83
- بما أن فتيات الذئاب بيفكروا إنهم يقدروا يتغيروا عشان ميبقوش ذئاب، فهم مش عايزين يكبروا. - قال إنشيدو.
- خلينا الموضوع بيننا، نتائج المشاكل. - قالت إينانا-إيشتار.
راحت مع حورس عشان تتكلم مع شوية بنات، ومن ضمنهم قالوا نفس الكلام، على ما يبدو أغنية بدأت بخربشة، صرخة، صوت صرير، أو متلازمة الحورية، جنية أو بيتر بان بالعكس.
- مش هيكون أحسن نسميها متلازمة ويندي؟ - سألهن إنكدو لما سمع التقارير.
- بيقولوا إنهم مش عايزين يكبروا أو ينمو. - قال حورس.
- فـ راحوا لأرض اللا-حياة. - قال إنشيدو.
- مضحك. - قال كاهن غاضب من التعليق ده.
- سمعت من أكتر من عشر بنات مكنوش عايزين يقولوا لأهاليهم، مكنوش عايزين يكبروا. - قال إنشيدو.
كلهم اتكلموا عن نفس الشخص.
كان ده لغاية ما إينانا-إيشتار اتكلمت مع بنت رفضت تدخل النادي.
- عندك أي فكرة مين قائدة المجموعة؟ – سألتها إينانا-إيشتار.
- سيرينا... - قالت الفتاة القوطية.
بعد كده، لما سابت بيت من بيوت العيلة، لما إينانا-إيشتار راحت عشان تقابل حورس وإنكدو كان بيوصل لبيت بنت تانية.
- أنا عارفة مين. – قالت إينانا-إيشتار.
- مين؟ - سأل حورس.
- سيرينا. – قالت إينانا-إيشتار.
- سيرينا...؟ - كرر إنشيدو.
- خلينا نتكلم مع الجراح. - قال حورس.
بعد كده راحوا للعيادة.
- نقدر نتكلم مع الدكتور تاني؟ – سأل حورس موظفة الاستقبال.
- اتفضلوا. – قالت، لما اتكلمت في الإنتركوم، هو متاح دلوقتي.
أخيراً، لما دخلوا المكتب.
لسه قدام كمبيوتر، قاعد لابس مِعطف المعمل.
- تحبوا تعرفوا إيه؟ - سأل الدكتور وهو قاعد على الترابيزة.
- يعني، في واحد من مواعيدك، شوفتي بنت اسمها سيرينا مولايت؟ - سأله حورس.
- مكنش عاجبها مجرد أربع ضلوع وجراحة علاج البدانة. – قال دكتور القيل والقال.
- قالت لأهلها إنها هتعمل العملية؟ - سأله حورس.
- في الأول كانت طبيعية، لكنها مكنتش قادرة تحس بالرضا، كان فيه أربع عمليات ورا بعض، تكبير الثدي، شفط الدهون. - قال. – علاج البدانة. - قال. – تعديل في الوجه، تصغير الشفرين في المهبل. - قال.
- وصلت هنا بتصريح، لما رحت عشان أعرف، كان فات الأوان. - قال.
- ليه؟ - سأله حورس.
- كان مزور. - قال.
- كان لازم أوقف، أهاليهم جم هنا لما كلمتهم، لكن العمليات كانت غير قابلة للعكس. - قال.
- شكراً يا دكتور. ' فـ خرجوا من هناك.
في بيت تاني، بيتكلموا مع مراهقة تانية.
- المشكلة اللي كانت عايزة تغوي مصاص دماء. - قالت القوطية الواشية.
في مكان تاني...
- أنا كمان اتكلمت. - قالت إينانا-إيشتار.
- صديقة الضحية الأخيرة قالت إن البنت انضمت لمجموعة بنات كانوا عايزين يبقوا جنّيات. – قالت إينانا-إيشتار.
- سمعت إنهم بيفضلوا في الكهوف اللي حوالين المحميات. - قال حورس.
- ده حتى بمساعدة متخصصين في علم النفس، كلهم مروا بعيادة مجتمعية بيديرها جراح محلي، مشاكل مع عدم قبول إنهم كبروا. – قالت إينانا-إيشتار.
- إزاي ده ممكن يحصل لمستذئبين؟ - سأل حورس.
- هما مراهقين. - قالت أم عن بنتها. – أماندا مراهقة نموذجية، بتحب الأولاد، والمواعدة، والذهاب للحفلات الراقصة. - قالت الأم. - أحسن صديقة ليها ماتت، فـ هي بتعيط في كل مكان...
كان عندهم مشاكل مع أجسامهم، كانوا حرفياً عايزين حاجة مختلفة.
- ممكن أتكلم مع بنتك؟ - سألها إنكدو.
- طيب، ممكن. - قالت الست.
- هروح معاك. - قال حورس.
- كانت مختفية في أوضتها، فوق. - قالت.
