111
بسبب تقييم نفسي، ورفض منحه الإفراج المشروط، ما كان في بالهم إنّ **وودي سكاتفنجرز** ما راح يقضي يوم في السجن، لكن اللي صار عكس التوقعات.
كان عليه تهم مختلفة، من الاحتيال الضريبي، والابتزاز، والسرقة، قبل ما يقيّدوا يديه بالأصفاد، القاضي قاله لازم يسوي تقييم نفسي، عشان يشوفوا كم المدة اللي راح يضل فيها.
وبعدها جات اتهامات ثانية عن جرائم مالية، 23 عملية احتيال، الشركاء رفعوا عليه قضية، حتى لو إنه معروف في مكتب **سكاتفنجرز**، وقتها تم استبعاده، وكل شيء طار في الهوا، لأنه واجه، أو بالأحرى لازم يواجه، احتيال إلكتروني، احتيال بنكي، احتيال ضريبي، جرائم إلكترونية، احتيال إلكتروني، سرقة أموال الأسهم.
وهذي الطريقة اللي **هاتوري** قدر يشتري فيها الشركة، بس شافوا إن كل خطط **ريتشارد** وصلته لشركة بملايين الدولارات بس راحت في الإفلاس.
وهذا الشيء خلا واحد من عيال **ريتشارد** اللي لسا عايشين يبدأ سلسلة جرائم قتل، بدأت في الطرق السريعة، بعض جثث المراهقين اللي كانوا يركبون بالمجان هناك لقوها مقطعة، عشان كذا بدأ يقتحم البيوت، وهو المكان اللي أخذتهم فيه الطرق السريعة، والمدينة اللي بعدها اللي راحت لها الطرق السريعة كانت مدينة **تشارلز ديكستر وورد**.
وفي الوقت نفسه، **ريتشارد** وهو في السجن، ابنه **هاورد راندولفي الخامس** هرب، وبدأ سلسلة جرائم قتل على طول الطريق والمدن القريبة، فورًا، واللي شافوا وراهم سلسلة ضحايا من المدن المجاورة لـ **أمبروز بيرس**، بين الساحرات والمستذئبات، اللي كانوا عايشين في مجتمع رجال الأفاعي ونساء النمر، معتقدين إن عدد الجثث وصل لـ 21، وهذا الشيء خلاه واحد من أخطر القتلة المتسلسلين في البلد.
واحدة من ضحاياه كانت **بريتاني** اللي عمرها 15 سنة، كانت كويسة جدًا مع الأطفال الصغار، كانت مربية أطفال، كل ما جاتها فرصة كانت تغتنمها.
بعد ما تخلص يومها في المدرسة، كانت ترجع البيت، اللي كان جنوب فلوريدا قرب الشاطئ، وهي البنت اللي في النص، عندها أخوين، واحد منهم في البحرية، **تينا بريتاني** أكبر من **ماري** بأربع سنين، و**ماري** كانت الصغيرة.
- كيف كان التمرين اليوم؟ راح تفوزي بالمسابقة؟ - أبوها سألها قبل ما يروحوا لشغلهم، على العشا.
- قالت إن معلم الرياضة اللي كان هناك قال ما عندنا انضباط.
على بعد كم أميال من **روبرت دبليو تشامبرز**، شي سيئ جدًا صار قبل ستة أسابيع، سلسلة هجمات اللي كانوا يسووها لما لقوا الجثث مأكولة ومقطعة.
**أماليا** تغيرت، لبست قميص النوم حقها، وراحت تنام، لما دخيل اقتحم البيت، ولقوها مضروبة ضرب مبرح على راسها، بمفتاح ربط، في لحظة معينة.
لما قدرت تطلع من السرير، باب غرفتها كان على المدخل اللي يعيش فيه أهلها، دماغها كان غارق في جمجمتها، نجت لأنها كانت ساكنة بالضبط قدام المستشفى.
المحققين يعتقدون إنه راح يهاجم مرة ثانية.
عائلة **بريتاني** عرفت عبر القناة، اللي المفروض إنها منطقة آمنة.
- معي المفتاح، راح أتأخر.
البيت اللي راح تشتغل فيه **بريتاني** كمربية أطفال، البيوت كانت قريبة، جيران كثير زرعوا، أشجار وشجيرات كثيرة، حطوا حاجز غير مرئي هناك، عشان تقدر تدخل وتخرج من غير ما أحد ينتبه، بعد الكهوف.
وصلت لما خلصوا العشا.
- أنتم بنات. - قالت **بريتاني**.
- لا تنسوا **بريتاني** هي الرئيسة.
- خلو الباب مقفول، معي المفتاح.
- إيش راح نلعب؟ - سألت.
- أبغى ضفيرة في شعري، قالت وحدة.
وعشان كذا راحوا يتفرجوا على أفلام سوا.
في الوقت دا من السنة لسا كان الجو بارد جدًا عشان يفتحوا الشبابيك، المكيف كان طافي.
واحد تسلل من وراهم.
مشتبه فيه كان يتجول حول البيوت، يتفرج على البيوت، لحد ما اختار واحد.
ما خطر ببال **بريتاني** أبدًا إنها كانت مراقبة.
دار حولها بشكل طبيعي لأن ناس كثير تركب دراجاتهم في فلوريدا، دار حولها من الشباك، وسوى قطع عمودي، من زاوية الشاشة.
