الفصل 79: العداء من آمي
سأل التابعان باهتمام، "آمي، مين الست دي؟ ليه بتعانديها؟ مش كويس كدا؟"
آمي بصت للاتنين بغضب. لو مكنش ليهم لازمة شوية، كانت زمانها ادتهم كف يظبط وشهم!
في اللحظة دي، آمي مقدرتش غير انها تعبر عن ضيقها بنبرة مش لطيفة خالص، "الست دي هي مارتينيز اللي قلت لكم عليها قبل كدا! مش انتوا اللي قلتوا انها شكلها يضايق؟ ازاي دلوقتي بتقولوا اني بعاندها؟ واضح انها هي اللي بتعاندني!"
الاتنين التابعين بادلوا نظرات مترددة، كل واحد فيهم شاف شوية من أفكار التاني.
دي أول مرة يشوفوا فيها مارتينا. قبل كدا، سمعوا كلام وحش كتير عنها من آمي. خلاهم يصدقوا غلط ان مارتينا وحشة وشريرة، وبتاخد الشاب بتاع عيلة ووكر. كان شي مش ممكن يغتفر!
بس، بغض النظر عن الطريقة اللي بصوا بيها على مارتينا، هي مكنتش بتنطبق عليها الوصف اللي سمعوه. دلوقتي يبدو ان غيره آمي مكنش قليل، لدرجة انها بتستخدم تشويه سمعة متعمد.
"يبدو ان دي الست اللي بتكرهيها اوي، آمي. شكلنا كنا غلطانين في الحكم عليها," قال واحد من التابعين، مليان حسد وغيره، ووجه كلامه لمارتينا مباشرة. "ازاي واحدة زيها تظهر في محل زي دا؟ معاها فلوس تشتري لبس؟ مش بيقولوا عيلتها فقيرة وبتصرف من فلوس بنجامين؟"
حتى لو كانوا بنات، ازاي يقدروا يظهروا عداوة بالشكل دا؟
"بالوما، بحذرك، متقوليش كلام يستاهل الضرب قدامي، والا ممكن اضربك!" هددت إيلينا بنبرة واضحة. "لو ضربتك وغلطتي، متلومينيش اني محذرتكيش قبل كدا."
آمي حاولت تدافع عن نفسها، "إيلينا، ليه بتكلميني كدا؟ عندك سوء فهم عني؟ مارتينيز مش البنت الكويسة اللي متخيلاها. هي بتخطط. متتخدعيش بيها."
إيلينا فضلت زي ما هي وقالت، "بتقولي كل الكلام الأهبل دا عشان غيرانة؟ تجرأتي وتقولي انها بتخدعني؟ انتي زودتيها. فاكرة اني مش شايفه دوافعك الخفية؟"
آمي فجأة سكتت. لما يتعلق الكلام بالجدال، هي أكيد مش هتقدر تغلب إيلينا.
بعد كل دا، إيلينا كان عندها شوية تدريب. لو مقدرتش تتعامل مع موضوع صغير زي دا، هيكون إهانة لنفسها، خاصة انها تربت بين رجال.
وش آمي أحمر من الكتمان، و شكلها نست ايه المفروض تعمله. ضاعت منها الطريق.
الشخص الوحيد اللي كان هادي نسبيا هو مارتينا. عشان هي مبقتش مهتمة ببنجامين، الكلام اللي مالوش أساس من غيرها مالوش أي لازمة ليها.
وبينما إيلينا كانت على وشك انها تكمل شغلها المعتاد، مارتينا مسكتها، ومنعتها انها تفقد السيطرة زي حصان بري جامح. "خلاص، إيلينا. مش لازم تجادلي في الحاجات دي عشاني. اللي بيفهموا الموضوع مش محتاجين أي تفسير. طالما ضميرنا نضيف، الباقي مش مهم."
آمي، اللي معرفتش تقول ايه، استغلت الفرصة وسخرت تاني. "دلوقتي بتتصنعي انك مش مهتمة وبريئة. بتعملي كدا لمين؟ مارتينيز، هقولك، بنجامين عمره ما هيحبك."
