56
- يلا بينا ندخل من قدام، نشتت ونفكك ونقبض على الخونة. – قال أماستيوس.
- طيب، أنا هادخل من ممر تحت الأرض وأحررهم، صح؟ – قالت يو.
- كلامك صح يا ولد. – قال أماستيوس.
وبعدين، راح عشان يستعد، وأخذوه لقاعدة العمليات، اللي كانت الدور اللي تحت الأرض من مبنى الإترنال، وهناك سمع التعليمات بتتقال.
كان عنده عدد من المدرسين حول العالم، ولما بدأ يسافر لوحده في تدريبه، قابل شوية أشرار مشبوهين وخبراء هروب علموه إزاي يمحي آثاره في بين أسفاره.
لما انتهى في بلدة ريفية قديمة وهو معدي في الطريق، باتجاه بلدة تانية، عرف عن طريق واحد من مدرسيه اللي اتصلوا بيه، إن طائفة منشقة، وهم الخونة والمتمردين اللي قرروا ينقلبوا ضد كل تعاليم النظام.
المدينة دي، شكلها كده مكان ملعون اسمه مدينة الراكون المفقودة.
كل ده بدأ سنة 1986.
كل المدن دي كانت بؤرة لسلسلة من عمليات القتل، كل مدينة من المدن دي كان فيها قتلة خاصين بيها، وكل واحد لوحده قتل أكتر من 100 شخص، في كل 30 مدينة، وكانوا رجالة مزعجين ومجرمين.
لما بدأوا يتراسلوا، بعدها السلطات بدأت تقرب منهم عشان تقبض عليهم، بعدها، اكتشفوا إنهم مع بعض ممكن يتبادلوا الأدوار ويستخبوا، عشان كده توجهوا لطريق تريفور، متجهين للي هتكون أول مدينة فيها مدخل ولاية الأرواح المفقودة.
في المدينة الأولى، اللي كانوا بعيدين فيها عن أي مكان معروف، بهويات جديدة، محدش كان يعرفهم، ساعتها، بهويات جديدة، فتحوا مدينة ملاهي ضخمة.
بطريقة ما، قبل ما يبدأوا يبقوا قتلة ساديين، كانوا أفضل الخبراء في مجالات كتير، زي باحثين في علم الآثار، مدرسين رياضيات، ساحر، خبير هروب.
كانوا مصورين، حتى الأفضل فيهم، محامين، صيادلة، كانوا أفضل مدرسين للأدب، كيميائيين، رياضيين، مهندسين، حتى رجل أعمال في مجال البناء، واللي في يوم وليلة، كانوا متجوزين، كويسين، على علاقة... بس فجأة...
في البداية، كانوا على اتصال بيو، اللي في أوقات مختلفة، في مرحلة ما من حياته، بدأ يقابل طبيب نفسي، اللي طلع بيأكل لحوم بشر عنده اضطراب نفسي، بس كان خبير في علم النفس، لحد ما تحولوا ببساطة لأصحاب اضطرابات نفسية وميالين للعنف والسادية.
بدأوا يقتلوا، في البداية، بدأوا يقتلوا في مدنهم، لما حبوا الموضوع، بدأوا يبعدوا عن بعض عشان ميتسكوش، انتقلوا من مدينة لمدينة، قربوا من الستات، والبنات، والشابات، اخترعوا شوية أعذار،
عشان كده، دي بداية جزء من القصة اللي بدأ من كام سنة، مجموعة من القتلة المتسلسلين اللي قتلوا كل واحد لوحده وعملوا سلسلة جرائم.
عيم مجموعة القتلة المتسلسلين، اسمه والي جيفري، كان واحد من أكتر القتلة الساديين المتسلسلين إنتاجًا وشهرة في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، غير اسمه، لما هرب من مطاردة شرطة، وانتقل من بلدة لمدينة، بيرتكب جرائم.
في الوقت ده، كل واحد من القتلة اللي ارتكبوا جرائم في المدن، أدركوا إنهم ممكن يبنوا مدينة ملاهي ذات طابع معين، اسمها والي براذرز.
افتكروا إنهم مش هيلفتوا النظر، مش من السلطات، وده كان صح، في وسط البناء والاستثمار في البلدة الصغيرة دي في الريف، خلقوا مشروع كبير حرك المدينة، وجاب اقتصاد ولد وظائف، بس في المقابل...
