الفصل 83: قتل شخص ما جسديًا وعقليًا
طيب، آمي ما كانتش عايزة ده. هو ما كانش عايز النوع ده من الحاجات تحصل، مهما كان.
بس سيمون كان بالفعل اتحرك بإيديه الكبار، شكله كان بيجهز ياخد إجراءات بإيديه هو.
مارتينا بصت للراجل اللي جنبها في مفاجأة كبيرة. هو بالظبط عايز يعمل إيه؟ إيه نوع الحيلة اللي بيخطط لها؟
حتى لو بنجامين ما عاقبش آمي، ما كانتش هتلاقي ده غريب. في النهاية، دي مش أول أو تاني مرة. زي قبل كده، مهما قاومت، في النهاية لازم توطي راسها وتعتذر لآمي.
كان بسبب إنها لسه عايزة تفضل جنب بنجامين، إنها لازم تكرر توطي وضعها وتتنازل عن كل كرامتها.
بس دلوقتي، مارتينا كانت من زمان مش عايزة تكمل تعمل كده. ليه بقى بنجامين مش عايزها تمشي؟
"بنجامين، مش لازم تعاملني كده،" قالت مارتينا بصوت واطي. بمعنى تاني، اللي كانت بتقصده، مهما عمل بنجامين، مش هتغير رأيها.
الحب المتأخر أرخص من الحشيش.
مارتينا في النهاية حسمت أمرها إنها ما ترجعش، حتى مستعدة تتحمل مظالمها، كله عشان تختفي تمامًا. بالرغم من إن النتيجة النهائية ما كانتش مرضية بالكامل، على الأقل هي حاولت بجد.
بعد شهر من الإسراع المستمر، حياة من غير أي قيود، من غير الحاجة لأي مهارات أو اعتبارات، ده اللي هي عايزاه بجد.
فـ، هي لسه عايزة تلتزم بنيتها الأصلية، حتى لو عارفة إن ده هيكون صعب، بس لسه عايزة تجرب.
بنجامين ما قالش أي حاجة، هو بس كثف قبضته بصمت. في أكتر الأحوال، هو لاحظ المشهد ببرود، كأن حياة أو موت آمي ما يهموش من البداية.
كل ما سيمون قرب منها أكتر وأكتر، بنجامين لسه ما ظهرش أي نية للتراجع عن قراره.
التابعان اللي جنب آمي كانوا بالفعل مرعوبين، ما تجرأوش ياخدوا أي إجراء، بيتمنوا يختفوا دلوقتي. عرفوا إن الأفضل إنهم يقتلوها بدل ما يصفعوها على وشها قدام ناس كتير.
كان قتل لآمي جسديًا وعقليًا!!
بنجامين عرف إن آمي ما تقدرش تتقبل ده، فـ، هو عمل كده عن عمد.
التابعان كانوا مصدومين بشكل خاص، عشان قبل كده سمعوا إن بنجامين بيبص لمارتينا من فوق لتحت لدرجة إنه مش مستعد حتى يديها نظرة. عشان يتجنب مارتينا الوقحة، بنجامين ما كانش عايز يرجع حتى بعد ما كان بره البلد لأيام كتير.
بس دلوقتي، التابعين دول أدركوا إن الأمور مش زي ما سمعوا.
لو بنجامين بيبص لمارتينا من فوق لتحت بجد، إزاي ممكن يدعمها؟؟ هو حتى حماها كتير، شكل الإشاعات اللي سمعوها من الآخرين ما كانتش صحيحة.
جبهة آمي كانت متغطية بالعرق البارد من القلق، بس لقت نفسها لسه عاجزة.
إيه اللي ممكن تعمله؟ لو عايزة تقاوم، ده هيكون مستحيل، بس كمان مستحيل إنها تتحمل بصمت إنها تتصفع.
في اللحظة الحرجة دي، عقل آمي كان بيدور بسرعة بالأفكار. في يأسها، فجأة مسكت صدرها بألم.
"بنجامين --" بمجرد ما آمي نادت على الاسم ده، انهارت تحت العبء بالألم.
جسمها اتشنج شوية، عينيها مقفولة بشدة، كأنها بتتحمل عذاب شديد.
