الفصل 209 السيدة فو تطلب المساعدة
بعد ما خلصت الكلام، سارة ديفيس رجعت للكمبيوتر وشغلت شوية.
"جدار الحماية بتاع عيلة الآنسة ديفيس جامد أوي. أول مرة أشوف حاجة زي كده. كنت في أوضة الكمبيوتر دي من شوية. ممكن تتقفل في أي وقت، بس أول ما تتفتح، خلاص مش هتعرف تقفلها ثاني."
براين وموظف ثاني رجعوا بابتسامة مريحة على وشهم.
بالطريقة دي، الهاكرز اللي الناس دول اشتروهم مش هيقدروا يهجموا على شبكة جونز الداخلية.
"تمام، عملت تحديث لكل أنظمة التحكم، ولو عندكوا أي سؤال، كلموني في أي وقت."
بعد ما خلصت المهمة، سارة ديفيس وقفت ومسكت إيد جاكوب جونز، وبصت له بعيون صافية.
"يااه، تعبت."
جاكوب جونز رفع إيده الفاضية وفركها على راسها بحنان.
سارة ديفيس حسّت بحلاوة في قلبها.
"يلا بينا." جاكوب جونز أخد الخطوة الأولى ومشي.
...
الاتنين رجعوا المكتب سوا.
دخلت المكتب، ولما سارة ديفيس كانت لسة هـ تسأل جاكوب جونز ليه ما كلمهاش على طول عشان يقولها إن فيه مشكلة في الشبكة الداخلية، فجأة الدنيا سُوّدت في عينيها.
حسّت بقوة جامدة حوالين وسطها، بتثبتها بقوة في حضن الراجل.
"نينغ يان، ليه ما بتهتميش بيا؟"
صوت جاكوب جونز كان فيه بحة خفيفة.
"ما تعملش مشاكل."
سارة ديفيس زقت الراجل بعيد.
جاكوب جونز سحب إيده، وقعد على الكرسي ثاني، وضم دراعاته حوالين صدره.
بص في عيون سارة ديفيس المليانة دلع.
قاعدة قصاد جاكوب جونز، سارة ديفيس بتتهوى بإيديها، "هاتلي رشفة من الميه بتاعتك."
جاكوب جونز أدالها كوباية الميه، وشافها بتشرب على طول، ابتسم وقال، "بالراحة، ليه ما طلبتيش من براين يصبلك ميه من شوية؟"
"هوتزو هو المساعد بتاعك في النهاية، إزاي أزعج خوتزو؟"
سارة ديفيس رمشت بعيونها، وعنيها كانت مليانة ضي خبيث.
شافها بتعمل حركات، جاكوب جونز بلا حول ولا قوة ساند جبينه، "أتمنى عيالنا في المستقبل ما يكونوش شقاوة زيك."
"بطل كلام فارغ، إيه اللي بيحصل؟ براين جه لي؟" سارة ديفيس شالت ابتسامتها الهيبي وسألت بجدية.
"فيه حد بيحاول يقتلني."
جاكوب جونز ضم شفايفه، واتصرف بطريقة خاصة، سارة ديفيس بصت له بعمق، وعنيها كانت مليانة احتقار.
"اتكلم كويس!"
الراجل كان مضغوط بسبب نظرتها الثاقبة، وعدّل موقفه بسرعة، وقال ببرود: "مجرد إن شوية شباب عايزين يقتحموا شبكتنا الداخلية ويهزموني."
"آه، يبقى أنا فعلا جيت في المكان الصح. ما فيش حد قدر يكسر جدار الدفاع اللي أنا عملته لحد دلوقتي."
وش جاكوب جونز شحب شوية، "شرف ليا إن مراتي معايا."
وهما بيتكلموا، صندوق رسائل إيميل ظهر في الركن اللي تحت على اليمين من سطح مكتب كمبيوتر جاكوب جونز.
لما ضغط على الإيميل، المحتوى اللي فيه خلاه يعبس، "نينغ يان، تعالي بصي."
لما شافت تعبيره الجدي، سارة ديفيس ما قدرتش تمنع نفسها من الهمهمة في قلبها، قامت ومشت جنبه.
جاكوب جونز شدها عشان تقعد على رجله، وضغط على الملف في الإيميل، كان فيديو.
الفيديو فتح، وشاشة ظهرت.
الصورة بتبين مصنع مهجور، راجل لابس سترة سودا، ماسك كيس بلاستيك أسود في إيده، وبيتحرك حوالين المكان خلسة.
"استنوا، الشاشة ترجع شوية."
سارة ديفيس بصت على الشاشة باستمرار، وشمّاعة الوشم السودا على دراع الراجل جذبت انتباهها.
"الحلقة السودا دي، ليه حاسة إني شوفتها في مكان قبل كده؟ بالمناسبة، افتكرت." سارة ديفيس ضربت على فخده فجأة وادركت.