بدأوا يعملوا حفلات أطفال، وساعتها تحالفوا مع مجموعة متزايدة من القتلة المتسلسلين، في البداية، الحديقة الضخمة دي اللي كانت نص حجم المدينة الصغيرة والأولى دي، كانت أفضل مكان لطفل يلعب فيه، يكون عنده عيلة سعيدة، يلعب ويتبسط...
كتير أوي، في أثناء الجولات، اللي كانت فيها عائلات من المدينة ومن كذا ولاية مجاورة ومن مدن قريبة، كانوا بيجوا يتبسطوا في الحديقة الشهيرة، مجموعة القتلة دي كانت بتاخد عائلات كاملة مش واخدة بالها، كانوا بياخدوهم فين في أيام الاحتفالات، زي أعياد الميلاد، كانوا بيغروهم في احتفالات في مكان ما.
كل العائلات كانت بتاخد هدايا، حلويات، كيك، في أيام عشاء الكريسماس، ديك رومي، لما كان عندهم أيام عيد الفصح، بيض، وهكذا.
ده اللي حصل بعدها إنهم حصلوا على عروض في المكان لشخصيات متنكرة، بعدها كان عندهم أوضة خاصة، اللي كانوا بيحتفلوا فيها بشكل منفصل، اللي كانت أوضة كبار الشخصيات، اللي كانوا بيقتلوهم فيها...
كانوا بيقتلوا باستخدام لبس خاص لحيوانات محشوة عملاقة، فئران، أرانب، كلاب، ابن عرس...
لأكتر من عشرين سنة، قدروا يعملوا كده، من غير ما يشكوا، في النهاية، كانوا مسافرين، كانوا زوار من خارج المدينة دي، بس بدأوا يعملوا كده مع أطفال مع كبار مع ناس من المدينة دي.
بعد تقارير كتير عن ناس مفقودين، روائح غريبة طالعة من جوة الحديقة، ده اللي خلاهم يعرفوا السلطات، اللي مكنوش يعرفوه إنهم مش بس لفتوا نظر الـ FBI...
بس، لفتوا نظر نظام كواس، في وسط التضحية الجماعية المطلقة عن طريق جذب نص المدينة بعروض خاصة، استخدموهم كطريقة للتخلص من أجسامهم، وتحولوا هما نفسهم للشخصيات.
عشان كده لما الشرطة وصلت للمكان وحاصرت الحديقة، اتعمل لهم كمين، وبعدين قتلوا وأكلوا، كل ما تيجي تعزيزات، يقتلوا ويأكلوا.
المدينة مكنتش كفاية، بدأوا يطلعوا بره المدينة، لما أدركوا إن الوقت فات أوي.
عشان كده تحالفوا وتحولوا لنظام التدمير والفوضى، اللي كان هدفهم، تجميع أكبر عدد من الأرواح ممكنة.
لما المدينة كان معندهاش حد تاني يقتلوه ويأكلوه، سافروا للمدينة اللي بعدها، حتى لو بدأوا يتغيروا ومستمرواش في قتل الناس بس.
باختصار، منظمة اللوتس السوداء اللي بتحقق معاهم أدركت أمر المدينة دي، وشافوا إنهم انتشروا في كل مدينة في ولاية الأرواح المفقودة، بدأوا يعزلوا كل مدينة من المدن عن طريق عمل حواجز، ومنعهم من الخروج، بس في النهاية، كل واحدة من الـ 40 مدينة اللي فسدوا فيها، عشان كده اتصرفوا متأخرين أوي.
اللي كان مدينة مزدهرة ورائعة في نمو سريع، أصبح ملعونًا، جه معاهم، مجموعة من الكهنة عملوا طقوس وبدأوا يفسدوا سكان تانيين مقابل عدم الموت، بأنهم غير أخلاقيين.
أكتر الرغبات اللي مبتخلصش، من الجمال، والازدهار، والثروة في بين الوعود اللي قدموا فيها كل اللي بيرغبوا فيه، مقابل، إنهم لازم يقتلوا كل فرد من عيلتهم ومنافسيهم، اللي كانوا أصحابهم وقريبين منهم، من المدينة الفاسدة دي، شوية ناس ميتين، اللي ممتوش فسدوا.
