الفصل 103: كيف دعوتها للدخول؟
أليخاندرو، اللي كان عمره حوالي 29 سنة، كان فعلاً أكبر من مارتينا بكام سنة.
ده غير إنه كان شخصية مهمة في عالم البزنس، حتى لو كان ممكن يقل شوية في المقارنة مع بنجامين. بس، أكيد ما ينفعش نستخف بيه. وإلا، ما كانش هيبقى فيه كل الناس دي اللي جاية تحتفل بعيد ميلاده النهارده.
تصرفات إيلينا كانت بتصرخ عن اعتمادها الشديد وإعجابها بأليخاندرو، حتى لو ما عبرتش عن ده بالكلام.
رغم إنها أول مرة يشوفوا بعض، مارتينا قدرت تميز الإعجاب العميق اللي إيلينا بتحمله لأليخاندرو. عشان كده، ما استغربتش في اللحظة دي.
بس، اللي حصل فجأة قبل كده خلا مارتينا مش مرتاحة شوية. كان أكتر بكتير من اللي متوقعاه.
مارتينا افتكرت إن أليخاندرو مش هيتفاعل مع كلام إيلينا، بس مفاجأة، هو بدأ بجد يفكر في الموضوع.
"صحيح. الآنسة مارتينيز أحلى من ما وصفوها لي. فعلاً جمال مش طبيعي بين كل الستات"، قال وهو منبهر.
مارتينا حست إنها متضايقة شوية من المدح ده، وشها احمر شوية. "شكراً على مجاملتك، بس لو استمريت توصفني كده، هحس بالإحراج."
مود أليخاندرو اتحسن أكتر. وراح ملوح لإيلينا. "تأخرتي كتير. مش اتفقنا إنك هتيجي قبل الساعة 8؟ الساعة دلوقتي 8 ونص."
إيلينا عملت وش يضحك قدام أخوها الكبير، وأخيراً بينت شوية من سلوك البنت. "أصل بسبب إنني جبت معايا صحبتي، اتأخرنا شوية، صح؟ ما تقولش كده. هل فعلاً هتقعد تركز على شوية الوقت ده؟"
أليخاندرو بص في الساعة وفعلاً، الوقت فات، أكتر من 10 دقايق فاتوا على الوقت المتفق عليه. "دلوقتي، تعالي معايا برة. مش قادر أتعامل معاهم لوحدي."
رغم إن إيلينا حست بعدم رضا في قلبها، ما تجرأتش ترفض مباشرة. كل اللي عملته إنها هزت راسها بالموافقة، وأخدت مارتينا معاهم في نفس الوقت.
التلاتة بسرعة نزلوا السلم.
لازم نعترف إن تناسقهم كان فعلاً مش طبيعي. كان عندهم وجود بيجذب الإعجاب فوراً.
حتى الناس اللي كانوا واثقين في نفسهم في الأول ما قدروش يمنعوا نفسهم من إنهم يحسوا بفقدان الثقة في وجودهم، خصوصاً الجمهور اللي كان بيتكلم عن مارتينا وإيلينا قبل كده. لما شافوهم الاتنين داخلين مع بعض مع بطلة اليوم، كانوا مصدومين أكتر، وحتى قلقانين شوية. مابقاش قدامهم غير إنهم يخمنوا عن هوياتهم وعلاقاتهم بالستات دول.
ليه بيتعاملوا كده؟ ده حلم ناس كتير، مش كده؟
"الستات دول شكلهم غامضين بجد. يارب ما يكونوش سمعوا اللي قلته قبل كده."
"لو سمعوا، ياريت ما يحطوش في نفسهم مني. ده هيكون خراب...
"
ماكنش شخص واحد بيفكر كده. يمكن لأن اللي عندهم أفكار مش كويسة ما بيقدروش يطلعوا غير أفكار مش كويسة.
في الحقيقة، مارتينا وإيلينا ما افتكروش حتى مين الناس دي أو إيه اللي كانوا بيقولوه. كلام الناس التانيين كان مجرد كلام. في النهاية، مالوش أي علاقة بيهم.
ممكن فيه ناس بتتحرك بسبب الغيرة، وناس تانية ممكن تكون مجرد أغبياء.
