179
في المدينة الأولى، حيث كانوا بعيدين مرة عن أي مكان معروف، بهويات جديدة، ما حدا بيعرفهم، وقتها، هم بهويات جديدة، فتحوا مدينة ملاهي ضخمة.
بطريقة ما، قبل ما يبدأوا يتحولوا لقتلة ساديين، كانوا أحسن الخبراء في مجالات مختلفة، زي الباحثين الأثريين، وأساتذة الرياضيات، والسحرة، وخبراء الهروب.
كانوا مصورين، حتى الأفضل، ومحامين، وصيادلة، وكانوا أحسن مدرسي لغات، وكيميائيين، ورياضيين، ومهندسين، حتى رجل أعمال في مجال البناء، اللي في يوم وليلة، كانوا متزوجين، وفي وضع كويس، وعندهم علاقات... بس فجأة...
في البداية، ظلوا على اتصال بـ ساشا، اللي في مناسبات عديدة، في مرحلة ما من حياته، بدأ يقابل طبيب نفسي، اللي طلع قاتل متسلسل سادي، بس كان أستاذ في علم النفس، لحد ما أصبحوا مجانين نفسيين وساديين.
بدأوا يقتلوا، أول شيء، بدأوا يقتلوا في مدنهم، لما ذاقوا طعم الشيء، بدأوا يبتعدوا عشان ما يتمش القبض عليهم، راحوا من مدينة لمدينة، وقابلوا ستات، وبنات، وشابات، وابتكروا عذر.
إذاً، دي بداية قصة بدأت من كام سنة، لما مجموعة من القتلة المتسلسلين قتلوا بشكل منفصل وارتكبوا سلسلة من الجرايم.
قائد مجموعة القتلة المتسلسلين، سمى نفسه والي جيفري، كان واحد من أكتر القتلة المتسلسلين الساديين نشاطًا وشهرة في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، غير اسمه، لما هرب من مطاردة بوليسية، راح من مدينة لمدينة في المدينة، بيرتكب جرايم.
في الوقت ده، كل واحد من القتلة اللي مارسوا الجرايم في المدن، أدركوا إنهم يقدروا يبنوا مدينة ملاهي، اسمها والي برذرز.
اعتقدوا إنهم مش هيتم ملاحظتهم، ولا حتى من السلطات، وده كان صحيح، وسط بناء والاستثمار في المدينة الصغيرة دي في الداخل، خلقوا شركة كبيرة حركت المدينة، وجابت اقتصاد عمل وظايف، بس في المقابل...
بدأوا يعملوا حفلات للأطفال، وقتها تحالفوا مع مجموعة متزايدة من القتلة المتسلسلين، في البداية، الحديقة الضخمة دي اللي كانت نص حجم المدينة الصغيرة والأولى، كانت أحسن مكان للطفل يلعب فيه، ويحصل على عيلة سعيدة، ويلعب وينبسط...
أوقات كتير، أثناء النزهات، اللي فيها عائلات من المدينة ومن ولايات مجاورة ومدن قريبة، كانت بتيجي تنبسط في الحديقة المشهورة، المجموعة دي من القتلة كانت بتمسك عائلات كاملة مش شاكة، كانوا بياخدوهم في أيام الاحتفالات، زي أعياد الميلاد، كانوا بيسحبوهم في احتفالات فضائية.
كل العائلات كانت بتاخد هدايا، وحلويات، وكيك، وفي أيام عشا الكريسماس، ديك رومي، لما كان عندهم أيام عيد الفصح، بيض، وهكذا.
ده اللي خلاهم يحصلوا على عروض فضائية للشخصيات اللي لابسة أزياء، وبعدين كان عندهم أوضة خاصة، كانوا بيحتفلوا فيها بشكل منفصل، كانت أوضة كبار الشخصيات، كانوا بيقتلوهم فيها...
قتلوا باستخدام ملابس خاصة لحيوانات محشوة عملاقة، فئران، وأرانب، وكلاب، وابن عرس...
