20
لما صحي، راح يلبس لبس رسمي، سويت شيرت، بين ملابس داخلية وقميص، و نزل ناحية القصر.
كانوا مستنينه أمستيس و الست شوكو.
اليوم كان يوم إجازة ديموس.
بعدين، وصله خبر من الست شوكو.
- يا سيدي، ديلفوس، كان عندهم موعد، لو عرفوا يحلوا الموضوع، هيرجعوا عشان اجتماع. – قالت شوكو، وهي بتحط أكل على الطاولة، لما راح هيكارو ياكل.
- شكرا يا حبيبتي، في حاجة تانية؟ – سأل هيكارو.
- ولا حاجة يا حبيبي. – قالت شوكو.
- في أخبار يا أصحاب النفوذ؟ – التفت هيكارو لأبو الروح بالتبني بتاعه، و هما بياكلوا.
- شوية حاجات، هتجيلك زيارة من حليف، هيوصل في كام دقيقة، عندنا شغل نعمله معاه. – قال أمستيس.
مأخدش وقت كتير، و وصل شيطان لونه أخضر، و كان واحد من ممثلي مجلس الشياطين.
- طيب إيه اللي عايزينه مني؟ – سأله هيكارو.
- من فترة، عملت صفقة مع رئيس مستقبل.
- السعر؟ – سأل هيكارو.
- تعاسة و سكان بلدك. – قال الشيطان. – نهايتك. – قالها.
- أنا غطيت أرواح الشعب كله. – قال الشيطان.
- وجودك هنا بالظبط عشان إيه؟ – سأل هيكارو.
- هتكون ممثل، وسيط و حلقة الوصل بين الشياطين عشان نقدر نبيع الأرواح في مزاد بين المفاوضات عشان التقسيم. – قال.
- يعني، ممكن تفهمني في المفاوضات، صح؟ – قال هيكارو.
- أكيد. – قال الشيطان. – كل ده بدأ... – قالها.
بلد
أمريكا.
في الوقت الحالي
فلوريدا.
أثناء ما كان بيقدم تقريره، أخدوا هيكارو ناحية بوابة، و معاه شوية مستندات، ناحية اجتماع، عن مجموعة أرواح.
- كل ده بدأ بالانتخابات. – قال الشيطان حزقيا.
الانتخابات كانت صعبة أوي، و مع كده، كان فيه دعم كامل و من جانب واحد، اتقال أنه حسب حزب DT، دفعوا و وعدوا بدعم رئيسهم الحالي، جيريمياس بولفو سيلفا.
- دفع عشان الكل يدعمه، في الحقيقة، هو بس وعد، و مفيش ولا وعد منهم عمله. – قال حزقيا.
- حاجة طبيعية. – قال هيكارو.
رئيس سابق خسر الانتخابات تم نفيه في الولايات المتحدة الأمريكية، في عز خسارته للانتخابات الأخيرة، و فيها استشاره ممثل من الحزب الليبرالي و الروحاني، اسمه PLE.
كان من بلد بيندورا، و كان هناك في البلد، بيهرب من اضطهاد سياسي داخلي، حسب ما قالوا، كان فيه إشاعات، رفض و تهديدات، و تجاهلوها.
حتى مع الدعم، الرئيس السابق، جايرو تشوزن بالتيمور، و بعد كده، الرئيس السابق ده و المنفي السياسي وسط طلبات مؤيديه السابقين قرر يرجع لبلده، بس اللي مكنش يعرفه أنه في مؤامرة اتعملت متطرفة حوالين شخصه، حتى أثناء التحذيرات، تجاهلها.
طيب، لما ساب السياسة المتطرفة، الإشاعات و أجزاء من الشعب اللي، حسب ما قالوا، الرئيس الحالي لبيندورا نفسه كان متحالف مع الياكوزا، اللي بدورها كان عندها قسم من المافيا الإجرامية في بيندورا، طيب، عملوا ترتيبات عشان ميرجعوش أبدا، لا هو و لا مستشاريه.
بعدين، بعد ضهر يوم ممطر، حاجات كتير حصلت.
بسبب إن جيريميا قبل الانتخابات عمل اتفاق مع مخلوق شيطاني، واحد من رؤساء مملكة الجحيم زاراثانيس، و مكنوش يعرفوا إنهم هيدفعوا التمن.
وسط وجود هيكارو كوسيط اللي راحله عشان يعمل تقرير عن جمع ديونه.
- إيه هو بالظبط التمن اللي المفروض يتدفع، اللي مكنش يعرف ليه هيفوز في الانتخابات؟ – سأله الوسيط بتاعه.
- اللي مكنش يعرفه بالظبط، سلم كل سكان كوارانا بارا يتروي، طيب، مكنش يعرف إنه في 13 فبراير 2023، هحاسبه، هيكون رئيس بلد، بس إزاي تحكم من غير مملكة؟ – سأله الشيطان حزقيا.
- بيحكم في اللي اتبقى. – قال هيكارو.
- مفيش طريقة تحكم بيها من غير مملكة. – قال حزقيا.
- واضح. – قال هيكارو.
- على الأقل في بلد مفلس اللي مبيقدرش يحكم في اللي مش موجود. – قال حزقيا.
بعدين، في 13 فبراير 2023، كان فيه مطر غزير، عاصفة ضخمة، وسط البرق و الرعد اللي قطعوا السما، و فيه ضربوا شبكة كهربا كوارانا، و في وسط بداية الاحتفالات السنوية اللي هتبقى حفلة الكرنفال السنوية الكبيرة، اللي هتجمع عدد كبير من السياح.
