الفصل 129: هل تكرهني؟
كانوا زمان مرتاحين مع بعض. طيب، ليش **مارتينا** صارت تخجل كذا؟
حتى **مارتينا** انزعجت شوي من نفسها. ما كان لازم تتفاعل كذا بقوة. بتبقى فضيحة إذا أحد انتبه!
عدلت البطانية شوي، وحست بشعور غريب. بس حتى الحركة البسيطة دي ما فاتت **بنجامين**.
سواء كان بسبب شعر **مارتينا** اللي مو مرتب شوي، أو أي حاجة تانية، **بنجامين** رفع يده اليمين وعدّل خصلة شعر طايشة ورا ودنها.
صوته وصل لودان **مارتينا** بهدوء: "أدري إنك مو نايمة. ودنك حمرا."
**مارتينا** سكتت، بس من جواها، ما قدرت إلا تشتكي من **بنجامين**، وحست إنه قاصد يقول الكلام ده.
**مارتينا** فتحت عيونها بحياء وحرج، وتطالع في **بنجامين** بعدم رضا. "حرانة! ما تشوف؟" كأنها بتظهر شوية "عصبية".
صار زمان ما كلمت **مارتينا** **بنجامين** بهالطريقة الصريحة، فدي اللحظة فجأة حركت شي جوّا **بنجامين** كمان.
**بنجامين** ما قدر يمسك نفسه، وابتسم وهو بيحارب ضحكته. "أكيد، مو أعمى."
**مارتينا** ما ردت. الكلام وصل لطريق مسدود، مو كذا؟
بعد نص ساعة تقريبا، **مارتينا**، بسبب شي صحي، احتاجت الحمام. بس أول ما طلعت من الحمام، اتصادمت مع واحد وجه لوجه.
حمام الدرجة الأولى في الطيارة ما لهوش دخل بقسم الدرجة الاقتصادية.
**مارتينا** انصدمت، واعتذرت بحرج: "آسفة..."
رفعت عيونها، ولقيت اللي قدامها شكله مألوف شوي.
بس كل ما تناظر، كل ما تنصدم أكثر.
طلع **أليخاندرو**!!
**مارتينا** اتفاجأت، واتسعت عيونها. "**أليخاندرو**؟!
لما سمع صوتها، **أليخاندرو** كمان شكلّه اتفاجأ. ولما ركز نظره، عرف إن اللي صدم فيها فعلا **مارتينا**.
**أليخاندرو** كانت ابتسامته المميزة على وشه. "**آنسة مارتينيز**، إيه اللي جابك هنا؟"
**مارتينا** ما توقعت هالصدفة، وردت بصراحة: "كنت ناوية أروح رحلة."
**أليخاندرو** طالع ورا **مارتينا**، كأنه عادي، وسأل: "لحالك؟"
**مارتينا** هزت راسها. "لا، معاي ناس."
**أليخاندرو** فكر شوي. "الرحلة دي رايحة لكارلسباد. ناوية تروحي إجازة؟"
**مارتينا** حست بشوية إحراج لما سمعت كدا، ومو عارفة ترد إيش للحظة.
"أمم، نوعا ما... أو يمكن لأ..." **مارتينا** وقفت مكانها مصدومة شوي، وبعدين أخيرا قالت هالكلمات.
**أليخاندرو** ما كمل كلام. "أمم، يالها من صدفة."
اتنينهم سوالفوا شوي، وهما يبتسموا ابتسامة صادقة.
**مارتينا** حست إن **أليخاندرو**، في النهاية، أخو صاحبتها المقربة، ولازم تحافظ على طريقة كلام كويسة. بالنسبة لإيش اللي بيفكر فيه **أليخاندرو**، **مارتينا** ما عندها فكرة.
وفجأة، وهم مندمجين في الكلام، ظهر **بنجامين**.
شد **مارتينا** بقوة في حضنه، كأنه بيعلن سيطرته.
"**السيد رودريغيز**،" صوته صار بارد زي التلج، يختلف تماما عن لما كان يكلم **مارتينا**.
