177
- أيوة، قبل ما يفتكروا إحنا اللي قتلناه. – قالت لونا، و الاتنين رجالة قاموا يساعدوه يلبس، كان عنده بوسى بتنبض و بتنقبض، لابس بنطلونه، طقم كامل من تلات قطع، بعدين لونا دوست على الزرار، بدأت الاسانسير و نزلت، ناحية الجراج اللي تحت الارض.
- لما خرجوا من هناك، مشيوا ايد في ايد ناحية الليموزين. – قالت لونا. – خلينا نقضي شوية وقت في الفيلا بتاعتي. – قالت لونا. – موافقين؟ – سألهم.
- ممكن تظل معانا بعدين، ممكن تاخد اجازة من حياتك و دول ثابتين. – قالوا.
- مش شايف أي مشاكل. – قالت ساشا، و هي رايحة للعربية و ركبت عشان تروح للفيلا، السواق كان مستنيهم و سايق على الطريق السريع، ناحية الجزء الغني من المدينة، بين الجبال، لما خرجوا و وصلوا للملكية الكبيرة.
- عايز تاكل حاجة؟ – سألت سيلين.
- حلويات، و حاجات لذيذة و شوية مشروبات. – قالت ساشا، لما خادم رد عليه، و حط تشكيلة كبيرة من الاكل هناك.
- كل ده، و هم ماشيين و رايحين يرتاحوا في أوضة القعدة، بين الكنبة، و فيها سمعوا تقارير من شوية محققين و خدام جم يتكلموا عن القضايا اللي حصلت في المدينة.
- راح هناك لحد ما نام، لما صحي، أدرك إن الساعة أكتر من 8 بليل، كان في سرير سيلين، و هو عريان، بين الملايات و البطاطين، بعدين، شاف كل واحد منهم قاعد على السرير، بيتفرج عليه و هو نايم.
- مساء الخير. – قالت ساشا.
- فين هدومي؟ – سألت ساشا، و هي بتقوم عشان يحضنها الاتنين رجالة.
- هدومك كانت متطبقة فوق الصندوق على رجل السرير. – قال.
- عندك حاجة تعملها دلوقتي؟ – سألت سيلين.
- بتحقق في قضية. – قالت ساشا.
- يبقي، عندك مانع اننا نرافقك؟ – سألت سيلين.
- لأ، اهلا و سهلا. – قالت ساشا.
- نبدأ منين؟ – سألته لونا، و هي بتساعده يلبس.
- ناحية الحي السكني. – قالت ساشا.
- فراحوا ناحية الجراج، و السواق ساق ناحية
- عن كده.
- فراح ناحية قسم شرطة المقاطعة المحلية اللي جنبهم، بعدين ساشا راحت تقرا أوراق القضية، تقارير القضية.
- شاف إنه راح يكلم شوية ناس في المحمية، من مشروع الاسكان، اسمه نيوهستور…
- الناس المختلفة اللي شافوا ساشا بتتكلم معاهم كانوا شهود عيان، بلغوا عن مشاكل مع الدبابير بسبب القرب من الجبال و الغابات القريبة.
- فيه خبير مش واخد باله من عدد عش الدبابير اللي بتظهر في البيوت. – قالت ست.
- الاختفاءات و الانتحارات بدأت تحصل في نفس الفترة. – قالت ساشا.
- واحد تاني قال. – ولد غريب، جوثي و مهووس بالدبابير، مسك شوية، بس لما ولد ابن المتخصص مسك شوية أعشاش، راح له، و اتبعه و ما كانش بيسيبه لوحده.
- عارفين هما بياخدوا عش الدبابير فين؟ – سألت ساشا عن كده.
- أيوة، بره المكان في الكهوف حوالين الجبال في المحمية، على بعد أقل من كيلو من هنا. – قالت ست.
- إيه رأيك نعمل إيه؟ – سألت سيلين ساشا.
- نكلم الشرطة عشان تزور بيت الولد، و احنا نستنيها عشان نحقق في الكهوف. – قالت ساشا.
- و هم بيمشوا من هناك ناحية المحميات، لما راحوا يشوفوا المكان.
- المدينة كانت بتمر بسلسلة من الانتحارات و الاختفاءات، و فيها جثث ستات صغيرين اتلاقوا مشنوقين و متعلقين في أشجار طويلة و أعمدة حوالين المدن، بين الغابات و المحميات.
- حسب الشهود، الناس الوحيدين اللي ممكن نعتبرهم مشتبه فيهم، كانوا شخصين، واحد مريض و جوثي و غريب و مهووس إنه يدور على عش الدبابير، ولد ابن مربي نحل بيساعد أبوه يجمع الدبابير من البيوت اللي اتبنت في مناطق كانت ملكية خاصة و تم الاستيلاء عليها، في وسط تجمعات اسكان منخفضة الدخل.
- في نفس الوقت، فيه راجل غريب كان بيتشاف في المنطقة، كان بين نفس الحادثة، كان غريب و مهووس بالدبابير، الستات كانوا من البيوت، و فيها اتلقت أعشاش دبابير كتير، اللي اتاخدت من البيوت.
- كان فيه سلسلة من عمارات سكنية، اتبنت مؤخرا في مشاريع اسكان قبل ما يكونوا موجودين، غابات، شوية جبال و محميات، اللي راحت ناحية الجبل ده، ادخل لما تدخل المحميات، و تبص على الكهوف، كان فيه تشكيلة كبيرة من خلايا النحل للدبابير و النحل معلقة.
