16
بعدين كل واحد من المخلوقات دي بدأ يشد الخيوط، لما شافوا إنهم بيجروا الرفوف وبيوقعوا الكتب، نار الأسد كانت بتنتشر في الرفوف، وبتولع فيها، كل كتاب، بيتحرق، مفيش ولا حاجة فضلت في طريقها.
جروا من غير ما يوقفوا، زي المجانين في الممرات، لما الوحوش لاحقتهم وهي بتزمجر، لما بدأوا ياكلوا في الحبال، وبيلاحقوهم، في الوقت اللي كان فيه وحش ضخم زي الشيميرا، بيظهر بين الرفوف، وبيدمر المبنى والكتب في المطاردة.
- أعتقد إننا ممكن نفتح بوابة برة، لما يكون كل شيء مضاد للسحر. – قال تسكي.
سمعوا أمر بين الصرخات، كانت أمينة المكتبة. – أمسكوهم، متخليهمش يهربوا.
كانت فيه موجة طاقة زي المطر، جت زي السيل عليه.
ديني وفولي كانوا هيرموا سحر، بس تسكي وقفهم.
- ارموا الرفوف عشان تسيح قدامنا، خلينا نستخدمهم كمركب. – قال تسكي.
- ليه؟ – سألوا.
- رمي السحر هيخليهم يهاجمونا ويحاصرونا ويمنعونا من الخروج. – قال تسكي.
بيتصفحوا الدفاعات بتاعة المكتبة، بيدمروا المكتبة حرفيًا، وهربوا، لما فولي مسك إيده، نطوا لما وصلوا برة، وموجات الحمض والنار كانت بتدمر المكتبة، وهم بيفتحوا بوابة وبيمشوا بعيد، وبعدين، هبطوا وهم بيقفلوا البوابة وراهم.
انتهى بيهم الأمر إنهم وقعوا في وسط مجلس زهرة اللوتس السوداء...
- طيب، هل نجحتوا؟ – العجوز الشرير سألهم وهما قاعدين في الكرسي بتاعه.
- أيوه. – قال تسكي، وهو بياخد الكتاب من الصندوق اللي كان شايله، وبيسلمه للخادم اللي أخده للصحبة، اللي فتحوه وضحكوا وهم مبتسمين.
- عملتوها، ليكم علينا دين. – قال المستذئب العجوز.
- هل تقبلوا تكونوا شركائي وندخل في الهدنة اللي اتعملت؟ – تسكي سأل.
- أيوه، خلينا نوقع على الأوراق. – قال المستذئب العجوز.
تبعوا مع بعض وهم بيستنوهم في الممرات، وبيرافقوهم لغرفة الاجتماعات والعقود، وكان فيه شهود من مصاصين الدماء والمستذئبين، بالإضافة لأعضاء من طائفة أم-مو، اللي وقعوا على المستندات معاهم.
وبعدين، راحوا يحتفلوا، وهم بيتكلموا مع أساتذة تانيين، وسحرة، ومستشارين، وبعدي، على أي حال، تسكي كان مستنيه خادم والسواق بتاعه، ورجع في نهاية الليل لقصره.
لما وصل، راح على طول لجناحه، وطلع السلم، وقلع هدومه، وراح ياخد حمام طويل في البانيو بتاعه، لما خرج نشف نفسه وراح يجيب الروب بتاعه، لما أخد الشنطة الصغيرة، ونزل السلم لاتجاه مكتبته، وفتح الباب السري بتاع الساعة، لما نزل السلم، بدأ يطلع المنتجات اللي سرقها، وبيوزعها على رفوف كهفه، هيكونوا هناك محميين أكتر من مكتبة سحرية، اللي مكنوش متوقعينه هو حرامي عادي، اللي مبيستخدمش السحر كتير، عشان كده هيكون في أمان.
بعد شوية، فهرس، وقرأ شوية كتب مميزة، وبعدين طلع السلم وراح على جناحه، عشان ينام.
لما اليوم اللي بعده، صحاه الديلفوس، الخادم بتاعه.
- يوم اجتماع، يا سيدي. - قال، وهو معاه صينية بيجهزه لليوم...
أخد دش، ونشف نفسه، ولبس بدلة من تلات قطع، والسواق كان مستنيه في الجراج، وراح على اجتماع.
في نهاية الحدث، كان في حراسة ليموزين الشركة بتاعته، مبنى طويل، فيه كذا غرفة فيها مرايات وأبواب خشب.
موجة من العداء جريت في الشوارع في احتفالات إعلان الجمهورية عشية عيد الاستقلال.
المستشارين والسكرتارية راحوله في الأسبوع ده بجهد لبرنامج وموارد مع انتقال توفير الخدمة، بالإضافة لإجراءات كانت في المنطقة البيئية، اللي كانت متضمنة في الشركات اللي اتلغت وخصخصتها شركته.
الممثلين بين المستذئبين ومصاصين الدماء، لو مهدوش ومتقبلوش الهدنة، هيحصل قريب حرب أهلية في أقوى وأضعف تحالف صوفي على الإطلاق.
كان عنده خطة، بيستخدم منشط جنسي، مفيش أحسن من الاتحاد الجسدي عشان كده.
دخل وهو بيشرب شامبانيا، واللي كانوا بيتفاوضوا على المرور عشان ينقلوا ويتجروا في العنب من كروم إيطاليا، لما بدأوا يسوقوا وينتجوا نبيذ، ويشربوا، ومراعي للبقر للاستهلاك.
- خلينا نتفاوض. – قال تسكي. – هل الإدارة تمام؟ – تسكي سأل.
- أيوه، هي إدارة كويسة. - قال.
