الفصل 23 يتم تصويره خلسة
بعدين، سكتوا شوية في الجو. الاتنين اللي بره العربية بصوا للرجل اللي جوه العربية في نفس الوقت.
"أنا أصدق."
واضح إن سارة ما عندهاش سبب تصدق اللي قاله براندون.
براندون بص لـ جاكوب اللي في العربية كويس أوي في اللحظة دي. كان عنده ملامح حادة وزوايا، وصوابعه بيضة زي اليشم الأبيض.
شخصيته مخليه مش زي سواق عادي خالص.
"سارة، مين ده؟" براندون بدأ الموضوع.
"ده البودي جارد اللي قلتلك عليه المرة اللي فاتت. هو شكله حلو؟"
لما سارة اتكلمت عن جاكوب، ابتسمت لا إرادياً.
جاكوب شكله زي الأسد اللي شعره متظبط. وشه هدي شوية.
براندون ما كانش عايز يجاوب على السؤال.
بس سارة كانت مصرة أوي النهاردة إنها عايزه إجابة واضحة. "ليه مش بترد؟ بتشكك في ذوقي؟"
"شكله حلو، بس لازم يكون مخلص لـ البوس."
"ده أكيد. جاكوب مسؤول أوي عن شغله."
في اللحظة دي، التليفون اللي في إيد براندون رن.
"هرد على التليفون."
سارة بصت للرجل اللي في العربية، وهي بتشوف براندون بيمشي. "انت مش طبيعي شوية النهاردة. مانمتش كويس بالليل؟"
"لأ."
لما شافت لا مبالاته، سارة فكرت كويس.
هل ده عشان الرجالة مش بيقدروا يتكلموا مع بعض بسرعة زي الستات؟
سارة بعدين قالت لـ جاكوب، "براندون أحسن وأكتر واحد بثق فيه من صحابي. هو لطيف أوي. مفيش عندك صحاب كتير في رالي، فـ ممكن تصاحبه."
"مش لازم." جاكوب رفض على طول.
مباشرته دي خلت سارة تسكت شوية.
بعد مكالمة التليفون، براندون جه، وكسر السكوت.
"آسف، جالي تليفون من سواق جرار. بتتكلموا عن إيه؟"
"ولا حاجة."
"أنا ما قلتش حاجة." جاوبوا في نفس الوقت.
بصوا لبعض وداروا وشهم في نفس الوقت.
عيون براندون عمالة تتنقل بهدوء بينهم، وبعدين نزلت على سارة. "سارة، تيجي نتغدا سوا بعدين؟"
"لازم تعزمني على أكلة عشان جيت هنا من غير ما أكل."
"خديني معاك."
الاتنين بصوا للرجل اللي بيتكلم في العربية في نفس الوقت.
جاكوب بص لـ سارة وقال، "أنا سواق. كموظف، مش بتفكري فيا؟"
سارة اتفاجئت وبصت لـ براندون.
"طيب نروح سوا؟"
"بما إن كده، يلا نروح سوا."
في العربية، سارة وبراندون قعدوا ورا سوا.
جاكوب ما اتكلمش طول الطريق.
الهوا بره الشباك طير الكتاين جوه العربية.
"ماتتحركيش، في حاجة على وشك."
براندون فجأة قرب من سارة وحضنها في دراعه.
سارة ما خدتش بالها من أي حاجة غلط. "شويه بتألم."
"هشيلها على طول؛ استحملي شوية."
لما بصوا من مراية العربية، الاتنين شكلهم مش لطيف.
جاكوب ماسك الدريكسيون. في الثانية اللي بعدها، العربية فجأة وقفت.
مع القصور الذاتي، براندون وسارة مالوا على الكرسي اللي ورا في نفس الوقت.
"جاكوب، سوق بالراحة!"
"أنا آسف. في كلب بري بيجري." جاكوب شغل الموتور تاني.
بعد أكتر من 10 دقايق، التلاتة وصلوا للمطعم.
"كام واحد، يا سيدي؟" لما النادل شاف تلاتة حلوين وحلوات دخلوا، رحب بيهم على طول وسأل.