في وسط العقود مع شياطين خائنة اللي كسبوها وخادعوهم، بعدها، عقودهم صودرت، حولوا كل السكان هناك لزومبي ووحوش، وبعدها سجنوا، بده، راحوا شوية شوية لحد ما مابقاش فيه كائن حي باقي، في زومبي.
لما بعدها، انتقلوا للمدينة اللي بعدها، لما بدأوا يكرروا الفعل ومرة تانية، من مدينة لمدينة، اللي وعدوهم فيها بأكبر رغباتهم، وخليهم يرتكبوا أسوأ الفظائع اللي هتخلي شيطان يرفضهم وميقبلش إنهم يروحوا للجنة ولا للجحيم.
عشان كده كل مدينة من المدن دي لما كانت معزولة ومسجونة في بعد مظلم من الضباب، السكان مكنوش بيقدروا يخرجوا، بس أتباعهم الأصليين كانوا منها، كانوا بيقدروا، الناس كانوا بيقدروا يدخلوا، بس لو فسدوا، ميعرفوش يخرجوا.
عشان كده، كان عندهم وسطاء وصيادين بيدوروا على الناس المفقودة عشان يطعموا كل مكان من الأماكن دي، مكنش عندهم غير مدينة تانية في دماغهم، لو كملوا كده، الـ 52 مدينة في ولاية كاملة هتكون بعدها مفقودة.
بعدها، منظمة اللوتس السوداء عملت غارة على المدينة دي، مع وحدة من السحرة، كسروا الحواجز ودخلوا المدينة، الهدف كان الذهاب لمركز الكاتدرائية الملعونة.
بينما مكنوش عارفين إن مصدر القوة اللي بيحافظ على الحيوانات الأليفة زي وحوش عملاقة، واللي مبيخرجوش أرواحهم كان موجود هناك، حتى لو توقعوا إنها مكنتش هتكون سهلة، وده اللي مكنش...
استقبلتهم دببة قطيفة وردي عملاقة، بط عم بتلبس لبس شرطة، في بين حيوانات تانية مكنتش ودودة زي ما كانت كيوت، عشان كده، إلقاء كرات طاقة بتهديدات كانت بترد، لما راحوا يرجعوها، كان فيه معركة حامية الوطيس. من السحرة، ومصاصين الدماء، والمستذئبين، والكهنة.
لما الحلفاء ظهروا، اللي كانوا شوية ملائكة وشياطين، ضد حيوانات محشوة عملاقة بتلقي تهديدات في اتجاههم، بالإضافة لوحوش كانت شبه كلاب الجحيم، وحوش تحت الأرض كانت بتنبت من الأرض، وبتنط تجاه أعدائهم، في حين وحوش ديدان عملاقة، حشرات وحشية بتهاجم الملائكة والشياطين، شوية غاراغويلز مع الأبطال.
عن ده...
التجول عبر شبكة من الأنفاق اللي تحت الأرض اللي كانوا فيها مع تلات رهبان، اللي فيهم مستذئبين واتنين مصاصين دماء،
أمر لا يصدق، إن الجبال اللي كانت بتحيط بالمدينة دي، كانت خارج البوابات والحواجز، اللي كانوا بيجولوا فيها أحشاء الأرض، في بينها، رؤية إن فيه وديان، وشوية هوة وشروخ، في بين كباري، اللي كانوا بيتزحلقوا في بين الديدان اللي كانت بتحفر الأرض.
في الوقت ده، كان فيه مسافة في بين وصوله لداخل قلاعهم، في بين الكهوف، في بينها، خلايا متناثرة مبنية على الحجارة.
اعترضوا طريقهم قبل ما يوصلوا للخلايا، في وسط الهجوم عليهم من ناس عندهم اضطراب نفسي في شكل ابن عرس ودببة باندا محشوة.
الرهبان هاجموا تجاه وحدة من الكهنة الخونة، في بينهم، وهم بيحاولوا يوصلوا للخلايا من غير ما ينجحوا عشان يتعرضوا للهجوم.
لما افتكروا إنهم مش هيتم إنقاذهم، في مركز العالي، حد نط بحبل، راجل لابس زي أسود مع خطوط تنين، في بين درع كان بيحميه من التهديدات، وهو بيتفاداها.
- جيبوه. – واحد من الكهنة كان بيجري تجاهه عشان يتفادى وينط.