6
لما اجتمعوا سوا، سوّوا جوهرة شريرة كان ممكن، بوجودها، تجيب مرض، مجاعة، وموت، بتبدأ بأول مولود، بعدين، بنيّة تهديد وابتزاز كل ملك من كل أمة، قادة حرب وشخصيات مؤثرة.
في الوقت ده، لما غزو ودمّروا عوالم بعد عوالم مع خاينين مختلفين من كل عيلة، أمة، إمبراطورية وعيلة ملكية، بس وسط هجماتهم، دمارهم، صراعاتهم ومحاولاتهم للاستيلاء على السلطة، حتى كده.
لما القرايب نفسهم، بالظبط إخوات الخونة تجرأوا يتحدوهم ويحاربوهم، وجمعوا قوى وحلفاء في معركة كبيرة سببت انقسام بين السباقات، بعضهم عزّل نفسه.
بين العوالم الغامضة، بسبب حرب كبيرة هزت العوالم الغامضة، العوالم السحرية بين معارك على الأراضي، لحد ما نيمورتا وأبسو عرفوا يوقفوا الحرب بين الكائنات السحرية، وجمعوا شوية أعداد كبيرة من المتعاونين والحلفاء، وغزوا معبد العدو، مع الإخوات الكبار.
بأي حال، لما عرفوا يسرقوا الجواهر، وسط قتال، اللي فيه عرفوا يخضعوا ويعتقلوا الخونة دول في مكان مجهول، بس بسبب الكره، القوة والتأثير بتاع الحجر، لأنه قتل ودمر، شفط الأرواح والجوهر من ضحاياه، وصار غير قابل للتدمير.
كان ساعتها، بمساعدة أعظم الآلهة والقساوسة، اللي قدروا يجيبوا كل ممثل عن عرق، بين الأوصياء والحماة اللي هم مصاصي الدماء والمستذئبين، عشان يحرسوهم في معبد محمي جدًا.
- الصخرة دي نسخة. – قال تسكي.
- مفيش طريقة إننا نطلعها من المعبد، هي حرفيًا بتأكل كل حاجة وبتدمر كل حاجة حواليها. – قال أبسو.
هما نفسهم وصلوا لاتفاق سلام، وشكلوا صداقة طويلة، مزدهرة ومربحة، واللي فيها بدأوا يوحدوا شغلهم ومصالحهم.
العوالم الصوفية عانت من غزوات من عوالم تانية، اللي فيها عانوا من المجاعة والمرض اللي دمّر الأبعاد، بسبب ده، بالإضافة للانضمام مع بعض عشان يقدروا يكونوا جزء من دين متحد عشان ينهي الموت بينهم، الكائنات، واللي فيها كانوا في اتفاق سلام طويل، في قواعد شملت عدم الاعتداء.
عدم الثقة في قلوبهم إن شوية خونة كانوا مسجونين، حتى لما كفروا عن خطاياهم، شوية قرايب ما أخدوش الموضوع ده كويس، طلع إن حرب دمّرت وأفسدت عوالم سابت علاماتها على الكائنات دي.
حتى لو السلام أخد أكتر من ألف سنة عشان ينجح، عشان كده كان عندهم شوية عداوة وعدم ثقة بينهم عشان يعملوا شغل، كانوا محتاجين ممثل بين منطقة محايدة عشان يتفاوضوا.
- طيب، كرجل أعمال، هكون التاجر المثالي، لأني عايش على الأرض، وما اتولدتش في فترة الصراعات. – قال تسكي.
- صح، مين اللي هيدير الشغل ويوسع مشاريعه؟ - سألهم تسكي.
- الإعلان الحلو هو روح الشغل. - قال نيمورتا.
- مين أحسن منك، يا حبيبي. – أبسو كان بيحكي القصة لحبيبته.
بعد شوية وقت، لما سمعوا عن رسومات نمو الدخل والنمو الاقتصادي، واللي فيها تسكي، الحمد لله، تم اصطحابه خارج المبنى، كان اجتماع متعب بجد.
تسكي خرج من اجتماع تاني لشركته، لما سمع عن احتفال كبير، بين المزادات، اللي فيها نيمورتا هيروحله في نص حفلة كبيرة، واللي فيها هيتم تقديمه لفروع تانية من المجتمع الراقي.
- كانوا وسط شكوك من سنين. – قال أبسو.
- قابلت معظم الكائنات السحرية في المجتمع الراقي. – قال تسكي، لما مسكوه من وسطه أبسو، اللي أخده لتحت القاعة ناحية مكتبه.
جنبه كان نيمورتا، اللي كان واصل بعد شوية، جاب أكل، حلويات وشوية مشروبات في شنط، ودخل مكتبه، هما الاتنين قاعدين على الكنبة قدام الشبابيك الكبيرة.
- مش بالظبط، ده فرع تاني من المجتمع الراقي، اللي هم الأقزام، اللي كانوا على الجانب التاني من الغابة، لمملكة سحرية كانت بتبيع ميتها الغامضة بقالها كام سنة، بالإضافة لبعض الآلات المقطرة، بالإضافة لمراعي وماشية. - قال نيمورتا.
- طيب، هما مهتمين بالشغل في عالم البشر. – قال أبسو.
- على ما يبدو، هما مهتمين بالسوق البشري، عايزينهم يقفلوا صفقات معايا، صح؟ – سأل تسكي الراجلين.
- أيوه، عايزينك كمان تشارك في الحفلات، هيكون فيه شوية ألعاب، مزاد، شوية صداقات جديدة. – قال أبسو.
