الفصل 107 التخليص بينهم
مطعم إنساني.
لما **سارة ديفيس** دخلت الباب، عيونها فجأة ضلمت، وخطواتها بطأت شوية.
معقول السم اللي في جسمها رجع يطلع مرة تانية؟
**جاكوب سميث**، اللي كان بيمشي قدام، لاحظ بطئها ولف عشان يبص عليها بقلق. "في إيه؟"
**سارة ديفيس** كبحت قلقها، وأظهرت ابتسامة متوترة. "أنا كويسة، خلينا ندخل."
وبعدين أخدت مبادرة وأمسكت بذراع **جاكوب سميث** القوي ودخلوا.
بعد ما دخلوا على طول، **جوزيف** تبعهم.
"أهلاً، يا سيدي. كم عددكم؟" **النادل** وقف عند الباب وسأل.
لما **جوزيف** وقف، عبس بعدم سعادة وقال بكسل، "أنا مع اللي قدام."
**النادل** بص عليه بشك، كأنه بيسأل عن صدق كلامه.
"**جاكوب سميث** حجز، صح؟"
فجأة، **النادل** فهم وقاده للداخل.
في البوكس، **سارة ديفيس** و **جاكوب سميث** كانوا بيبصوا على القائمة لما الباب اتخبط فجأة.
**جاكوب سميث** رفع عينيه. لما الباب اتفتح، عيونه بقت شوية باردة.
"بص لعينيك. مش عاوز تشوفني؟" **جوزيف** لقى مكان فاضي وقعد وأخد القائمة عشان يطلب.
**جاكوب سميث** اتخرس. عينيه الكئيبة خلته يبدو بارد شوية عن العادة.
"أنت جيت إمتى؟"
قبل ما **جوزيف** يرد، تليفون **جاكوب سميث** رن على الطاولة.
بص على رقم المتصل وعبس تاني.
"هطلع أرد على التليفون." قام، وطبطب على كتف **سارة ديفيس**، وخرج من البوكس.
مفيش غير **سارة ديفيس** و **جوزيف** في البوكس.
**سارة ديفيس** أخدت تليفونها ولعبت بيه زي ما هي عاوزه. التجربة اللي مش لطيفة اللي حصلت لها مع **جوزيف** المرة اللي فاتت تركت جواها شوية فجوات لا إرادياً.
"يبدو إن **سارة ديفيس** هي صديقة أخويا دلوقتي." **جوزيف** رفع ابتسامة ساخرة.
**سارة ديفيس** حست بنبرته الغير مهذبة، وحطت تليفونها، وبصت عليه مباشرة. "أيوة."
"بالطريقة دي؟" **جوزيف** ضحك بدل ما يغضب، وأصابعه خبطت على الطاولة بخفة عشوائياً. "أعتقد إني لازم أفكر **سارة ديفيس** إن مش أي حد ممكن يكون عضو في عيلة **جونز**."
"**جوزيف** بيهتم بأمور الآخرين، وده بيخليني أحدث من فهمي ليك."
بعد ما قالت كده، **سارة ديفيس** بدأت تطلب وجبة من غير أي ردود أفعال مش ضرورية.
**جوزيف** بص بره الباب، وعيونه أظهرت شوية برودة. "بما إن عندك حبيب دلوقتي، متجربيش تجذبي ناس، ومتديش غيرك أحلام وأمال كدابة."
"تقصد إيه؟" **سارة ديفيس** اتلخبطت، ولوت حواجبها بعدم سعادة.
"أنتِ عارفة أنا بتكلم عن إيه. مش دي الطريقة اللي بتعاملي بيها **براندون**؟" **جوزيف** اتنهد، وقام من كرسيه، ومشى ناحية الباب من غير ما يبص وراه.
لما طلع، صدف **جاكوب سميث** عند الباب. بص على الراجل بنظرة سرية ومشى بخطوات واسعة.
"بحذرك، متضايقش **سارة ديفيس**." الراجل قال ببرود.
خطوات **جوزيف** وقفت ومابصش وراه.
بعد ما **جاكوب سميث** قال كده، لف عشان يفتح الباب ويدخل.
في البوكس، **سارة ديفيس** كانت بتبص على القائمة ولاحظت شكل **جاكوب سميث**. "أنت هنا. أنا طلبت بس شوية أطباق. بص محتاج تضيف إيه."
