الفصل 26 الرئيس الغامض لشركة جونز
جاكوب و إميلي حبسوا نفسهم و ما تجرأوش يزعجوا.
بعد وقت طويل، سارة ضغطت على زر و ارتاحت.
"طيب، ممكن تروحوا لشبكة الشركة عشان الترفيه و المتعة!"
لما سمعوا الكلام ده، طلعوا موبايلاتهم و بصوا لها في نفس الوقت.
تحت منتدى الشبكة، الموظفين كانوا بيناقشوا فيديو نزل من دقيقة واحدة.
"واو، ما توقعتش إن آشلي تعمل حاجة زي كده بهدوء. هل ده كان طفولي زيادة؟"
"أنا مش طايقاها من زمان. بتتصرف بطريقة وحشة عشان من عيلة غنية. مقرفة."
"قصّت فساتين سارة و هي بره المكتب عشان الغيرة. الآنسة آشلي كانت بجد ست عندها مشاعر."
طلع إن سارة كانت بتعدّل التسجيل الصوتي اللي عملته كاميرا الميكرو اللي كانت مركباها في مكتبها.
سارة عرفت إن آشلي ما تتحملش، عشان كده رتبت كل حاجة مقدماً.
جاكوب حط موبايله و مدح سارة، "الآنسة ديفيس كانت عندها قدرات."
حتى إميلي ما قدرتش تساعد نفسها و أعجبت بيها.
السارة دي مش سهلة.
في غمضة عين، كان اليوم اللي عيلة جونز عامله فيه حفل رقص مقنع في رالي.
سارة غيرت فستانها في البيت و حطت مكياج بسيط. حتى لو عملت مكياج قليل، كانت جميلة.
خرجت و استنت في الصالة وقت طويل، بس ما قدرتش تشوف جاكوب.
مش مرتاحة، طلعت فوق و خبطت على باب أوضة نوم جاكوب.
"جاكوب، أنت جوا؟"
عدت دقيقة، و ما كانش في صوت جواها.
خبطت على الباب تاني. "جاكوب؟"
لسه ما فيش رد. حطت ودنها على لوح الباب.
الثانية اللي بعدها، الباب اتفتح فجأة، و هي اتعثرت و وقعت في حضن حار.
وش الراجل كان أحمر بشكل مش طبيعي، و شكله مريض.
"أنت تعبان؟"
لمست جبهته، اللي كانت سخنة.
"الآنسة ديفيس، هاخد يوم إجازة النهارده. مش هاقدر أوديكي الحفلة." جاكوب همهم بصوت مريض.
دي كانت أول مرة سارة تشوف فيها جانب جاكوب الضعيف. ساعدته يرجع للسرير و غطته باللحاف.
قبل ما تمشي، أكلته دوا يخفف الحرارة و لزقتله لزقات بتخفف الحرارة.
"يبقى لازم ترتاح كويس في البيت النهارده."
جاكوب بص لها بوش شاحب. "أنا آسف. اعتني بنفسك النهارده."
"ما تقلقش. هاخدلك يوم إجازة و ترتاح كويس في البيت. لو جعان، ممكن تاكل حاجة خفيفة."
جاكوب سمع بهدوء. شكله كده حمام المية الباردة امبارح ما ضاعش على الفاضي.
كح و رفع إيده عشان يغطي بوقها. "أمشي بسرعة. ما تتعديش بالفيروس."
سارة بصت في الساعة و مشيت.
......
مكان حفل رقص عيلة جونز المقنع كان أكبر فندق في رالي - فندق ميراج.
حراس الأمن كانوا متواجدين عند مدخل المكان عشان يسيطروا و يضمنوا إن كل ضيف داخل المكان معاه كارت دعوة.
زيادة على كده، كل ضيف كان مطلوب منه يلبس قناع عشان يدخل المكان و يحافظ على جو من الغموض.
كتير من الناس اللي ممكن يكونوا مدعوين من كبار رجال الأعمال. ده بلا شك كان شيء كويس للتعاون مع رجال الأعمال دول اللي على مستوى عالي.
كان فيه ضجة فجائية عند الباب، و كل عيون الناس نزلت على الباب.
لبست فستان أبيض طويل بأكمام، و تصميم الخصر أظهر جسم سارة الرشيق.