آمي دايما كانت بتعتبر نفسها حبيبة بنجامين المستقبلية، فمفيش داعي انها تكون عندها عداوة قوية لمارتينا.
زما، مارتينا كانت هتجادل آمي بشدة، بس دلوقتي هي بس عايزة تمشي من بنجامين في أسرع وقت، ويفضل كل ما تبعد أكتر.
الكلام اللي قالته إيلينا مسمعش، عشان اعتبروا كلامها مالوش أي معنى. مارتينا، على الناحية التانية، معندهاش أي نية انها تضيع طاقتها عليهم. هي اختارت انها تتجاهل وجودهم وتركز على ايه اللي يهمها بجد.
حتى دلوقتي، مارتينا مكنش فارق معاها انها تبص لآمي. بدلا من كدا، هي لفتت للبت اللي بتبيع اللي جنبهم وقالت، "ممكن تنزلي الفستان دا؟ خلي صاحبتي تجربه."
آمي فجأة مكنتش عايزة. لو مقدرتش تكسب بنجامين، ماشي، بس مش هتقدر تكسب قطعة لبس؟
بما ان دا الفستان اللي مارتينا بالذات طلبته، آمي مقدرتش تقاوم انها تاخده لنفسها.
ممكن هي مكنش عاجبها الفستان أوي. بس عشان مارتينا أظهرت رغبة انها تاخده، فورا ولدت جواها إحساس بالمنافسة.
"استنوا شوية، ليه نخليكي تجربيه؟ أنا هاخد الفستان دا. لفيهولي!" بعد ما قالت كدا، آمي كانت مستعدة انها تستخدم الكارت بتاعها، وبتظهر موقف انها مش هتستسلم.
إيلينا اتفاجأت بجد. هي عمرها ما شافت ست بالوقاحة دي قبل كدا. مش بيقولوا ان آمي دايما عيانة وشخصيتها هادية ولطيفة؟ بس الواقع شكله مختلف.
إيلينا عمرها ما احتقرت حد بالشكل دا قبل كدا، وخصوصا حد من نفس جنسها.
إيلينا تقريبا مقدرتش تقاوم انها تدي آمي كف دلوقتي. "بالوما، معندكيش أي إحساس بالعدل؟ مش بتفهمي مفهوم 'الأسبقية للأقدم'؟"
آمي بتبجح حطت ايديها على بعض. "الأسبقية للأقدم؟ أنا مش بفهم الكلام دا. أنا بس أعرف ان اللي بيكسب بياخد كل حاجة، والقوي هو اللي بيفوز."
لا إيلينا ولا مارتينا كرموا كلامها اللي ملوش أي قيمة بأي رد.
لو مارتينا مكنتش عايزة تنزل لمستوى آمي قبل كدا، هي مقدرتش تستحمل أكتر.
بعد شوية سكات، مارتينا قالت، "اللي حصل بيني وبينك ملوش أي علاقة بإيلينا. لو عندك أي مشاكل، اتعاملي معاها مباشرة."
آمي بصت لمارتينا من فوق لتحت ببرود، ونظرتها كلها احتقار. "مارتينيز، عندك المؤهلات انك تكلميني؟ انتي مبقتيش عايشة في بيت عيلة ووكر، ومش تستحقي انك تكوني جوة دايرة أصحابنا."
"مهما حاولتي، كل دا مالوش أي فايدة. كل اللي بتعمليه مجرد محاولة متعمدة لجذب الانتباه زي المهرج. محدش بيهتم بيكي بجد."
مارتينا بدون وعي قبضت ايدها، وبتفتكر الحاجات الغريبة اللي عملتها قبل كدا.
بالفعل، هي عملت حاجات كتيرة غبية ومغلوطة قبل كدا. بس كل دا مش معناه ان كرامتها ممكن تتداس من ناس تانية. متنسيش انها شخصية حية.