###الفصل 200 المصالحة مع السيدة جونز
السيد جونز أخذ نظرة عميقة على سارة ديفيس، وكأنه توقع ردة فعلها.
لما سمعت الكلام، سارة ديفيس فجأة فتحت عيونها على وسعها.
ليش السيدة جونز لسه بتعرض إنها تتعشى معاها؟
نظرت إلى السيد جونز بعدم تصديق، "هل السيدة جونز قالت أي شيء تاني؟"
"حسنًا، أنا بس اتكلمت معاها في التليفون، وهي بس قالت إنها بتتمنى إنك تقدري تروحي." السيد جونز مد إيده ومسح الشعر المتطاير على صدغها، "لو مش عايزة تروحي، مش حنروح."
سارة ديفيس ضمت شفايفها، وعقلها معقد.
كانت تعرف إن السيد جونز بيحاول يخليها تحس بالراحة، بس ما قدرتش تبعد نفسها عن الموضوع ده، لازم تواجهه بشجاعة.
بس لو هي راحت بجد، ألا يعني إنها والسيدة جونز حيقابلوا بعض تاني؟
بعد صمت طويل، سارة ديفيس في النهاية استسلمت.
ما كانتش تعرف إزاي تختار، يمكن عشاء هونغمن ده ما كانش حاجة وحشة بالنسبة لها.
"لو في أي حاجة مضايقة، بس قولي لي، وحأحلها." السيد جونز طمنها.
بعد ما خلصوا شغل، هما الإثنين راحوا للمطعم اللي السيد جونز حجز فيه مسبقًا، تاو هوا وو.
المكان ده بيقدم أطباق صينية بشكل أساسي. لما هما الإثنين راحوا، السيدة جونز كانت مستنية في الغرفة.
لما شافوا شخصين داخلين، هزت راسها، "اتفضلوا، ادخلوا واقعدوا."
"السيدة جونز."
"أمي."
بعد ما دخلوا، هما الاتنين سلموا على بعض واحد ورا التاني. السيدة جونز نظرت إلى الاثنين بابتسامة رضا على وجهها، "اقعدوا بسرعة."
سارة ديفيس كانت قاعدة مباشرة مقابل السيدة جونز. كانت محرجة شوية. على أي حال، ما قعدتش قبل كده عشان تاكل مع السيدة جونز بهدوء كده.
"جاهز للتقديم." السيد جونز شرح للنادل اللي على الجنب.
قريب، النادل قدم أربع أطباق وشوربة واحدة. سارة ديفيس نادرًا ما بتاكل أكل حار، عشان كده السيد جونز طلب كتير من النكهات الخفيفة، وهو بعناية جهز كل التوابل لسارة ديفيس.
لما شافوا الاتنين بيظهروا حبهم لبعض كأنهم لوحدهم، السيدة جونز ما كانتش بس غضبانة المرة دي، بس عيونها كانت فيها شوية حسد.
"أفتكر لما أبوك كان لسه موجود، كنا بنخرج ناكل سوا، وكان بيديني أطباق قماش بالشكل ده. أنتي ورثتي ده من أبوكي."
لما سمع كده، السيد جونز عبس ونظر للسيدة جونز، "أمي، ليش فجأة بتفتكري ده؟"
"لما بشوفكوا أنتوا و الآنسة غو، خلاني أفكر كتير." السيدة جونز مسحت إيديها ونظرت مباشرة ليهم الاتنين، "أنا غالبًا بفكر في نفسي قريب، هل أنا عملت كتير قبل كده؟"
السيد جونز تفاجأ للحظة، "مش سهل إنك تفكري بالطريقة دي." بعد شوية كلمات، السيد جونز احتمالًا فهم هي والدته عايزة تعبر عن إيه.
نظر إلى سارة ديفيس اللي جنبه، لسه متلخبطة وما أدركتش الوضع الحالي.
"أنا كمان بفكر كده،" السيدة جونز هزت راسها، وبعدين تنهدت، "دلوقتي بس أعرف إيه معنى إنك تتلدغ من أفعى مرة وتخاف من حبال الآبار لعشر سنين."
"في الوقت ده، أنا كنت بجد شوية غبية!"
السيدة جونز هزت راسها، ومع شوية انزعاج في عيونها.
"ما كنتش أعرف إزاي أفكر في سعادة ابني. دايما كنت عايزة أفصل بينك وبين الآنسة غو، بس دلوقتي فهمت إيه كان قرار غبي في الوقت ده."
"أمي، إيه اللي خلاكي تغيري رأيك كده؟" السيد جونز عبس بشك.
"إنها الآنسة غو." السيدة جونز تنهدت، "أنا متأثرة بفهم عائلة الآنسة ديفيس."
