112
في اللحظة دي، الأم شافت بنتها وهي بتهزها من كتافها. ماتت بريتاني، وأنا عرفت يعني إيه موت، وعرفت إنها مش هترجع تاني. ما كنتش فاهمة كل اللي بيحصل ده أوي، ومش قادرة أتخيل اللي أمها حاسه بيه. الوقت عدى، ورغم كل ده، هي ما قدرتش تتحمل.
وبالتالي، الضابط اللي حس إنه لازم يحقق العدالة، ما كانش فيه أي مشتبه فيه في جريمة القتل دي، اللي هي جريمة عنف نموذجية. ما ارتكبهاش ناس تانيين. كان فيه ناس كتير متوترة وقلقانة في المكان، وما كانوش محتاجين دافع خارجي. ما بين ضغط الكل، راحوا عشان يستجوبوا.
عدى أسبوعين من غير أي أدلة ملموسة، وبعدين، من غير أي خيوط، قربوا من مشتبه فيه محتمل. كأن القضية بدأت تبرد. كلموا المحققين و"تسكي" نفسه، اللي انضم كاستشاري ومحقق. كان بيمشي ورا "راندولفي"، وكان متأكد إنه هو.
بعد شهرين، في جامعة في "هلس تاون"، في مدينة "لوفكرافت كاونتي"، اتحققت أسوأ مخاوف المحققين.
في منطقة النوافذ، ستات لوحدهم في البيت، بيواجهوا بعض في بيتها، وبعدين بيهربوا.
قريبًا، ستات كتير من الريف في "هاستور" جنوب "تشولتو كاونتي"، واللي كان فيه راجل أبيض بيتردد على المكان. واحدة من الضحايا، رسمت رسم تخيلي لشكله، وأدركوا إنه "راندولفي"، هو. كان فيه شاهد قال إنه شافه في نزل قريب من الطريق السريع في طريقه للجامعة.
كان فيه سجل بكل المجرمين الجنسيين. ومع السجل في إيديهم، لقوا الوجه، ما كانش أي واحد فيهم، لكن كان "راندولفي" نفسه. كانوا بس محتاجين شاهد، وقالوا إن واحد من النزل على جانب طريق المدينة، استقبل واحد شبهه.
اتقابلوا قبل كده لما قبضوا على غريب سمى نفسه "وين جون"، في قضية تشرد سنة 82. اتقبض عليه بسبب التعرية غير اللائقة، لما أظهر أعضائه التناسلية في الحرم الجامعي.
كان شكله زي اللي بيعتبروه مشتبه فيه، بس كانت فيه مشكلة.
- طيب، خلينا نشوف الموضوع ده كأنه الراجل اللي كان في شقتك.
اكتشفوا إن في مهرجان "يوم الذكرى"، البنات راحوا خارج البلد في إجازة.
التأخير كان مكلف، لأنهم ما استكشفوش.
في اليوم اللي بعده، "جورجينا وردين"، كانت بتقرا في السرير. كان عندها ستارة شفافة شوية، كانت بتشوف كل حاجة، وهي بتقرا ومستلقية.
هدف الراجل ده إنه يدخل هناك.
دخل عشان يعمل الشر، حاصرها وثبتها في السرير، وطعنها وقطع رأسها. "جورجينا" اتهاجمت بعنف، واتضربت حتى الموت بمطرقة.
اتصلوا بالمحققين عشان يحققوا.
جرائم بالضخامة دي، فكروا إن فيه رابط.
شاشات مقطوعة في الحالتين، مداخل من خلال غرفة النوم، تشابه تاني لأن الأطفال في البيت، البنات لقوا أمهم ميتة.
أخدوا عينات من موقع الجريمة، وبعتوا قوة شرطة عشان تبحث وتراقب "ريتشارد الخامس" بحثًا عن علامة.
