168
كان يومًا غائمًا وممطرًا، زي كل يوم خلال الجو، اللي كانت بتسمى مدينة الأمطار، حتى ولا خيط شمس ظهر، ناس كتير كانت ماشية بمظلات في شوارع المدينة.
عن كده.
رجال أعمال في شركة كبيرة متعددة الجنسيات وشركة كانت بتستفيد من المدينة.
ساشا ديلفوس، كانت ست مليونيرة جميلة، من المجتمع الراقي اللي كان في منصب رئيسة الشركة لسنوات، مجموعة كبيرة، ورثتها من أجدادها.
- الأسهم مستمرة في الارتفاع، الإعانات والمنح الحكومية بتتوجه لمجموعات الدخل المنخفض بمساعدة اجتماعية. - قالت الست الشقرا قدام الكل وهي بتستخدم رسم بياني مع جهاز العرض على سبورة بين كمبيوتر وطاولة.
- يا آنسة ديلفوس، تحليلنا بيقول إن فيه نمو كبير في الاقتصاد. – الست اللي قاعدة بتعرض الرسم البياني بين صفحة كاملة بتتكلم عن بيانات النمو الاقتصادي.
لابسة بدلة تلات قطع غالية مع سترة حمرا وبنفسجي، وجزم لامعة، وشعر طويل أبيض بينزل على ضهرها في شكل شلال.
كان هو هناك، في اجتماع مجلس إدارة تاني، لما حس بإيدين على فخاده، كائنين قويين بيفاخروا بيهم، بإيديهم تحت الطاولة، في الوقت ده، لما كان دايما مرحب بيه عشان يحاول يطلع إيديه من غير نجاح.
حتى من غير ما يحاول يغير الانتباه، بسبب إنه كان محتاج يركز في اجتماعه وسط البيزنس اللي لازم يتحل، وسط الأكتر شهرة اللي بيتبحثوا فيهم.
بين علاقاته الأخيرة اللي لقى نفسه فيها في نوع جديد من العلاقات، في الوقت ده، لما فكر في صعوباته، إزاي كل حاجة ممكن تبقى مختلفة.
الست كانت طويلة وعندها جسم محدد وعضلي بشعر أبيض، كانت نص يابانية وأوروبية ألمانية شقرا، جسمها النحتي، جسمها المحدد بعضلات بارزة، لبس ضيق، شعر طويل، حجمها، طولها متر و80 سم، كان عندها عيون زرقاء جليدية، شفاه ممتلئة وبشرة بيضا زي الثلج، بالإضافة لصدورها الدائرية والممتلئة، لبست بدلة رجالي كانت واسعة بما يكفي عشان تغطي صدورها، بما إنها ما كانتش لابسة حمالة صدر.
ساشا كان عندها سمعة طويلة كملكة جليدية، من المجتمع الراقي، مليونيرة، اللي كان عندها سمعة كـ"ست بتعرف تظبط" جدًا، بس مؤخرًا، اتنين من شركائها استثمروا في إنهم يغازلوه، يداعبوه، يحبووه، يبعتوله هدايا، لدرجة إنهم استثمروا فيه في كل ممرات شركتك، تاركين اجتماعات مجلس الإدارة والمساهمين.
لما كانوا اتنين من المديرين التنفيذيين، مصاص دماء بشعر أحمر طويل وعيون حمرا، عنده أكتر من ألف سنة، بجانبه، مستذئب عمره أكتر من ألف سنة، بشعر أبيض وعيون زرقا، منتهى الكمال، زي شعر الأسد.
راحوا عشان يتكلموا، تاركين غرفة الاجتماعات.
- يلا نروح قصري. – قال ألكسندر، وهو بيجره جنبه مع رومولوس، اللي كان بيضحك.
- هيحكي قصة كويسة. – قال ألكسندر، وهو بيرافقهم في الممرات، ناحية المصعد، متجهين إلى موقف السيارات السري، مع السواق اللي مستنيهم وبيتبع الطرق السريعة، ناحية بيت كبير بين المنحدرات، بره مركز المدينة، بين المحميات.
