الفصل 26: خائف من الإمساك؟
كانت الوجبة دي صعبة أوي، على الأقل لـ الكل إلا لـ **مارتينا**. دول حتى كانوا قريبين من إنهم يدخلوا الشوكات في مناخيرهم!
حتى **إيلينا** مقدرتش تمسك نفسها و "بالصدفة" وقعت الشوكة على الأرض كذا مرة.
الوحيدين اللي قدروا ياكلوا بهدوء كانوا **مارتينا** و **السيدة بريدج**.
**السيدة بريدج** كانت مدرسة **بنجامين**، فـ طبيعي، مكنش عندها مشكلة في الجو البارد اللي حواليه. **مارتينا** برضه مكنش فارق معاها رأيه.
محدش عارف الوقت فات إزاي، عشان **مارتينا** كانت بتتهرب إنها تبص على تعبيرات **بنجامين**. بس، ساعات مكنتش بتقدر تتجنب ده تمامًا، عشان هما قاعدين قصاد بعض.
في الآخر، **مارتينا** مقدرتش تعمل حاجة غير إنها تمسك الكوباية اللي على الترابيزة بشكل غريب و تصب لنفسها ورا بعض.
النتيجة، إنها شربت كتير بالصدفة. و نتيجة إنها شربت كتير، طبعًا، كانت الرغبة اللي متتسيطرش عليها لـ الحمام.
لما **مارتينا** وقفت، كل العيون راحت عليها غصب عنهم، كأنهم عايزين يسألوها مباشرة هي رايحة فين.
لحسن الحظ، كلهم مسكوا نفسهم. عشان بما إن ده طبع **بنجامين**، كان ممكن يوجه غضبه لـ الكل اللي موجودين.
بس، **إيلينا** مقدرتش تقاوم. مسكت إيد **مارتينا** بحذر و بصت لفوق، و سألت، "**مارتينا**، رايحة فين؟"
مش معقول تكون رايحة، صح؟ العشا لسه مخلصش. هيكون مش مناسب إنها تمشي في الوقت ده؟
**مارتينا** عرفت أفكار **إيلينا** على طول و هزت راسها بعجز و ردت، "أنا بس محتاجة أروح الحمام."
بس، **إيلينا** رفضت إنها تتراجع. حتى عينيها لمعت بـ نور قوي، و قالت، "رايحة الحمام؟ عظيم! يلا بينا نروح مع بعض. أنا فعلاً محتاجة أروح برضه."
الهروب من المكان الغير مريح ده كان هو الأولوية، بغض النظر إذا كانوا محتاجين يروحوا الحمام ولا لأ.
وإلا، بـ هالة **بنجامين** اللي بتخوف بشكل خاص، كان ممكن يخوف حد لـ الموت بجد.
**مارتينا** هزت راسها و وافقت، "تمام، يلا بينا نروح مع بعض."
وبعدين هما الاتنين قاموا و مشيوا ناحية الحمام.
في الوقت ده كله، نظرة **بنجامين** كانت كأنها بتروح على **مارتينا**.
ناس تانية برضه لاحظت حاجة مش طبيعية. كان عندهم إحساس إن مزاج "جريم ريبر" شكله مش مظبوط النهاردة. هل ممكن يكون ليه علاقة بـ **مارتينا**؟
في المدرسة، **مارتينا** كانت معروفة بـ "ملكة الحرم الجامعي"، بس كانت بتحب تبقى بعيدة عن الأضواء.
حضورها كان قليل بشكل ملحوظ، بس مش قليل تمامًا.
كان فيه شوية تكهنات جريئة بين الناس: هل ممكن **مارتينا**، ملكة الحرم الجامعي زمان، عندها جاذبية مش ممكن مقاومتها لدرجة إن حتى **بنجامين** مقدرش يقاومها، وده السبب في إن نظراته بتفضل عليها؟
بس لما فكروا كويس، ده مكنش منطقي، عشان **بنجامين** مكنش من النوع اللي بيهتم بـ الجمال الجسدي.
إلا لو كان فيه سر مجهول بين الاتنين، **بنجامين** مكنش هيدقق في كل حركة لـ **مارتينا**.
...
في الحمام، **إيلينا** مقدرتش تمسك نفسها أكتر و بدأت تشتكي، "ده خوّفني، خوّفني بجد. أنا عمري ما أكلت وجبة وحشة كده قبل كده."
"مش عشان الأكل كان وحش، بس الوجبة دي كانت بت exhausting عاطفيًا. دايما بحس إن **بنجامين** ممكن يفقد أعصابه في أي لحظة. أنا قلقانة بجد إن يحصل معايا حاجة."
