123
لما كان بين مدخلين بين صنوبرين، قعد على صخرة، بعدين، كلم الشجيرة اللي فوق صخرة، بين شوية مداخل كهوف.
- أعرف إنك هنا، أعرف أسطورة في وطنك، اللي بيتولدوا من التعاسة، عشان كده، أنت بتعمل حاجة عشان تعوض نفسك، بس أنا أعرف حاجة أنت ما تعرفهاش. قال أندرياس. - دي حاجة هتمنعك من الرجوع أو تحقيق اللي أُمرت بيه وبتعمله. قال أندرياس.
من بين هزة الشجيرات، خرجوا من هناك، الراجل بعيون زرقا وشعر أبيض، كان ألبينو، طويل، منحني وطويل، بينما الست كان شعرها متموج وأسود، اقتربوا وقالوا، وهم ماشيين في الطريق.
- حتى لو كانت فخ، حتى لو إجبرنا نظهر، هنعمل الخطط اللي بعتونا عشان نعملها. قالت باندورا.
- ليه تفتكروا مش هنعمل؟ - سألها أخيل.
- اللي بعتهم ماتوا. قال أندرياس.
- إيه اللي بتتكلم عنه؟ - سأله أخيل.
- إيه اللي بتتكلموا عنه، إيه الدليل اللي معاكوا؟ - باندورا بنظرة خوف سألته.
- هوريكم، مين ولاد التعاسة. قال أندرياس.
- طولتوا أوي، الممالك اللي كانت في حرب لمدة ثلاث سنين اللي أعلنت حرب على العالم، الملوك قتلوا كل المواطنين، وقتلوا نفسهم، ما بقاش إلا قلعة واحدة، بين بلد متجمد، الملك بتاعها قتل الكل، وسجن بنت ملك البلد المجاورة.
في الوقت ده، ظهرت كاهنة جنب أندرياس، وهي بتفتح بوابة.
- تقدروا تشوفوا بنفسكم؛ بلدانكم ما عادتش موجودة. - قالت، كانت واحدة شعرها أحمر وعيونها سودا زي القطران.
- ده ما يثبتش، ممكن يكون فخ.
- الرؤية تصدق، في كل الأحوال، معاكوا اختيار واحد بس، تعيشوا مع العواقب معزولين في سجن، أو ترجعوا تشوفوا دمار بلدكم، فيه ملك واحد بس، لازم تقرروا إذا كنتوا عايزين تتبعوا المصير اللي اخترتوه لنفسكوا. - قالت لوفز.
- أنت محاصرين على أي حال. قال أندرياس.
- إيه؟ - لفوا وهما بيخرجوا من نص الغابة، بين الشجيرات والأشجار.
عدد لا يحصى من المستذئبين، كانوا ضخمين، زي مصاصي الدماء الوحشيين حواليهم، محاصرين.
دموع على وشوشهم، وهما بيبدأوا يتبعهم مصاصي دماء ومستذئبين، عشان كده، ما كانش فيه بديل، دخلوا البوابة، وراهم أدورا وأندرياس، وراهم، اللي جم في شكلهم الوحشي، كانوا ساشا وألكسندر.
ما قالوش حاجة، بس لما دخلوا من البوابة خلصوا في ملك الجليد بتاع كيلوان-ديسكاتلان، المنظر الطبيعي ده، كان بيتكون من تلج، بين هياكل عظمية وجثث متجمدة، في المسافة في نص ممر بين كوبري، جثث، هياكل عظمية، كائنات اللي بيبدو إنها اتقتلت، لما شافوا، وراهم، اللي أدورا وأندرياس كانوا ماشيين، مع طريق ناحية قلعة حادة ومتجمدة.
الملك في المقابل ما بانش.
- إزاي...؟
نار بين دخان في أماكن محددة.
- أنتوا ولاد التعاسة، الوحيدين اللي نجوا من ثلاث ممالك. - قالت لوفز.