حتى لو لبست قناع أبيض من فرو الثعلب، بعض الناس في الحشد عرفوا هويتها على طول.
"بصوا! مش دي سارة اللي في الأضواء اليومين دول؟"
"أيوه، ممكن أعرفها حتى لو اتحولت لرماد. مين تاني في رالي ممكن يكون عندها جسمها الرشيق و سحرها الطبيعي؟"
سارة مش فارق معاها إن الناس تتكلم عنها.
نظراتها نزلت على راجل محاط بناس لابس بدلة لونها أحمر نبيذي مش بعيد.
الراجل لاحظ نظرة سارة و مشي ناحيتها. "يا ترى الست الجميلة دي بتبص عليا؟"
سارة خدت خطوة لورا. حست إن الزائر كان عدواني جداً.
هي ما بتحبش ناس زي دول.
"أنا شايف إنك فهمتني غلط. مع السلامة."
دارت و مشيت، بس الراجل مسك معصمها.
ما كانش المفروض تبص حواليها دلوقتي.
"إيه معنى ده يا سيدي؟"
قاومت، بس الراجل ما سابهاش.
"أنا اترميت النهاردة و سبت لوحدي. يا ترى الآنسة تحب ترقص معايا؟"
الراجل انحنى و عمل حركة دعوة فيها احترام.
في نفس الوقت، ست جت معاها كوباية نبيذ بشكل أنيق.
فجأة، اتعثرت شوية في كعبها العالي، و رجليها اتلوت. النبيذ الأحمر اللي في إيديها اتحدف على سارة.
"آه!" مثلت إنها متوترة. "آسفة، أختي، ما كنتش أقصد!"
"بالطبع، قصدتي." سارة قالت ببرود و بصت ببرود لـ آشلي. "ليه هنا؟"
"أنت ممكن تظهري، ليه أنا ما أظهرش؟"
عشان تحضر الرقص، آشلي اشترت كارت دعوة من سيدة مشهورة بسعر عالي.
إزاي ممكن تتحمل إن سارة تكون أحسن منها؟
آشلي بصت بحدة على فستان سارة. "واو، فستان أختي متوسخ."
"خليني أخدك تغيري." الراجل اللي على جنب رفع إيده عشن يمسك سارة.
"مش محتاجة!"
سارة رفضت لطفه، و مسكت كم الفستان المبلول، و على طول خلعت الكم.
الفستان اللي بأكمام طويلة الأصلي اتعدل و بقى فستان بطول الأرض.
بعد ما حلت المشكلة، مشيت من غير ما تبص وراها.
عدد قليل من الناس اللي حوالين شافوا الموقف ده و عملوا صرخات.
سارة مشيت حوالين قاعة الحفلات الضخمة، بس ما لقتش الشخص اللي عايزة تشوفه.
رئيس جونز دعاها تيجي، بس ما ظهرش.
على الجانب الآخر، عند الباب الخلفي للفندق، عربية بنتلي فخمة دخلت من بره.
على طول راجل لابس بدلة سودا جري قدام و فتح الباب. "يا رئيس."
جاكوب شكله شاحب.
"مش باين عليك كويس؟" المساعد سأله بقلق.
جاكوب كح شوية مرات، و بعدين قال بهدوء: "ما فيش مشكلة، روح للدور الثاني."
الناس ممكن تشوف كل حاجة تحت من الشباك اللي في الدور الثاني.
جاكوب بص حواليه و شاف الراجل اللي لابس بدلة لونها أحمر نبيذي.
"آمتى جوزيف جه؟"
المساعد بص لفوق و ما قدرش يجاوب.
بس، سهل على الناس من عيلة جونز يروحوا الحفلة.
في الأصل، جاكوب ما كانش مستعد إنه يجي، بس بصفته منفذ عيلة جونز، لازم يراقب كل التطورات في الرقص في الوقت الفعلي عشان يمنع الحوادث.
بص على جوزيف اللي كان بيهتز في أرض الرقص مش بعيد.
عيونه الحادة و الباردة مسحت دائرة و توقفت شوية لما شافوا حاجة غريبة. "استنوا دقيقة، إيه اللي في فستان الآنسة ديفيس؟"