حسب مستشاري الطائفة العظيمة بتاعة أم-مو، اللي كان هناك بيتكلم في غرفة اجتماع، هما مصدر المشاكل، عشان كده عايزينهم يكونوا في صفنا. – قال زاراثوس.
- هدور على طريقة. – قال تسكي.
اتقابلوا في اجتماع عمل، في فريق انتقال، وكمان مجموعة رجال أعمال ليهم علاقات بالعالم الخارق للطبيعة.
من أول ما اتقابلوا، شاف لما قدمهم أصحابهم المشتركين، حاجة واحدة كانت مؤكدة، في كل واحد فيهم، كان فيه إعجاب...
واحد أشقر وواحد أحمر، شعر طويل وعضلات.
- يا له من متعة. – قال لوسيان، وهو بيضغط على إيدها، وبيقبلها بعيون حمرا بتلمع بالدم، وتلاميذ رأسية.
مصاص دماء بشعر أحمر طويل، وكأنه بيحترق، كان خالد زي أي مصاص دماء، قديم قال.
- بقالك كام سنة على الأرض؟ – تسكي سأله.
- أنا عندي أكتر من ألفين سنة. - قال. – أخدت حضن قبل الموت الأسود. - قال. حوالي سنة 1000." قال.
- وبالنسبة ليك، أنت جزء من عشيرة الأزمة، صح؟ – تسكي سأل.
- شوفتك في الجمهور، في الاحتفال الكبير. – قال جبرائيل.
- أيوه روحت. - قال.
مستذئب كبير، وعضلاته كويسة ووسيم، وهو بيمثل العيلة كلها والمجلس، وهو راجل عنده أكتر من ألف سنة... أيوه، حتى لو تسكي عنده 36 سنة، لسه بيتمسك بيه وشكله زي المراهق حوالين الراجلين القويين والرجوليين دول...
- هل كان عندك علاقة مع راجل قبل كده؟ جبرائيل مشي حواليه وهو الراجلين بيشدوه على الكنبة في ركن قاعة الرقص.
- أنا سمعتي إنني ماليش غير الستات، لحد دلوقتي مفيش راجل حاول يغازلني. – قال تسكي.
- أيوه، أنا شايف، يبقى إحنا أول ناس. - قال لوسيان.
- هل توافق إنك تجرب معانا، قبلة، مين يعرف؟ - قالوا.
- أنت متحمسين أوي، عشان حسب الإشاعات، سمعت إن العشيرتين في منافسة. – قال تسكي.
- لما ندرك إننا مش عايزين حرب، بس عايزين نفس الحاجات، عندنا أهداف مشتركة، ليه نحارب، مش كده يا جبرائيل؟ لوسيان سأل.
- أنا مش عايز أبدأ حرب مالهاش معنى، عندنا مشاكل كتير أصلًا. – قال جبرائيل.
- آه، أنا أعرف أول مصاص دماء في عصور، وهو كمان مستذئب، في النهاية، أنا الشاهد - قال تسكي.
- صح كده، إحنا اخترنا عشان نعالج. – قال جبرائيل.
- أفضل أشارك لو مفيش مانع. - قال لوسيان.
- هل توافق؟ – جبرائيل سأله.
- يعتمد لو عجبتني؟ – قال تسكي.
من كام سنة...
12 عضو كبير من الكهنة وأعضاء مجلس الشيوخ والمجلس بتاع عشيرة المستذئبين اللي فيها المجلس متكون من 556 منهم، كانوا فوق الـ 3000 سنة بس هيموتوا قريب لو مالقوش متطوع للاحتفال.
عشيرة المستذئبين خضعت لاحتفال الخلود، كان فيه مشاركة الإثنى عشر مستذئب الأكبر سنا في طقوس اندماج، حيث سيظهر المستذئب الأكبر سنا والأقوى، واللي اتكون من الإثنى عشر مستشار، في القمر الممتلئ بالدم، في يوم الإثنين السادس في منتصف الليل.
كان واحد من المتفرجين في الجمهور، حيث اندمج الشيوخ لتكوين مستذئب جديد مع مستذئب صغير كنقطة ارتكاز.
يبقى المستذئبين القدماء كانوا أكتر من 2000 سنة كل واحد فيهم، واللي احتفظوا بيهم في معقل الذئاب في اسكتلندا.
جنبه، لسه بيلتقط أنفاسه، المستذئب ده بعيون صفرا، وذراعات شعر، وجسمه رياضي ومحدد، هما الاتنين كانوا كبار زي ما هو، هما كانوا تمثال ليوناردو دا فينشي، كل واحد فيهم، كان الرجل الفيتروفي، حيث كل واحد فيهم، منحوت في رخام صلب وجميل.
كان هناك، في وسط غرفة اجتماعات، وتطبيقات، وجمهور، وكمان تخفيضات ضريبية.
- يا سيد ديلفوس، الميزة هتتحدد لاجتماع مع سياسيين وممثلين من جنسيتين. – قالت الست القصيرة، الشيطانية، اللي عندها قرون.
- طيب، ماليش اختيار. - قال.
- أنت اخترت كوسيط في الصراع. – قالت الست.
اتقرب منه مصاص الدماء لوسيان ديموستينيس والمستذئب جبرائيل سينس، اللي كان واحد منهم زي القمر والتاني زي الشمس.
كان لوسيان سفراء لأجناسهم، رجال أعمال جداد، وكانوا واضحين إنهم بيتنافسوا على اهتمامه، لو مكنش فيه جريمة وراها انتحار مكنش هيكون عنده مشكلة إنه يتكلم عشان يكون الاتنين في سريره، دي كانت منافسة في المصالح، في عالم جسدي.