في الوقت ده ماتت الملكة، مات الإمبراطور، الكل مات حواليهم، النار والدخان الأسود كانوا بيشوفوا في قمة القلعة الكريستالية المتجمدة في قمة الممر ده.
- يلا بينا. - قالت أدورا، وهي بتتباهى بالست اللي وقعت وبتعيط ناحية التلج، وهي بتتسحب، بينما أندرياس سحب أخيل معاه، ناحية القلعة.
وبكده توجهوا ناحية القلعة، أدورا فتحت بوابة عشان تقصر الطريق، بعدين وصلوا للقصر، قدام ملك طويل بشعر أسود وعيون زرقا، في ثيابه الطويلة.
- عرفت إنهم هيجوا، إيه رأيكوا نخلص خدماتكوا، يا ولاد التعاسة. - قال الملك، بعدين قال. – عيشوا مع ندم إنكوا اتولدتوا. – قال، وهو بيحول إيده اليمين لمخلب وبيخترق آخر ساكن في المملكة، بعدين رَمَى الست ناحية البير.
"ملك..." صرخ أخيل.
- لا. - قالت باندورا.
- عيشوا معاه. - قال الملك.
جروا ناحيته، بس فات الأوان.
بعدين قطع رقبته، وهو بيشق الوريد، ورمى نفسه في المدفأة.
- يالهوي على النهاية الحزينة. - قالت لوفز.
لا... - رموا نفسهم، راكعين، ناحية الأرض المتجمدة.
كان ده الوقت اللي أندرياس راح فيه للمذبح، اللي كان فيه مذبح على قاعدة، اللي فيه، في كرة، شافوا إيه اللي كان بيحصل هناك، لما وصل المستذئبين ومصاصي الدماء.
الكرة أظهرت ولاد التعاسة.
أسابيع قبل كده.
كان استقبل ست بشعر طويل متموج، وبشرة شاحبة، وعيون خضرا مدورة، كانت من المهاجرين اللي جم لأمريكا مع خطة الهجرة بين العوالم الخارقة، كانت متحولة وشخصية ساحرة الحرباء، اللي كانت من مساعديه الجداد.
كونها كانت بتتدرب على إيد واحد من رؤسائها اللي كان هيروح على التقاعد في خلال كام أسبوع، يعني لو ما كانش اتعثر في ممر الدور السادس واتخبط في الشباك اللي اتكسر، وده خلاه يقع على الأرض، ومات في الوقت، أكيد.
من سنين فاتت.
في قارة تانية.
البلاد التقليدية القديمة اللي كانت بين مناطق الحدود بين أوروبا الشرقية، اللي دخلت في حرب مع بلدتين تانيين، اللي كانوا على الحدود اللي قسمت منطقة اللي قسمت أوروبا الشرقية بين جنوب شرق أوروبا.
عاشوا تحت نظام دكتاتوري اللي أدى إلى عهد طويل اللي كان بيحكمه نظام ملكي.
من بين المعتقدات اللي كل واحد منهم شاركها كان فيه حقيقة إن فيه أساطير، ملفوفة في سحر، قالت إن التعاسة اتولدت من ولادة توأم في العيلة المالكة، وكونهم كانوا متدينين أوي وتقليديين، بالإضافة إلى حقيقة إن الابن السابع للابن السابع والأخير هيكون حامل التعاسة.
دول كانوا التلات بلاد المعزولة اللي قطعت العلاقات مع المملكة المركزية السابقة وقطعت العلاقات مع العالم، وكونهم كانوا بيكرهوا الأجانب أوي، واللي بعد سلسلة من الهجمات الإرهابية ناحية مناطق مختلفة من العالم، ما كانش فيه ببساطة أخبار تانية لمدة الست شهور الأخيرة، بعد محاولة سيطرة وإخضاع بين محاولات غزو فاشلة.
قبل كام أسبوع، اجتاحت القوات الخاصة كل واحدة من التلات بلاد اللي بتحد الشرق الأوسط، بحثًا عن إجابة.