اتخض من الموقف، سيمون ما قدرش يحدد إذا كان حقيقي ولا لأ. هو كان واعي إن آمي على طول صحتها تعبانة، بتمرض كتير، وده السبب اللي بيخليها نادرًا ما بتظهر في الأماكن العامة كأميرة لعيلة بالوما.
بس لو كل ده كان مجرد تمثيل، مش هيكون بيخالف نية الرئيس؟
بس لو كل ده كان حقيقي بجد، إيه الفرق بين إنه يستغل حد في حالة ضعف، وبين إنه يكون سافل؟
التابعين كانوا مرعوبين كمان لما شافوا ده. أدركوا إن كل واحد من عيلة بالوما عرفوا إنهم خرجوا مع آمي. لو حاجة حصلت لآمي بجد، هما الاتنين أكيد مش هيقدروا يفلتوا من اللوم بسهولة. ممكن حتى يتم استهدافهم ووضعهم في القائمة السودا من عيلة بالوما!
في اللحظة دي، هما الاتنين تجاهلوا كل حاجة واسرعوا لجانب آمي، بقلق بيسألوا، "الآنسة بالوما، كويسة؟ ياريت تصحي!"
بالطبع، آمي كانت بتمثل، لدرجة إنها كانت قادرة بوضوح تحس بجسمها بيتهز بعنف من الاتنين التافهين.
بس عشان تخلي كل حاجة تبان مقنعة أكتر، آمي كان لازم تتحمل إحساس ارتجاج المخ وتكمل تقفل عينيها بشدة.
نظرة بنجامين الحادة نزلت على آمي، يمكن عشان خاطر آدم. في النهاية، هو بضجر لوح بإيده وقال، "خدوها للمستشفى وخلي عيلة بالوما تيجي تاخدها."
...
الفوضى في النهاية انتهت، وبنجامين خد مارتينا لعربيته من غير ما يقول كلمة.
بالنسبة لإيلينا، عشان هي جبانة، حتى لو عارفة إن أحسن صاحبة ليها مش في خطر، اختارت تاخد عربية تانية وترجع. بس، في طريق الرجوع، بسبب قلقها، بعتت رسالة لمارتينا.
"مارتينا، لاحظت تغيير كبير في سلوك بنجامين. هو دلوقتي بيدعمك بمزاج. ممكن يكون إنه مر بتغيير في القلب بجد أو طور ضمير جديد، مش كده؟"
"دلوقتي بما إن انتوا الاتنين في الموقف ده، مش عايزة أتدخل. أنا راجعة الأول."
ماسكة تليفونها، إيلينا فكرت بجدية للحظة. في النهاية، لسه حست بعدم ارتياح وأضافت كام كلمة زيادة. "لو أي حاجة حصلت، بس كلميني. حتى لو ده معناه إني أخاطر بحياتي ضد الراجل ده، أنا أكيد هجيبك بأمان."
إيلينا كانت بتتصرف بعناد مرات كتير لمارتينا، حتى تجرأت تعارض بنجامين.
مارتينا بتعتز بالصداقة دي بعمق، اللي تركت علامة لا تمحى على قلبها.
بعد ما إيلينا عملت كتير عشانها، مارتينا أدركت إنها ما تقدرش تطلب أكتر. ردت برسالة على تليفونها، بتطمن إيلينا إنها ما تقلقش وتروح البيت، وبتوعد إنها ترتب لقاء تاني لما يكون فيه فرصة.
بس مين يعرف إمتى هتجيء الفرصة اللي بيقولوا عليها؟ لو الحظ في صفهم، لسه ممكن، بس لو الحظ ضدهم، ممكن ما يكونش فيه فرصة تانية أبدًا.
بنجامين ما عملش أي حاجة بس كان مستني بصمت لما مارتينا وإيلينا خلصوا كلامهم قبل ما يتكلم. "إزاي كانوا بيعاملوك قبل كده؟"
كلمات بنجامين كان ليها معنيين، مسكت مارتينا على غفلة، وما عرفتش ترد للحظة.
عبست في حيرة وسألت، "هما؟ مين اللي بتقصدهم؟"
بصبر، بنجامين كمل، "كل واحد حواليا." وده شمل أصحابه، عيلته، وكل أنواع الناس في حياته.