الفصل 40 انتهى كل شيء
لما سمع الكلام ده، مشي جاكوب لـ السيد جونز العجوز و قال: "أنا هنا".
جوزيف رفع إيده عشان يشاور لـ جاكوب يقرب و قاله حاجة.
في مكتب الدكتور.
الدكتور، اللي لابس بالطو أبيض، قال بجدية: "يا آنسة سارة، فشل أعضاء جدك وصل لأقصى حد. أنا كـمسؤول، بقولك الأفضل إننا نسيب السيد العجوز يروح بسلام بدل ما يفضل يعاني كده".
فجأة، وش سارة قلب أصفر، و ما قدرتش توقف رجلها عن التخبط و هي قاعدة.
كان فيه خبط على الباب.
الباب اتفتح.
عيون العمة كانت حمرا و كانت ساكتة.
سارة اتوترت.
"السيد جوزيف راح".
بعد كده، عقل سارة وقف للحظة.
"عمة، إنتي بتقولي إيه؟"
العمة مسحت دموعها. "جدك توفى للتو".
في العنبر الضخم، السيد العجوز العظمي ما كانش فيه نفس و كان راقد بسلام على السرير الأبيض.
سارة كانت في حالة ذهول لفترة طويلة قبل ما تدرك إن جدها مات.
في العالم ده، بقى فيه رابط دم أقل ليها.
في بيت عائلة جونز القديم.
النهارده عيد ميلاد جوزيف. كان فيه ناس كتير حوالين ترابيزة الأكل. بس كرسي واحد في مقدمة الجانب ما كانش مشغول.
"السيد جونز السيد العجوز، السيد جاكوب لسه ما رجعش". مديرة المنزل دخلت من الباب و أبلغت باحترام.
لما سمعت الكلام ده، تعبير السيد جونز السيد العجوز بقى أبرد، و ده بيدي الناس إحساس بالقمع.
السيدة جونز، اللي كانت جنبه، لاحظت غضب السيد جونز السيد العجوز و اتكلمت الأول. "بابا، أنا هتصل بـ جاكوب".
السيد جونز السيد العجوز ما قالش أي حاجة، كأنه وافق ضمنيًا.
رقم التليفون اتصل، بس محدش رد.
"جاكوب، بتعمل إيه؟ ليه ما بتردش على التليفون؟" السيدة جونز كانت قلقانة شوية.
جوزيف رفع شفايفه و ابتسم، "أخويا كان مشغول بالحب في رالي. ما عندوش وقت ليكي".
"إيه؟" السيد جونز السيد العجوز بص لـ جوزيف بغضب، و عايز يستكشف حقيقة كلامه.
"إزاي أجرؤ و أكذب على جدي؟ أنا خايف إنه مشغول زيادة عن اللزوم و مش مهتم بشغله".
"إيه اللي بتقوله ده؟" السيدة جونز بصت لـ جوزيف بغضب.
"ماما، أخويا كان بيحب سارة ديفيس. الكلام ده كان في الأخبار من كام يوم".
جوزيف قال كلمة كلمة عشان خايف إن الكل ما يسمعوش.
عشان يثبت الحقيقة أكتر، فيديو سارة و هي بتتوقف و بتتعمل معاها مقابلة في الإعلام المرة اللي فاتت اتعرض لـ الشخصين كمان.
الفيديو وقف بس عند مشهد جاكوب و هو بيوقف مراسلي الإعلام عشان سارة.
"هو بيلعب بيها!" السيد جونز السيد العجوز خبط على الترابيزة، و صوته كان غضبان و بارد.
"بابا، أنا هخلي حد يحقق في ده. خلينا نتعشى الأول".
السيدة جونز غيرت الموضوع في كام كلمة، و الجو ما بقاش بارد أكتر.
الوجبة كانت بتقرب على النهاية.
مديرة المنزل مسكت صندوقين هدايا و قالت: "سيدي، سيدتي، أنا لسه مستلمة هديتين لـ السيد جوزيف من صندوق البريد اللي بره. واحدة كانت من آشلي، و التانية كانت من السيد جاكوب".
"حطوها هنا بس"، قال السيد جونز السيد العجوز بخفة.
عيونه وقعت على الصندوقين الأنيقين و ذوي الجودة العالية، و فجأة سأل: "مين آشلي دي؟"
على الجانب التاني، سارة خلصت جنازة جدها في المستشفى، و التلاتة رجعوا لـ الساحة.
المشهد اللي قدام الباب صدمهم، و قفل الباب كان مخلوع.
