الفصل 205 الشخص الذي يحبه الشاب الثالث
بعد ما تركت الفيلا، الرئيس جاكوب سميث كان يراقب سارة ديفيس من وقت لآخر في الطريق.
سارة ديفيس عرفت إنه قلقان عليها، فما قدرت إلا إنها تضحك، "أنا بخير، لا تقلق."
الرئيس جاكوب سميث هز رأسه لما سمع الكلام، بس لسه مسك إيد سارة ديفيس بقوة وما تركهاش.
سارة ديفيس ما فكت إيديها، وخلته يمسكها. عرفت إن الرئيس جاكوب سميث مش مرتاح في اللحظة دي، وقلقان إنها تتأذى بسبب موقف السيد جونز.
"بس، فيه حاجة واحدة بس متردد فيها شوية،" سارة ديفيس وقفت، وعبرت عن التخبط اللي في قلبها.
"لو أعطي الرئيس جونز كارت أسود على طول، هل حيفكر إننا ما بنحترمهوش؟"
"ما عاملناهوش وحش." الرئيس جاكوب سميث هز كتفه وما اهتمش.
"صحيح، على أي حال، جدك ما وافقش عليّ."
الرئيس جاكوب سميث مد إيده وفرك راسها، وابتسم بهدوء، وقال، "إيه اللي بتخافي منه، أنا حاساعدك وأمنع دا، مش لازم تقلقي من الجد."
اتنينهم اتكلموا، ولما وصلوا للجراج، الرئيس جاكوب سميث لقى عربيته، وركب فيها، وشغل العربية.
سارة ديفيس كانت قاعدة في الكرسي اللي قدام السواق، وعينها نزلت على صفوف العربيات الفخمة اللي قصادهم، "كل دي عربيات ليك وللشاب التالت؟"
"أيوة، ناحيتنا بتاعتي، والناحية التانية بتاعته." الرئيس جاكوب سميث قال بهدوء، وخرج من الجراج وهو ماسك الدركسيون في إيده.
"ممكن الواحد يشوف إن جوزيف شخصية بتحب المظاهر." سارة ديفيس علقت بمنتهى الدقة.
"ودي كمان ميزة بتخليه جذاب." الرئيس جاكوب سميث شد شفايفه، وكان فيه إحساس مش مفهوم في عينيه، "بس، الشخصية دي كمان خليته مهووس."
"يعني فيه خلاف بينكم إنتوا الاتنين؟"
سارة ديفيس بصت على الراجل، ولقيت إن لما الموضوع دا اتذكر، الراجل كان دايما بيشد عضلات وشه لا إرادياً.
"صحيح." الرئيس جاكوب سميث رد، بس ما كملش.
لما سارة ديفيس شافت جانب الراجل، حسّت بيه. بالرغم من إنه قال إنه مش فارق معاه، بس هو في الحقيقة فارق معاه في قلبه.
أوقات، كان هو كمان عاوز يشتغل بجد عشان يتصالح مع جونز مويان، بس جونز مويان ما أدّاش وش.
"بس، الست اللي بيحبها أكتر حاجة، تحت سيطرتي." الرئيس جاكوب سميث قال الكلام دا فجأة.
"الست اللي بيحبها؟" سارة ديفيس اتفاجأت شوية، "يعني إيه تحت سيطرتك؟"
"اسمها لين جينغ. لأنها يتيمة، حسّت إنها أقل منه بعد ما قابلته. جاتلي وطلبت مني إني أساعدها تبقى أقوى، عشان كدا بعتُها لقاعدة ليو غوانغ عشان تتدرب."
لما اتذكر ليو غوانغ، عيون الرئيس جاكوب سميث رفرفت.
سارة ديفيس ما لاحظتش حالته اللي بتتغير بهدوء، ولسه بتحلل تناقضات جونز مويان بجدية كبيرة.
"يعني، لدرجة ما، أنت ساعدت البنت دي اللي اسمها لين جينغ، بس جونز مويان ما يعرفش عن كدا، عشان كدا فيه مشاكل قديمة وجديدة، وكرهنا ليك لحد دلوقتي؟"
"تقريبا كدا."
سارة ديفيس: "..."
"طيب، لين جينغ دي، ليه ما اتصلتش بجونز مويان سنين كتير؟ ممكن عشان قاعدتكم ما بتسمحش بمكالمات الأقمار الصناعية؟" كملت سؤالها.
"مش كدا، دا بسبب،" الرئيس جاكوب سميث وقف ثانية، وكمل، "لين جينغ شخصية قوية جدا، و، خلال تدريب ليو غوانغ، مش مسموح بالتعارف!"
"قواعدكم دي، كتير صعبة!"
"هم؟"
اتنينهم اتكلموا طول الطريق، وقريب وصلوا لبدروم الشقة.
