188
على حد علمهم، تركوها مع سمسار عقارات عشان تتأجر بعد أسبوعين من ما مشوا، وقتها كان المفروض إن اللي بيهتموا بالبيت هم اللي يستلموا المسؤولية.
في الوقت دا، جارهم دخل البيت اللي بيتعمل فيه الاحتفالات، عشان يلاقي حاجة عمره ما تخيل يشوفها. بعد كل دا، كانوا محذرين من اللي بيهتموا بالبيت اللي هيستلموا، بما إن الأهل اللي بنتكلم عنهم دول هربوا من غير ما يتركوا رسايل لولادهم. كانوا بيحاولوا يعرفوا إزاي يدخلوا، فاتصلوا على طول بالمالكين. قالوا إن حسب
جيما... مارغريت. - بينادي. - الجيران، ما شافوش الاتنين دول من أسبوعين، شاف إن الباب مفتوح. لما دخل، حس إن البيت ساكت بشكل غريب. لما دخل الممر، وبيبص حوالين الزاوية، شاف واحدة من المناظر اللي تخوف. وسط جريانه وصراخه، راح عالتليفون، وصحى الجيران التانيين، بصراخه. اتصل بالشرطة وهو بيترنح.
- يالوي... - صرخ بأعلى صوته...
- إيه اللي حصل يا سيدي؟ – ردت موظفة الاستقبال.
- شفتي دم... شفتي جثث... - صرخ.
الراجل مشي من هنا بخوف وقلق، وبيطلب المساعدة من أي حد يقدر، قبل ما توصل الشرطة. فيه ناس كتير بتتفرج. لما اتصلوا بالشرطة التانية عشان يحطوا طوق أمني.
الشرطة وصلت، ولما ماشوا في الممر، شافوا إن الدفاية شغالة. كان الجو حر جداً بالنسبة للوقت دا من اليوم. ببطء بيلفوا في كل زاوية.
فجأة وقفوا، الست كانت وشها لتحت في بركة، على السجاد. شعرها كان ملزق في بعضه. ضربة قوية، ودم ناشف، جنبها. جثة الأب، دون باراغوس، اللي كان بيهتم بالبيت، اتقتل. كان شكله معاه مكنسة كهربائية. الدم في كل مكان. وقت ما شافوهم، الدم كان في كل مكان. من شكل الجروح اللي شافوها، كان واضح جداً إنها متعرفة. عشان كدا، كانوا بيحققوا.
رجال الشرطة وصلوا على مكان الحادث. شافوا أصحاب البيت. ضهورهم كانت متجهة، مابينش إن كان عندهم فرصة للدفاع. اتمسكوا على غفلة.
بعدين، وهما بيبصوا على المكان اللي عزلوا فيه، اتصلوا بوحدة جرائم القتل. من ضمن الخبراء اللي بدأوا يجمعوا عينات وأدلة.
وهما شايفين الست اللي اتفاجأت، قاعدة على الكمبيوتر، راسها على الكيبورد. كان معاها منفضة ريش في إيدها الشمال، وقطعة قماش في إيدها اليمين. كان عندها كسر في الضلوع، كدمات في راسها. أخدت بوكس في راسها. ماتت قبل الضربة التانية، بحاجة طويلة وحادة، اللي غرقت وكسرت راسها. ضلوعها اتكسرت.
في الوقت دا، اللي كان بيهتم بالبيت الكبير في السن، اسمه دون، كان في الزاوية.
لما أدركوا إن الكل في الزاوية، فيه جروح في الجسم، كانت متناسقة. كان في الزاوية، تحت ضغط. لما حصل أول قتل مزدوج، في البداية، بان إن حرامي دخل البيت، فاجأهم وقتلهم.
كان فيه حاجات الحرامي أو الحرامية كانوا هيشيلوها في الوقت دا. تلفزيون كان ناقص. كان فيه تقرير عن حاجات شكلها كان ناقص من البيت دا، واللي بيلخص السجاد، بعض الأشياء الفضية. الحاجة الوحيدة اللي ناقصة كانت مستندات، أو محافظ. محفظة الراجل، وشنطة الست، مكنوش موجودين.