إيه اللي حصل إن تلات قارات، اللي اتقسموا لتلات ممالك، كان ليها علاقات بعوالم بعدية، بين الممالك البعدية، بالإافة لشقوق بعدية، فيه مافيا بين الأبعاد اللي بتسيطر على جزء من الأراضي الأوروبية، حسب بعض المصادر، ساشا وألكسندر فاسيليف، ضد الغزو، بالإضافة للهجمات الإرهابية والهجمات، بعضهم بدأ يغزو بلاد تانية.
عشان كده كانوا بيشنوا هجمات، ودي الطريقة اللي القوى التلات المعادية اتجمعت بيها، وعملوا اتفاقية إنهم يوحدوا قواهم وجيوشهم.
كل ده عشان يتوحدوا مع قوى فيرونيكا الذئب الفرنسي وست الوحوش الصوفية والثعالب الخارقة، غوكي أوزوماكي، الثعلب الأسود، اللي كانت ست كل الثعالب، ست بيت المتعة، واللي معاها سيطرة على الأراضي الآسيوية.
ادخلوا اتفاقيات السلام بين القوى التلات عشان يقمعوا سيطرة وتوسع القوى الأوروبية الشرقية لمجموعة من البلطجية الغزاة بين الأبعاد.
فيرونيكا بعدين مرة تانية بعتت جواسيسها عشان يرجعوا بشوية أخبار، اللي هيأخدوها معاهم مع عملاء تانيين.
في كل واحدة من الممالك دي ما كانش فيه شغل تاني، أما بالنسبة للي البلاد دي مش هتشكل أي مشكلة تانية، ولا للقارة الأوروبية ولا للغرب ولا للقارة الآسيوية.
التلات ممالك دول بالذات، كانوا بيقودهم كائنات خارقة، كانوا على دراية بالسحر، واحد منهم كان بيحد الأراضي الروسية، اسمها كيلوان-ديسكاتلان، كانوا بيقودهم مافيا خارقة بيقودها الملك ورب القوى الصوفية للذئاب البيضا والمنشقين من أبعاد الحدود.
الناس دول، عيلة النظام الملكي، اتقسموا، بعضهم انضم للمقاومة ضد العيلة المالكة الرئيسية، من بين المهتمين بإنهم يشيلوا الملك من القيادة، وده بس اللي بيأزم الموارد اللي البلد وقعت فيها في سلسلة من المصائب.
الغرق في حرب غير مسبوقة، اللي فيها كل واحد كان عايش هناك كان مشترك في الصراعات، وحولوا مجندين تانيين، لما الكل كان بيحارب في اللي بيبدو إنه معركة ما بتخلصش.
لما ده حصل، اللي وصل لسلسلة من الحروب الداخلية، وهي بتغرق في حرب أهلية، كذا واحد يا مات يا هرب لبلاد تانية اللي عملت حدود، حتى كده، الناس دي نفسها كانت بتتصاد.
لما امتد لبلدتين تانيين، في النهاية، كل واحدة من البلاد كانت بتغرق في تأثيرات مناخية ضارة، اللي دمرت المحاصيل ومصادر الغذاء.
بلد بقت بحر بلا أرض، بلد بقت صحرا، وبلد غرقت في عصر جليدي.
إيه اللي حصل أول حاجة، قالوا إنه لكل ولادة لكل طفل، على الأقل اتولد توأم، بس معاهم، وقائع الولادة، كانت بالفعل مصيبة، عشان كده التوائم اتضحوا، حسب القواعد، وتبعًا للتقاليد، عشان ما يجيش أي ضرر.
في وسط ده، على الجانب التاني من البلد دي، كان فيه معسكر اعتقال، واحد من أسوأ السجون والمقالب اللي كانوا بيرموا فيها أسوأ المجرمين، هناك عاشوا بصعوبة، لغاية ما الأكل خلص وبدأوا ياكلوا في بعض، بدأوا يهربوا من المدن اللي سابوها مهجورة، في وسط الهجمات، اللي فيها حرب أهلية اندلعت، من غير سيطرة من غير قانون.