جاكوب جونز سأل بشك، "شوفتيها؟ فين؟"
"في فلاش ميموري، فيه معلومات اتصال أنتوني. الشخص ده غامض أوي. ما فيش ملاحظة ولا أي معلومات مفيدة، ما عدا وشه وشمّه."
بعد ما سارة ديفيس خلصت كلام، أدركت بعدين إنها وعدت دانيال إنها ما تقولش لـ جاكوب جونز.
حاسة بالندم في قلبها، مخها عمال يسوء أكتر وأكتر دلوقتي.
"معلومات اتصال أنتوني؟"
حدقات عيون جاكوب جونز ضاقت شوية، وتذكّر.
المرة اللي فاتت عن حادثة أنتوني، طلب من دانيال إنه يحقق في شبكة تشاي فنغ.
جاكوب جونز لا شعوريا فكّر إنها مرتبطة بمصنع فو لانغ، وما فكّرش في مكان تاني.
"الشخص ده عنده علاقة قوية بـ فو لانغ مؤخرا. أنا شاكة إن موت العم فو له علاقة بالمكان ده."
قلب سارة ديفيس دق بسرعة، وأخدت نفس عميق، "يبقا إزاي حكمت؟ شايف إن مدام فو عملت تشريح؟"
"دلوقتي بنقول إن دي كلها تخميناتنا، وما فيش دليل."
جاكوب جونز حط ذقنه على إيد واحدة كأنه بيفكر، "عيلة فو ما اتصلتش بيا."
وهما بيتكلموا، تليفون جاكوب جونز على الترابيزة رن.
جاكوب جونز مسكه، وبص على رقم المتصل، وعبس شوية.
ورّي سارة ديفيس نظرة على الشاشة، وبعدين مسك التليفون عشان يوصل.
سارة ديفيس لاحظت الملاحظة اللي فوق: مدام فو.
"مدام فو." جاكوب جونز ضغط على زر المكالمة.
"شياو هان، أنت مشغول دلوقتي؟ لو عندي وقت، أحب أقابلك ونتكلم مع بعض." صوت مدام فو كان فيه شوية حذر.
جاكوب جونز عبس أكتر وأكتر، "إنتي ابعتيلي عنوان، وأنا هروح هناك."
"تمام، أشوفك بعدين."
بعد ما قفل التليفون، سارة ديفيس شافت إن التجاعيد بين حواجب جاكوب جونز بتتعمق أكتر وأكتر، وما قدرتش تمنع نفسها من السؤال بقلق، "فيه حاجة حصلت؟"
"مدام فو طلبت مني أقابلها."
"طيب، بما إن كده، إنت روح. أنا هروح البيت الأول، ولو فيه أي أخبار، ياريت تعرفني في الوقت المناسب." سارة ديفيس حذرت.
جاكوب جونز هز راسه، "ننزل سوا، أوصلك الأول، وبعدين اخلي براين ياخدك."
بعد كده، قام ومسك إيد سارة ديفيس ومشي ناحية الباب.
"تمام."
سارة ديفيس وافقت بأدب.
بعدين، في المكان المتفق عليه، سارة ديفيس بصت على ظهر جاكوب جونز وهو بيمشي، وما قدرتش تمنع نفسها من مد رقبته عشان تبص.
"الآنسة غو، المفروض نستنى شوية؟" لما شاف براين أفكار سارة ديفيس، سأل باهتمام.
سارة ديفيس بصت بعيد، "لأ، خليني أروح السوبر ماركت الأول."
...
كافيه.
لما جاكوب جونز وصل، مدام فو كانت بتستنى هناك خلاص. كانت لابسة نضارات شمسية، كأنها بتخبي حاجة.
"مدام فو."
جاكوب جونز نادى، ومدام فو رفعت راسها لما سمعت كده، وشالت نضارات الشمس، وكشفتي عن وش محب وحنون.
"ليه بشرتك وحشة أوي كده؟ ما ارتحتش كويس مؤخرا؟" لما شاف وش مدام فو الشاحب، ما قدرش يمنع نفسه من السؤال.
"أنا كويسة." مدام فو هزت راسها.
لما شافت إنها مش عايزة تتكلم عن التفاصيل، جاكوب جونز غيّر الموضوع.
"إنتي لسه متصلة، كان عندك حاجة تقوليها؟"
"شياو هان، إنت ولد معتمد عليه، وعشان كده عايزة إنت تساعدي عمتي." مدام فو شالت نضارات الشمس، ووشها الطيب كان مليان توقع.
"إنت تعرف؟ عمتي في نهاية حبلها دلوقتي. لو ما فيش حد يساعدني، يبقى عمتي هيكون عندها نهاية حزينة بس."