لعبوا شوية، وبعدين بدأوا ياخذون قيلولة.
قدر يمشي في نص الممر عشان يشوف إيش يصير في غرفة المعيشة.
البنات كانوا يلعبون، لحد ما **بريتاني** جرحت نفسها، لما البنت عرضت.
- تبغي تحطي مرهم؟ - سألت البنت.
- في موطنها اللي قضت فيه ليلة السبت وهي تشتغل كمربية، واللي من غير ما تعرف إنهم ما كانوا لحالهم.
- كويس جدًا...
أعتقد إن وقت النوم حان.
- بس عشر دقايق زيادة... - سألت البنات...
- ما تبغوا أمكم تزعل مني، صح؟ - سألت.
- لا... - صرخوا سوا.
- طيب، خلينا نسوي اللي تبغاه أمنا.
- صح. – قالت البنات.
- طيب، خلينا ننظف أسناننا، ونلبس بجاماتنا، وننسدح في السرير، وأنا راح أحكيلكم قصة. - قالت **بريتاني**.
وعشان كذا ركضوا جهة الحمام.
- لا تركضوا. - قالت **بريتاني** من الممر.
بمجرد ما وصل المتطفل، خرج من البيت.
راح تحكي قصة قبل النوم.
عاشوا في سعادة إلى الأبد.
سيدة البيت اتصلت عشان تشوف كيف الأمور، كانت ليل، **بريتاني** كانت نايمة، على أي حال، صحيت في نص الضجة، والتلفزيون شغال.
كان عنده نية، خطة، تر البيت، ورجع بعدين، يتمشى حول البيت، وتأكد إن الأطفال كانوا نايمين، ما عندهم سبب إنهم يتأكدوا إن البيت مرتب.
في وسط هذا، مشت عبر الغرفة عشان تتأكد من البنات، فتحت الغرفة شوي شوي، وراحت للممر، لما اتصلت بأمها، اللي لاحظت إنه الوقت، الساعة عشرة، **بريتاني** اتصلت بأمها، تتصل قبل ما أمها تروح تنام عشان تتأكد إن كل شي تمام.
فاجأها، وبعدين أخضعها، أخذها للممر، وشق رقبتها، وشق حلقها، وبعدين، بالسكين، أخذها لغرفة النوم الرئيسية.
لما رجعوا آل **جونسون** للمكان، لما شافوا إن الأنوار طافية، دخلوا البيت، ولاحظوا مسار الدم، اللي كان من الممر، ورجعوا يركضون.
وبعدين اتصلوا بالشرطة، اللي في الوقت دا ما تأخروا في الوصول.
- في دم... - قالت المرأة، وهي بالكاد تلمس حوض المطبخ.
لما راحت الشرطة تفحص البيت، أخذوا البنات اللي كانوا نايمين لما أصبح المنزل مسرح جريمة، بالفوانيس، ظنوا إن الأطفال كانوا نايمين وقت الحدث.
لسا ما شافوا أحد جوه البيت، المربية، كانت جوه كمان، قال السيد **جونسون**.
مسار دم شخص يتم جره اللي بدأ في المطبخ، ووصل لغرفة النوم الرئيسية.
وبعدين، قال ضابط شرطة، اللي لقى أحد، الإنقاذ فحص العلامات الحيوية.
- هي ميتة. – قال الإنقاذ.
**العقيد وينتر**، لما شاف وحشية الهجوم بالذات، شاف إنه من أسوأ الأشياء اللي حقق فيها بين مجتمع الذئاب...
بدا إن اللي سوا كدا، القاتل كان مجنون، تحول بالقمر الكامل...
- مو فيه حاجز على الطريق بين الأعمدة اللي يمنع شخص من الجنون؟ - سأل واحد منهم.
- بلورة حجر القمر، فيه فتات في كل مكان... - قال واحد منهم.
- مستذئب متعاطي. - قال آخر.
الهجوم المفاجئ، ما كان عندها طريقة تدافع عن نفسها، هاجمها بمخالبه، وشق حلقها، فيه علامات عض على جسمها، جزء من وجهها تشوه، وبعدين غطاها، تم اغتصابها وتم قضم أجزاء منها.
حاولت توصل للتليفون، لأنها كانت على الأرض، بس وقفها، وأزال بلوزتها، وصعد فوقها، وسدد لها ضربات بمخالبه على صدرها وبطنها، وخزها ومزقها بمخالبه.
فيه قطع أظافر وشعر هناك، مع 18 ثقب، وعض، وتشوه، وهذا كان أكثر من مجرد رغبة في قتل شخص، حتى جرها من كاحليها، وحطها على السرير، وين اغتصبها.
قلبوا منشفة، أحيانًا حركة عملية عشان يوقفوا دم **بريتاني** إنه يوصل لجسمه.
القاتل كان حريص إنه ما يترك أي دليل خارج البيت، المحققين لقوا دليل رئيسي، آثار دراجات، وأيضًا آثار أقدام على شرق الممر العام لساحة **جونسون** الخلفية، يبحثون عن فرصة.
لما الشرطة، بعد ساعة، شرطة **هاستور بيتش**، لما وصل لبيت أهله عشان يوصل الخبر المروع، لما كانت البنت الصغيرة في الغرفة تسمع صرخة فظيعة، صرخة، لما البنت طلعت من غرفة النوم.