172
الآلهات ضحكت، وهما بترموا السحر بتاعهم على كل قبر في الوديان. جابوا الفزاعات والسيقان، والغرابين طاروا في كل المقابر، وجابوا كل فزاعة وطاروا بيها، وزرعوها في القبور بتاعتهم، وسط المومياوات اللي كانوا محنطينها، بيمشوا هناك بوشوش القتلة بتوعهم.
في الساعات اللي بعد كده، الغرابين والجثث كانوا قاعدين على دراعات ورجول وسيقان القاعدة بتاعة كل فزاعة مزروعة تحت القبر، بينادوا على أسماء مختلفة مالهاش أي علاقة بأسماء عيلتهم.
- بابا، أنت عملت إيه؟ بابا، أنت عملت إيه؟ ليه عملت كده؟ – دي كانت بداية صراخ لونا زي الفزاعة، ولو ده ما كفش، الغرابين صرخوا وعقوا مع بعض، وده انتشر في كل المقابر، بيصرخوا وبيصرخوا.
- قاتل، قاتل، ليه عملت كده؟
ده خلا الاتنين يوقفوا المبارزة، متجمدين، بيبصوا على آلاف الفزاعات اللي بتتغير شكلها فوق كل شاهد قبر، كل واحدة منهم، كانت فزاعة زي الشخص المتوفي، من كبار السن، والأطفال، والرضع، والكبار، بيصرخوا وبيصرخوا على طول.
الغرابين والنعابين كانوا بيطيروا حوالين أوزوالد العجوز، بينادوا بنفس الكلام، بينقروا وبيغلبوا.
- أنت؟ - هازيكاياس سأله، بيبعد، بيصرخ، بيتجه ناحية شاهد قبر حبيبته.
- أرجوكي يا لونا، ارجعيلي، بترجاكي، ما تزعليش، ما تنتقميش، سيبيها لغيرك. – إيزكياس كان بيهز الفزاعة، وسط الدموع، راكع، وسط الصراخ، اللي حاولوا فيه بكل الطرق ينزلوا الفزاعة للأرض تحت القبر بتاعه.
ساسا شافت كل المشاكل اللي هتحصل بسبب ده، حسب الإشاعات الناس هما اللي قتلوا الستات اللي اتقتلوا، بس هنا كل حاجة بتشير إنه مش كده، بس مستذئب، الغرابين كانوا بيطاردوه، بيصرخ في كل المقابر.
بخصوص ده.
في قبر لونا.
هيزيكاياس بدموع، بيصرخ وبيعوي، فضل هناك لحد ما كبار السن قربوا منه.
- عايزها ترجع، مش كده؟ - برونيلدا مصاصة الدماء العجوزة سألته.
- أيوه، أيوه، أعمل إيه؟ – سأل.
- الأول، لازم تدفع دين لموتها المبكر، عقاب، هتدفعه بإنها تفضل هنا وتطارد أبوها بالزومبيز، وتخليه يعترف، لما تنفذ الاتفاق ده، هتتحرر عشان تكون معاك. – مصاصة الدماء العجوزة قالت.
- لازم توقع على اتفاق، كعميل لينا. – المستذئب العجوز التاني قال.
- هاخد أي حاجة عشان أرجعها. - هيزيكاياس قال.
- يبقى، لازم تاخدها وتساعدها عشان تنفذ جزء من الاتفاق. - ساحرة عجوزة قالت، كانت مستذئبة.
بخصوص ده...
حتى في العالم الخارق، ده كان بيحصل بس في مدينة لوفكرافت، بالتحديد في الوديان والجبال بتاعة المزارع، وسط المقابر.
- ليه بتعملي كده يا بنتي، أنا بحبك أوي، عملت ده عشان سلامتك. – اتوسل بيه عشان يحيطوا بيه الزومبيز، اللي كانوا مع الغرابين والفزاعات.
بخصوص ده...
