106
لما وصلوا الشرطة، عرفوا إنهم كلهم مراهقين، كانوا قاصرين، تقريبا عراة ومبلولين، كانوا سكرانين، الولد وصاحبته كانوا يائسين.
- قدروا يلاقوا أبغيل، احتاج مساعدة.
أنتوني كان بيحاول يكلم أهله عشان يتكلموا عن اللي حصل، كان يائس، لما عرفوا إنه يائس، اللي فيه كنسينغتون، اللي كان كله مضروب، أبغيل مختفية.
ريتشارد كان بيقرب من المكان ده، دنيا أنتوني كانت بتنهار.
بدأوا يتخانقوا، الكل فاكر إنها حاجة تضحك، الشرطة حاولت تفك الاشتباك، وبكل وضوح رموا اللوم عليه.
ده كان المشهد، فاكر إنه هو اللي كان بيقود المركب.
- تعرفوا ابن وودي سكافنجرز؟ – الولد سأل الشرطي اللي كان بيسألهم.
- أيوه أعرف. – الشرطي قال.
"بالتوفيق"، قال.
العيلة كانت شايفاها إنها فوق اللمس، هتنظف كل حاجة تحت السجادة زي أي حاجة تانية.
فريق الإسعاف اضطروا يتخانقوا عشان يقدروا يوصلوا الناس الصغيرة دي للإسعاف…
كانوا مجموعة من عائلات المستذئبين التقليديين، اللي كانوا موجودين بيتبسطوا وبيهزروا.
بطل اللي حصل في المركب واللي حصل هناك كان ريتشارد.
وودي ووريث عيلة سكافنجرز
عيلة سكافنجرز كانت مرتبطة بعيلة كاماريلا، إنهم كان عندهم علاقات بمصاصي دماء أغنياء وأرستقراطيين تانيين، إنهم كان عندهم علاقات بالادعاء العام، ونظام العدالة، وكمان بتمتد عبر المقاطعة، اللي يقدروا فيها يتحكموا في كل الإجراءات. وكانوا عيلة محامية عظيمة، مدعين عامين، عملوا أعداء كتير تانيين، اللي كانوا أعداء لكاماريلا، كانوا أعداء لسكافنجرز.
كل ده بدأ قبل سنة 1800، لسه في العصور الوسطى، لما تحالفوا مع أعداء دلفي، كانوا أول القراصنة ورجال العصابات، اللي كانوا بيتحكموا في القانون، في الفترة دي، طُردوا من المملكة المتحدة، بعدين، أثناء الملاحة العظيمة، اللي استعمروا فيها بلدان أخرى، كانوا واحدة من العائلات المؤسسة اللي جت للعالم الجديد.
أثناء مجيئهم لأمريكا، ساعدوا في تأسيس مدن لا تحصى، اللي استقروا بيها في أمريكا في مدينة أزاتوث.
وبما إنهم خلال المعارك السحرية المختلفة، طُردوا من مدن أخرى، وركزوا نفوذهم هناك، في سنة 1600، واللي فيها أولهم، من عيلة راندولف سكافنجرز الأول، واللي كان لما انتُخب أول مرة كوكيل، حيث، في ذلك الوقت، هو المدعي العام الرئيسي في تلك المنطقة، مع مكتب المدعي العام الذي يقرر ما يجب فعله ومن سيتم مقاضاتهم.
وبعدها بوقت قصير مات أثناء معارك المستذئبين، وسط حرب أهلية فازت فيها عيلته وتولى فيها ابنه منصبه. في سنة 2986 تولى ابنه المنصب وتولى حفيده حتى 206
عندهم مكتب محاماة جزء من الأمن، وأولاده، كملوا إرثه اللي فيه كل جيل كملوا إرثه.
حتى بالاسم المستعار كان معروف بالمكتب، الكل يعرف إنك لو عايز محامي يكسب ويجيب فلوس كتير اطلب سكافنجرز
كان عندهم صراعات كتير لمئات السنين مع عيلة دلفوس، هم اللي حاولوا يتحالفوا مع المتمردين في المجزرة اللي قتلت والد هاثوري، واللي هربوا فيها للمدينة الغامضة مع حاجز يمنع دلفوس من دخول تلك المدينة بنية قتل سكافنجرز.
النفوذ امتد للمحكمة مع كل أفراد العيلة اللي كانوا بيشغلوا منصب المحامي، حتى لو فيه محلات كتير متناثرة، اللي بتدي نعمة، بس المبنى ده كان بيضاهي محكمة أزاتوث.
جاية من سلسلة ظروف.
كان فيه قانون إنه ممكن تتم معالجة المدعى عليه في مكان واحد لجلب القضايا ومتابعة الإجراءات في مقاطعة أزاتوث.
كل حاجة اتبنت، السكة الحديد، فيه أعمال في مقاطعة أزاتوث لو حد اتجرح ممكن يروح أزاتوث ويستأجر خدمات عيلة سكافنجرز هنا
فلما حصل حادث المركب ده، فكرة إن سكافنجرز كانوا فوق القانون، فاكرين إن مفيش حاجة هتحصل، عشان كده كانوا خايفين من قوة عيلة المستذئبين دي.
فضلوا يدوروا على المراهقة المفقودة لأيام.
جريمة تستحق العقاب، كلهم كانوا قاصرين، أبعد من المسؤولية، كانت اللحظة دي، ريتشارد كان بيقود المركب.
حاجة واحدة اللي شدت الانتباه، إنه كان بيستلف من كل ضابط شرطة، بسبب ده، لما طلب تليفون محمول، مكنش وودي، كلم جده راندولف، رجل مؤثر وقوي بشكل لا يصدق.