"أكيد ميجان". سارة عضت على أسنانها، مليانة كره.
"هي مسببة مشاكل بجد!" العمة قالت بغضب.
البيت اتسرق. ف غرفة النوم الرئيسية، الخزاين اتكسرت في كل حتة.
"هي كسرت بيت أبوها، و كانت عايزة بس حقوق الملكية، و بغض النظر عن حبهم. أنا عمري ما شفتي بنت كده بدون إنسانية".
فجأة، العمة كأنها افتكرت حاجة. جريت على شجر الصنوبر، بصت حوالينها، و حفرت بإيديها لفترة طويلة.
"عمة، بتعملي إيه؟"
بعد لحظة، العمة طلعت صندوق حديد صغير.
"لحسن الحظ، هما ما لقوش ده. خدي، اديهولك".
"عمة، إيه ده؟" سارة اتصدمت للحظة.
"جدك قاللي قبل كده إن لو مات، خليني أديهولك. إنتي لازم تاخديه".
سارة أخدت صندوق الحديد و فتحته. جواه، كانت شهادة ملكية بيت الساحة، حق سهم، و كيس قماش.
عيونها اتحولت لـ أحمر و شهقت، "عمة، شكرا. أنا هخليهم معايا".
و هي بتتكلم، طلعت المفتاح اللي في الصندوق و حطت نسخة في إيد العمة.
"ده المفتاح. أنا مش هبيع البيت ده. لو عايزه تيجي، ممكن ترجعي في أي وقت".
في الوقت ده، في غرفة المعيشة، جاكوب لف في كل غرفة نوم و قال: "معظم البضايع اتضررت بجد. هل نطلب الشرطة؟"
سارة سكتت. "لأ، أنا عندي خطتي".
"أنا رتبت كل حاجة جوه"، قال جاكوب و طلع على الجنب.
العمة بصت في اتجاه اختفاء جاكوب و قالت بعاطفة: "يا آنسة سارة، جاكوب كان مهتم بيكي أوي".
سارة اتصدمت للحظة و لفت عشان تبص على الراجل عند البوابة. "هو مسؤول جدا".
"مش سهل تلاقي حد طيب ليكي كده". العمة طبطبت على إيدها بجدية و بطلت كلام. هما اشتغلوا لحد بالليل عشان ينظفوا الفوضى.
الأوضة رجعت لـ شكلها السابق، و العمة بكل بساطة رتبت شنطها.
"عمة، إيه خططك؟"
على الرغم من إنهم بس عاشوا مع بعض يوم واحد، سارة اعتبرتها كبيرة في السن.
"هرجع على بيت ابني، و حفيدنا الصغير لازم يكبر شوية".
سارة حضنت العمة على مضض. "عمة، شكرا على إنك اعتنيتي بـ جدي. لو محتاجة مساعدتي في المستقبل، ياريت تتصلي بيا".
العمة هزت راسها بهدوء، و العربية اللي طلبتها كانت وقفت عند بوابة الحوش.
"مين اللي طلب تاكسي؟"
"أنا هاجي!"
مسكت شنطها و طلعت من الباب.
"خلي بالك في الطريق".
سارة و جاكوب شافوا التاكسي و هو بيمشي ببطء.
بعد ما مشيت، جاكوب بص على سارة و قال: "يلا بينا إحنا كمان".
مش بعيد، عربية بيضاء فخمة من نوع "بنز" وقفت بهدوء في الزاوية.
"يا مدام، ده ملفها الشخصي". الشخص اللي في المقدمة سلم المستند و همس.
"هي الآنسة الكبيرة في عائلة ديفيس، و عندها أخت أصغر، آشلي".
"يا مدام، شكلهم هيمشوا. عايزة نطاردهم؟"
"لأ، سيبوهم يروحوا".
المرأة اتسندت على الكرسي، قفلت عينيها، و ما قالتش أي حاجة أكتر.
……
جاكوب و سارة ساقوا على الطريق السريع، بس السما تدريجيا اتحولت لـ ضلمة و كان فيه سحاب أسود كمان.
من خلال مرآة الرؤية الخلفية، جاكوب بص على المرأة اللي تعبانة في المقعد الخلفي.
"لو تعبتي، خدي غفوة".
سارة ردت و قفلت عينيها.
و هو بيسوق بسرعة ثابتة، جاكوب شاف علامة منطقة خدمات على بعد خمسة كيلومترات قدام.
عيون جاكوب لمعت.
بعد عشر دقايق.
سارة قدرت تحس إن العربية وقفت.
فتحت عينيها و قالت: "إيه ده؟"