رجع من الإجازة، وراح ناحية الحرم الجامعي. لما راحوا عشان يقابلوا البنات اللي اتهاجموا واتحرشوا بيهم، أيوة بالرسم التخطيطي وبالصورة من النظام.
واحدة منهم قالت، اللي عملت التعرف بالصورة، إنه كان عنده سوابق في الاعتداء غير اللائق لما كان بيسافر في المدينة دي، واللي كان متورط في سرقة وتحرش بـ"ست" تانية، بالإضافة إلى إنه هاجمها، وبعدين هرب.
أصدروا أمر تفتيش، وراحوا عشان يحددوا مكانه. وبعدين، في أقل من 24 ساعة، لقوه. لما راحت فرق الشرطة عشان تقابله، لما قدروا يحاصروه، في محاولته للهرب.
وبالتالي، الشرطة قدرت تمسكه، لما حاول يهرب بالتحول. في وسط المطاردات، كان، لما قبضوا عليهم لما حددوا مكانه، بسبب التعرية غير اللائقة. ما سهّلش الشغل على المحققين، كان بيحاول يعرف إيه اللي يعرفوه.
شاف لعبة شطرنج بينه وبين محققي الشرطة، واللي في البداية أنكر، لكن في النهاية اتمسك، في الوقت ده، الأدلة عن مسرح الجريمة، كان معاهم إثبات للأدلة، لقوا بصمات صوابعه، واللي تركها في شيء واحد، الكتاب الملعون فوق رأس السرير.
قدام الأدلة ضده، الراجل في النهاية اعترف إنه قتل كل واحدة من الستات، كانت لعبة أستاذ.
كان ببساطة بيتجول في المنطقة، لما شاف "بريتاني" بس واهتم بيها. ما بينش إن عنده أي نوع من الندم.
في أكتوبر، اتحاكم "وين" على الوفيات، وحكم عليه بالإعدام.
اعترف بجريمة قتل تانية في طريقه، كان محتاج فلوس، لما تنكر في شكل عالم نفساني.
- جبتها في العالم السفلي مع واحد من معارفي أبويا. - قال.
"ديبورا هرت"، بعد ما أنهت جواز متلخبط، خرجت من طلاق متلخبط.
كانت عايزة تبقى أحسن نسخة من نفسها، وكان عندها طفلين بالتبني، وهي مطلقة. كان بتلبس مكياج عشان تبين أكبر، شافتها في موقع تعارف. كانت مطلقة من 6 سنين، الولدين كانوا قريبين أوي من "ديبورا"، وكانت بتاخد وقت أكتر عشان تهتم بنفسها، وبتجري في الممرات.
قابلت مجموعة من المشاهير الأغنياء في نادي، وكانت شخصية لطيفة ومحبة، وكانت صديقة عظيمة.
لآخر 25 سنة، اشتغلت كأخصائية اجتماعية، وبتشارك مكتب. عملت كل حاجة بدت كأنها سيدة أعمال. في الوقت اللي بدت فيه كصديقة لـ"فيرا"، كانت بتدير الليل، وبتزور النوادي.
كان عندها تخصصها، كان في علاج الأزواج. ومشيت، وقابلت ناس تانيين على الإنترنت، واللي حضرت فيه نادي تعارف للمجتمع الراقي. بتأمل إنها تلاقي شخص طيب ورحيم، وبعدين هتلاقي علاقات بناس شبهها.
بغض النظر عن المدة اللي خابت فيها أملها في مواعيدها، كانت بتروح البيت وتاخد دش. فـ"ديبورا" ما كانتش يائسة، لكن بتدور على علاقة، كانت عايزة راجل في حياتها.
كانت بتتكلم عن راجل اسمه "لويد رودس"، كان عايز شخص محب.
حسب اللي قالته، إنه تنكر في شكل دكتور، وشهادة مزورة. قال إنه أخصائي نفساني للأطفال، إنه خلص الدراسات العليا. حد هتقابله في نفس المنطقة، وبتعمل ميعاد في اليوم اللي بعد المحادثة على موقع علاقات مستثمرين.