اتضح إنه مشي معاهم، خلال المحمية وموقف السيارات، عشان يطلع السلالم ناحية القصر.
- عايز تاكل حاجة وإحنا بنتكلم؟ - سأله ألكسندر.
- هيكون كويس. - قالت ساشا، لما عمل ألكسندر حركة بإيديه.
- هاتوا حلويات، يا حبيبي. - قال ألكسندر لـ"الخدامة" بتاعته، اللي بالكاد وصلت، ومشيت، ورجعت تجيب صواني فيها حلويات، ومشروبات، ووجبات خفيفة، وسايباها على الطاولة في غرفة المعيشة، لما مشي.
ألكسندر رومانوف، على الأقل حاليًا، ده كان الاسم اللي تبناه... بس هو في الحقيقة كان أكبر بكتير.
- إيه اسمك الحقيقي؟ – سألته ساشا.
- اسمي في الحقيقة بيساراب، العظيم، حسب السجلات التاريخية، عشت من سنة 1300، اللي هي دلوقتي رومانيا، الإمبراطورية الرومانية المقدسة كانت موجودة في الشمال الغربي، سيد ألمانيا وإيطاليا، أعظم قوة من غرب أوروبا
- إيه اللي كان موجود؟ – سألته ساشا.
- اللي حصل إني حكمت لفترة طويلة في والاشيا، أدركت إني في يوم من الأيام هموت، يا في حرب يا في حياة رجل عجوز، أو أتجرّد من سلطتي بسبب عمري. قال ألكسندر.
- اللي حصل إني زارني نبي أو ساحر، بس عرفت بعدين، إنه كان قايين نفسه، عرضت سكني عشان يرتاح فيه، مقابل ده، عرض الحل لمشكلتي، بدل ما أحكم وأنتظر الشيخوخة، ممكن يبقى عندي فلوس، وثروات، وأسافر للأبد، وأثبت سلطتي. قال ألكسندر.
- بقيت طماع. قال ألكسندر.
- كنت عايز ثروة، وسلطة، وخلود، عشان كده وافقت. قال ألكسندر.
- في المقابل لازم أكون ذراعه اليمين وأشتغل معاه، أكون صوته، وقائده، وأحكم مكانه كممثل ومبعوث، لما ميكنش متاح، هكون وسيطه، وممثله. قال ألكسندر.
- طيب، وافقت، زورت موتي، وبعدين أخدت فلوس كتير، ومشيت معاه، وتركت جرعة في حالة إن "فلاد" عايز يمشي على خطوتي، ويبقى مصاص دماء. قال ألكسندر.
- بعدين، مشيت، وعملت اسمي، وبنيت إمبراطورية مليونيرة، وصنعت مسيرتي، وشهرتي، وحياتي، وسط مجتمعات مصاصي الدماء، حتى بعد ما عزلت "قايين" نفسه. قال ألكسندر.
- دلوقتي، عرفت ليه الراجل كان جد "فلاد تيبس"، الكونت دراكولا، اللي بيتسمى "فلاد" المتهم بالتشويه، هو كان السليل المباشر لـ"قايين". – قالت ساشا.
- يبقى، إنت بتعيش فترة طويلة؟ – سألته ساشا.
- أنا كبير جدًا، بس أنا حيوي جدًا. - قال ألكسندر، بابتسامة، وهو بياخده في حضنه، وبيقبله.
- دي بداية صداقة طويلة، وواعد، وبنعمل فيها "out". - قال ألكسندر، وهو بيبوسه وبيشد البلوزة بتاعته عشان يمص صدره الدائري.
مصاص الدماء سمى نفسه ألكسندر رومانوف، اللي هو تبنى لقبه، اللي كان فيه مصاص دماء ألماني، بس في الحقيقة، هو كان الإمبراطور السابق.
اللي كان من الفترة قبل فترة الموت الأسود، في حين إن المستذئب كان اسمه رومولوس رالف، هو كان يوناني من فترة الآلهة اليونانية اللي حكمت.
