82
- شيوخ المستذئبين نادوهم ناحية المعبد.
- يقدرون يقدمون نفسهم عشان يحلون المشاكل. - قالوا.
- بصفتنا ممثلين للعشيرة، الأفضل إنكم تروحون، عشان المشاكل تبقى بينا. – قال الشيخ الشاحب.
كانوا في نص القبة بين قبو معبد دائري وسط ضوء القمر...
كان بيفضل أسبوع على حفل البدر الكبير بين تغييرات البنات، و ده لازم يخلص، و نلاقي حد نلومه.
طيب، في الصبح ده.
قصر ديلفوس.
قبل الساعات.
هورس صحي بين القبلات، و الأخبار ما كانتش كويسة خالص.
- جثة تانية اتلقت. - قال إنكيدو، و هو بيرفعه.
- بالشكل ده أكتر من 30 جثة. - قال هورس.
- حنواجه مشاكل، لو الشرطة نشرت إن مستذئب مجنون بيقتل مستذئبين تانيين، حتى لو الضحايا كانوا بشر برضه. - قال إنكيدو.
"مش كفاية جرائم بشرية، صح؟" - سألهم هورس.
- عندنا بالفعل جرائم بشرية كتير زيادة على جرائم نص الليل. - قال إنكيدو.
جزء من كل عشيرة بين المستذئبين كان بيحقق في المستذئبين الأصغر.
بخصوص ده.
مدينة صراخ الذئاب
في فترة أزمة، قبل خصخصة الأمن اللي كان عام زمان، بقى خاص دلوقت، و بيتم تمويله و إدارته بأسهم و أموال و فلوس خاصة من شركة ديلفوس.
بين مدن أيدي باتيست، لمدن سارندون، كانت فيه مدينة تقليدية متكونة من المستذئبين و البشر، معظمهم ساحرات من المدينة، اللي هاجروا من أكتر من 200 سنة فاتوا.
بسبب فضيحة الفساد، بالإضافة إلى فضيحة سرقة أموال الضمان الاجتماعي، تم خصخصتهم و بدأوا يتداروا من قبل شركة ديلفوس بالشراكة مع الأخصائيين الاجتماعيين باستخدام أموال الحكومة.
حسب بيانات الإحصائيات حيث كانت الولاية عندها أعلى معدل للجرائم اللي ما انحلتش في أمريكا، حيث كانت الشرطة عندها إدارة سيئة و سمعة شرطة فاسدة، حيث تم التحقيق فيهم، لما أعادوا فتح القضايا للسياسة الجديدة للقسم.
اللي كانوا عايزينه سبب، ليه في كل الأوقات، كان عندهم مشتبه فيهم كتير في اللي حصل، اللي جنب مستذئب تاني كان بيقتل ستات بالطريقة دي، إزاي كانوا مقطعين، ضلوعهم مقتطعة، كأنهم اتعضوا.
ده المكان اللي كانوا بيبعتوا فيه زيادة في التمويل لإعادة فتح القضايا و يبدأوا يحققوا تاني، مع مجموعة تحقيقات، بتجنيد قوة مهام، بيتم إدارتها من قبل إينانا-إيشتار و إنكيدو و هورس ديلفوس.
ضباط الإنتركونتراكت تم استبدالهم تقريبًا بسحر التعاقد، و كمان السحرة و مصاصي الدماء و المستذئبين.
بينما هورس ديلفوس نفسه كان بيعتبر أعظم محقق في العالم، و بيساعد الشرطة في القضايا دي يقدر يستغلها عشان يدعم مهاراته.
ولاية مقاطعة لوفكرافت كانت بتمر بأزمة أمنية، سلسلة جرائم هزت مدن منطقة الولاية.
قضايا قتل غير مفسرة أدت إلى نظرية القاتل المتسلسل أو أكتر من شخص.
حتى الآن، 15 مراهق بين سن 14 و 17 سنة، و 19 شابة بين سن 19 و 30 سنة اللي اختفوا تقريبًا من سنة فاتوا، مبدئيًا، تم الإبلاغ عن القضية على إنها مفقودة أو هاربة، من قضايا مفتوحة و بدون حل.
إنكيدو راح يتكلم مع كل الشيوخ و مصاصي الدماء الشيوخ بتوع العشيرة في الجبال، الشباب من الجيل اللي جاي من المستذئبين، اللي تم قتلهم، البنات، لسه ما مرروش بحفل القمر الكامل، عشان كدة ما يقدروش يتحولوا.
من بينهم، التانيين اللي اختفوا، البالغين اتلقوا ميتين حوالين محميات و غابات بين الشجيرات و الغابات القريبة من حدائق المدن.
بشكل عام، أكتر من 12 شابة اختفوا و الـ 15 مراهق ما اتلقوش حتى الآن، بس ما اتلقوش حسب ترتيب الاختفاءات.
كلهم اتلقوا مشوهين بشكل مروع، بطلقة في راسهم، بالإضافة إلى إن كل ضلوعهم مقتطعة من أجسادهم، بالإضافة إلى تركهم مشوهين و مقطعين كأنهم عدوا على مفرمة ورق.