لو مارتينا وإيلينا هيهتموا بكل شخص وآرائهم، مش هيكونوا بيضيعوا وقتهم الثمين؟
واضح إن ده مش أسلوب مارتينا خالص!
بالظبط لما إيلينا كانت حاسة بالرضا إن الناس دول أخيراً ما تجرأوش ينشروا إشاعات مالهاش أساس، فجأة قدام عينيها، شافت شخصية ما كانتش حابة تشوفها تاني.
الست دي كانت لابسة فستان سهرة أسود، شكلها شيك جداً.
بس، سواء كانت صدفة أو مش صدفة، فستان الست دي كان مطابق لفستان مارتينا تقريباً، الفرق الوحيد اللي ملحوظ هو تسريحة الشعر. الفساتين اللي كانوا لابسينها هي هي.
إيلينا، اللي عارفة كويس ندرة الفستان ده، ما توقعتش أبداً إن أي حد تاني يمتلكه، وبلاش كمان يلبسوه صدفة في اللحظة دي. مفاجأة، الست اللي لابسة نفس فستان مارتينا كانت آمي بالوما، اللي كان عندها صراع مع مارتينا قبل كده.
تعبير مش عاجب ظهر فوراً على وش إيلينا. لو مكنش فيه ضيوف كتير موجودين، على الأرجح كانت هتفقد أعصابها من زمان.
"ليه هي هنا، أليخاندرو؟ مش عارف إني مش بطيقها؟" إيلينا كان عندها كره لـ آمي من زمان، مش بس عشان مارتينا. وجود مارتينا بس كان بيزود كره إيلينا لـ آمي.
في الحقيقة، علاقتهم ماكنتش كويسة أبداً. لو مكنش فيه حاجة للحفاظ على العلاقة بين العيلتين، إيلينا على الأرجح كانت هتعبر عن استيائها من آمي مباشرة وبصراحة.
قبل ما أليخاندرو يقدر يرد، مارتينا أخدت المبادرة بالكلام، نصحت، "إيلينا، خلاص. مهما كان، النهارده عيد ميلاد أخوكي، وآمي هي بنت عيلة بالوما. حتى لو فيه عدم رضا حقيقي، ما تقدريش تبينيه بزيادة، وإلا هيكون سهل على الناس يمسكوا عليك سلاح."
لما ظهر تحليل مارتينا الواضح والإدراكي للموقف، نظرة أليخاندرو ليها اتغيرت تاني بشكل عميق. بدأ يشوفها بنور جديد، بيقدر ذكائها وقدرتها على تقييم الظروف بدقة.
ماكنتش مجرد جميلة بتجنن، لكن عندها عقل صافي، بتقدر تميز الروابط وتتعامل مع أي موقف خطير بسهولة.
في نظر أليخاندرو، التعاون مع واحدة زيها من غير شك هيوصل لنتيجة مربوحة للكل.
لو هيتجوز في المستقبل، وجود واحدة زيها جنبه شكله اختيار عظيم.
مش بس هتكون زوجة مثالية، لكن كمان هتقدم مساعدة قيمة في شغله.
أليخاندرو وافق كمان، وقال، "إيلينا، النهارده مناسبة مهمة. ما تتصرفيش كأنك طفلة. أنا عارف إنك مش بتطيقها، بس لسه لازم نحافظ على المظاهر، وإلا هيكون موضوع كلام."
إيلينا ماكانش عندها كلام كتير تقوله في الرد، بس كشرت بتعبير متضايق، "تمام، تمام، انتو الاتنين بتتكلموا كتير وانتو صح. هسكت، ماشي؟"
بعد ما قالت كده، إيلينا همهمت بهدوء، "على أي حال، بالوما الأفضل متدورشي على مشاكل زي الأول، وإلا هخليها تندم. دي منطقتي في النهاية."
مارتينا كانت عارفة كويس إن إيلينا فعلاً بتدافع عنها، وده بس عمق الدفء في قلبها. مسكت إيد إيلينا بهدوء، وعبرت بصراحة عن مشاعرها الحقيقية من أعماق قلبها.