رجعوا لمقر شركة ديلفوس تاور عشان يتكلموا بين المفاوضات مع المستذئبين العجوزين.
يبدو إن ساسا، اللي بتتكلم مع عملاء التضليل، قدرت تغطي على الزومبيز والمومياوات والغرابين، بيطيروا بالفزاعات، بدأوا يطاردوا القتلة بتوعهم حوالين المدينة.
أكتر من نص قضايا القتل هتتحل هناك، لو القتلة بتوعهم ما انتحروش الأول...
- بتستخدموا الموتى التانيين عشان تشتتوا الانتباه عن الهدف الحقيقي وهو أوزوالد، صح؟ – ساسا سألت الستات وهما بيرجعوا للمدينة، في سياراتهم الفخمة.
- ده أحسن من حادثة دبلوماسية وصيد ساحرات جديد أو اضطهاد ضد مجتمعات مصاصين الدماء والمستذئبين. – مصاصة الدماء العجوزة قالت.
حتى في الساعة دي، المستذئب العجوز هرب من المقابر، والغرابين بيطاردوه، وهما شايلين الفزاعة اللي أخدت شكل بنته، بتصرخ بين السحاب، بين المنخفضات، في رأسه.
عشان تكمل الصورة وتنضم ليها، كان فيه أكتر من مية غراب، مع أكتر من 15 فزاعة أخدوا أشكال ضحاياهم، كل الستات اللي مختفيين، اللي طاردوه، بيطيروا وبيصرخوا.
- قاتل، أنت ملعون. - كل واحد منهم صرخ.
لما شافوا إنهم مش الوحيدين اللي بيطاردوا القتلة بتوعهم.
المقابر كانت مليانة غرابين، وفزاعات وزومبيز بيطاردوا ناس، وصلوا لدرجة إنهم سابوا المقابر، في مطاردة، بيتجولوا حوالين القتلة بتوعهم.
لما ما كانش فيه ولا واحد منهم الوحيد اللي بيصرخ وبيعوي، ولا حتى الوحيد اللي الغرابين والغرابين صرخوا وبدأوا يطاردوا، أي حد عدا من هناك بيقول في المقابر.
اللي كان فيه ولد كفزاعة مدفون في نفس المقابر، اللي خلال اليوم ده، في المقابر اللي تحت على طول، ست بتعيط على قبر ابنها الصغير اللي مات بدري.
- أنا آسف يا ديبورا. – ولد كان جنب ست بتعيط راكعة عند رجلين شاهد قبر لما الغرابين والفزاعات بدأوا يظهروا.
- كان حادثة، م كانش ممكن يموت. - قالت.
- أيوه، لو ده اللي عايزة تصدقيه. - قال.
الولد غرق، ده اللي التقارير بينته، حسب الحوادث، بس يبدو إن الولد الزومبي والفزاعة بوش مليان كره اللي طلع من قبره، ما وافقش على كده، وأقل منه الغرابين اللي طاردوا زوج أم الولد.
- عملت إيه؟ – الست صرخت، بتطارده، والغرابين طاردوه وهاجموه.
- لا...، ما ينفعش يكون...، أنا...، كانت حادثة...
- قاتل، قاتل، طلعتني من الطريق. الغرابين صرخوا وعقوا.
الراجل حاول يدافع عن نفسه، وزق وحاول يبعد الغرابين، عشان يهاجموه، واحد منهم، في نص منحنى بين شاهد قبر وقبر مفتوح، هاجمه بإن طعن عينه، وطلعها بواحدة من أظافره. بعدين حاول يلف، يجري، بس اتزحلق وخبط رأسه في شاهد قبر ووقع ميت في قبر مفتوح.
ده كان لما شد الفزاعة من القاعدة بتاعتها وهو بيحاول ما يقعش، بس بحركة غلط، قاعدة العصاية اللي كان فيها الفزاعة وقعت معاه، وطعنته في قلبه، ومات أخيراً، لما الفزاعة اتفرقت، وتحولت لتراب وشالها الهوا.