- ف، راحوا من المحميات، و هما شايفين خلايا نحل لا تحصى، بس كانت ضخمة…
- الولد كان الذكر الوحيد اللي اختفى، دخلوا الغابات المقفولة، لما شافوا إن وحدة من الشرطة جاية وراهم على طول، لما لقوا اللي فكروا إنه مستحيل، بس غريب جدا…
- دخلوا الكهوف، في الخمسة، بين الجبال، شافوا، و هما بيقربوا، خلايا كبيرة أوي، بشكل بشع، يفترض، كان ليها شكل و خط…
- شكلها زي جثث، في أشكالها. – قالت سيلين.
- طيب، لو كان عندي رؤية بالأشعة السينية، و بما إني معنديش، أعتقد إني هفتحها…
- كان عندك فكرة كويسة. – قالت ساشا.
- و هما بيفتحوا كان اللي شافوه، حتى لو كان فيه أكتر.
- ستات ميتين اتلاقوا، أكتر من 50 جثة، نصهم من غير راس، و جثثهم محاطة بخلايا.
- شافوا إن الخبراء و الشرطة وصلوا لمكان الحادث، و هما بيقشروا في الجثث، في الوقت ده، شافوا إن كل واحد منهم، اللي كان عنده راس، كان عليه علامات خنق.
- طيب، تفتكروا الراس فين؟ – سأل محقق طويل ناحية ساشا.
- في بيت الولد الجوثي المجنون بتاع خلايا النحل. – قالت ساشا.
- لقينا ابن المتخصص. – قال خبير.
- عنده راس ولا مفيش راس؟ – سألت ساشا.
- من غير الراس. – قال الخبير.
- طيب، إزاي تعرف إنه هو؟ – سألت ساشا.
- حسب كلام أبوه، عنده وحمة على شكل يعسوب على صدره، يبقي أنا أشك إن حد تاني عنده نفس العلامة في البلد دي. – قال التاني.
- عن كده.
- ضباط الشرطة داهموا الباب، بعد ما أعلنوا بلا جدوى إنهم داخلين.
- الولد كان بيستخبي في الحمام، حاول يهرب من الشباك، عشان يمسكه شرطي تاني كان مستنيه و بيعمل له كمين.
- في وسط ده، الشرطة و الخبراء شافوا إن كل خلية كانت بتستخدم في الحفاظ على رؤوس الناس، بالإضافة لهدايا تذكارية، زي أجزاء من جثث مقطوعة الرأس، زي الشعر، كان فيه ابر و سيانيد، و ده استخدموه عشان يمثلوا انتحار، بس الأطباء الشريين عملوا اختبارات و لقوا إنهم ماتوا قبل ما يتشنقوا كأنه بالشنق.
- على الأقل الجزء ده اتحل.
- في اللحظة دي.
- اللحظة الحاضرة.
- مدينة لوفكرافت
- كان اختلف و اتخانق الليلة اللي فاتت بسبب الغيرة على اتنين رجالة بيطاردوه، عشان كده ما نمش معاهم ولا زارهم، راح على طول لعمارة الجمعية بعد ما رجع من الشركة في نهاية اليوم.
- ده كان اليوم اللي هيزوره فيه الاتنين رجالة التانين بتوعه.
- ساشا كانت لابسة البدلة بتاعتها من تلات قطع، في حملة لجمع تبرعات لبناء مستشفيين، واحد للكبار و واحد للأطفال، و كمان فلوس لصيانة الطرق العامة.
- أنسة ديلفوس، أفكارك عن الاستعانة بمصادر خارجية لقطاع التوظيف، مع الأموال و خلق شركات تدريب و تبرعات عشان ندفع للمدارس و نوظفهم، دي فكرة مثيرة للاهتمام. – مستثمر كان بيتتبرع بفلوس و بيعمل بزنس في المدينة، و هو بيتحضن هناك، و بيتاخد لدائرة المستثمرين.
- شكرا على المجاملة. – قالت ساشا.
- كان هناك، مع شعره الابيض الطويل اللؤلؤي، سايح، مع جسمه المحدد و منحوت في الرخام الأبيض، حيث فكر إنه يروح الحمام، ثدييه الدائريين و عمره ما لبس حمالة صدر.
- في الوقت ده، كان محاصر، في الممر، أفواه، و أيادي، و أذرع، بتحبسه جسمه العضلي، و العضلات اللي في ايديه البارزة، ضيقة في لبسه الضيق.
- يا الله…، مش هنا… – حاول، عشان ينهب فمه.
- لما اتقفش و هو مش واخد باله من اتنين رجالة حلوين، و هما رومولوس و ألكسندر، واحد منهم مصاص دماء و التاني مستذئب، كانوا مفتونين بيه، و بيفكوا سحاب بنطلونه، و ما كانش متوقع إنه هايناكوا هناك في الممر المظلم ده.
- لما حاول يشيل عشان يوصل للحمام، اللي حاول يدخل فيه، و هو متفاجيء بأيادي خلته ينزل و يتبول، و يدخل الدش في نفس الوقت، فضل أكتر من عشرين دقيقة، كوزين بيتناوبوا في إنه يزقه، في الوقت اللي كان ماسك فيه في بلاط الحمام.
- الاتنين كانوا مسيطرين و بيغيروا، حتى لو كان هو توأم روحهم، لسه، كان أكتر من اللازم إنه يطلب، و ما يكونش محاصر، و مقفوش، و يتباس في الأركان المظلمة، و يزقوا ناحية السلالم و الأزقة، و يتناك جامد، و هو لسه مهتز، حتى لو قالوا.