أكتر من عشرين سنة، قدروا يعملوا ده من غير ما حد يشك، في النهاية، كانوا مسافرين، وكانوا زوار من بره المدينة، بس بدأوا يعملوا كده مع الأطفال، مع الكبار، مع ناس من المدينة دي.
بعد تقارير كتيرة عن ناس مفقودين، وريحة غريبة طالعة من جوه الحديقة، ده اللي خلاهم يجذبوا انتباه السلطات، اللي ما يعرفوش إنهم ما جابوش انتباه مكتب التحقيقات الفيدرالي بس...
بس، جذبوا انتباه نظام كواس، في وسط التضحية الجماعية المطلقة بجذب نص المدينة بعروض خاصة، استخدموهم كطريقة للتخلي عن جسدهم، أصبحوا هم نفسهم شخصيات.
إذاً، لما البوليس وصل على مكان الحادث وحاصر الحديقة، اتعرضوا لكمين، وبعدين اتقتلوا واتأكلوا، في كل مرة بيجوا فيها تعزيزات، كانوا بيقتلوا وبياكلوهم.
المدينة ما كانتش كافية، بدأوا يطلعوا بره المدينة، لما أدركوا إن الوقت فات.
إذاً، تحالفوا وتحولوا بواسطة نظام التدمير والفوضى، اللي كان هدفهم، هو جمع أكبر عدد ممكن من الأرواح.
لما المدينة ما بقاش فيها حد يقتلوا وياكلوه، راحوا للمدينة اللي بعدها، حتى إنهم بدأوا يتغيروا وما استمرواش في قتل الناس بس.
باختصار، منظمة زهرة اللوتس السوداء اللي بتحقق معاهم أدركت وجود المدينة دي، وشافت إنهم بينتشروا في كل مدينة في ولاية الأرواح المفقودة، وبدأوا يعزلوا كل مدينة بعمل حواجز، ومنعهم من الخروج، بس في النهاية، كل واحدة من الـ 40 مدينة دي فسدت، إذاً اتصرفوا في وقت متأخر جدًا.
اللي كان مدينة مزدهرة ولامعة في نمو سريع أصبح ملعون، وجا معاهم، مجموعة من الكهنة عملوا طقوس وبدأوا يفسدوا سكان تانيين مقابل عدم الزوال، إنهم يبقوا غير أخلاقيين.
أكتر الرغبات اللي مالهاش نهاية، من الجمال والازدهار والثروة من بين الوعود اللي كانوا بيقدموا فيها كل اللي عايزينه، في المقابل، كانوا هيقتلوا كل فرد من أفراد العيلة والمنافسين، واللي كانوا أصحابهم وقريبين منهم، من المدينة الفاسدة دي، ناس كتيرة قتلوا، واللي ما ماتوش فسدوا.
في وسط عقود مع شياطين خائنين تم الفوز عليهم والخداع بهم، إذاً، عقودهم صودرت، حولوا كل السكان هناك لزومبي ووحوش، وبعدين سجنوا، ومع ده، راحوا شوية شوية لحد ما ما بقاش فيه كائن حي، في زومبي.
لماها بعدين، انتقلوا للمدينة اللي بعدها، لما بدأوا يكرروا الفعل ومرة تانية، من مدينة لمدينة، اللي كانوا بيعدوهم فيها بأكبر رغباتهم، وبيحرضوهم على ارتكاب أسوأ الفظاعات اللي هتخلي الشيطان يرفضهم وما يقبلش إنهم يروحوا لا للجنة ولا للجحيم.
إذاً، كل واحدة من المدن دي لما كانت بتتعزل وبتتسجن في بعد مظلم من الضباب، السكان ما كانش ينفع يخرجوا، بس أتباعها الأصليين كانوا أصحابها، كانوا يقدروا، الناس كانت تقدر تدخل، بس لو كانوا فاسدين، ما كانش ينفع يخرجوا.
إذاً، كان عندهم وسطاء وصيادون بيدوروا على الناس المفقودين عشان يطعموا كل واحد من الأماكن دي، ما كانش عندهم في نيتهم غير مدينة واحدة كمان هتكمل نفسها كده، الـ 52 مدينة في ولاية كاملة هتضيع بعدها.
