الفصل 196: كم من المال تريد، فقط أخبرني!
بمجرد ما شافت بنجامين زعل ، على طول شالت شنطتها و وقفت، و حتى ما باعت نظرة. كان شكلها واثق من نفسها ، و فكرت أنه مو بس بنجامين اللي يقدر يتصرف كذا. "شكله كذا ما تبي تكلمني. أنا ماشية."
على أي حال، مارتينا هي اللي لازم تتوسل الحين. لو تصرفات بنجامين سيئة استمرت، ما عندها مانع تمشي على طول. ما تحتاج تخاف من أي شيء. بنجامين راح يضطر يستخدم طرق مختلفة عشان يغير وجهة نظرها بعدين.
بنجامين غالباً يعرف كمان أن الوضع الحين مو وقت يخسر أعصابه. بس، حتى من بعيد، تعبير وجهه الملتوي كان واضح لـ مارتينا بدون شك. و زيادة على كذا، هم الاثنين بينهم بس طاولة.
حتى مارتينا تنهدت. طلع بنجامين كمان عنده أوقات يحتاج فيها مساعدة. مو هو اللي كان شايف نفسه قبل، و يبي يواجهها؟
"لا تمشين. أنا جدياً جيت هنا اليوم بطلب. ما نقدر نسوي محادثة كويسة؟" بنجامين صوته كان فيه لمحة توسل، و فعلاً ما كان عنده ثقة بنفسه. في وضع زي هذا يحتاج فيه مساعدة من الآخرين، حتى واحد زي بنجامين لازم يتنازل، إلا لو كان جدياً ناوي يخرب السالفة. بس، لو خربها، العواقب راح تكون خطيرة جداً.
تماشياً مع شخصية غاري ، غالباً راح يجمد حساب بنجامين ، و حتى ممكن يخليه يدفع ثمن كبير.
بنجامين مو زي بنجامين ، اللي يقدر يستحوذ على كل أعمال العائلة من بدري و يصرف فلوس زي ما يبي. الفرق بينه و بين بنجامين مو صغير، و لازم يعتمد على شوية أرباح من الشركة أو مصروف شهري عشان يغطي مصاريفه اليومية.
عشان كذا بنجامين خايف، و بما أن آمي هي أخته اللي يحبها أكثر، لازم يبذل مجهود زيادة أكيد.
لما شافت أن أداء بنجامين مقبول نوعاً ما، مارتينا جلست بتردد و شيكت على الساعة في جوالها. كانت صريحة جداً لما قالت، "راح أعطيك 10 دقايق. لو ما قدرت تشرح لي في ذي المدة، ما في داعي نكمل."
بنجامين كان على وشك يتكلم، بس مارتينا أضافت، "طبعاً، تقدر تختار ما تكلمني مباشرة. على العموم، أنا ما كنت أبي أعطيك 10 دقايق من الأساس."
بنجامين ما رد و فكر، "هل هذا هو اللي يسمونه 'لما يغيب القط، تلعب الفئران؟'"
مارتينا ، اللي كانت متواضعة زي الحمل قدامه، الحين تجرأت تتكلم كذا. فعلاً، الحين انقلبت الطاولة.
للأسف، بنجامين ما كان عنده خيار أفضل في الوقت الحالي. "طيب. إذن، في الـ 10 دقايق الجاية، راح تسمعيني."
أخذ نفس عميق، و نظراته ثابتة على مارتينا . ما كان السبب أي اهتمام رومانسي، بس عشان يكتشف أي عيوب في تعابير وجه مارتينا ، و بالتالي يزيد فرص نجاحه.
مارتينا طقت على الطاولة بخفة، و صبره بدأ ينفد. بدون ما تقول ولا كلمة، القهوة حقتها، اللي طلبتها، خلاص وصلت على الطاولة. شربت منها شوي على كيفها، و نظراتها تنزل على بنجامين بشكل متقطع.
بالتدقيق، مارتينا عندها نفس مشاعر بنجامين في ذي اللحظة. هذا هو النوع من التشابه الغير مفهوم في السلوك و الشكل، مو متشابهين جداً، بس كفاية عشان تربط هذول الاثنين بشكل لا واعي.
بنجامين بدا كأنه لاحظ هذا كمان، و حتى عقله ما قدر يمنع نفسه من الارتباك. بس بعدين أدرك أنه ممكن مارتينا بس تتخفى متعمدة. لو سمح لنفسه يخاف جدياً، بيكون غبي.
"يا آنسة مارتينيز ، أنا آسف جداً على اللي صار أمس. أدري أنه خطأ أختي. قصر نظر أختي اللي خلاها تواجهك، بس أتمنى نقد نقلل من شأن المسألة."
"أنت كمان تعرفين، في عائلة لها اسم زينا، ما نقدر نسمح بحوادث زي ذي تحصل. لو في شيء تبينه، لا تترددين تسألين."
"بس لازم تروحين مركز الشرطة و تشهدين أن هذا كله سوء فهم. طول ما نقدر نخلي أختي تطلع، كل شيء ثاني ممكن نتفاوض عليه."
مارتينا ما تفاجأت أبداً بهذا، و خلاص توقعته. فعلاً، بنجامين جا إلى هذا المكان لهذا السبب بالذات.
للأسف، مارتينا مو سهلة، خصوصاً مع التوتر الموجود بينها و بين آمي . و زيادة على كذا، علاقتها بـ بنجامين مو كويسة، كيف ممكن توافق على اقتراحه بسهولة؟
" بنجامين ، ذي أول يوم تقابلني؟ ما تعرف أن لما الناس يغلطون، لازم يواجهون العواقب؟"
"و زيادة على كذا، أختك مو طفلة خلاص. صحيح أنها أختك، بس عمرها فوق الـ 20 على الأقل، صح؟ لو أحد ما قدر يكبر بعمر الـ 20، هذا يثبت قد إيش مدللة."
"ما تقدرين تقولين كذا. عايلتنا تختار تدللها، و هذا مو شغلك." بنجامين كان شوي متضايق. "بس لازم تسوين زي ما أقول لك، خلين أختي تطلع من مركز الشرطة بسهولة. أما بالنسبة للي تبينه، راح نسوي كل اللي نقدر عليه عشان نرضيك."
"خلينا نكون صريحين، أنتي بس تبين فلوس، صح؟ أدري وضع عائلتك مو كويس، لدرجة أنه ممكن يوصف بأنه سيء جداً. لو ما كان فيه بنجامين ، ما كان عندك فرصة تكونين في دائرتنا. كم تبين فلوس، بس قولي لي! راح أرضيك أكيد!"
بنجامين عض على أسنانه، و بدا كأنه جدياً مستفز، عشان كذا تكلم كذا. بس للأسف، أحياناً، كل الأفكار ما تكون بسيطة زي ما يتخيل.
في ذي اللحظة، مارتينا بدت تسمع أطرف نكتة في العالم. ما قدرت تمسك نفسها و لمست أذنها و تعبيرها صار حتى أكثر سخرية. "إذن، حسب تفكيرك، لو أختك ارتكبت جريمة ثانية في المستقبل، حتى شيء خطير زي القتل، طول ما السعر مناسب، كل شيء يتغير، صح؟"
حسب كلام بنجامين ، هذا هو التلميح فعلاً. طبعاً، هو يعرف ما يقدر يقول أشياء زي كذا بصراحة؛ بتكون خطيرة جداً. بس قدر يهز راسه. "ما قلت كذا. أقصد أختي ما سوتها عن قصد. على الأقل، ممكن تعطي أختي فرصة؟ لو تبين، ممكن ننسى كل شيء، كأن ولا شيء صار!"