فيه تفصيلة تانية غريبة في مكان الجريمة. مافيش أي حاجة بتبين إن فيه إجراءات أمنية كتير، اللي ما تدمرتش. فيه حد اتعزم يدخل البيت.
في النهاية، حاولوا يتصلوا بالمالكين اللي فاتوا، اللي حسب المحققين قالوا.
- إحنا بنستثمر في الأمن. فيه كاميرات، زيادة على الأبواب، بعض الطرق عشان نمنع السرقة. - قالت الست على التليفون.
أي حد يقدر يدخل. سمحوا لهم يدخلوا. لقوا أول حاجة فوق، في حوض الحمام. المحققين لقوا منشفة مليانة دم.
القاتل غسل إيديه في الحوض، وقيم، وحطوا كاختبار الحمض النووي. المحققين بيكملوا بحثهم، بس بيلقوا القليل. للمحققين، كان لازم يبلغوا العيلة.
لما العيال فاجئوا الشرطة، جيف وميرنا، اللي كانت بنت اللي بيهتموا بالبيت، زيادة على جيفري، اللي جه عشان يدور على الأهل. هو الوحيد اللي ما كانش يعرف إنهم اتحركوا وتركوا اللي بيهتموا بالبيت عشان يهتموا بالبيت. فكانوا بيحاولوا يحصلوا على معلومات، لما بصوا على الشريط، إيه اللي حصل.
دونالد ودانا اتصلوا بساشا، اللي، بناءاً على طلبها، راحت على البيت.
الست وصلت قسم الشرطة ومعاها شوية معلومات أو نقط متعلقة بالقضية اللي بنتكلم عنها.
- الآنسة ديلفوس. - المحقق ورجل الشرطة التفتوا للست اللي بنتكلم عنها.
- بناءاً على طلب العيلة، جيت عشان أساهم في التحقيق. – قالت ساشا.
بيطالبوا بوصولهم في الوقت المحدد. فجأة وصلوا مع بعض، عايزين يعرفوا إيه اللي حصل. في بداية أبريل، بيحققوا في جرائم القتل. اهتمامات المحققين بتزيد، بوصول العيال، بدري جداً، بما إنهم اكتشفوا الجثث بعد ساعة ونص، الإخوات وصلوا بعد شوية ساعات مع بعض.
اتخدوا للاستجواب. ما يعرفوش أي حاجة. بيدعوا إنهم يقدروا يثبتوا كدا.
هناك، في وسط الاستجواب، اللي كان فيه لجيفري حجة ثابتة، كان بيشتغل في مبنى الأمن وكان لازم يوقع في دفتر الوصول.
ساشا كانت بتبص من الناحية التانية من الزجاج. كان عندها أخبار. بالنسبة للحجة المفترضة دي، كل دا بيعتمد على اللي ممكن تعرفه، بخصوص القضية دي، اللي بنتكلم عنها. هي عرفت من تحقيقها في حياة جيفري.
كان على بعد 500 ميل. جيفري، بسبب الساعة، أه، اللي كان متوقعه، بمعلومات أكتر، في القضية دي، قرر إن دا صح.
كان فيه خط فاصل بين الضغط بزيادة وعدم الكلام كتير، اللي بيقدم تفسير بسيط. كان بيحاول يتصل بأهله. مافيش رد. بياخد أخته جانيت في طريقه.
بعد ما بحثوا في البيت، لقوها في المكتب.
دلوقتي، راحوا عشان يتكلموا مع كل واحد منهم.
- شايف إن أهلك سابوا الشيك اللي طلبته؟ - المحقق إدواردز سأل.
- أهلي ما قالوش إنهم هيدوه. وافقوا إنهم هيدوه. ما ردوش على المكالمات. عشان كدا، رحت هناك. - الولد اللي بنتكلم عنه قال.
- كنت بمر بمشكلة. كان وقت ما كنت بدور على أي إشارة لأي مبلغ، اللي ممكن يساعدوني فيه. - قال. – لما قالوا إنهم مش هيساعدوني قريب، رحت عشان أتكلم معاهم أكتر، ما ردوش. قال جيفري.