كان شعرها أسود، قصير، على طريقة خوانزينهو، رفيعة زي اللوح، فـ كانت قاعدة فوق السرير، لما فتح الباب، الأوضة كانت ضلمة، وهي شادة ركبها ومثنية ورأسها مخفي تحت الركب.
- فـ نقدر نتكلم؟ – شاف إنكدو المراهقة، كانت طبيعية، مربعة شوية من غير ثديين، مكنش عندها أي جاذبية جسدية تجذب راجل، ناهيك عن ولد، لكنها مكنتش تخينة...، مش وحشة. - قال إنشيدو.
- ياه. - قالت. – هتشوفوا مين عمل كده؟ – سألت البنت.
- تقريباً. – قالت، وهي بترفع وشها من ركبها.
- عندك أي فكرة مين ممكن يكون عمل كده؟ - سألها حورس.
- جيتوا عشان تساعدوا؟ – سألتهما.
- طيب، أكيد هنساعد. - قال إنشيدو.
- أعتقد إني عارفة مين عمل كده. - قالت.
- بتفكري؟ - سألها حورس.
- مش قادرة أقول ليه، لكن، بدأت تسمع أغنية، في الأول جذبتها ناحية الغابات. - قالت.
- سمعتي الأغنية دي كمان؟ - سألها إنكدو.
- قلتي الكلام ده لحد تاني؟ - سألها حورس.
- مكنتش عارفة إزاي، ساعات، سمعت مزيكا، بتبدأ بصرير، أصوات خربشة، فكرت إني بدأت أتججن، ساعات، بالليل عند الشباك. - قالت.
- إمتى بدأت؟ - سألها إنكدو.
- عشية البدء، لما اتعرضت على المجلس عشان أخضع لتغيير القمر الكامل. - قالت.
- اتكلمتي مع أي حد عن ده، مين يعرف أهلك؟ - سألها إنكدو.
- مكنتش عارفة إزاي، اللي مكنتش عايزاه هو المرور بيه، كنت هبقى مختلفة. - قالت.
خايفة من التغيير، البنات بتميل إنها تبقى أقوى، عضلات أكتر، أطول...، كانت خايفة...
- عشان كده، مكنتيش عايزة؟ - سألها حورس.
- أنا مش زي البنات التانيين، هما حلوين، وسط رفيع. - قالت.
- كنت بحب ساحر، لكنه مكنش عايز يبقى معايا. - قالت. ' قال إن مصاص الدماء أكبر سناً، لكن كان عندها وسط وفخدين كويسين. - قالت.
- صاحبتك اتكلمت عن حاجة شبيهة ليكي؟ - سألها إنكدو.
- راحت ناحية المزيكا، بنشارك نفس المشاكل، مصاصي الدماء والساحرات بياخدوا الأولاد، هما مبيعدوش بده. - قالت.
- سمعنا الأغنية دي، بين المحميات، قريب من الجبال. - قال.
- عدينا من هناك، في طريقنا للمعسكر، لما أخدونا عشان نتكلم عن حفل البدء. - قالت.
- فـ تبعناهم، ولقينا عظام، قريب من الحديقة، شافت من بعيد ست قاعدة على كرسي قريب من بئر بين مداخل المحميات. - قالت.
ولا واحد منهم رجع، وعدت إننا هنبقى صغيرين، إننا بس محتاجين نروح معاها للكهف، لكن ده لازم يكون في القمر الجديد.
- لقيتي حد مختلف غيرهم؟ - سألها حورس.
- مساعد السيكولوجي بتاعي الغريب. - قالت.
- كان في كل اجتماعاتنا، بيتكلم عن الشباب والجمال الأبدي، إننا بس محتاجين نشيل شوية ضلوع ونروح لحفرة الكهف. - قالت.
- شوفت حاجة مرعبة، مجموعة هياكل عظمية، كانوا بيكونوا تمثال. - قال.
مرُحتش اليوم ده، كان فيه كهف هناك، لكن كنت خايفة، لما رجعت اليوم اللي بعده، حتى مالقيتش صحبتي، كنت عايزة أبقى حلوة، مكنتش عايزة أكبر، ولا الست اللي معاها القيثارة. - قالت. ' عرضت شباب، من غير ما نضطر نرجع ونكبر، نبقى ذئب. - قالت.
- إيه الأغنية دي؟ - سألها إنكدو
- كانت أغنية كئيبة، صرخة، بدأنـا ننادي على التانيين...
- المزيكا دي جت من قيثارة، لأيام، قالت، إنها لقتها، شوية شوية، كانت دايماً بتتبع المزيكا، بعد كده، بدأت ترجعلي.
- كل ده عشان تقودها للست الضلمة اللي كانت بتلمس التابوت، لما شوفت أقرب.
- لما أخدت القيثارة اللي وزعتها، كانت عايزة تعمل أوركسترا، الآلات الموسيقية، بين الناي، كانت... – توقفت.
- كانت من إيه؟ - سألها حورس.
- لما لمستها، اكتشفتي إن القيثارة مصنوعة من العظام، عظام من الضلوع. - قالت.
- صح. - قال حورس.