بعدين، منظمة زهرة اللوتس السوداء عملت غارة على المدينة دي، مع مجموعة من السحرة، كسروا الحواجز ودخلوا المدينة، الهدف كان هو الذهاب لمركز الكاتدرائية الملعونة.
كونهم ما يعرفوش إن مصدر القوة اللي بيخلي الحيوانات الأليفة زي وحوش عملاقة، اللي ما بيطلقوش الأرواح فيها، حتى لو كانوا متوقعين إنها مش هتكون سهلة، وده اللي ما حصلش...
استقبلهم دببة دمى وردي عملاقة، وبط في ملابس بوليس، من بين حيوانات تانية ما كانتش ودودة زي ما كانت لطيفة، إذاً، بيعملوا تعاويذ كرات طاقة رجعت، لما راحوا يرجعوا، كان فيه معركة حادة من السحرة ومصاصي الدماء والمستذئبين والكهنة.
لما ظهر الحلفاء، اللي كانوا شوية ملائكة وشياطين، ضد حيوانات محشوة عملاقة بترمي تعاويذ في اتجاههم، بالإضافة لوحوش كانت شبه كلاب الجحيم، وحوش تحت الأرض طلعت من الأرض، وبتنط في اتجاه أعدائها، بينما ديدان عملاقة، وحوش حشرات اندفعت على الملائكة والشياطين، شوية غرغول معاهم الأبطال.
بخصوص ده...
بيتجولوا في شبكة من الأنفاق تحت الأرض بصحبة تلاتة رهبان، من بينهم مستذئبان واتنين مصاصي دماء،
شيء لا يصدق زي الجبال اللي بتحيط بالمدينة دي، ممكن يبان، كان بره البوابات والحواجز، اللي كانوا بيتجولوا فيها في أحشاء الأرض، بينهم، شايفين إن فيه وديان، وبعض الهاويات والشقوق، بين الكباري، اللي كانوا بيمشوا بينها بين الديدان اللي كانوا بيحفروا الأرض.
في الوقت ده، في المسافة، بين جوه القلاع دي، بين الكهوف، بينهم، خلايا مبعثرة اتبنت على الحجارة.
تم اعتراضهم قبل ما يوصلوا للخلايا، في وسط التعرض لهجوم من القتلة النفسيين على شكل ابن عرس ودببة باندا محشوة.
الرهبان هجموا في اتجاه مجموعة من الكهنة الخونة، من بينهم، زي ما حاولوا من غير نجاح يوصلوا للخلايا عشان يتعرضوا للهجوم.
لما اعتقدوا إنهم مش هيتم إنقاذهم، في مركز العالي، حد نط بحبل، راجل لابس زي أسود فيه رسومات تنين، بين درع كان بيحميه من التعاويذ، بيتفادى.
- امسكوه. – واحد من الكهنة جري في اتجاهه عشان يقدر يتفادى وينط.
بعدين، أخد كتاب من مركز مذبح وعلى شاهد قبر، وبعدين جري وعمل حركة بهلوانية على كلب، ورفع حجر، كان موجود على العمود، في اندفاعه رمى شعاع الحجر.
الراجل اتفادى، بينط في اتجاه الوحوش، بيدمرهم على الفور وبيتكسر، لما استخدمهم كدروع، بيحرر السجناء بتدمير قضبان حجارة الزنزانة.
- أنت مسيطر عليها. – ده كان رومولوس مصاص الدماء اللي كان معاه.
- عرفت إنك هتيجي. – ده كان ألكسندر المستذئب.
- طيب، دي كانت مهمتي. – قالت ساشا.
- تعرف مين إحنا؟ – سأله رومولوس.
- أسياد مصاصي الدماء والمستذئبين. – قالت ساشا.
في الوقت ده، ابتسموا، قبل ما يقدروا يردوا على أي حاجة تانية، اتعرضوا للهجوم من الكهنة الأعداء، في وسط موجة سحر، اللي فيها بيتفادوا بموجات طاقة بتترمي في اتجاههم.