40
عن ده.
في قبر لونا.
جوشوا بيبكي، بيصرخ و بيعيط، قعد هناك لحد ما كبار السن اللي كانوا بيقربوا منه جم.
- عايزها ترجع، مش كده؟ – برونيلا، مصاصة الدماء العجوز، سألته.
- أيوة، أيوة، أعمل إيه؟ – هو سأل.
- أولًا، لازم تدفع دين على موتها اللي مش في وقته، عقاب، هتدفعه بإنها تقعد هنا و تطارد أبوها مع الزومبي، تجبره يعترف، لما تخلص الاتفاق ده، هتتحرر و تقعد معاك. – قالت مصاصة الدماء العجوز.
- لازم توقع اتفاق، زي عميلنا. – قال الذئب العجوز التاني.
- هقبل أي حاجة عشان أرجعها. – قال جوشوا.
- يبقى، لازم تاخدها و تساعدها عشان تكمل جزء من الاتفاق. – قالت ساحرة عجوز، كانت ذئبة.
عن ده...
حتى للعالم الخارق للطبيعة، ده كان شيء بيحصل بس في مدينة لوفكرافت، بس بالظبط في الوديان و جبال المزارع، بين المقابر.
- عشان بتعملي كده، يا بنتي، أنا بحبك أوي، عملت ده عشان سلامتك. – ترجا لما كان محاط بالزومبي، اللي كانوا معهم الغربان و الفزاعات.
عن ده...
رجعوا لمقر شركة برج ديلفوس عشان يتكلموا بين المفاوضات مع الذئاب العجوزة.
بينما ساشا، بتتكلم مع عملاء التضليل، قدرت تخفي إن الزومبي، المومياوات و الغربان، بيطيروا مع الفزاعات، بدأوا يطاردوا قتلتهم في المدينة.
أكتر من نص قضايا القتل كانت هتتحل هناك، لو قتلتهم مكنوش هينتحروا الأول...
- بتستخدموا الموتى التانيين عشان تحولوا الانتباه عن إن الهدف الحقيقي هو أوزوالد، صح؟ – ساشا سألت الستات وهما راجعين للمدينة، في عربياتهم الفخمة.
- ده أحسن من حادث دبلوماسي و حملة صيد ساحرات جديدة أو اضطهاد ضد مجتمعات مصاصي الدماء و المستذئبين. - قالت مصاصة الدماء العجوزة.
حتى في الساعة دي، المستذئب العجوز جري من المقبرة، و الغربان بتطارده، في الوقت اللي كانوا بيحملوا فيه الفزاعة اللي أخدت شكل بنته، بتصرخ في السحاب، بين الحركات المفاجئة، في رأسه.
عشان تكمل الصورة و تنضم لها، كان فيه أكتر من مية غراب، مع أكتر من 15 فزاعة أخدت شكل ضحاياهم، كل الستات اللي اختفوا، اللي بيطاردوه، بيطيروا و بيصرخوا.
- قتيل، يا ملعون. – كل واحدة منهم صرخت.
لما شافوا إنهم مش بس اللي بيطاردوا قتلتهم.
المقبرة كانت مليانة غربان، فزاعات و زومبي بيطاردوا شوية ناس، حتى وصلوا لإنهم يخرجوا من المقبرة، في المطاردة، بيطاردوا قتلتهم.
لما مفيش حد فيهم كان لوحده هناك بيصرخ و يعيط، و لا حتى الوحيد اللي الغربان و الرخَّم بيصيحوا و بيطاردوا، بينقضوا عليهم، أي حد عدا اليوم ده بيقول على طول خلال المقبرة.
اللي كان فيه ولد كفزاعة مدفون في نفس المقبرة، اللي خلال اليوم ده، في المقبرة اللي تحت، ست بتعيط بدموع تحت قبر ابنها الصغير اللي مات بدري.
- أنا آسف، ديبورا. – ولد كان جنب ست بتعيط راكعة عند رجل شاهد قبر لما بدأت الغربان و الفزاعات تظهر.
- كان حادث، مكنش المفروض يموت. - قالت.
- أيوة، لو ده اللي عايزة تصدقيه. - هو قال.
الولد غرق، ده اللي التقارير بينته، حسب الحوادث، بس بدا إن الزومبي و الفزاعة بتاعة الولد اللي وشه مليان كره اللي طلع من قبره، متفقش مع ده، و لا الغربان اللي كانت بتطارد زوج أم الولد.
- عملت إيه؟ - الست صرخت، بتطارده، و الغربان اللي هاجمته بعدته.
- لأ..., مينفعش..., أنا..., كان حادث...
- قتيل، قتيل، طلَّعني من هنا. – الغربان صرخت و نطقت.
الراجل حاول يدافع عن نفسه، دفع و حاول يبعد الغربان، عشان تهاجمه، واحد منهم، في نص منحنى بين شاهد قبر و قبر مفتوح، هاجمه بثقب عينه، طلعه منها بواحدة من مخالبه، بعدين حاول يلتفت، يجري عشان يقع و يخبط رأسه في شاهد قبر و يقع ميت ناحية قبر مفتوح.
كان لما سحب الفزاعة من قاعدتها و هو بيحاول م يقعش، بس بحركة وحشة، قاعدة العصا اللي كانت الفزاعة واقعة معاه، ثقبه في قلبه، و أخيرًا مات، لما الفزاعة وقعت أجزاء و اتحولت لتراب و بقت القش اللي الريح بتاخده.