براندون بص حواليه. "إحنا تلاتة. عندك أوضة؟"
النادل اعتذر وقال، "آسف يا سيدي، الأوضة محجوزة بالفعل. ممكن أرتبلكوا قعدة جنب الشباك."
التلاتة اتوجهوا للطاولة من النادل. براندون كان هيبدأ يسأل إزاي يقعدوا. جاكوب بالفعل شد الكرسي اللي على جنب. "يا آنسة ديفيس، اتفضلي اقعدي."
بعد ما قعدت، جاكوب غسل الكوباية بمية مغلية ليها، ملها مية، وحطها قدامها.
نادر لما جاكوب يكون جنتلمان. سارة اتفاجئت.
على الناحية التانية، براندون بص عليهم بصه معقدة، بس في النهاية، ما قالش حاجة.
"عندكوا أي طلبات لطعم الأكل؟"
النادل ماسك المنيو وسأل.
في الوقت اللي براندون كان هيبدأ يتكلم، جاكوب كان بالفعل طلب.
"بصل أخضر أقل وملح أقل. غير كده، الست دي مش بتاكل أكل حار. خدوا بالكو وأنتوا بتطبخوا."
لما افتكر طعمها، سارة كانت راضية أوي. "ده كويس أوي. دلوقتي ممكن أدربك تكون موهبة شاملة."
"بالفعل، نادر لما البودي جارد يكون مخلص أوي." براندون، اللي عمره ما كانت عنده فرصة يتكلم، ظهرت لمحة من الاستفزاز في عينيه. "بس عشان مين كويس في العناية بـ سارة، يمكن أعرفها أحسن منك."
جاكوب ما أخدش كلامه على محمل الجد.
"عفواً، أطباقكوا جاهزة."
النادل جاب أطباق بطعم حلو على الطاولة، اللي شكلها جميل ولذيذ.
"سارة، اللي طلبته النهاردة كان اللي بتحبي تاكليه. يلا، كويس ليكي تاكلي بطاطا."
براندون اختار قطعة بطاطا واداها لـ سارة.
قبل ما البطاطا تتحط في البولة، كان في شوكة عشان توقفه.
"آنسة ديفيس مش بتحب البطاطا. ما تعرفش كصديق؟" جاكوب كان بيستفز.
"بجد؟" براندون بص لـ سارة بشك.
سارة أخدت البطاطا ورجعتها لبولة براندون. "أنا مش بحب البطاطا. براندون بيحاول يخليني آكلها بقالي سنين."
"آسف، نسيت، بس المقويات كمان عادة كويسة."
"أنا أخدت كفاية تغذية." سارة غيرت الموضوع بسرعة.
في الوقت اللي الاتنين بيتكلموا، جاكوب بعت السمك اللي اتختار في بولة سارة. "آنسة ديفيس، ده مغذي أوي، وكمان بتحبيه."
"شكراً." سارة حطت لحم السمك في بقها.
واضح إن جاكوب كسب في اللعبة السرية دي.
لما شافوا إن الكل أكل تقريباً، سارة قالت "يلا نمشي."
براندون قام وراح للبار.
في الوقت ده، بره المطعم، ظل جميل ساب الأول.
"أمي، تعرفي مين قابلت في المطعم؟ صورتها وهي قاعدة مع اتنين رجالة على العشا... كانت سارة!"
آشلي اشتكت لأمها في التليفون، وهي مش واخدة بالها من ظهور ذراع فجأة على الجنب.
في الثانية اللي بعدها، موبايلها اتاخد.
"انت! جاكوب؟ رجعلي موبايلي!"
"آنسة ديفيس بتحب تتصور في السر؟"
"اديني موبايلي!" آشلي حاولت تخطفه، بس عشان طولها، ما قدرتش تحصل عليه.
صوابع الراجل اتنفضت على الشاشة، وألبومات الصور كلها فضيت، من غير حتى نسخة احتياطية. بعدين رما موبايلها عليها زي الزبالة.
آشلي كانت غضبانة أوي وقالت، "جاكوب، لازم تعرف هويتك. انت مجرد كلب تربيه سارة. ما تعاملش نفسك كشخص. انت ما تستحقش!"
بمجرد ما اتكلمت، اتضربت بالقلم.
"آشلي، انتي وقحة أوي!"