46
لما كان أماستيوس لسه بيزوره في يومها، في قصره، دخل فجأة و هو بيخرجه من الدش.
- استنوا لحظة. - قالت ساشا.
- عندي أخبار، فيه شوية عقود لازم تتوقع.
من غير ما يستنى عشان يشوف الراجل وهو بيغير هدومه، راح على الصالون.
- طيب، جهز نفسك، أنا هعرفك على شوية معارف. - قال أماستيوس.
بعدين بدأ يتكلم عن المزاد اللي هيتعمل.
- أنا ضبطت فندق، غامض لمدة أسبوع عشان نحتفل و المزاد، اللي هيتعمل خلال الأسبوع اللي هنعمل فيه مأدبة احتفال. - قال أماستيوس.
ساشا كان متوقع الصبح، صحي تاني، أخد دش، أخدوه بالليموزين لغرفة الضيوف، اتعرف على مجموعات من السحرة، الشياطين، و مخلوقات سحرية تانية، مع زمايله و صحابه اللي راحوا عشان يتفسحوا في الفندق ده.
ده كان اللي شافه إن شرير قديم اسمه فاوست عنده أكتر من مدرس، سافر العالم عشان يتعلم السحر، زي خطة، يخترق مخبأه، يسرق دفتر العناوين بتاعه، أو يروح لعصبة القتلة و يسرق قوائم البريد للسحرة اللي كان أبو زوجته مهتم بيهم.
باستغلال حقيقة إنه نادى على كل واحد فيهم، عملوا وعود حتى المومياء مش هترفضها.
في اليوم ده بالذات، خلال المزادات، كان مقدم الحفلات، اللي كانوا كلهم بيتفاوضوا، ساشا بعت إشارات لأشياء معينة كان عايز كل واحد فيهم ينزل عليها سعر عشان مجموعة من السحرة و الشياطين ما يحصلوش على حاجة زي دي.
وهو ماشي في القاعة و بيت المراهنة الكبيرة، في نص شبكة كبيرة من المهتمين و جوهر السحر، اللي كانوا فيه بين الأغنياء، بيشربوا و بياكلوا، مع شوية نُدل و شوية طاولات أكل منتشرة حوالين الفندق السحري ده.
كان فيه تجار كتير بين الأبعاد مهتمين بتكوين تحالفات، و هو قاعد حوالين الأكشاك، و الكشك، و الأكشاك، لما مشي حوالين المكان، نادوا عليه و سلموا عليه معارف.
- أنت عارف، يا سيد ديلفوس، أنا مشفتيش الأثر ده بالذات من أيام الأكاديين، لما قابلت الملك العقرب. – إله قديم من عصور فاتت اللي كان بيجول عبر الزمن، بيمر بالأرض، الإشاعات اللي الكل قالها...
- مش عارفين إزاي عملها، بس دي حاجة عظيمة. - قال واحد فيهم.
طيب، لما جمع كل المزايدات، كان فيه أكتر من ألف قطعة تركت بينهم، و هم بيتفاوضوا و بيشربوا، عمل قائمة قبل كده، بيبعتها لموبايلات كل واحد من شركائه، في غياب كلمة أحسن عشان ينزلوا قيمة أعلى و أعلى لما بدأوا بعض المزايدات المحددة.
مكانش حاجة يقدر يقلق عليها، مكنش محتاج يبقى عنده أي صداع، مكانش من عادته إنه يغش بالشكل ده، بس كان مستمتع بيها شوية.
بدأ يقابل الجينات، مخلوقات سحرية مهتمة بعمل تجارة في المستقبل، اللي فكر إنه ممكن يستخدمها كـ...
- لو أقدر، ممكن أطلب معروف إني أروح من عالم لعالم تاني بمروركم على عالمكم. – اقترح ساشا.
- مفيش مشكلة في ده، أهلاً بك. – قالوا شوية منهم.
هناك أخده أماستيوس عشان يقابل شوية سحرة.
- ده الراجل اللي لقى الأشياء، دي كلية من عالم الوحوش، ملك من ثالوث. - قال أماستيوس.
ساشا عمل ملاحظات عقلية لما يقدر يستخدم الصداقة الجديدة المذهلة دي لصالح مستقبله، لما أشار لمجموعته من المحتالين و مشترين الأصداف إنهم ميزايدوش على أشياء معينة.
في نهاية الأسبوع ده، بين الذهاب و الإياب، مع أعمال تجارية مختلفة، بين تبادل الأشياء و عمل معروف، جمع كمية كبيرة من المال، ذهب، و ثروات، اللي اشتراها و بدل.
نحو نهاية اليوم الأخير ده، بعد الظهر، لما كان بيودع أماستيوس، و مفاوضيه، و شركائه، و المحتالين، كانوا بيستلموا حصتهم من الاتفاقات، اللي ساشا عمل فيها نسخ من بعض الرقوق و المخطوطات.
بما إنه كان بالإضافة للدفع على اللي عملوه من المزايدات المزيفة، فاستأذن منه، حتى لو كان عنده أشياء و ثروات أكتر بكتير من اللي كان عنده قبل ما كل ده يبدأ.
مقاطعة لوفكرافت.
الوقت الحالي...
تطوير الإسكان هاستور...