الست هربت وهي بتعيط.
في الوقت ده، نفس اللي حصل لبتوع الموتوسيكلات الصغيرين، والخبازين، والبوليس، واللصوص، كلهم اتطاردوا، واتحطوا في وضع إنهم يجروا عشان ينقذوا حياتهم، بعضهم حاولوا يمشوا، بس اتجبروا يهربوا، ويجروا ناحية المقابر، لما الغرابين هاجموهم.
بخصوص ده.
الرعب انتشر، حتى لو ما حدش صدق، الإعلام فضل تحت السيطرة، بينما الموتى حفروا طريقهم للخروج من قبورهم ومن الأرض، بيتجولوا في المقابر، وبيخوفوا الناس.
- يبقى، ده اللي خلاه يقتل بنته، بالإضافة للضحايا، اللي كانوا الستات اللي اختفوا.
- طيب، لو نظريتي صح، هو خبي الأدلة والذكريات بتاعة جرايمه في قصره. – ساسا قالت.
ساسا دخلت معاها كهنة ومستشارين، وبعض كبار السن كانوا معاها، بيتجهوا ناحية ملكية المستذئب العجوز المعزولة.
أيوه، لما دخلوا بيته الكبير، كان قصر كبير أوي فيه زنزانة، وبعض الكهوف، وزنازين تعذيب، ومذبح مخفي، يبدو إنه كان بيستخدم البنات كقرابين وتضحية، لما شافوا إن فيه حاجات متناثرة حوالين، خناجر، هو أخد صور، يبقى فيه دليل، في أوض مخفية، في مجلة.
مريض نفسي مثالي، اللي فقد عقله، ومصداقيته، لافف في جنون، اللي كان عايز يرجع مكانته ونفوذه، بما إنه ما كانش عنده، قرب من بعض المراهقين.
- أعتقد بنتك اكتشفتي، واجهته، بعدين قتلها. – ساسا قالت.
في الوقت ده، الراجل كان بدموع، متكوم في ركن ضلمة من الكهف ده.
- القلب...، القلب... - أنا سامع قلوبهم كلهم بتطاردني، ما قدرتش أبعد، طاردوني. - أوزوالد قال.
- ده ذنب إنه بيتطارد بضحاياه. – ساسا قالت.
في الوقت ده، محاصر ناحية أبعد كهف، لما اتصاد واتجبر يمر من القلعة، لما طاردوه الغرابين، والزومبيز والفزاعات، وخلوه يقع لما انزلق على الكوبري ناحية الهاوية، لما خبط رأسه في صواعد، ومات بعد كده.
- ما كانش لازم أعمل أي حاجة، في النهاية... – ساسا قالت.
بعدين، لما وصلوا هناك، كان إيزكياس كاماريلا، كان هناك لما نادته برونيللا، اللي كانت جنبه، لما ساسا كانت شاهدة على الاحتفال الجديد.
- خلينا نعيد بناء جسم لونا، لازم بس تعضيها عشان تتحول بعد كده. - برونيللا حذرت الولد.
في الوقت ده، الكهنة وصلوا، وأخدوا المستذئب الميت وشالوا الدم وبعض الجلد، والشعر والدم، بعدين، بده، يقربوا من البنت الفزاعة، استخدموه في احتفال، برموز ودواير سحر عشان يعيدوا بناء جسم لونا اللي رجع للحياة، زي موجة نور من الكهنة غلفت جسمها وغبار أبوها، أيوه، رجعت كجديدة.
كانت طويلة، وشعر فضي طويل، وجسم أزرق زي مستذئب ثلج، اللي كان عنده ديل طويل اللي كان رمز لنص قمر على جبهتها، عيونها الزرق فتحت، في الوقت ده، هيزكياس جرى ناحيتها، حضنوا بعض، بينما كانت في دراعاته، انحنى ناحية رقبتها وعضها، بيمتص دمها.