سارة ديفيس غيرت الموضوع على طول، وأشارت لمكان الركنة اللي قدامهم وقالت، "أسرع شوية، عاوزة أدخل الحمام شوية!"
الرئيس جاكوب سميث ضحك بلا حول ولا قوة، وركن العربية عند باب الوحدة من غير ما يطفي الموتور.
"مش داخل؟"
سارة ديفيس ما عرفتش ليه هو لاف وشه عشان يبص على الراجل، ما كانش ناوي ينزل من العربية.
"إنتي روحي فوق الأول، أنا حااروح لعيلة فو."
سارة ديفيس عرفت إن موضوع عيلة فو لسه ما خلصش، والرئيس جاكوب سميث من النوع اللي ما بيسبش حاجة إلا لما تخلص.
"أوك، طيب أنا حستناك في البيت."
بعد ما سارة ديفيس دخلت الأسانسير، الرئيس جاكوب سميث شغل العربية وطلع بيها.
لما وصل للبيت القديم لعيلة فو، يمكن عشان رئيس عيلة فو لسه متوفي، وكان فيه ضغط نفسي منخفض حواليه.
الرئيس جاكوب سميث ركن العربية عند الباب، ووقف قدام البوابة الحديد وطرق الجرس.
فو جيا.
"يا عم، الناس بتوع عيلة جونز جم هنا." الخادم وقف عند الباب وأبلغ.
"دا الرئيس جاكوب سميث." السيد فو لسه باعت الدكتور بتاع العيلة، وكان فيه تعبير وحش على وشه، "لو سمحت، أدخله."
"بس جسمك..." الخادم تردد في الكلام.
"عادي." السيد فو رجع على الكرسي بتاعه وهز إيده بتعب.
بعدين، الرئيس جاكوب سميث دخل من بره، وهو ماسك ورقة في إيده.
"توني،" الرئيس جاكوب سميث انحنى شوية، "الجد مش حاسس إنه كويس، فعاوزني أجي وأشوفك."
"لك الشكر."
الراجل فو القديم تنهد. كان شكله شاحب، وشفايفه ما فيهاش دم، وكان مريض.
لما شاف كدا، الرئيس جاكوب سميث وقف وانحنى، "أنا آسف على دفع العم المرة دي."
"يااه، أنا مش بلومك على الموضوع دا. النار ما بتتحطش في الورق، والنوع دا من الحاجات حيبان عاجلا أم آجلا."
"أنا قلت للسيدة فو النهارده إني دايما حاسس إن موت العم فو غريب جدا."
بعد ما الرئيس جاكوب سميث فكر فيها، لسه قال اللي كان في قلبه، فيه كلام لازم يتفهم.
"في الفترة دي، أنا كمان شفتي ناس كتير وحاجات كتير بوضوح. ممكن أشوف بوضوح مش بس من خلال الشكل. كمان طلبت من ناس إنهم يحققوا في سبب الوفاة."
الراجل فو القديم اتكلم بالراحة، وكل ما يقول كلمة، لازم يستريح نص يوم.
بالرغم من إنه كبير في السن، لسه عنده القدرة إنه يحكم على المكائد.
الرئيس جاكوب سميث هز رأسه شوية، وبيسمع بانتباه وصبر.
"مش حااجبر على أي حاجة عنك وعن يونشي. دلوقتي، أنا بس مهتم ببنتي وحفيدي."
فجأة فهم حاجة، وقال بصدق للراجل القديم: "اللي فو يونشي وفو لانغ عملوه، جونز ممكن يبطل يلاحقوا."
"بالكلام دا، أنا ارتحت،" السيد فو كح كام مرة، "بالمناسبة، فيه حاجة كمان، استنى بس."
السيد فو نادى على الخادم وطلب منه إنه يروح للمكتب عشان ياخد ظرف.
بعد ما أخد الظرف، السيد فو أدّى الظرف للرئيس جاكوب سميث.
"الظرف دا ادّاهولي تشنغمينغ بعد الحادثة. أصلا هو كان عاوز يحمي أخوه الصغير، بس الأخ التاني دخل بنفسه. إنت خده، أنا شايف إنه حيفيدك شوية."
الرئيس جاكوب سميث أخد الظرف وما استعجلش إنه يفتحه. أنا خايف إن دا اللي فو تشنغمينغ كان عاوز يقوله للراجل القديم.
الحادثة حصلت فجأة لدرجة إن ما حدش كان مستعد.
"طيب، أنا شايف." الرئيس جاكوب سميث هز رأسه.
الاتنين سكتوا شوية، وعيون السيد فو نزلت على شنطة المستندات اللي جابها الرئيس جاكوب سميث، وسأل، "إيه دي؟"
"افتحها وشوف." الرئيس جاكوب سميث أدّى شنطة الملفات للراجل فو القديم، وادّاله إشارة إنه يفتحها هو.