86
- باستثناك، يا سيّد ديلفوس. – قالت المتملقة النسوية.
- شكرًا لكِ، مارا. – قال حورس.
إذن، كانوا بيدخلوا سوق العمل بدري، وبيعيشوا حياة مهنية كاملة ومُرضية، وبيتركزوا على الصعود في السلّم الوظيفي، ويكونوا أحسن من الرجالة، ومن رؤسائهم، حتى إنهم بيتخلّوا عنهم مرارًا وتكرارًا، لدرجة إنهم مش عايزين راجل حواليهم. الفلوس مركزة، كلهم ستّات.
ولا حتى أكبر المشاريع وأكثرها شجاعة.
- إيمتى حنبدأ؟ - سأل حورس.
- إذن، خلّينا نحط مشاريعنا في تجارب مراقبة، مع متطوعين.
- الليلة، إذا سارت الأمور على ما يرام، حيكونوا هم الخيار منخفض الدخل لمتوسط العامل اللي أجره على قده اللي مش قادر يدفع لمحب محترف يجي يعيش معاه. – قالت النسوية.
- طيب، تقدر تبدأ المشروع. - قال حورس.
وبدأوا في تحضيرات المشروع المعني.
بالطبع، الأغنى حيفضلوا يروحوا بيت الدعارة.
عاهرات عايشين.
بعتوا دعوات افتراضية لبعض المسؤولين الصغار من بعض قطاعات شركة ديلفوس نفسها.
أيوة، ده الولد المنطوي اللي عنده قلة ثقة في نفسه، واللي كان حرفيًا تعيس وحصل على آخر طرد له، واللي كان مجرد بيدق متوسط ما عندوش حياة خاصة بيه، تعيس، مسح رجلين و خسران تعيس تمامًا.
بعد كده بعتوها بكل بساطة لبعض القطاعات في عدة مقرات للشركة، ونشروها لأماكن تانية.
الضحية اللي بعد كده... بأقول متطوع...
قطاع تكنولوجيا المعلومات التقنية في ديلفوس إنتربرايزس، فيه ولد شكله عادي، شعر أسود وعيون بنية، من مقر الشركة في اليابان.
ده الأسبوع اللي بعد المتطوع الأول.
في قطاع تاني من برج ديلفوس في شيبويا.
مازاشي توجا
عمره 29 سنة.
وكمان عذراء.
اوتاكو و خسران.
راجل ممتلئ الجسم، عنده خدود مدورة ونضارات ونهاية زجاجة، شعر أسود، عيون ضيقة، وزنه زايد جدًا من قضاء وقت طويل قدام الكمبيوتر.
من محبي المانغا، والأنمي، و مسلسلات الدراما.
مصمم ويب، ومتخرج في التسويق.
قطاع التسويق كان عنده متدرب سابق ترقى بعد سنة، كان ولد منعزل ملهوش صوت فعال، رعاة بقر نموذجي، فاشل تمامًا لما يتعلق الأمر بالموقف، و ده لأسباب وأسباب أخرى، و حتى الآن في استطلاعات الرأي.
حيث لم يحصل على فتاة، المشروع اللي حصل فيه على نموذج، حيث قرأ سجله، تأهل للاستطلاع، وتطوع للاختبارات، وحيث كان لديه تقرير تحدث فيه عن شخصيته، و فيه قال كمان إنه حتى اللحظة، خسر مشروع اتسرق منه على الملأ بواسطة موظف تاني، و ده بدوره ترقى.
كان من قطاع التسويق، مسؤول عن عمل أغلفة وتصميمات صور للمنتجات الجديدة.
شيطانك من أستراليا اللي ما كانش غير... يعني، كوالا، مجرد شوية مبالغة، اتسرق بواسطة زميل تاني خلاه جذاب أكتر بمجرد تغيير اللون من الأزرق إلى الوردي، بالإضافة إلى تركه بعيون منتفخة، طيب، خلاه كيوت أكتر، و تم اختياره لمناديل التواليت الجديدة للشركة.
حاول ياخد قضيته لرئيسه اللي معبروش و اتهمه بالحسد، و لو ما كانش في جاسوس المتملقين اللي ترقى جنب الخائن اللي سرق فكرته و مقابل بضعة دولارات زيادة في مرتبه، بالإضافة إلى إنه واشي، اللي قال لحورس إنه راح هناك من باب الفضول ليكتشف عن الحدوثة، لكنه لم يفعل أي شيء أيضًا.
ما كانش حيصدقه كمان، فده كان مكانه، بيبكي على حقيقة إنه فوت ترقية، شخص تاني أخد منه المشروع، شخص تاني أخد مشروعًا أخد منه، ودلوقتي، كان في حيرة من أمره بشأن ما يفعله، في أيام إجازاته، بعد كده، التطوع لتجربة عامل المتعة الميتة، يومه بينتهي، بيترك المكتب، عايز يغرق أحزانه بطريقة ما، ولو بس لفطيرة دهنية بطعم البصل.
في الوقت ده، شاف المخبز الفخم جدًا، الفاخر جدًا، اللي من خمس نجوم، على الجانب التاني من الشارع في منطقة الأعمال، تقريبًا على نفس جانب محطة المترو، بعدين، شاف...
آخر فطيرة، آخر كوكيز في العلبة، يسيل لعابه كالعادة.
- مستحيل يكون الخبز المحشو جدًا ده. – قال، وهو تقريبًا بيحلم.
