الفصل 62: هل هذا هو السبب الحقيقي؟
لما سيمون طلع من الغرفة، ما بقاش غيرهم هم الاثنين.
الجو مش بس ما اتحسنش، ده بقى خانق أكتر وأكتر.
الإحساس بالخنقة ده مش بس جاي من عند **بنجامين ووكر**، لا، ده كمان من عند **مارتينا مارتينيز**.
بعد ما سيمون ساب العنبر، راح لـ **ليلى وندر**، واتنينهم قعدوا على بنش في المستشفى، وطلعوا تنهيدة جامدة في نفس الوقت.
**ليلى وندر** أخدت رشفة قهوة عشان تهدي نفسها، وقالت: "**سيمون**، بتنهد ليه؟ إيه اللي مضايقك؟"
**سيمون** حك راسه وقال: "ولا حاجة، بس خصموا مني مكافأة تلات شهور."
**ليلى وندر** بحماس لفت دراع **سيمون** على كتفه وقالت: "يا عم، ولا يهمك. أنا خصموا مني مكافأة السنة كلها! بس عشان ما عرفناش نلاقي **آنسة مارتينيز**، خايفة ما يبقاش في مرتب ولا مكافأة السنة الجاية."
بس، مش ده اللي خلى **سيمون** يتنهد. ده كان مجرد عذر.
بص لـ **ليلى وندر** اللي جنبه وسألها: "بالمناسبة... إنتي شايفة **آنسة مارتينيز** زعلانة بجد ولا بتعمل دراما؟"
**ليلى وندر** سكتت لحظة، وبعدين بدأت تفكر بجدية. بس في ثواني، ضربت **سيمون** وقالت: "استنى لحظة، سؤالك ده زي ما تكون ما سألتش خالص. يعني إيه 'زعلانة ولا بتعمل دراما'؟"
طبعًا، **سيمون** ما كانش عنده طرق تانية عشان يصيغ السؤال.
هل كان لازم بجد يسأل عن نية **آنسة مارتينيز** في إنها تسيب **الرئيس**؟ شكله بعيد عن الواقع. لو سأل سؤال زي ده، مين يقدر يتوقع إيه اللي ممكن يحصل بسببه؟
"خلاص، بلاش ندخل في مشاكل اتنين بيحبوا بعض، بالذات لو واحد منهم **الرئيس**،" **ليلى وندر** تنهدت تاني. "مع واحد زي **الرئيس**، عمرنا ما هنفهم دماغهم. بدل ما نضيع وقت وطاقة في ده، نفكر إزاي هنعيش من غير مرتباتنا ومكافآتنا."
**سيمون** بقى مش عارف يتكلم. فعلًا، هو و**ليلى وندر** كان عندهم وجهات نظر مختلفة، فكانوا لازم يحترموا بعض.
بالظبط لما **سيمون** افتكر إنهم خلصوا مواضيع كلام، **ليلى وندر** وقعت وقالت تاني: "بالمناسبة، **آنسة مارتينيز** كويسة أوي. بقى لها شهر تقريبًا بتختفي شوية شوية في الفترة دي."
"عرفت تهرب من تحت مراقبتي شهر كامل. مستحيل."
"فاكر إنها عمرها ما كان عندها غضب كده قبل كده. أغلب الوقت، **الرئيس** كان بيهديها بكلمتين عاديين."
"بس المرة دي، شكلها أخدت الموضوع بجدية أكتر، وإلا ما كانتش عملت كده."
**سيمون** ما قالش أي حاجة بس وافق على كلام **ليلى وندر**.
بعد شوية سكات، **ليلى وندر** قالت فجأة: "صح، إنت شايف **الرئيس** بيحب **آنسة مارتينيز** بجد؟"
ده كان سؤال كتير ناس بتفكر فيه. بس بالنسبة للإجابة، شكلها خلاص هتتكشف!
لو **بنجامين ووكر** ما بيحبهاش، ليه هيتصرف بالطريقة دي؟ هل مهم عنده بجد **مارتينا** عايشة ولا لأ؟
لو ما بيحبهاش، إزاي **بنجامين ووكر** ممكن يسيب شغل الشركة المهم ويدور عليها؟ وهو اللي بيشتغل ليل نهار طول السنة، من غير ما ياخد أي بريك. دي روتينه المعتاد.
ومع ذلك، الشخص اللي بيقدر الشغل أكتر، مستعد يسيبه ويدور على **مارتينا**. الإجابة دلوقتي واضحة بما فيه الكفاية؟
**سيمون** فرك مناخيره وقال: "مين يعرف..."
في الحقيقة، اللي كان عايز يقوله في قلبه إن **بنجامين ووكر** احتمال كبير بيحبها. بس لما فكر كويس، **الرئيس** عمره ما اعترف بإن هو بيحب **مارتينا**. كل ده مجرد تخيلات في دماغهم.