لما شاف **بنجامين**، **أليخاندرو** ما بدا عليه إنه متفاجئ بزيادة. يمكن كان متوقع إن **مارتينا** بتيجي هنا، غالبا مع **بنجامين**. طبيعي إنه ما استغرب أبدا—كان زي ما هو متوقع بالضبط.
"كنت أفكر إن **السيد ووكر** هنا كمان، وها نحن نتقابل قريبا جداً،" قال **أليخاندرو**، بيعمل حركة بأدب. "مو مناسب نسولف هنا. نرجع لمقاعدنا."
**بنجامين** كشر حواجبه، بس في النهاية، سكت وقاد **مارتينا** لمقاعدهم.
**أليخاندرو** كان جالس في الصف التالت وراهم، لابس طاقية، وكان طالع في الطيارة من بدري، وعلشان كدا ما انتبهوا له قبل.
**مارتينا** دفعت **بنجامين**. "إذا عندك شي تقوله، قوله صح. ليش تجرني معاك؟"
لسبب ما، **مارتينا** حست إن الجو كان شوي مو مريح من شوية.
لمحة حزن سريعة ظهرت في عيون **بنجامين**. هل **مارتينا** مستعدة تتواصل مع غيره بفرح أكثر من إنها تتواصل معاه؟
للأسف، **بنجامين** الحالي ما عنده الحق إنه يعبر عن مشاعره الحقيقية.
تعابير وشه فيها إحساس بالوحدة، كأنها روح مسكينة، وسأل: "هل تكرهيني فعلا؟"
**مارتينا** وقفت مكانها، مو قادرة تنطق بكلمة لوقت طويل، لأنها ما توقعت **بنجامين** فجأة يسألها سؤال زي ده.
فكرت إن **بنجامين** ممكن يواجهها أو يزعل، بس ما توقعت يسألها بالطريقة دي اللي كأنها متضايقة.
سؤال **بنجامين** خلاها كأنها بتخون، مرتبطة بشخصين في نفس الوقت.
بمجرد ما طلعت هالفكرة، **مارتينا** هزت راسها بقوة، بتحاول تتخلص من هالافكار!
إيش جالسة تفكر فيه؟ إيه معنى إنك تكون مرتبط باتنين رجال؟ ما سوت كدا، اوكي؟!
بس لما طالعت في حالة **بنجامين** الحالية، **مارتينا** ما قدرت تجبر نفسها تقول أي شي يجرح.
"أمم... ما أكرهك بجد،" **مارتينا** قدرت تطلع هالكلمات بين أسنانها.
لما سمع ردها، **بنجامين** فجأة قرب لـ **مارتينا**. هم كانوا جالسين في نفس الصف خلاص، ومع قرب **بنجامين**، صاروا قريبين من بعض مرة. حتى يقدروا يحسوا نفسهم، زفير **بنجامين** الدافئ بيلمس وجه **مارتينا**.
وجه **مارتينا** على طول صار أحمر، حتى أطراف ودنها تحمرت.
حست بعدم راحة، وتحركت لورا، بس في هالكرسي، مافي مساحة كافية تتحرك فيها.
حاولت تتصرف بقوة وقالت، "إيش بتسوي؟ بعد عني!"
ما توقعت إن **بنجامين** مو عاجبه الوضع. مو بس ما قام، بس كمان استمر يقرب لـ **مارتينا**.
في وضعية مستحيل أي شخص طبيعي يقدر يحافظ عليها بهالمرونة، جسم **مارتينا** اتوتر.
يد **بنجامين** الكبيرة لفت خصرها بقوة، ومن طرف عينها، شافت نظرة **أليخاندرو**.
صوت **بنجامين** كان فيه تلميح بالإغراء، "لساتك بتقولي إنك ما تكرهيني؟"
**مارتينا** تلعثمت، "أنا... ما قلت إني أكرهك..."
**بنجامين** أصر، "طيب ليش بتستخبي؟ في شي ما يعجبك فيني؟"
**مارتينا** ترددت، وبتفكر، "إيش ناوي عليه ده؟ فيه ناس واجد في مقصورة الدرجة الأولى. اتجنن؟!"
"**بنجامين**! سيبني الحين! في ناس واجد يطالعون!" **مارتينا** تكلمت بتأكيد، وبتأمل إن **بنجامين** يتركها بسرعة.