المستذئب كان الإمبراطور الروماني نفسه، عشان كده بالإضافة لكونه واحد من أول المستذئبين الرومان، كان خالد، شعره الأبيض بيقول كل حاجة، بس ولا واحد فيهم بيبان عليه أكتر من 30 سنة، الاتنين شكلهم كإنهم بيشربوا من شراب الآلهة، لفترة طويلة.
بينما كانوا قاعدين في غرفة المعيشة في قصر رومولوس، حوالين كنبة فخمة ومريحة جدًا، دخلوا في محادثة مهذبة، اللي اتطورت لفضولهم.
- إيه اللي حصل لـ"ريموس"؟ – سألته ساشا.
- ضربته، وعضيت، وأكلته. – قال رومولوس . – مع أخوك رومولوس.
- إنت مش هو؟ – سألته ساشا.
- كنت محتاج آكل اتنين من نسله وسبعة من تمن أطفال عشان أقدر أبقى ذئب خالد. - قال رومولوس. – أنا بس تبنيت اسم من نسل. - قال رومولوس.
- بعدين حكمت مكانه لسنوات. رومولوس كان بيقول.
- كسبت كذا حرب، بعدين هزمت كذا عدو ومحاولة للاستيلاء على عرشي، عشت حياة كويسة، لما كنت في التلاتينات بتاعتي. رومولوس كان بيقول.
- أنا كنت بيلاجس، ملك أركاديا، من القرن التاني بعد الميلاد، أنا كنت ابن "زيوس" و"نيوبي" اللي كانت بنت "فورونيوس"، عشان كده عرضت خدماتي بحثًا عن الخلود. - قال رومولوس.
- عن طريق استدعاء كاهن سمع مخاوفي، ونصائحه، عشان كده روحت أعمل كده، ده اللي اتبعته ناحية معبد "ديلفوس"، لما سمعت نبوءة عن نهاية مملكتي، مني "ليكون" نزل، لازم آكل من شراب الآلهة، زي ما "زيوس" نزل من المذبح بتاعه عشان يستقبلني، عشان أكون خالد. - قال رومولوس.
- لما كان لازم آكل شراب الآلهة، بعدين آكل سبعة من أطفالي، وأسيب واحد منهم، الأخير، بس كان لازم أتخلى عن مملكتي، وأروح عشان أستعمر العالم وأؤسس مملكة جديدة اللي بتتوحد فيها كذا مجتمع للذئاب، في مجتمع جديد. - قال رومولوس.
- عشان كده، دورت على حل، فضلت ماشي لحد ما شوفت العالم بيتغير وإني زرت من نبي، بعدين، فكرت في مستقبلي اللي مكنش موجود، مع ده، أخدت متعلقاتي، وملابسي، وثروتي، والتهامها كتضحية لسنوات، سبعة أولاد، تاركًا "ليكون" في السلطة، كابني الوحيد اللي عايش، بعدين، وسط رحلتي، واجهت اتنين من النسل، وهزمتهم وأكلتهم، بعدين، زي ما عملت أول مرة، مشيت.
- لدهور، حطيت جذور ميراث، وعملت كذا عشيرة غنية، بعدين غيرت الأسماء، عشان أقدر أبني إمبراطورية جديدة لما تانية تقع.
- عشان كده، أنا هنا، بعد أكتر من 2000 سنة. - قال رومولوس.
- إنت جامد أوي. – قالت ساشا.
- أنا جامد في السرير، كمان. – قال رومولوس، وهو بيجره في حضنه وبيقبله وبيفركه.
ألكسندر وصل هناك بصواني حلويات. – بدأتوا من غيري؟ - سأله ألكسندر، وهو بيحط الصينية على الطاولة قدامهم، وقعد على الجانب التاني من ساشا، وهو بيجره من البوسة. - دوري. – قال، وهو بيمسكه، بين البوس والـ"out"، كانوا بيبوسوا كويسين.
في نفس الوقت، توجهوا لاجتماع.
وسط إنهاء الاجتماع سمعوا آخر الأخبار من كل مساهم ومدير تنفيذي.