارة العيلة على الثاني لوحده، وهو ما خيبش أمل حد. صعب أوي إنك تزود أرباح Jones Enterprise خمس نقاط كل سنة في كام سنة بس وتخليها أشهر شركة في ماديسون."
توماس ما قدرش يخبي تقديره لـ جاكوب.
سارة كمان هزت راسها بالموافقة. هي ما تعرفش كتير عن Jones Enterprise. والأكتر من كده، هي ما توقعتش إن جاكوب لوحده هو اللي بيدعم الشركة.
"بس ليه مهتمة أوي بـ Jones Enterprise؟" توماس ما كانش يعرف إنها عندها علاقة تعاون معاها.
"إحنا عندنا تعاون."
"بجد؟" توماس بص لـ سارة بنظرة ليها معنى.
هي كانت مش مرتاحة من النظرة دي، لمت الاستمارة، ولقيت عذر عشان تمشي الأول.
بعد ما مشي، توماس رفع تليفونه، وتردد شوية، وعمل مكالمة.
"أهلًا، أنا...
بره القاعة، سارة اتصلت بـ براندون.
"براندون، أقدر أروح المستشفى على طول عشان أشوفك؟"
براندون رد بهدوء، "أوكيه، روحي هناك الأول، وأنا هكون هناك بعد شوية."
سارة بصت في الساعة والعنوان. كانت مش بعيدة عن المستشفى. قررت إنها تمشي.
الجو كان حر بره، عشان كده هي مشيت في الشارع ومعاها شمسية.
وهي ماشية، وقفت فجأة، لفت، وشافت الـ Bentley السودا مش بعيدة.
غمضت عنيها، وعربية الـ Bentley اللي قدامها وقفت.
هي مشيت على طول لـ باب الراكب اللي قدام وخبطت على الشباك.
الشباك نزل وظهر وش براين. ما كانش فيه حد تاني.
هي اتصدمت للحظة، وبينت نظرة باردة وعنيفة، "أستاذ براين؟"
براين لسه كان خايف شوية. "آنسة سارة، أنا مأمور إني أبعتلك كارت الذاكرة."
رفع صندوق صغير مربع وسلمه لـ سارة من الشباك.
سارة أخدته وفكرة 'ليه هو ما جاش بنفسه' عدت في بالها بسرعة.
"رايحة فين؟ خليني أوصلك."
براين بعدها اتكلم.
سارة رجعت خطوة لورا وهزت راسها بهدوء، "شكرًا. لسه عندي معاد. مع السلامة."
براين بص لـ سارة، اللي كانت مشيت، ورفع شباك العربية.
بعد ما مشيت، ظهرت شخصية طويلة جنب الشجرة ورا العربية.
"هي قالت إيه؟"
جاكوب نفض التراب من على هدومه بوش مش مبسوط ولقى مكان مريح عشان يسند ضهره على الكرسي.
"أديتها الكارت وهي مشيت على طول."
براين حس إنه قاعد على إبر.
الرئيس النبيل، عشان يمنع الست اللي بيحبها من إنها تضايقه لما تشوفه، اتواضع عمدا عشان يخفي وشه.
"جوزيف هييجي إمتى؟"
"بكرة."