لما فكر في اللي هو توقف، لا هو عايز، لا واحدة، ولا اتنين، بل تلاتة...
بس ما كانش عنده وقت...
الحلوى دي اللي بتتحرق، كانت بس آخر واحدة طلعت من الفرن، و تانيين كانوا اشتروا الدفعة كلها، آخر حلوى تبقت، زي كل حاجة هناك، في نهاية فترة بعد الظهر، ووفقًا للعلامات، حياخدوا دفعات أكتر من هنا في ساعة، لكنه أراد أن يذهب إلى المنزل قريبًا من أجل برنامجه، لأنه كان يعتمد على القطار، و كان يحتاج إلى أن يكون في الموعد المحدد لمسلسله الكبير.
شخص ما أخد الموقف و راح هناك ليسأل، في الوقت المناسب، لكن الفرن اللعين...
- يا صاحبي، عايز فطيرة. - قال.
عندما اقترب، كان الراجل راح بالفعل...
- إيمتى الجاية؟ – سأل على أمل.
وقتها، شافوا الدخان بيطلع، الفرن اتحرق.
- مش فاكر إن النهارده حيكون. - قال، و هو بيفقد كل الأمل.
بيغادر هناك للمترو، مشي لبضع دقائق إلى شقته، لما تليفونه المحمول رن.
- أيوة. - قال.
- احنا جاهزين لشحن الطلب. - قال الصوت.
أيوة، ده اللي كان بيتوقعه.
إرسال الصور إلى هاتفه الذكي.
- ده مميز الليلة. - قالت المسؤولة.
عند سماع الرسائل، على الأقل أمل إنه مش الأخير، ولا حد حيأخد فرصته المرة دي.
أخد المكالمة في شقته بمجرد وصوله.
- جهزنا لك الكتالوج. – قالت له الموظفة اللي عملت المكالمة، على تليفونها الذكي.
- إيمتى حتيجي؟ – سألها.
- في عشرين دقيقة. - قالت.
- طيب، شكرًا. - قال.
- صحيح. - قالت المسؤولة.
بعد كده، إيقاف التشغيل.
كان بيسمع، لما الجثة، اللي شافها بتوصل بعد نص ساعة.
كانت خبيرة في...
البلوجوب.
كانت ست ميتة، ذات وجه، وشعر أسود طويل، بوجه فارغ، زي ما كان فاكر ياكوزا، كان عنده لحية سوداء، بدلة ريحتها دخان، وندبة على شكل X على جبهته.
كانت فستانًا مزهرًا بأشرطة سباغيتي، واللي شاف إنها حاطة تاج على رأسها، علامات وعروق غريبة، تركوهم هناك، وتركوا الممر.
- نتقابل بعد 4 ساعات. - قال الراجل، وهو بيغادر هناك، و بيقفل الباب.
بدا إنه شاف إن الزومبي ما كانتش لابسة حاجة من تحت.
- خلّينا نشوف... - حك راسه، أزاي ما يمكنش الزومبي تكون مثيرة جنسيًا، و هي ما بتعملش حاجة، لكنها كانت، صدرها صلب و قوي.
أخدها لـ... - خلّينا ناخد دش. – كان عنده عدة أدوات جاهزة، و اللي تركه عامل التوصيل، كان عنده دليل لعمل المياه الباردة، إذن، طيب…
أخدها يداعبها، بعدين، حس بهذا الجسم، صلب و جميل، ثدي كبير، مظهر ست ما عدتش سن 19 سنة قبل موتها.
وهو بيبوسها، و بيقودها إلى الحمام، و بيشم و بيلعق، كانت آلهة ميتة، لكنها أكثر صلاحية من واحدة حية.
هي ردت على لمسته، شاف الراجل إنها بتنزل على ركبتيها، ما زالت في الحمام، فاتحة فمها، لكنه دفعها بعيدًا، و أطفأ الدش، و خرج في الوقت اللي بتجفف فيه نفسها، لما حملها لأسفل الممر، و هو مستلقي فوق سريرها، و فاتح رجليها، و بدأت أنينها قريبًا لما دفع فمه في مهبلها، و أراد أن يعرف طعمها.
كانت إلهية، و تقريبًا ما كانش بيبان إنها ماتت، حتى لو ما كانش يعرف من إيمتى ده حصل.
أنينت و هو بيتذوقها، ده الطعم المنقسم لرب الموتى.
كان دم، ورا بحر من الورود، ريحتها كانت إلهية، إيمتى فكر في الأمر على أنه أي شيء لا يصدق، هل كان حيفكر في إنه أكتر من لا يصدق، أيوة، خاف إنها تأكل زبه، هل يمكنها أن تعض.
في فتح فمه، لكن بكل قلبه، وقف، قدامه، مع الزومبي، بتمص فيه، بفم ضيق و بارد، كان صلبًا، وصلبًا، كما يمكن للرجل الشاب أن يكون، و بيستمتع بهذه اللحظة، و بيتمنى إنها ما تخلصش أبدًا.
أخد موقفه ليواجه خطر التغطية، في فم الزومبي.
بعد كل ده الوقت، واقفًا، بخطوة واحدة بس، كان مستعدًا وعلى وشك أن يبذل كل ما لديه، بهذا الجسم، بعد ده اليوم، هو، حتى تلك الساعة، كان مستعدًا تمامًا، خطوة واحدة إلى الأمام لإظهار شجاعة الرجل.