شويه سلسلة انتحار، إجرام في ارتفاع، ستات صغيرين لقوهم متغطين بالشمع معلقين من رقبتهم، شوية منهم، لقوهم، في شنط سفر حوالين المدينة، من غير راسهم، شوية معلقين بس من رقبتهم لتحت في الشجر، مبدئياً، فكروا إنها انتحار، بس كان فيه بقع دموية، و زيادة على كده مفيش دليل على إنهم ممكن يعملوا كده في شجر طويل بالشكل ده.
كان تطوير منخفض الدخل، مبني بمشروع إسكاني مغلق من شركة ديلفوس.
فيه بيوت كتير و شوية شقق في الناحية التانية، عشان كده، مع قرب الكهوف بين الجبال، عندهم دبابير كتير، بتظهر أعشاش كتير للدبابير و النحل جنب البيوت، عشان كده، دايماً بيستنوا حد ممكن يشيلها.
من بينهم كان فيه شاب طويل كان أخصائي، غريب و قوطي بيدرس، كان مهووس، عايش في الناحية التانية من هاستور، و كان عنده صاحبة بترافقه و تشوف ورشته، كان عنده وديعة مع مجموعة من الأعشاش اللي كان بيجمعها.
وهو ماشي في الغابة عشان يجمع الأعشاش و ياخدها بعيد، هو بس مماتش عشان استخدم مادة كيميائية عشان يبعدهم.
بعدين، في يوم، وسط ضجة و جمهور من المتفرجين، شاف صاحبته بترافقه خلال المشروع.
- أنت عارف، يا تسوكي، ممكن تخرج معايا للسينما. – قالت البنت، كانت بنت قصيرة بشعر أسود قصير.
- أنت عارف عن هوايتي، فيه دبابير كتير هنا...
بعدين شافوا ولد غير ودود، غير صديق بيشد عش دبور من بيت، بيمشي بيه على الطريق، لابس ملابس واقية.
تبعه لتحت في الشارع. – عايز تدهولي ده؟ - سأله.
- ده يعتمد. – قال الولد.
- بعدين؟ – سأله التاني.
- هتعمل بيهم إيه...؟ – سألها.
- هاخده لمتحفي و أحفظه. - قال.
- طيب هتموت الدبابير؟ - قال.
- هما مش بيشتغلوا معايا. - قال.
- يبقي مش هديهولك. – قال، و هو مكمل طريقه.
شافوهم بيتخانقوا على خلية، و الولد بيهرب من هناك.
من سنين كتير...
مدينة لوفكرافت.
كان فيه صف طويل من الوسطاء اللي بيتختاروا كل جيلين من عيلة ديلفوس، ده هيكون ممثل عبادة أم-مو، كإله و وسيط العبادة، عشان كده كانوا مؤثرين، بقدر ما كانوا فاعلين خير و محسنين بقدر ما كانوا أسياد أعمال و رائيين.
في الوقت ده، لما ريوجين كان بيبي، لحد ما كبر، أخدوه و قدموه على صداقات و مفاوضين عظماء، بالإضافة لشركائه، اللي كانوا مصاصين دماء، مستذئبين و كائنات سحرية تانية من المجتمع الراقي، اللي بيتسمى العالم. غائب، بين العالم الإنساني و الصوفي.
لونا و سيلين بصوا على الطفل اللي شعره أبيض ده للمرة الأولى.
- ده ابنك؟ - سألت لونا يوسوكي.
- يا له من طفل جميل. - قالت سيلين، ليوسوكي.
- أيوه، مستقبل العشيرة. – قال يوسوكي.
ده إزاي، في سن صغيرة، ريوجين قابل سيلين ريجيس و لونا كريمسون، اللي كانوا واحد من شركاء والده، شافوه للمرة الأولى، طفل صغير في وسط مجتمع السادة العظماء، مع مستقبل عظيم قدامه، حتى لو بسبب حقيقة إن والده و والدته، كانوا بيموتوا، بيتخلوا عن إنهم يعيشوا بين البشر، عشان يدوا لريوجين طفولة طبيعية، اللي مانفعتش.
بما إنهم كانوا مستشارين للأعراق السحرية، كان عندهم شركات متعددة الجنسيات بتحافظ على أعمال مع مجتمعات سحرية تانية، من بينهم، كان يوسوكي، والد ريوجين اللي قدر يوقف الحرب الكبيرة و الصراعات بين مصاصين الدماء و المستذئبين من أكتر من عقدين فاتوا، لما الكائنات العظيمة دي أصبحت مدينة لهم.
في الوقت ده، العيلة كانت بتمارس فعل الخير، عشان كده حافظوا على التحسينات داخل المدينة، لما شاف مشاكل كتير كان مفروض إنه يقدر يحلها، عشان كده بدأ يواجه و يبقى عنده صراعات مع الجريمة المنظمة و المافيا...
في الوقت ده، لما ريوجين، ابنه، كان صغير و عنده أكتر من 8 سنين بس، والديه اتسرقوا، لما ماتوا، كان تحت رعاية العرابة بتاعته، مستذئبة فرنسية و العراب بتاعه اللي كان شيطان، مع ده، أخده يعيش بره المدينة دي.
حتى لو اعتبار خطير، لسه في بداياته، موجة الجريمة و الاتجار بالمخدرات زادت، ده حصل قبل ما والديه يتوقعوا، اللي يوسوكي ديلفوس، بيجري عشان يبقى حاكم للولاية و مع خطط إنه يخصخص المدينة، يتبع بمشروع و خطة حكومية لتنظيف المدينة.