**سيمون** شارك رأيه وقال: "لو **الرئيس** ما بيحبهاش، ما كانش خلا **آنسة مارتينيز** تقعد في بيته مدة طويلة كده، وحتى اعترف بيها إنها خطيبته."
"لو **الرئيس** ما بيحبهاش، ما كانش هيقضي وقت ومجهود كتير عشان يختار هدايا هو شايف إنها هتعجبها كل ما يروح رحلة عمل."
"لو **الرئيس** ما بيحبهاش، ما كانش قعد أيام ما بياكلش كويس عشان خاطر **آنسة مارتينيز**!"
كل ما بيفكروا أكتر، الإجابة بتثبت أكتر.
بس --
حتى لو **سيمون** شايفها كويس، لو هما بجد في علاقة حب، لازم يقولوا لبعض "أنا بحبك".
الحب العميق اللي بس مكتوم في قلب الواحد، ده مجرد فكرة شخصية.
الحب محتاج تعبير؛ وإلا، إزاي هيتجنبوا سوء الفهم مع بعض؟ التواصل مهم جدًا في إنه يضمن فهم أعمق لمشاعرهم.
حتى لو **مارتينا** كانت بتحب **الرئيس** أوي قبل كده، ما قدرتش تستحمل. ودلوقتي... **مارتينا** شكلها مصممة تسيب.
"خلاص، ما نقدرش نعمل حاجة غير إننا نستنى ونشوف،" **سيمون** وقع.
...
في نفس الوقت، **بنجامين ووكر** فضل ساكت، قاعد هناك، بينما **مارتينا** ما قدرتش غير إنها تكدب ساكتة على سرير المستشفى.
بعدين، **بنجامين ووكر** هو اللي أخد المبادرة ونزل راسه وكلام: "في نظرك، هل أنا أكتر إنسان بشع من قاتل؟"
**مارتينا** سكتت لحظة، واضح إن عندها حاجة تقولها، بس على طرف لسانها، ما عرفتش إزاي تقولها. وكأن مهما قالت، مش هيبقى مناسب.
إنها تقول إن **بنجامين ووكر** قاتل لسة مش بالدرجة دي، بس لو طلبوا منها تنكر ده، **مارتينا** ما عندهاش طريقة عشان تنكر.
الأذى اللي عمله **بنجامين ووكر** ليها كان أسوأ بكتير من اللي بيعمله القاتل.
قلب **مارتينا** اتقتل، وأفعال **بنجامين ووكر** اللي فاتت كانت ماشية مع كلامها ده في نظرة **مارتينا**.
"بس ده ما يهمش دلوقتي،" بعد ما استنت شوية، **مارتينا** ردت بصعوبة بالكلمات دي.
"إذن، ده السبب الحقيقي اللي خلاكي عايزة تسيبيني؟" **بنجامين ووكر** سأل بضحكة مفاجئة خفيفة، ما فيهاش أي مشاعر.
عشان بجد تقدر تسيبه، ما اترددتش في إنها تحط خطة مع أفضل صاحبة ليها، تتحمل عذاب كتير. حتى لو معنى ده إنها تتحبس في قبو من غير هوا، حتى لو واضح إنها بتدوخ بس لازم تركب السفينة، كل ده بس عشان تسيب.
**بنجامين ووكر** دلوقتي فهم إن أفعال **مارتينا** الحالية كانت متعمدة تمامًا.
من اللحظة اللي أصدر فيها الإنذار، هي كانت جهزت كويس.
كانت مستعدة تمامًا إنها تسيبه تمامًا، وده كان السبب اللي خلاها تعرف تختفي شهر كامل من غير ما يكون جاهز.
دي المرأة اللي كانت بتحبه بس.
بس دلوقتي كل حاجة اختفت من غير أثر.
"**مارتينا**، إيه اللي عايزاه بجد؟ أقدر أحقق أي حاجة غير إني أرجع زي ما كنت،" **بنجامين ووكر** قال نفس الجملة تاني.
**مارتينا** أخيرًا بصت لـ **بنجامين ووكر** وسألت: "**بنجامين**، مش شايف ده سخيف؟ ليه لازم أتغير عشان اللي إنت عايزه؟ ليه شايف إنك تقدر ترضيني؟ طلبي الوحيد دلوقتي إني أسيب. تقدر تحقق ده ليا؟"