لما دلوقتي، عايزين يعرفوا ليه اتأخر في دفع الرهن العقاري، ففكر إن أهله هيساعدوا بالفلوس.
- ماقدرتش استنى زي ما احتاجوا، بس كان فيه حاجة مختلفة لو يقدروا، بس لما وصلت، ما بانش إنها ماشية كويس.
- يعني، جريت بيأس لمسافة 800 كيلو في أقل من ساعة عشان تطلب فلوس؟ – المحقق سأل.
في الوقت دا، البنت التانية اللي كانت محتاجة فلوس، اللي كانوا بيمروا بمشكلة، عشان كدا، كانت جانيت، اللي عندها جوز أو أقول، جوز قاتل سابق، وصلت هناك، في الأماكن دي، وهي شايفه كل المشهد اللي بنتكلم عنه، هي كمان اتخدت لقسم الشرطة، وهي بتعلن إنها بنت الناس اللي في البيت.
في الوقت دا، في وسط الاستجواب، ولاد، يمين وشمال، جم جري عشان يطلبوا فلوس، وهما مديونين، لأنهم ما اتنبهوش إن أهلهم هربوا عشان ما يقابلوهمش أو يدوا لهم فلوس لما كانوا تحت ضغط فشل ولادهم.
فيه أدلة كافية إن في البداية، ما عرفوش إن اللي مات مش أهلهم، بس اللي بيهتموا بالبيت. ماكانش فيه شخص واحد يائس، بس نقاش واسع الانتشار بين التلات أولاد، زيادة على بنت اللي بيهتموا بالبيت، خلاهم يفكروا، إن جريمة القتل مش زي ما فكروا بالضبط.
كانوا بيتكلموا خلاص عن الميراث، من غير ما يعرفوا مين اللي مات في السؤال.
في وسط التحقيق، واحدة من البنات، اللي عندها مشكلة مع جوزها السابق، اللي الست فيها كانت مقيدة.
حتى لو في البداية، ما عندهاش فكرة مين اللي كان عايز يأذي أهلها، بس بتكشف للمحققين، عن جوزها السابق، عن قتل كلابهم.
المحققين بيضغطوا على جانيت عشان تفاصيل أكتر عن جوزها السابق، اللي بيقول إن كان في مؤسسة للعلاج النفسي.
- شكراً على مساعدتك. - قالوا.
في الموقف دا، في وسط دا، الولاد اللي بنتكلم عنهم بيستلموا أمر بالإخلاء، وقاضي من الناحية التانية من المقاطعة بيدعي ضغط وتهديدات من جانبهم، عشان ما يقربوش من أهلهم، اللي بيكتشفوا إنهم عايشين، بعد أسبوع لما بيحاولوا يعملوا ترتيبات الميراث.
محامي قلقان في اجتماع، بيحذروا إن ممتلكات المقاطعة العقارية بتتحط للبيع، لـ ساشا بس.
عشان كدا بيحققوا، وبيكتشفوا إنه اتطلق سراحه في الوقت المناسب عشان يرتكب جرائم القتل الوحشية.
عاش قريب جداً.
الفكرة كانت، هل كانوا ينويوا يستمروا في طلب الفلوس؟ – سألت دانا ساشا.
- مش بيطلبوا فلوس لأنهم مالقوش. – قالت ساشا.
لما كانوا ممكن يبقوا، بس كانوا جيمي، التلات أولاد، بيمروا بمشاكل، بسبب عمليات النصب بتاعتهم، كانوا تحت ضغط تجار القروض والمستثمرين، في وسط عملية احتيال هرمية، واللي بما إنهم كانوا ماديين في صعوبات في الطلاق.
راحوا عشان يتكلموا مع المشتبه فيه المفترض، قاتل الحيوانات، اللي كان اتطلق سراحه قبل الموعد المحدد بـ 4 شهور.
الراجل كان في نزل. لفقوله جريمة وهو خارج من الشغل.