طيب، في اليوم ده، كان فيه مطر كتير لدرجة إن كل التلال اتشالت، قالوا إنه الشيطان هو اللي طالب التمن بتاعه، و ده كان بالظبط اللي حصل، أخد سكان كوارانا اللي كانوا عايشين في تلالها العالية، مع انهيارات أرضية، فيضان، بسبب إن المية مبتوقفش في الأشهر اللي جاية.
سيل المية اللي دخل الأرض، أخد الوديان، الجبال و التلال، أخدوهم كأنهم طين و مية، لما كان فيه انهيار أرضي من الطين، كأنهم نهر ضخم اللي كان بيجري في تيار ضخم، ملايين ماتوا، و لا تجار مخدرات و لا مجرمين بقوا، و أعضاء الياكوزا اللي كانوا عايشين هناك كمان مأنجوش.
- طيب، دفعت تمنك؟ – قال هيكارو.
- فيه وقت للدفع، و لا حددت مهلة، و لا قولت إزاي. – قال.
- و لا هو سأل. – خمن هيكارو.
- صح، معملش كده، هو بس سأل. – قال حزقيا.
- أنا عايز أطالب بتمن، و ده كان تمن إن سكان كواراما ملكي، و أرواحهم أخدتها، طيب، أخدتهم كدفع اللي قولته كتير. – كلم الشيطان هيكارو. – مفيش أحسن من دلوقتي. – قالها.
اللي حصل إن البلد دخلت في ركود أخد أكتر من 50 سنة عشان تتعافى، بسبب أزمة بنوك كان فيها اختلاس كبير، مكنش فيه فلوس عشان نمول البنا.
الرئيس راح على كذا شبكة تلفزيون، قنواتهم المختلفة عشان يطلب مساعدة، و ده عمل ضجة كبيرة عند سكان العالم، اللي بعت إمدادات.
اللي حصل إنه حتى في 10 سنين، مأقدروش يبنوا من جديد ولاية كواراما، مكنش عندهم فلوس، و لا ظروف، في الوقت ده، مكنش فيه طريقة إنهم يعيشوا، في ولاية كانت عبارة عن حفرة اتكونت من نهر، كانوا بيمشوا على جثث اللي اتدفنت، تحت الطين، و حتى مبنى البلدية مكنش موجود.
بما إنهم قالوا كتير، مكنوش متوقعين ده، بس مكنش فيه موارد عشان ينقذوا اللي مأقدروش ينقذوه، الكل مات، لو رجعوا يسكنوا ولاية مكانش فيها أرض، هيبقوا عايشين تحت هاوية اتكونت من الطين و جثث الطين في حفرة ضخمة اللي اتشالت، و المطر مأوقفش في الشهر اللي بعد كده، و مفيش طريقة يبعتوا مساعدة بسبب خطر الانهيار.
في الوقت ده، الرئيس السابق طلع في طيارته، مع مجموعة من الركاب، كان هيروح بلد بيندورا في الأسبوع ده، بس اللي ميتخيلش حصل.
طيارته و معاها أكتر من 335 راكب اللي، لما عبروا البحر ناحية البلد، لما حصل عطل في الطيارة، قالوا إنه كان فيه تخريب في الطيارة، لما فقدت الارتفاع و اصطدمت في مبنى بلاتينا 220، اللي عنوانه: R. Bom Sucesso, 220 - Cidade Mãe do Céu, São Paulo - SP, 03305-000, لما الطيارة خبطت في المبنى، دمرت هيكله اللي وقع.
مع كل هيبتها و عظمتها، قادت رعاياها، و مفيش عجب، وراء ظل، اللي مابقاش موجود، إيه اللي اتبقى غير الحطام، في انهيار أرضي ضخم، مع إنها كانت أكبر مبنى في ولاية ساو باولو، أظهرت عظمتها اللي سقطت من العرش، و أخدت بيوت تحتها، مع مباني تانية حواليها.
و فيه، بالإضافة لكل سكان المبنى و البيوت و المباني التانية اللي حواليها، الحي أصبح حي أشباح، من مدينة اتأثرت بالمأساة.
و فيه اللي بيحصل إن المباني و البيوت اللي اتبقت اتهزت، هيكلها اتعرض للخطر، و معاها، أخدت مباني تانية اتأثرت معاها.
سهولة إنهم يبقوا على بعد خمس دقايق من مترو تاتوابي، سهولة الوصول ليها، مع موجة المطر اللي ضربت المدينة دي، اللي المطر فيها مأوقفش، مع البرق و الرعد، و مع كده، لما وقع، بالإضافة لإنه هز الهيكل، مع المطر، المية اللي تسربت في الشقوق، الأرض اتهزت.
و مع كده، بيؤدي لتسرب مية، و انهيار السقف و تدمير مترو تاتوابي كله، و أخد معاه آلاف المستخدمين، و حياتهم، و حياة العاملين فيه، و القطران أخدتهم حفرة ضخمة الأرض المتضررة سمحت و معاها، الحياة و التأثير على الكهربا، لما كل أعمدة الجهد العالي وقعت.
طيب، بالنسبة للمية، اللي خلت الأرض تسمح، و بالنسبة للمبنى، الأمطار اللي نزلت على البيوت، و العربيات، و الناس، و المباني و كل حاجة كانت في منطقة تأثير 1000 هكتار، و سببت ارتعاشة قوية هزت هيكل حي تاتوابي كله.