###الفصل 188
جاكوب سميث كمان تذكر فجأة الوقت ده، كان متضايق بسبب قضية لجنة تنظيم الأوراق المالية، وبعدين...
"وقتها، هل أنتِ اللي بادرتي وطلبتي مقابلة مع مراسلة مجلة كاىجينغ الدولية؟" عيونه لانت شوية، وبص لها باهتمام.
"أنا، بس مش بالظبط مبادرة." سارة ديفيس هزت راسها، "الفم الشهير ليو صديقتي العزيزة في الخارج، فعشان كده بعد ما قلت لها، الباقي في الأساس بيعتمد على فمها."
في الوقت ده، اتسمع إن عيلة جونز في أزمة مع لجنة تنظيم الأوراق المالية، وسارة ديفيس ما عرفتش ليه بعتت إيميل المساعدة ده للمراسلة ليو بالصدفة.
جاكوب سميث مد ايده ولمس راس سارة ديفيس، "لولاكي، أعتقد ما كنتش هكون قاعد هنا دلوقتي."
صوته كان واطي ومغناطيسي، وسارة ديفيس حست إن ودانها بتوجعها.
ما قدرتش تمسك نفسها، وحكت ودنها، كأنها بتفكر في حاجة، وقالت، "يعني، لو ما ساعدتكش ساعتها، ما كنتش هتقدر تقعد في المكان اللي أنت فيه دلوقتي؟"
"فيه جزء من السبب." جاكوب سميث سحب إيده وقال بنبرة جدية، "لإن الراجل العجوز كمان بيتمنى في يوم من الأيام يشوف مويان يبقى شخص مفيد."
"إيه تقصد، أنا شايفاه شاطر جداً؟"
من آخر مرة اتكلموا فيها في الملعب، سارة ديفيس حست إن قدرة جونز مويان على التنفيذ مش وحشة.
"هو بقى أقوى وأقوى في السنتين اللي فاتوا، بس هو انتهازي أكتر، فعلشان كده مش مناسب يكون قائد." جاكوب سميث هز راسه.
"أنت تقصد، شخصيته متعصبة زيادة عن اللزوم؟" سارة ديفيس سألت.
"أها، فيه سبب لكده، ويمكن هو اتعود على كده من وهو صغير." جاكوب سميث ما عبرش عن أفكاره الداخلية، "أنتِ بقى، عندك أسباب تانية توافقي بيها على التعاون معاه؟"
"مش بسببك!" نبرة سارة ديفيس كانت فيها شوية دلال، زي الطفل.
"بسبب أسباب كتير، ما قبلتكيش في الأول، بس سمعت إنكِ اتعمل لكِ تحقيق من لجنة الأوراق المالية الصينية، فما كانش عندي حل غير إني أعمل حركة مش كويسة."
جاكوب سميث هز راسه بابتسامة، "وساعدتيني ألاقي السيد فال؟"
"بتضحك على إيه، مش ممكن؟"
سارة ديفيس كشرت. ما توقعتش إن السيد فال هيتخمن بالسرعة دي. في الأصل، كانت عايزة تضايقه شوية زيادة.
لما شاف كده، جاكوب سميث ابتسم من غير ما يتكلم، وشرب النبيذ الأحمر اللي في الكوباية مرة واحدة.
مش هيقول لها إن السيد فال قال في الوقت ده إنه لولا توصية غريس القوية، ما كانش هيفكر في جونز.
حط كوباية النبيذ الأحمر على الترابيزة، وحط دراعه حوالين أكتاف سارة ديفيس وقال: "تأخر الوقت، اطلعِ فوق نامي، فيه مفاجأة كبيرة ليكي بكرة الصبح."
بدا إن الستات كانوا متحمسين جداً لما سمعوا المفاجأة، سارة ديفيس ما قدرتش تستنى وسألت: "مفاجأة؟ فين؟"
"أعرف بكرة الصبح." جاكوب سميث مسك إيدها ومشيوا فوق.
"بس، مش هتقول لي ازاي أقدر أنام كويس الليلة دي!"
طلع إن بوجود جاكوب سميث، سارة ديفيس تقريبا نامت في ثواني.
...
تاني يوم، سارة ديفيس صحيت بدري. لفت راسها وبصت على الناس اللي حواليها، بس كانت لسه نايمة.
مش اتفقتوا إمبارح بالليل إن فيه مفاجأة ليها النهاردة؟
لما شافت إن جاكوب سميث ما صحيش، ما كانتش عايزة تزعجه كمان.
خرجت من السرير بهدوء، وخرجت من الأوضة، وراحت تغسل وشها.