لما راندولف كان بيقود المركب، ريتشارد كدب على جده، وقال إن كنسينغتون اللي كانت بتقود المركب.
كان بيسمع إن الولد هو الجد اللي كان بيقود المركب مع صاحبته.
ريتشارد سكافنجرز طلب من الشرطة إنهم يرافقوه للمستشفى، كان سكران لدرجة إنه مكنش قادر يوصل للنص، الوحيد اللي رفض يدخل الإسعاف، فضل هناك، يستنى إن صاحبته تلاقيها.
الظروف كانت خطيرة، كان فيه ضباب بس كان صعب الرؤية، كان مستحيل ضباب كثيف جداً، كان لازم الشمس تطلع عشان الضباب يتبخر، قطعوا البحث كان لازم يستنوا.
لما وصلوا الموقف كان يائس، بعضهم كان بينزف مجروحين ومحطمين.
ريتشارد سكافنجرز كان سكران تماماً ومش قادر يسيطر على نفسه، معملوش اختبار رزانة، من الوقت اللي كان محتاج يعمل فيه ساعة ونص، لحد ما هدي، وده حصل.
- أنت كنت بتشرب. - قال، بس مكنش بيدور على طريقة عشان يوقفه عن إنه يسكت.
ريتشارد كلم أبوه وجده، راحوا المستشفى.
لما وصلوا، الاتنين منعوا رجال الشرطة أو أي حد تاني من إنه يسأل ابنه.
بدلاتهم الغالية، في الوقت ده، قالوا.
- وقفوا اللي بتعملوه، إحنا محامينهم.
بعدين كانوا عايزين يشوفوا الشباب التانيين اللي في المركب، حسب كلام العاملين في المستشفى من فوق لتحت، دخلوا الغرف عشان يكلموا الشباب، مفيش حد يقدر يدخل الغرف، من غير ما تكون العيلة، هيكونوا مرعبين أكتر.
بما إنهم كانوا عايزينهم يكذبوا عشان يتحكموا في الموقف ليه ولابنه، مكنش عايز الشباب يقولوا أي حاجة، لحد ما شاف إنهم عايزينهم يكذبوا.
قالت إنها خايفة، وسألته حسب كلام وودي إنه يتبعه، مفيش كلام، إحنا هنتكفل بيكي.
الكل كان بيتهم وودي، عشان كده بيحاولوا يروحوا ورا الكواليس، يرموا اللوم على كنسينغتون، هو المذنب، مفيش حد يعرف أكتر من المسؤولية المدنية والجنائية، مع تخفيف العقوبة ليهم، اللي ممكن يكون مضر للعيلة.
كان فيه معارف كتير يعرفوا أبغيل، بيطلبوا المساعدة في البحث عنها، عشان كده الطريقة اللي كانت ماشية بيها الأمور مكنتش كويسة للفرق إنها تفضل تدور.
وبعدين الأخبار اتعرضت في التليفزيون، كتير من المراسلين غطوا الإصدارات، اللي ميعملوش كده من زمان، اللي هم ناس محل اهتمام.
كل المراهقين كانوا محتاجين ضمادات، عملية جراحية.
بنت فكرت في ابتسامة الشابة، معرفتش إذا كانوا يقدروا يلاقوها، أي حد عنده مركب كان بيدور عليها، مهما كان.
المجتمعات كانت مستعدة تلاقي أبغيل، كل يوم بيدوروا وبيجيبوا أكتر.
عيلة أبغيل ماكوي كانت محل اهتمام هاثوري وأماستيوس.
مقاطعة لوفكرافت.
برج دلفوس.
مكتب هاثوري.
هاثوري كان رجل من أصل آسيوي وأوروبي مختلط، أمه كانت من أصل ياباني وصيني مختلط.
هاثوري كان في مقاطعة لوفكرافت، لما سمع الخبر، أماستيوس وصل لمكتبه ودخل هناك.
- عندي أخبار. – الشيطان الأزرق قال، وهو بيرمي جريدة على الترابيزة، وكمان بياخد الريموت وبيشغل التليفزيون على اللوحة اللي في أوضته.
- طيب، أخد شوية وقت عشان حاجة تحصل. – هاثوري قال، وهو قاعد على الترابيزة، بيتفرج على الأخبار.
- إيه اللي بتقترحه؟ – هاثوري سأل أماستيوس، في الوقت ده، لما كانوا بيخططوا.
- خلينا نروح لغرفة التداول. - أماستيوس قال.
بنفس الطريقة اللي عيلة سكافنجرز عندها نفوذ وسلطة في المدينة دي اللي بتحدها، أماستيوس كان محامي كمان، وابنه أنافيوس، كان هو محامي المدينة في لوفكرافت، اللي ممكن يطلب خدمات لناس مؤثرين تانيين.
- طيب، خلينا نتصل ببعض الناس من المدينة، ونقود لمهمة هنعرض فيها خدماتنا لعائلات المستذئبين، ضد مستذئبين تانيين. - أماستيوس قال.
لإن أزاتوث كانت مجتمع صغير، مأساة زي دي كانت حاجة خطيرة جداً، جذبت انتباه البلد كلها.
أبوين أبغيل كانوا موجودين كل يوم، كانوا بيصلوا وبيدوروا عليهم، بإيمانهم ممكن تحس إن ده كان بيدمر المجتمع.
طبيب شرعي، ست لقت يوم الأحد، العائلات والأصدقاء، أسبوع عدى، أخيراً قدروا يلاقوا أبغيل، كانت على بعد 8 متر من الحادث، مع صدمة قوية وغرق.