في الليلة اللي بعد كده، "ديبورا" بتتبع خططها.
بينهوا علاقة، واللي بيعملوا فيها تحليل، وكانوا عايزين يتكلموا.
- دي في قائمة أحلامي، هشيل الباقي.
أنا دايما كنت عارفة إني عايزة أبقى معالجة.
"ديبورا" كانت بتحب الرجالة الأقوياء، "لويد" كان طيب ومختلف تمامًا.
مرت الأيام وتطورت الأمور، ما بينهم كان ودود، وعملوا اتنين حلوين، كلاهما كان عندهم نفس القلوب.
كانت مستعدة تلتزم وتوقف عن كونها عزباء. كان عندها ملاحق بس تجاهلته، بالإضافة لرسائل مزعجة.
مكتب "ديبورا"، "هولت"،
بغض النظر عن مدى محاولة "ديبورا" لتجنب المشاكل، بيلاقوا طريقة عشان يلاقوها.
تم الاقتراب منها لما طلعت من العربية، لما وصلت بيتها، بعد ما اشتغلت متأخر.
وصلت البيت، وهي بتستقبل المكالمة و"لويد". في مسألة أسابيع، هم من علاقة على الإنترنت لعلاقة جسدية. هي فكرت إنها هيفوتها الوقت.
بعد شهور من المواعدة، هم عايشين مع بعض، وبتعزمه على مكتبها، وكان عنده علاقة كويسة.
بدأت تشتغل بجدول مليان عملاء، وكانت بتوصل حوالي الظهر، وبتستمر لحد ستة أو سبعة بالليل، من الإثنين للجمعة.
كان عندها عميل، والتحويل اللي مروا بيه، وحولوا شعور كانوا حاسين بيه مع ناس تانيين، جزء من شغلنا، ما تنساش إنك بتدفعلي عشان أشتغل معاك.
"ديبورا" في الواقع قدمت حبيبها وزوجها المستقبلي لأختها.
- هبقى مرتاحة أكتر بالشكل ده. - قال.
ركع طالبًا منها الزواج.
في اللحظة اللي دخلت فيها المطعم ده.
لما سافروا مع بعض بيبصوا على مجلات الزفاف، لازم تكون قابلته في الصيف، قبل عيد الميلاد مباشرة.
كان عندها هموم، مالية...
- هل فكرتي في اتفاقية ما قبل الزواج؟، بس مالية، هي كانت مستقلة تمامًا. عمرها ما اعتمدت على حد، وكانت بتنوي تتركه لطفليها بالتبني.
في الوقت اللي بدأوا يفكروا فيه في الجواز، كان الوقت عشان يفكروا ويتكلموا عن اتفاقية ما قبل الزواج.
في الوقت اللي الليلة اللي قبلها، كانوا بيشربوا. أولاً، الربيع. ثانيًا، أنا محتاجة أتكلم عن حاجة.
بسبب أوضاع الحياة، والوضع الاجتماعي، كنت بفكر في حاجة.
أنت عارفة إنك تقدري تقولي عن حاجة، لما نتقاعد، إيه رأيك في اتفاقية ما قبل الزواج؟
أنت عايزة تنازل بتبدأ جواز، وبتدخل في جواز بعدم ثقة.
أنا عايزة الجواز ده يخلص، بمجرد ما يتكلموا عن الفلوس.
لو بتحب حد، اتفاقية ما قبل الزواج ما كانتش هي المشكلة.
طلبت منه إنه يجمع أغراضه ويغادر البيت.
غادر البيت، "ديبورا" ما كانتش عايزاه ياخد الفلوس اللي كافحت عشان تكسبها.
خوّفني، كانت بتقول، يالهي، أنا لازم أدخل.
أنا هنا لو احتجتني.