الفصل 133: لا يمكن أن يكون سيئ الحظ
هزت **مارتينا مارتينيز** راسها وطلعت اللاب توب من الشنطة.
"روحي كملي شغلك. ما عليكي مني. عندي شوية شغل أخلصه أنا كمان،" قالت.
ابتسم **بنجامين ووكر** ابتسامة خفيفة، "طيب، رح أخلص بأسرع وقت وارجعلك عشان أكون معاكي. إذا جعتي، بس اطلبي من الاستقبال. ممكن يوصلوا أكل للغرفة."
بهالفندق، المطعم عنده نظامين: خدمة ذاتية وينزل الضيوف يختاروا أكلهم، وخدمة نادل مخصصة توصل الأكل مباشرة للغرفة. **بنجامين ووكر** شكله ما بده **مارتينا مارتينيز** تكون لحالها، عشان هيك ذكرها.
ضحكت **مارتينا مارتينيز** بأناقة، "أنا مو طفلة خلاص. بتفكر إني ما بفهم هالشغلات؟ بس ركز بشغلك. ما عليكي مني."
من غير ما يحكي ولا كلمة، **بنجامين ووكر** طبع بوسة على جبين **مارتينا مارتينيز** وراح.
وهي عم تتفرج على **بنجامين ووكر** وهو عم يروح، **مارتينا مارتينيز** سكرت الباب بهدوء. البوسة اللطيفة اللي طبعها على جبينها بعده كأنه غريب عليها شوي.
تنهدت **مارتينا مارتينيز** بعمق. بما إنها ما عم تقدر تفهم الموضوع مهما فكرت فيه، قررت تركز على شغلها بدلًا من هيك.
بينما **بنجامين ووكر** راح لشغله، **مارتينا مارتينيز** انشغلت بشغلها بالفندق. شغلها كان بيعتمد على الرسم. و **إيلينا رودريغيز** كانت تبعتلها طلبات ومسودات، و **مارتينا مارتينيز** تعدل عليها.
كانت جدًا غريبة. أي جزء كانت تعدله **مارتينا مارتينيز**، كان دائمًا يجيب مفاجآت لا نهاية لها. صارت النتيجة متوقعة. حتى لو استخدموا نفس الأساليب ونفس طريقة التفكير، النتائج اللي بيعملوها كانت مختلفة تمامًا.
**إيلينا رودريغيز** كانت بتبجل **مارتينا مارتينيز** بإعجاب شديد. ما كانت تفكر بحد تاني ممكن يوصل لقدرات **مارتينا مارتينيز**.
هل لأن **مارتينا مارتينيز** حلوة، طلع شغلها الفني بهالشكل الرائع؟ طبعًا، هالفكرة كانت خاصة بـ **إيلينا رودريغيز**، وما بتمثل رأي الكل.
**مارتينا مارتينيز** كملت شغلها من غير ما تدرك قديش مر من الوقت، لحد ما بطنها بلش يقرقع بشكل لا إرادي. وقتها بس نظرت على الساعة، وتفاجأت إن الدنيا صارت ضلمة برا.
مسكت تلفونها، وبمجرد ما شافت الوقت، لاحظت إن **بنجامين ووكر** اتصل عليها. جاوبت بشكل عادي، "ألو؟"
صوت **بنجامين ووكر** العميق والمغناطيسي طلع فورًا من التلفون، "شو كنتي عم تعملي؟"
**مارتينا مارتينيز** ما بدها **بنجامين ووكر** يقلق، عشان هيك كذبت بشكل عادي، "ما في شي كتير، خلصت أكل بس."
"أنتِ مطيعة تمامًا،" ضحك **بنجامين ووكر** بهدوء. "بعدين استنيني بالفندق شوي، رح أرجع بعد ساعة تقريبًا."
**مارتينا مارتينيز** حسبت الوقت، وادركت إنها ممكن تخلص أكلها وتضبط حالها خلال ساعة أكيد. بعدين قالت، "طيب. فعليًا، ما في داعي تستعجل بالرجعة. لسه عندي شوية شغل ما خلصته."
نبرة **بنجامين ووكر** صارت أنعم. "حتى لو في شغل ما خلص، ما لازم تكملي شغل. الدنيا صارت ليل، واللي بتحتاجيه هلأ هو الراحة."