أدت تليفونها لـ **جاكوب سميث**.
**جاكوب سميث** أخد التليفون وقعد. فكر في اللي **جوزيف** قاله دلوقتي، وشرح: "**جوزيف** بيحب يستهدفني بسبب حاجات حصلت زمان. مهما قالك، متخدش كلامه على محمل الجد."
**سارة ديفيس** رفعت حواجبها. "أنت سمعت؟"
"سيبه."
**جاكوب سميث** بص لـ **سارة ديفيس** بعمق، وده خلاها مش مرتاحة.
"أنا مش بهتم بيه." **سارة ديفيس** بصت وراها وغيرت الموضوع. "بص محتاج تضيف إيه. أنا جعانة."
بعد العشاء، **جاكوب سميث** مشي على البحر وهو ماسك إيد **سارة ديفيس**.
رياح المساء هبت بلطف على وشوشهم. **سارة ديفيس** غمضت عيونها وأخدت نفس عميق من الهوا النقي.
"أنتِ بردانة؟" **جاكوب سميث** سأل بهدوء.
"أنا مش بردانة." **سارة ديفيس** هزت راسها، وعينيها بتلمع. "**جاكوب سميث**، عاوز تقولي حاجة عنك؟"
**سارة ديفيس** حست إن العلاقة بين الأخوين وحشة جداً من خلال نبرة **جوزيف** الساخرة دلوقتي.
**جاكوب سميث** اتفاجئ للحظة، وتعبيره كان شوية جامد.
"مش مهم. دي كلها حاجات صغيرة." فرك شعر **سارة ديفيس** ومكنش عاوزها تقلق.
لما شاف إن الراجل مش عاوز يتكلم بتفصيل، **سارة ديفيس** فكرت يمكن هي اللي سألت بدري شوية.
لما **جاكوب سميث** مسك تعبير **سارة ديفيس**، مقدرش يمنع نفسه من التفكير إن كان عمل حاجة غلط.
"أنا..."
"خلينا نروح ونشوفك في البيت."
نص ساعة بعد كده، العربية وصلت الفيلا بتاعتها.
**جاكوب سميث** قفل المحرك ومارضيش يفتح العربية. **سارة ديفيس** كانت متلخبطة.
هم كانوا من غير كلام من دلوقتي لحد دلوقتي. مكنوش يعرفوا إذا كان الموضوع دلوقتي سبب جو كئيب.
إيدين بعظم فجأة غطوا إيد **سارة ديفيس** على إطار الباب ووقفوا. **سارة ديفيس** لفت راسها بتوهان.
"أنا آسف على اللي حصل دلوقتي." تطوع.
**سارة ديفيس** اتفاجئت للحظة وعلى طول ابتسمت، "مش مهم. أنا كمان غلطانة. علاقتنا لسة بدأت. مش حلو نتكلم عن حاجة بدري أوي."
وبعدين طبطبت على إيد **جاكوب سميث**.
**جاكوب سميث** بص عليها وقال، "أنتِ مش زعلانة؟"
بص على شكله الحذر، **سارة ديفيس** مكنش ينفع غير إنها تضحك، "متخافش، أنا أكيد مش هزعل. في النهاية، دي أمور عيلتك. كلنا محتاجين نندمج في حياة بعض شوية شوية، مش كده؟"
الست الصغيرة كانت مراعية جداً لدرجة إنه مقدرش يقاومها.
بعقل متذبذب، **جاكوب سميث** انحنى وطبع قبلة على شفايفها.
"تصبحين على خير."
**سارة ديفيس** مذكرتش إزاي خرجت من العربية. لما وصلت البيت، كانت لسة شوية بعيدة.
يبدو إنه كان لسة في طعم الراجل الطازج على شفايفها. حست بفرحة وكانت مغمورة في نضارة الحب.
فجأة، التليفون اللي في إيدها نور.
بصت، وتعبيرها بقى جاد.
"يا آنسة، أنتِ رجعتي. أكلتي الليلة؟" **أليكسيس** الخادمة جت من جوه وسألت بقلق.
**سارة ديفيس** هزت راسها، "أكلت. هشرب كوباية لبن بعدين."
بعد ما عدلت أفكارها، عقلها تجمع تدريجياً، وعينيها ضاقت شوية. الوقت جه. جه الوقت عشان تعاقب شوية ناس.