**مارتينا** غسلت إيديها عادي و بصت لـ **إيلينا** اللي جنبها، و قالت، "زمان كنت فاكرة إنك مش بتخافي، بس طلع إنك بتخافي."
**إيلينا** قلبت عينيها بـ دراما و قالت، "أوه، يا سلام! بس بصي لـ مكانة **بنجامين**. مين يجرأ إنه يقف قصاد واحد زيه؟ كأنك بتطلب المشاكل! لو كان أي راجل تاني، مكنتش هخاف خالص. بس إنتي كان لازم تختاري راجل مش عادي خالص. ده حتى بيتحكم في حياة و موت ناس كتير!"
حتى لو **إيلينا** مكنتش مترددة إنها تتكلم وحش عن **بنجامين** في السر، في الموقف ده، مكنش قدامها حل إلا إنها تعترف إنها خايفة بجد. في النهاية، نظرة الراجل ده كانت جليد و بتخوّف في أي وقت، كأن ممكن يقتل حد.
**مارتينا** انفجرت ضحك على كلام **إيلينا**. كده كده كان منطقي. حتى هي كانت زمان بتخاف جدا من **بنجامين**. لو مكنتش بـ إصرارها الحالي على إنها تتحرر من العلاقة دي، كانت على الأرجح لسه محبوسة في القفص ده.
مكنتش فاهمة سلوكها زمان، ليه كانت متمسكة بـ حد مش ليها. هل ممكن يكون عندها ميل ماسوشي؟
**مارتينا** خلصت غسيل إيديها من غير ما تضيع وقت أكتر و قالت، "تمام، يلا نرجع بسرعة. مينفعش نسيب **السيدة بريدج** تستنى."
برغم عصبيتها، **إيلينا** مسكت إيد **مارتينا** جامد، و الفوضى بتاعة الأفكار لسه بتدور في دماغها.
"مش عايزة أروح تاني. إيه رأيك في ده، أنا هدور على عذر بعدين و أقول إن عندي حاجة مهمة، و هأستناكي بره؟" قالت بـ عصبية. "أنا بجد خايفة، نظرة الراجل دي بتخوّف أوي. خايفة أموت من الخوف!"
**مارتينا** أكدت، "إنتي متأكدة إنك بجد مش عايزة ترجعي؟"
**إيلينا** هزت راسها بـ جدية، و تعبيرها كان جدًا جدًا جدي. "أيوة، أنا بجد مش عايزة أروح. إعتذري لـ **السيدة بريدج** بالنيابة عني، و أنا هأستناكي بره!" قالت. "هأروح مع **السيدة بريدج** وجبة تانية. لو رحت المناسبة دي النهاردة، هتخض لدرجة الإمساك."
مكنش فيه داعي إنهم يقنعوا **إيلينا** أكتر، فـ **مارتينا** ببساطة هزت راسها في موافقة، "تمام، يبقى كده، أنا هبلغ **السيدة بريدج** بعدين، و إنتي استنيني بره. هأخرج بسرعة."
وبعدين هما الاتنين راحوا في طريقين مختلفين، متجهين لـ أماكن مختلفة من هناك.
**إيلينا** كانت خايفة بجد، بتفكر مع نفسها، "مين يجرؤ إنه يبقى فيه أي اتصال مع واحد زي **بنجامين**؟ **مارتينا** لازم تكون عندها شجاعة مش طبيعية!"
لما رجعت لـ الترابيزة، **مارتينا** لاحظت إن كتير من الناس اختفوا، منهم اللي كانوا في أماكن تانية اللي مشيوا بدري.
ممكن يكون ده بـ سبب وجود **بنجامين**. التعبير اللي على وشه كان كأنه بيشير لـ العطش للانتقام، وده اللي بيوضح ليه الناس دي كانت خايفة أوي.
**مارتينا** حست بـ شوية عدم رضا، بس لسه قعدت جنب **السيدة بريدج** و همست، "**إيلينا** عندها حاجة مستعجلة، فـ كان لازم تمشي مؤقتًا. طلبت مني أعتذرلك، و قالت إنها هتعزمك على وجبة لوحدك المرة الجاية."
**السيدة بريدج** مكنتش من النوع اللي بيفقد أعصابه بسهولة، و مكنتش بتهتم بـ الأمور التافهة دي. بس، حست بـ شوية شفقة و قالت، "ده نادر لما نقابل بعض، و مشيت بسرعة كده. طيب، طيب، لو فيه حاجة مستعجلة، المفروض تهتم بيها. مفيش داعي إنها ترافقني طول الوقت."
**مارتينا** ابتسمت بـ رقة، "ماشي، أنا هفضل جنبك."