كلهم مروا بتقييم نفسي، حيث تم تشخيصهم على إنهم غير مستقرين عاطفيًا و ما بيتقبلوش أجسامهم، عدم كفاية الجسم، حتى مش بيتعرفوا على نفسهم، عندهم صعوبة في تقبل شكلهم الجسدي.
البعض، قبل ما يتلقوا، مروا بالبوليميا،
اسم المشتبه فيه كان جزء من دائرة الأصدقاء، بين المكوث في بيوت الأصدقاء، عدم العمل، التجول، عدم وجود علاقة كويسة مع عيلته و أهله.
عذره كان إنه كان في نقطة المراقبة مع أصدقاء تانيين، بدون سبب و دافع قاطع، الضغط على الشرطة و النيابة كان ضخم.
الدكتور موريس، كان هناك، و بيتكلم عن مرضاه، ما كانش مستذئب، عشان كدة ما كانش يبقى مشتبه فيه، بالإضافة إلى إنه عنده عذر، في كل مرة كان بيحصل فيها قتل و كل اختفاء، فـ ...
- كنت في غرفة العمليات. - قال.
علامة النقطة أثبتت ده، بالإضافة إلى الشهود و الكاميرات...
بعدين...
راحوا للمشتبه فيه اللي بعده.
- مين اللي بعده؟ – سألت إينانا-إيشتار.
- مركز الصحة النفسية، الأخصائي النفسي، الدكتور دريك. - قال هورس.
- طيب، خلينا نتكلم معاه.
مركز الصحة النفسية كان متخصص في الأطفال و المراهقين و الشباب اللي عندهم مشاكل في الأكل، و اضطرابات نفسية، و عدم كفاية جنسية و عدم قبول، و كمان المومسات و العلاقات الجنسية.
كان فيه سجلات كتير هناك، معظم مرضاه كانوا حرفيًا ضحايا الهجمات، في الوقت ده، لما اتكلموا مع المساعدة، السكرتيرات، فيما يتعلق بالتقارير الطبية و السجلات، كانوا بيخضعوا للعلاج.
- إذن، عندك عذر عشان تتكلم عن مكانك؟ - سأله إنكيدو.
- يا جماعة، ما ينفعش أكون القاتل، في كل مرة، كنت في محاضرات، أو رايح لمؤتمر أو بحضر لعميل تاني. - قال.
كان راجل قصير و شعره أسود بيخف.
واحدة من المريضات اللي اختفوا منها، ما كانوش على قائمة سجلات البنات اللي اتلقوا ميتين، ما ظهرتش في العيادة، الاختفاءات و القتل بدأ لما هي نفسها كانت بتتعافى بعد ما خضعت لسلسلة عمليات جراحية تجميلية.
في الحقيقة، راحوا يتكلموا مع أم المراهقة المعنية.
كانت على الجانب التاني من المحمية، واحدة من الكاهنات في مركز تغييرات حفل القمر الكامل.
كنت في دموع في الأول مع صور و ذكريات لا تحصى.
- ما أدركناش في الأول، كذبت علينا، و قدرت تسرق فلوس عشان تعمل العملية، و شالت أربع ضلوع، و بعدين عملت عملية تخسيس. - قالت الأم.
- هل كانت تخينة؟ - سألها هورس.
- ما كانتش تخينة، كانت رفيعة، بس مرت بفترة بوليميا تطورت لأنوركسيا.
- بسبب ده، تعرفي؟ - سألها إنكيدو.
بين الدموع، الست بلغت.
- أنا أعرف إنها ما كانتش عايزة تكبر، أو تمر بالحفل، كانت عايزة تكون حلوة عشان تبقى مع الولد في المدرسة. - قالت.
- مصاص دماء، صح؟ – سألتها إينانا-إيشتار.
- كان واحد من الأولاد بتوع جناح مصاصي الدماء للعودة للمجتمع بعد النفي. - قالت.
- إذن، كان كبير في السن، صح؟ - سألها إنكيدو.
- أعتقد إنه كان عنده أكتر من مية سنة. - قالت الست.
- راح لي، عشان يبعد بنتي. - قالت.
- أنا شايف. - قال هورس. - إيه اللي عملته؟ – سألها.
- كانت عايزة تتحول لمصاصة دماء عشان تبقى معاه، ببساطة كانت بتضايقه، عشان كدة اضطريت أخرجها من المدرسة. - قالت.
- تمام، شكرًا. - قال هورس.
- هيا بنا. – نادى هورس على الاتنين.
- شكرًا لتعاونك. - قال إنكيدو.
لما خرجوا من هناك، بعد ما سلموا على الست، ركبوا العربية، و هم رايحين ناحية المركز.
- خلينا نتكلم مع أخصائي نفسي تاني. - قال إنكيدو.
- هيا بنا.
و هم رايحين للعيادة.
- كانوا عايزين يبقوا شباب، حوريات أو مصاصين دماء. – قال أخصائي نفسي، لما رجعوا عشان يعملوا مقابلة مع زميل.
معظم البنات ما بداش إنهم بيبطلوا يخلقوا مشاكل زيادة، بس كلهم كان عندهم مشاكل في الأكل، بالإضافة إلى المشاكل العاطفية، عانوا من التنمر حتى اضطرابات الأكل، بين المحققين، الضحايا في وقت ما مروا بعيادات اضطرابات الأكل.