الفصل 38: إذا لم تتمكن من العثور عليها، فلا تهتم بالعودة.
لما وصلت ليلى، سيمون راح بسرعة عشان يرحب فيه. شكل ليلى كان يبين إن وضعه مش عادي.
"يا ليلى، إيش صار؟" سيمون ما قدر يصبر عشان يسأل، لأن الأخبار اللي جابها ليلى راح يكون لها تأثير كبير عليهم.
هز ليلى راسه، بس قبل ما يقدر يتكلم، سمع صوت بنجامين وهو مو عاجبه الوضع جاي من المكتب، وراح بسرعة.
جوا المكتب، بنجامين كانه اندمج مع ظلام الليل. الإضاءة الخافة في الغرفة خلت شكله يخوف أكثر.
بمجرد نظرة وحدة، خلى ناس كثير تروح ألوانهم، غير اللي شافوه قدام عيونهم.
"لقيتها؟" سأل.
في الفترة هذي، أفكار بنجامين كلها كانت عن مارتينا. هو أرسل الشخص اللي يثق فيه أكثر عشان يدور عليها.
ليلى كان محقق خاص، وعنده موارد كثير. عنده فريق محققين متخصصين تحت إشرافه. المهام اللي يحلها عادة تتم بسرعة ودقة، وهذا يخليه فعال جدًا.
كل ما بنجامين يحتاج شي يتبحث فيه أو أي أمور ثانية، كان يوكلها لليلى.
بس، حتى مع وجود شخص زي كذا وفريق من الناس يشتغلون بجد لمدة نص شهر، لسه ما قدروا يحددون مكان مارتينا بالضبط.
عشان أكون صريح، ليلى حس بالإحراج. هو وثق فيه بتوقعات كبيرة، بس الوضع صار كذا.
ما تجرأ يطالع بنجامين في عيونه، وتكلم بنبرة فيها شوية ذنب، "يا رئيس، لسه ما عندنا أي معلومات دقيقة."
"كأن الآنسة مارتينيز اختفت في الهواء. حسب التحقيقات، ما سوت أي معاملات على الإنترنت مؤخرًا، وما في سجلات لرحلاتها بعد.
"زيادة على كذا، جوالها كان مسكر طول الوقت هذا. أكيد هي مستعدة. هي سوت كل شي عشان ما يكون فيه أي أثر يخليها تبان."
بعد ما سمع الكلام هذا، مزاج بنجامين مرة ثانية تأثر، وعيونه الحمراء خلت الناس ترتعش.
"يعني هذا هو إنجازك العظيم؟"
بنجامين لمح إن ليلى مو كفو. إذا ليلى ما يقدر يتعامل مع قضية بسيطة زي كذا، كيف ممكن بنجامين يكون سعيد؟
ليلى نفسه حس بندم شديد واعتذر. "يا رئيس، كان المفروض أكون أحسن. أنا آسف. بس الأمور طيبة. الأشياء الحية على الأرض لازم تترك وراها شوية آثار."
"إلى الآن، لقيت شوية خيوط وقدرت أحدد المدينة المستهدفة اللي فيها الآنسة مارتينيز تقريبًا.
"بعدين، راح نحاول نقفل المدينة هذي قدر الإمكان ونجمع معلومات موثوقة أكثر بسرعة. لو سمحت، أعطني فرصة ثانية، يا رئيس."
بنجامين ما حب التفسيرات هذي. كل اللي يبغاه هو النتيجة، والحين سأل بنبرة غير مهذبة، "كم راح تاخذ وقت؟"
ليلى فكر شوية ورد، "أسبوع أو كذا. راح أرسل ناس يدورون بأسرع ما يمكن."
بس، بنجامين فقد صبره. حتى ما رفع راسه، وأصدر الأمر الأخير، "راح أعطيك يومين. رجعها بأي ثمن. إذا ما قدرت تحل الموضوع خلال يومين، لا تتعنى وترجع."
قلب ليلى دق بسرعة من الخوف، وعارف تمامًا خطورة الكلام هذا. كان دليل واضح إن الرئيس مرة معصب ومصمم إنه يرجع مارتينا بأي طريقة.