الست هربت و هي بتعيط.
في الوقت ده، نفس الحاجة حصلت مع شباب بتوع موتوسيكلات، خبازين، شرطة، عصابات، كلهم كانوا بيتطاردوا، مجبرين يجروا عشان حياتهم، شوية منهم حاولوا يمشوا، بس اتجروا ناحية المقبرة، لما الغربان هاجمتهم.
عن ده.
الرعب انتشر، حتى لو مفيش حد صدق، الإعلام اتمنع، و الموتى حفروا طريقهم من قبورهم من الأرض، بيتجولوا في المقابر، بيرعبوا الناس.
- يبقى ده اللي خلاه يقتل بنته، بالإضافة للضحايا، اللي كانوا الستات اللي اختفوا.
- طيب، لو نظريتي صح، هو خبى الأدلة و الهدايا التذكارية لجرائمه في قصره. – قالت ساشا.
ساشا دخلت مع القساوسة و المستشارين، شوية كبار سن كانوا بيرافقوه، متجهين ناحية عقار المستذئب العجوز المنعزل.
أيوة، لما دخلوا بيته، كان قصر ضخم فيه زنزانة، شوية كهوف، خلايا تعذيب، مذبح مخفي، على ما يبدو كان بيستخدم البنات كقربان و تضحية، لما شافوا إن فيه أشياء متناثرة، خناجر، كان واخد صور، يبقى فيه دليل، في أوض مخفية، في مجلة.
مريض نفسي مثالي، فقد عقله، مصداقيته، محاط بالجنون، اللي كان عايز يرجع هيبته و نفوذه، عشان هو ما عملش كده، اقترب من شوية مراهقين.
- أعتقد إن بنتك اكتشفتي، واجهته، بعدين قتلها. – قالت ساشا.
في الوقت ده، الراجل كان بيبكي، منكمش في ركن ضلمة من الكهف ده.
- القلب..., القلب... - بسمع قلوبهم كلهم بيطاردوني، مش عارف أبعد، بيطاردوني. – قال أوزوالد.
- ده ذنب إنك بتطارد بضحاياك. – قالت ساشا.
في الوقت ده، محاصر ناحية أبعد كهف، و اتقبض عليه و أجبر على إنه يمشي خلال القلعة، لما كان بيتطارد بغربان، زومبي و فزاعات، خلاه يقع لما انزلق على الكوبري ناحية الهاوية، لما خبط رأسه في صواعد، بعدين مات.
"مكنش لازم أعمل أي حاجة، في الآخر..." قالت ساشا.
يبقى، لما وصل هناك، كان جوشوا كاماريلا، كان موجود لما نادته برونيلا، اللي كانت جنبه، لما ساشا شهدت الاحتفال الجديد.
- خلينا نعيد بناء جسم لونا، بس لازم تعضها عشان تحولها بعدين. – برونيلا حذرت الولد.
في الوقت ده، القساوسة وصلوا، أخدوا المستذئب الميت و أزالوا الدم و شوية جلد و شعر و دم، بعدين مع ده، بيقربوا من البنت الفزاعة، استخدموه في احتفال، برموز و دواير سحرية عشان يعيدوا بناء جسم لونا و ترجع للحياة، زي موجة نور من القساوسة غمرت جسمها و تراب أبوها، أيوة، رجعت زي ما كانت.
كانت طويلة، شعر فضي طويل، جسم أزرق زي ذئب الثلج، اللي كان عنده ديل طويل اللي كان رمز لنص قمر نايم على جبهتها، عينيها الزرقا فتحت، في الوقت ده، جوشوا جري ناحيتها، و حضنوا بعض، بينما كانت في دراعه، انحنى ناحية رقبتها و عضها، بيمص دمها.
- هتكوني ليا للأبد. - هو قال، و الدم على شفايفه.
- أيوة، هكون ليك للأبد. - قالت، لما عينيها اتحولت لأحمر زي الدم، لما اتحولت، لما أخدها في حجره، أخدها من المذبح.
- شكرًا للكل. – قال جوشوا، و هو خارج من الكهف و مراته في دراعه.
- طيب، انتهى كويس، من غير حادث، من غير ما يكشفوا الحقيقة للعالم، من غير حوادث دبلوماسية.
- خلينا نطلع فوق، لازم نوقع على المستندات، نعمل الإجراءات الرسمية، و ننقل ممتلكات أوزوالد للونا. – قال رومولوس.
- المحامين مستنيين فوق. - قال خادم مستذئب، و هو نازل السلم، ذئب أزرق قال، بتكسيدو، بيرافقهم و هما نازلين السلم.
- هنشوف. – قالت ساشا.
اتجهوا ناحية المكتب، بينما لونا كان عليها رداء على جسمها، بيكشف عضتها، مع حبه جنبه ماسك إيديه، بيمضوا على المستندات.
- هنتجوز الأسبوع الجاي. – قال جوشوا.
- أيوة بكل سرور. - قالت لونا.
في الوقت ده، ساشا وقعت على مستند لعضو جديد في التحالف، عملاء الاستخبارات، و هي بتمشي، ورا ألكسندر و رومولوس لقصرها.
يا دوب سمحوا له يدخل قصرهم، لما بدأوا يمسكوا فيه، و بينزعوا هدومه في الطريق، بيلوه ناحية سجادة غرفة المعيشة، و سابوه و هو رجله مفتوحة، هو عارف إن عندهم نار، هياكلوه.