- طيب، إمتى هيكون؟ - سألهم تسكي.
هيكون بكرة، أخدنا دعوة اللحظة الأخيرة. - قال نيمورتا.
- يلا بينا على قصري. - أبسو قام وشده. – فيه لبس جديد مستنيك. - بعدين أخده لقصره.
أخدوه بالمصعد، ناحية موقف العربيات اللي تحت الأرض.
لما وصلوا للقصر، كانوا بيمضوا على أوراق، وبيتكلموا، كان لابس لبس برقبة عالية، بدلة من تلات قطع باللون الدهبي والأبيض، بالإضافة لجزام بيلمع.
- يلا، هتقضي الليلة هنا، عشان نقدر نوصل بدري بكرة. - قال نيمورتا.
وسط الراحة، بين عشاه، اللي فيه قضى عريان على سريرهم، بين البوسات والحضن، كان بسيط، عملي وبليغ.
تاني يوم الصبح...
رايح لجمع التبرعات اللي كان فاكر إنه هيكون بس بشري، بس أخد في الاعتبار متأخر جدًا إنه اكتشف إنه هيتم تقديمه لعالم الشغل الخارق، واللي فيه كان بيبص من الشباك، لما الاتنين راحوا يغيروا هدومهم.
- أنت وسيم. - قال نيمورتا.
فهم قال. - شكرًا.
فده كان في الوقت اللي راح فيه يلبس هدومه، وهم كانوا بيتنقلوا عن طريق بوابة، مع شوية كلمات سحرية.
- ده حبيبك. – ست بشعر بينك طويل، سألتهم.
- تسكي، تشرفنا. الراجل المعني انحنى.
- هو مؤدب. – قالت الساحرة. – أنا إلهة سحر. - هو قال.
- يلا، عندي شوية أغراض من المزاد عشان عندي شغل أتعامل بيه معاك. - هي قالت.
الست كان عندها مزرعة كبيرة، هو سمع.
- عندي المزرعة، بس معنديش وسائل النقل والتجارة. - هي قالت.
- أحب أسوّقها بين البوابات وأكون وسيط في العالم البشري. - هي قالت
- هيكون منتج أقدر أبيعه وأنقله. - قال تسكي.
- طيب، عايزة مجتمع خمسين خمسين. - هي قالت.
- مفيش مشكلة بالنسبة لي. – قال تسكي.
- تعرف، أحب أقدّمك لساحر من المحكمة الملكية للأقزام، هو مهتم بتبادل السلع خارج المزاد. – راجل قدمه ليها، لتسكي بين أبسو ونيمورتا.
كان فيه اللي هيكون بعد كده، سلسلة من أكشاك البيع بين حاجات مختلفة، كان فيه صف من بائعي السجاد السحري، كل واحد منهم عنده سعره، بسبب إن شكلهم زي تجار عندهم شفة عشان يسرقوا أو حتى عشان يغلبوا اللي مش واخدين بالهم، بيمروا على كل كشك، اللي فيه باعوا أو تاجروا، سمعوا كلام راجل اللي هيكون من رمال الصحرا اللي قال إن السجادة اللي اتباعت من ساعتين ما بتشتغلش.
- هو أصم بالصدفة؟ – واحد منهم سأل. – اشتريتها امبارح، بس ما بتعملش أي حاجة، ما بترتفعش، ما بتقومش، ما بتتحركش. - هو قال.
- طلع لازم تكون فوقه كده. – الراجل اللي كان جني في عمامة تركواز وقف على السجادة الوبرية وقال، بعدين. – بأمرك إنك ترتفع، بتمنى إنك تطير يمين. - هو قال. – عايزها تنزل. – كل أمر هو قاله والسجادة عملت كده. – لما تروح تمشي فيها، خليك تأمر زي ما بتمنى، بتحلم وتأمر، ما تنامش عليها، لأن لو اتكلمت في أحلامك، هتاخدك للمكان اللي بتتمناه أو بتحلم بيه. - هو قال. – دلوقتي جرب. - هو اتكلم.
باختصار، وقف قدام، بيسمع العميل اللي مش مبسوط اللي كان مبسوط إنه يأمر، وطار منها على السجادة.
في الوقت ده، كان بيبحث عنه أبسو، قبل ما يقرب من بائع بوجه شيطان، اللي بيضحك كان بيناديه، بس ما كانش عنده وقت، تم اعتراضه في نص طريقه، عشان ياخدوه لمكان تاني عن طريق الأكشاك.
في الوقت ده، العنب وشوية الآلات المقطرة عانت من نقص في العمالة للنقل، معندهمش حد ينقل ويبيع بيها، عشان كده كانوا محتاجين وسيط عشان يوسعوا الشغل.
شاف قصر تحت سلم غامض بين السحاب والجبال، كان فيه مجموعة متنوعة من الكائنات الغامضة، بس معظمهم كانوا أقزام، بينهم أخدوه لعالم الأقزام، اللي فيه كان بيبص حواليه، وشاف المزاد. بين الأكلات اللذيذة والمشروبات، وشعره لحد وسطه، مع الراجلين وهما بيباهوا بيه.
ذكريات خيانة شعبهم كانت لسه جرح في قلوبهم، بسبب عدم الثقة، لسنين كتيرة كل عرق كان عنده تقليد ونظام، واللي بس كل واحد منهم عنده بس أطفال، عشان يتجنبوا الخيانة اللي حصلت من آلاف السنين.