وسائلهم وأساليبهم كانت وافرة، بس كانوا مترددين يسوون شي علني مرة بسبب هوية مارتينا.
بس، مع كلام بنجامين، ما يحتاجون يكون عندهم أي تحفظات. من الحين، الأمور راح تصير أصعب وأكثر تحديًا.
ليلى بس تمنى إن البحث عن الآنسة مارتينيز يمشي بسلاسة؛ وإلا، ما راح ينتهي أبدًا.
حتى لو ليلى حس إنه مظلوم من معاملة بنجامين، ما تجرأ يبين عصبيته. على الرغم من إنه عارف إن المهمة هذي صعبة، وافق، "نعم، ما راح أخيب ظنك."
بنجامين بطريقة فيها عدم صبر هز يده وقال، "بس روح."
بعدين، طالع في صورة على مكتبه، ولمسها برفق بأطراف أصابعه. وجه المرأة في الصورة كأنه صار حي تحت لمسته.
كانت صورة عدل فيها، الصورة الوحيدة له ولـ مارتينا مع بعض.
مارتينا كان عندها ابتسامة مشرقة ونظرة صادقة في الصورة، كأن عندها أغلى شي في حياته.
بس هذي المرأة الأغلى اختفت بصدق، وبنجامين ما عاد يقدر يستنى.
فكرة إنهم ما راح يلقون مارتينا خلال اليومين الجايين خلت سيمون يرتبش. العواقب المحتملة كانت لا يمكن تخيلها، وما يقدرون يبدون يتخيلون وش ممكن يسوي رئيسهم في وضع زي كذا!
ممكن تكون كارثة للمدينة كلها، ولا أحد يقدر يهدئ غضب الرئيس، إلا يمكن مارتينا.
وهو طالع مع ليلى، سيمون قال بهدوء في قلبه، "يا آنسة مارتينيز، إذا لسه يهمك الجميع، أنا أطلب منك ترجعين، حتى لو للحظة قصيرة، بس عشان تبينين وجودك."
"إذا اختفيتي مرة ثانية، على الأرجح راح تطلقين كارثة جهنمية، وتدمرين كل واحد في طريقها."
في نظر سيمون، غضب بنجامين الكامل راح يكون كارثة لـ مارتينا بعد.
للأسف، هو كان مجرد مساعد صغير وما يقدر يتخذ قرارات بالنيابة عن الرئيس.
وإلا، أكيد كان راح يعلم الرئيس إنه ما لازم يستخدم هالأسلوب القوي!
مارتينا الحالية ما عادت نفس مارتينا اللي كانت مستعدة تكون مرؤوسة.
استخدام أسلوب عدواني زي كذا بس راح يزيد مقاومتها، وعلى الأرجح راح يكون له تأثير عكسي.
في النهاية، مو بس ما راح يقدرون يرجعونها، بس الوضع ممكن يسوء بعد.
الأفكار هذي ما ممكن تظل إلا مخفية في قلب سيمون. أي واحد يتجرأ يقول شي الرئيس ما يبغى يسمعه، على الأرجح راح يكون على حافة الموت.
حتى ريحانا فهمت هذا. بعد ما سمعت عن قرار بنجامين، ما قدرت إلا تخالفه بهدوء. "الرئيس بصدق يهتم، بس هو يسبب فوضى. مع الأسلوب الحالي تبعه، أليس هو يدفع الآنسة مارتينيز بعيدًا؟"
ما في حل، بنجامين فعلاً شخص صريح وعنيد. هو بعد ما عنده خبرة كبيرة في الحب.
على سبيل المثال، هو ممكن يكون متأكد إنه بصدق يبغى يشوف مارتينا. بس، ما عنده فكرة كيف يحسن علاقتهم وتفاعلهم.
نتيجة لهذا، نيته الأصلية في إرجاع مارتينا تحولت إلى الضغط عليها عشان تروح من البيت، حتى إنها تسببت في اختفائها لمدة طويلة زي كذا.
ريانا بعد ما تعرف كيف تساعد في أمور زي كذا. "طيب، يمكن يكون كل شي تمام بمجرد ما ترجع الآنسة مارتينيز. الوسيلة اللي ترجع فيها مو مهمة."