في الوقت ده، جاكوب سميث اللي في الأوضة كمان فتح عينيه بالراحة، لما شاف إن سارة ديفيس مش على السرير، ظبط نفسه ونزل تحت.
بعد ما خلصت شغلها المزدحم، سارة ديفيس نامت على الكنبة، بتتفرج على مسلسلات من غير ما تفكر في حاجة.
لما لاحظت إن جاكوب سميث قام، كحت كحة خفيفة، وتظاهرت إنها ما تعرفش حاجة عن اللي حصل إمبارح بالليل.
في النهاية، دي مفاجأة، ودائما فيه كمية معينة من التشويق.
لما شاف إنها جدية، جاكوب سميث لف راسه ومشي ناحية المطبخ.
"أنا هاعمل لك فطار."
"أها."
سارة ديفيس بصت عليه من طرف عينها، ولقيت إنه ما عملش أي حركات. ممكن يكون نسي المفاجأة اللي وعد بيها إمبارح بالليل؟
"ده فطار."
بعد الفطار، سارة ديفيس ما استنتش المفاجأة اللي كانت بتفكر فيها، بصت لجاكوب سميث بغضب.
وهي حاسة بالنظرة اللي بتخليها تتضايق، جاكوب سميث ابتسم، "بتتمتمِ في قلبك، ليه المفاجأة لسه ما جاتش؟"
سارة ديفيس ما اتكلمتش، خدودها المنتفخة خانت مشاعرها المفقودة في اللحظة دي.
جاكوب سميث بص على التليفون، لعب بيه شوية، وحط التليفون جنب إيد سارة ديفيس.
حتى لو سارة ديفيس ما كانتش مبسوطة، برضه بصت على شاشة التليفون بفضول. كان ده العنوان الرئيسي الصبح.
#اليوم مساءً، الشرطة قبضت على قضية تجارة مخدرات كبيرة، الناس اللي كانوا متورطين كان على رأسهم لونغ تينغ أنتوني وغيرهم. #
الخبر ده ما صدمش بس رالي كلها، بس عمل ضجة في البلد كلها كمان.
سارة ديفيس بصت على العناوين الرئيسية، قلبها كان بيدق بجنون، "دي المفاجأة اللي قلت لي عليها؟"
"ده حقيقي، أنتوني ما اعترفش بالشخص الغامض ده، بس المفروض يكون جاسوس جونز من جوه." جاكوب سميث حكى لسارة ديفيس باختصار عن المكالمة التليفونية اللي عملها مع إل إمبارح.
"شركة بتخاف أكتر من وجود شخص من الداخل، مش محتاجة كلام عن جونز." سارة ديفيس كشرت، وحست إنها آسفة شوية لجاكوب سميث، "بس، إنه يقدر يوصل لنا لازم يكون فيه علاقة بالموضوع."
"أنا طلبت من إل إنه يحقق، وبراين بيكمل المتابعة معايا." جاكوب سميث رفع حواجبه ببرود، وبيقول لسارة ديفيس ماتبقاش متوترة قوي.
فجأة، الجرس رن، جاكوب سميث بص على الباب وقام.
"أنا هاسوق."
الباب اتفتح، وبراين كان واقف عند الباب وشكله جدّي، "يا رئيس، فيه بيانات مالية للشركة وبعض مستندات التحقيق."
جاكوب سميث قلب شوية صفحات من المستندات، ولقى إنه مافيش حاجة مش طبيعية في حسابات الشركة. ماعدا المصروفات الشهرية، مافيش مشاكل تانية.
"إيه معنى إن الشخص ده تم اختياره لوحده؟" جاكوب سميث رفع راسه علشان يبص على براين بشوية استغراب.
"الشخص ده هو صديق أنتوني المقرب، وهو اللي بيتحكم في اللي حصل المرة دي."
"أنتوني؟" جاكوب سميث كان تايه، من إمتى وأنتوني عنده علاقة بعيلة جونز؟
"لازم نقبض على الناس فورا، وإلا هتبقى فيه مشاكل لا نهاية لها." براين قال.
"الشخص ده هو قديم في الشركة. لو اتقبض عليه مباشرة، كتير من العملاء مش هيقدروا يتكلموا معاه." جاكوب سميث كشر، وتعبيره كان وحش شوية.
"يا رئيس، الشخص ده مش ممكن يكون آمن طول الوقت. دلوقتي بعد القبض على أنتوني، هيبين رجليه عاجلاً أم آجلاً. لازم نوسع الفجوة دي."
براين كان جنب جاكوب سميث لسنين كتير، وعنده كمان وجهات نظر معينة في التعامل مع الأمور.
بعد ما سمع كده، جاكوب سميث كشر، "ده الحل الوحيد دلوقتي."