بعد ما خلصت كلام، نظرت إلى سارة ديفيس، "الآنسة غو، أنا ما اتكلمتش معاكي كويس طول الوقت ده، حابة تديني فرصة تانية عشان أعوض ده في المستقبل، ونلاقي فرصة عشان نتكلم كويس؟"
"عمة؟"
عيون سارة ديفيس اتفتحت على وسعها بدهشة. دي كانت أول مرة تسمع السيدة جونز بتاخد المبادرة عشان تتواصل معاها، وكان ناشط لدرجة إنها كانت شوية مش مرتاحة.
السيد جونز تأكد أكتر وأكتر من احتمال معين.
نظر إلى سارة ديفيس، وبعدين إلى السيدة جونز، وابتسم شوية، "نلاقي فرصة ونتكلم كويس."
"أنا عارفة، يمكن الآنسة غو مش قادرة تتقبلني دلوقتي، بس أنا أؤمن بقوة الوقت، ممكن نتعرف على بعض أحسن."
السيدة جونز قالت بهدوء، وأخدت رشفة من كوب الشاي اللي قدامها.
لما شافت المنظر ده، سارة ديفيس ما قدرتش إلا إنها تحس إنها مليانة بالعواطف.
مش إنها ما فكرتش في إنها تتعامل مع السيدة جونز، بس في كل مرة بتشوف فيها موقف السيدة جونز المتكبر واللامبالي، بتتراجع شوية.
السيدة جونز مش بتحبها، هي دايما عارفة ده، بس هي بس مش عايزة تعترف بيه، مش قادرة تخترقه، ومش عايزة تخترقه، عشان ما تزعلش السيدة جونز، وبعدين الوحيدة اللي حتعاني حتكون هي نفسها.
بس هي والسيد جونز سوا، في شوية فجوات صعبة لازم تترمم، على أي حال، لسه لازم تشتغل بجد.
"بالمناسبة، من فترة، سمعت إن الآنسة غو عملت إجهاض. أنا خصيصًا طلبت من حد إنه يشتري شوية مكملات من برة. لازم كستات نهتم بنفسنا كويس في الموضوع ده."
"استني،" السيد جونز عبس بعدم ارتياح، ونظر إلى السيدة جونز بتعبير أبرد بكتير، "إزاي عرفتي عن ده؟"
السيدة جونز حطت كوب الشاي بهدوء، وجمعت إيديها على الترابيزة، ونظرت إلى السيد جونز وقالت بحزن، "يا ولد، ما بتقوليش أي حاجة، ممكن ما أتحققش؟"
وهي بتتكلم عن كده، السيدة جونز وقفت شوية، عيونها وقعت على سارة ديفيس، وقالت بهدوء: "يا ابني، مش حتلومني، صح؟"
"أنتِ بتتحققي عني، ده بيخليني أحس بعدم الراحة." السيد جونز قال بصوت عميق، "مش عايز الموضوع ده يعرفه ناس تانيين."
بعد ما سمعت كده، ابتسامة السيدة جونز كانت شوية متصلبة، "أنا بس اتأكدت، ما فيش معنى تاني، وأنت ما قولتليش حاجة كبيرة زي الحمل والإجهاض!"
"عمتي، ما تلوميش السيد جونز، ده عشان كنا صغيرين بزيادة ما عندناش أي هموم، واللي أدى للمشكلة دي."
سارة ديفيس اتكلمت بسرعة، هي ما كانتش عايزة علاقة الأم والابن للسيد جونز والسيدة جونز تتوتر بسبب علاقتها.
تعبير السيدة جونز هدي شوية، "على أي حال، يا سارة، الآنسة غو عملت معروف لعيلتنا، عشان كده مش ممكن ندينها."
سارة ديفيس اتلخبطت، بس بسبب وجود السيدة جونز، ما قدرتش تقول أي حاجة.
يبدو إن السبب اللي السيدة جونز عندها انطباع كويس عنها هو إن السيد جونز دفع حاجة ورا الكواليس.
"عمتي، أنا ما ساعدتكوش في أي حاجة." هي هزت راسها، بتعبر إنها ما بتجرأش تاخد فضل.
"مش مهم." السيدة جونز قالت بابتسامة خفيفة: "أنا مستنية فرحك مع سارة، وحيكون جميل بالنسبة ليكوا."
لما سمعت كده، سارة ديفيس اتصدمت، هل هي وافقت على جوازها من السيد جونز؟
"الموضوع ده عدى، مش لازم نذكره تاني، أنا حأعمل لـ سارة فرح كبير لجوازها مني مع سارة. أنا عمري ما حأسمح لأي حد إنه يزعجها، وعمري ما حظلمها."
لما سمعت قسم السيد جونز، سارة ديفيس حست بالدفء في قلبها.
رفعت عيونها وبصت على الراجل، قلبها كان مليان بالسعادة.