**مارتينا مارتينيز** وافقت بمسؤولية، وقالت، "طيب، فهمت." بالواقع، أفكارها كانت مختلفة تمامًا.
**بنجامين ووكر** شكله خمن هالشي كمان، وعارف إنه مهما ذكرها على التلفون، ما رح يغير طريقة تفكيرها. رح يكون أحسن إله يخلص الشغل بأسرع وقت ويرجع.
...
بعد ما سكرت التلفون، **مارتينا مارتينيز** مسكت تلفون الغرفة وحاولت تخلي حدا يوصل أكل لغرفتها. بس، كل ما تتصل، الخط يكون مشغول، وهذا بدل على إنها مو الوحيدة اللي عم تتصل.
فكرت شوي، وادركت إن قاعة الطعام مش بعيدة. ما رح تاخد وقت كتير تطلع وتنزل الدرج، عشان هيك قررت تروح لهناك بنفسها. بهالطريقة، ممكن تشوف شو بدها تاكل وتتجنب تضييع الوقت والأكل.
بسعة، **مارتينا مارتينيز** غيرت لبسها ونزلت عالطابق السفلي للمطعم. لما دخلت، لاحظت إن المطعم مليان مناطق طعام مختلفة، والأكل كان بكل مكان. مو بس هيك، بس كان في ناس من خلفيات مختلفة – منهم محليين، ومنهم أجانب. ناس من أجناس مختلفة كلهم مجتمعين هون.
بقيادة نادل، دخلت **مارتينا مارتينيز** المطعم وبلشت تدور على شي تاكله. المطعم قدم مجموعة واسعة من المأكولات، ويبدو إنهم عندهم كل شي ممكن الواحد يتخيله. تقريبًا ما في شي ما بتقدر تلاقيه هون. سواء كانوا محليين أو ناس من أماكن تانية، إيجاد وجبة ترضي الواحد هون ما كان صعب أبدًا.
**مارتينا مارتينيز** بس كانت بدها شوية سناكات وخبز.
بعد ما اختارت أكلها، لقت ركن فاضي نسبيًا وقعدت. هي عم تخفف ظهورها عن قصد، ما لفتت انتباه كتير، على الأكثر شوية نظرات سريعة وخلص.
بمجرد ما **مارتينا مارتينيز** صارت بنص وجبتها، فجأة سمعت صوت عالي عم يتردد في المطعم. بدا كأنه نظام الصوت جوة المطعم، وكان موظف عم يحكي.
"مرحباً، يا جماعة. واجهنا موقف. مجرم مشتبه فيه هرب للفندق تبعنا. بنطلب من كل الضيوف يرجعوا لغرفهم بأسرع وقت ممكن."
الإعلان فاجأ **مارتينا مارتينيز**، وحست بإحساس بعدم الارتياح. خلصت أكلها بسرعة ورجعت لغرفتها.
"بينما ما مسكنا المجرم المشتبه فيه، رجاءً ما تتجولوا. إذا واجهتوا أي مواقف، تأكدوا تتواصلوا مع موظفين الفندق فورًا. أكرر..."
بمجرد ما سمعت هالكلمات، **مارتينا مارتينيز** قامت فورًا تقريبًا.
"مجرم مشتبه فيه؟" **مارتينا مارتينيز** عبست. بس، عشان السلامة، قررت ترجع لغرفتها بسرعة.
ما كانت تتخيل كيف ممكن حدا يدخل فندق خمس نجوم. عادة، هالفنادق عندها فرق أمن مخصصة، بتصعب على الناس العاديين الدخول. واضح إن الشخص لازم يكون خطير جدًا.
مع هالشي ببالها، **مارتينا مارتينيز** أسرعت خطواتها، وهي شايلة الخبز اللي ما خلصته، ورجعت لغرفتها. بس، بمجرد ما مرت البطاقة الذكية تبعها ودخلت، حست إن في شي غلط.
ممكن يكون سوء فهم، بس بدت كأنها لقطت ريحة دم خفيفة. مع ريحة قوية، كانت ريحة ما واجهتها أبدًا لما طلعت من غرفتها.
قلب **مارتينا مارتينيز** دق بسرعة، وهمست لنفسها، "معقول أكون بهالحظ السيئ، صح؟"
فورًا تقريبًا، كان عندها نية تنسحب من الغرفة. حاولت تتصرف بلا مبالاة وهي عم تدير راسها، بتحاول تطلع نظرة وراها.
بس قبل ما تقدر تلف راسها بالكامل، سمعت صوت شرير عم يقول، "إذا ما بدك تموت، خلي راسك مدور!"
بوم!
حست كأنه صاعقة من السما. اللي كانت خايفة منه صار فعلًا.