الفصل 206: في هذا النوع من العلاقات، على أي حال.
اليوم اللي بعده، الصبح جه بسرعة. بعد ما خلصوا شوية شغل في الشركة، بنجامين رجع بسرعة. جده كان راجع النهارده، بس الطيارة بتاعته كانت الساعة 12 الضهر، فما كانش فيه حاجات كتير تانية يتعمل الصبح بدري غير إنه يتأكد إن ما فيش أي تأخير في إنه ياخده.
في اللحظة دي، مارتينا أخدت شوية وقت عشان تظبط نفسها، مش لأي سبب تاني غير عشان تقابل جاك. كانت عايزة تتأكد إنها كويسة ومبسوطة.
الفترة اللي فاتت، كانت مشغولة أوي، وده أثر شوية على شكلها. عشان ما تسببش أي قلق لـ جاك، قررت تحط ميك اب خفيف، بتحاول تخفي أي علامات تعب أو توتر. بس، ما كانتش متعودة على الميك اب، بنجامين، اللي نادراً ما شافها كده، حس إن الموضوع غريب شوية. حتى مع كده، ردة فعله اتأخرت شوية.
"إيه ده، شكلك ظبطتي نفسك النهارده؟" قال.
بنجامين، كشخص طبيعي وصريح، ساعات ما بيفكرش كتير قبل ما يتكلم. هل كان لازم يقول كده لمجرد إنه لاحظ؟ ما أخدش باله إن ده ممكن يضايق؟
مارتينا اتضايقت في سرها، بس ما خلتش ده يزعلها. على الأكثر، لقت الموضوع غريب شوية إن بنجامين بيتعامل كده، حتى بيسأل أسئلة زي دي.
"أكيد، في النهاية، أنا رايحة أقابل جاك. فيه مشكلة إني أظبط نفسي شوية؟" مارتينا ردت بثقة، خلت بنجامين يحس إن سؤاله اللي فات ممكن يكون مش مناسب شوية.
للأسف، السؤال اتسأل، وما فيش طريقة تغيره، مهما كان الموضوع محرج.
بنجامين ما كانش قدامه غير إنه يرفع إيده ويداعب جبهة مارتينا بلطف. "خلاص، يلا بينا. من هنا للمطار حوالي ساعة. المفروض نلحق نوصل في الميعاد."
بنجامين كمل ينظم كل حاجة بطريقة منظمة وقال، "حجزت ترابيزة في المطعم، فهنروح هناك بعدين. أنا متأكد إن جدي هيفرح يشوفنا."
الكلام ده كان صح جداً. جاك بالتأكيد هيكون أسعد واحد يشوف بنجامين و مارتينا مع بعض، سواء في الماضي أو دلوقتي.
مارتينا هزت راسها وما قاومتش لمسة بنجامين أوي، يمكن عشان بتفكر في مقابلتها لـ جاك اللي قربت. ما كانتش عايزة تقلقه.
حتى بنجامين لاحظ التغيرات دي في المشاعر، خصوصاً لما مارتينا ما قاومتش قربه خالص. ده كان مختلف خالص عن قبل كده، بس هو فهم بسرعة ليه مارتينا بتتصرف كده. يمكن هي بس عايزة تحافظ على صورة معينة قدام جاك.
بغض النظر عن إذا كان ده حقيقي ولا لأ، بنجامين كان واثق إنه يقدر يحقق ده. الموضوع مسألة وقت بس. في النهاية، فيه حاجات ما ينفعش تستعجلها؛ بتحتاج مجهود.
غلطات بنجامين اللي فاتت خلت مارتينا تفقد حماسها، ودلوقتي هو مصمم يغير كل حاجة. الحاجات دي مهمة أوي بالنسباله، وهيعمل كل اللي يقدر عليه عشان يظبط الأمور.
طالما فضل يشتغل بجد، آمن إنه هينجح. كان عنده ثقة في نفسه. بالرغم من التغيرات في مشاعر مارتينا، هو عارف إنها ما تقدرش تبقى قاسية القلب تماماً. على الأقل، هو شاف كده. ده ساب رابط صغير في قلبه، بيحفزه.
سافروا في صمت، وقريباً وصلوا للمطار. طيارة جاك كانت على بعد 10 دقايق من الهبوط.
يمكن عشان هما الاتنين شكلهم حلو بشكل استثنائي. أول ما نزلوا من العربية وابتدوا يستنوا في المطار، على طول جذبوا مجموعة من الناس اللي بتبص عليهم.
الناس ما قدروش يمنعوا نفسهم من التركيز على شكلهم الحلو. قلوبهم كانت مليانة إعجاب وغيره، والكلام عنهم كان لازم يحصل. كأنهم ما يقدروش يشيلوا عينيهم من عليهم كـ "كوبل".
"يا لهوي، هما دول مشاهير؟ ليه شكلهم حلو كده؟ شكلهم كائنات من عالم تاني!"
"مش بس في الشكل؛ بص على الراجل ده. الهالة بتاعته المميزة بتطغى على الكل. هو مميز زيادة عن اللزوم!"
"البنت دي كمان تحفة. هي لابسة لبس كاجوال، بس بتطلع سحر جذاب بيخلي من المستحيل إني أشيل عيني. هي إلهة لكل واحد!"
اللي كان ملفت أكتر إن مارتينا كانت بتمتلك كاريزما مش عند ناس تانية. عشان كده هي بتجذب الناس. كأن بنجامين دايماً معاه هيبة بتخلي الناس في مسافة، بس مارتينا ما عندهاش الأحساس ده.
هم الاتنين سمعوا كلام الناس، بس عملوا كل اللي يقدروا عليه عشان يتجاهلوا الموضوع.
بعد شوية دقايق كمان، شافوا الطيارة اللي جاك كان فيها، اللي وصلت المطار بنجاح وبقت بتتحرك ناحية برة.
عشان أكون صريح، مارتينا حست بعصبية خفيفة في أعماق قلبها. جاك دايماً كان بيعاملها كإنها حفيدته. فات وقت طويل أوي من لما هي شافت جاك.
السبب اللي خلا ناس كتير عايزة تضايق مارتينا من فترة كان بس لأنهم فاكرين إنه من غير دعم جاك، مارتينا ولا حاجة. هما ما كانوش عايزين يحافظوا على علاقات سطحية وعايزين يقتحموا باستمرار. في الأساس، كانوا عايزين يعملوا مشاكل لـ مارتينا، كأن إزعاجها بيجيب لهم رضا.
بنجامين شكلها حس بالتغير في مشاعر مارتينا. رفع إيده وداعب خدها، وقال، "بتفكري في إيه؟ شكلك مش مركزة."
مارتينا رجعت بسرعة للواقع وردت، "ولا حاجة، ما تلمسنيش. الناس بتبص.". بالرغم من إنها كان عندها أفكار مش طبيعية في دماغها، ما كانش فيه طريقة تعبر نها.
لما سمع الكلام ده، بنجامين رفع حاجب في عدم رضا خفيف. "فيه مشكلة في كده؟ في النهاية، إحنا في علاقة زي دي."