الفصل 118: تغيير بنجامين
مؤخرًا، كانت **مارتينا** تروح المستشفى أكثر من الأول، وجسمها صار أضعف بكتير.
**بنجامين** خلى **الطبيب** يعمل فحص شامل، والحمد لله، صحتها لسه كويسة، وما فيش أي آثار. طالما اهتمت بنفسها أكتر في المستقبل، وكانت نفسيتها كويسة، مش حيكون فيه أي مشاكل.
بعد ما خرجت من المستشفى، **بنجامين** كان ناوي ياخد **مارتينا** البيت على طول. بس، **مارتينا** بصت في الساعة، ولقيت إنها متأخرة شوية على الاستوديو، بس مش أوى.
ما ينفعش تفضل قاعدة طول الوقت كده، فقررت تخلي **بنجامين** يوصلها الاستوديو.
في الأول، **بنجامين** ما وافقش، خايف إن جسم **مارتينا** لسه ما رجعش زي الأول. كان فاكر إن الشغل ممكن يضعفها أكتر. بس **مارتينا** أخدت المبادرة واستخدمت كلام **الطبيب** عشان تقنعه. في الحقيقة، هي ما كانتش عايزة تقعد في بيت **بنجامين** وخلاص.
"**الطبيب** قال لو عايزة أرجع كويسة بسرعة، لازم تكون نفسيتي كويسة، صح؟ مش عايزة أفضل محبوسة في البيت كل يوم، كأني مسجونة. بس وصلني الاستوديو. في النهاية، أنا كبيرة، وعارفة جسمي. حكون كويسة."
سواء كان عشان كلام **مارتينا** عجب **بنجامين** أو لأي سبب تاني، المرة دي **بنجامين** في النهاية ما رفضش. أمر **سيمون** إنه يلف بالعربية، ووصل **مارتينا** للمبنى اللي فيه الاستوديو بتاعها.
لما **مارتينا** نزلت من العربية، سمعت **بنجامين** بينزل الشباك وبيقولها شوية تعليمات. "حأجي آخدك الليلة."
عشان أكون صريحة، **مارتينا** ما اتعودتش على واحد زي **بنجامين**، اللي مشغول أوي، إنه يبذل مجهود عشان ييجي ياخدها. بس مؤخرًا، شافت منه تصرفات كتير ما بتناسبش شخصيته المعتادة، عشان كده ما قالتش حاجة ووافقت المرة دي. "تمام."
بعد ما نزلت من العربية، **مارتينا** راحت على طول للمصعد بتاع الاستوديو بتاعها، وعيونها كانت مش مستقرة شوية.
جوه الاستوديو، **إيلينا** كانت وصلت بدري وجهزت عشان تبدأ شغلها. بس أول ما شافت **مارتينا**، حطت كل حاجة على جنب.
اتعلقت في **مارتينا**، كأنهم ما شافوش بعض من زمان، حتى لو كان بس ليلة واحدة. لما شافت **مارتينا** واقفة قدامها النهارده، سليمة، ما قدرتش تتحكم في حماسها.
في البداية، **إيلينا** افتكرت إن بعد اللي حصل أمس، مع جنون العظمة بتاع **بنجامين**، ممكن يختار يمنع **مارتينا** من إنها تيجي الاستوديو. جهزت نفسها عشان تكلم **مارتينا** بعدين عشان تعرف الوضع، بس بشكل غير متوقع، **مارتينا** وصلت.
**إيلينا** كانت في منتهى الحماس في قلبها، وانهالت على **مارتينا** بالقبلات والأحضان، وعملت فحوصات مختلفة. ده خلى **مارتينا** تحس بالإحراج شوية، وفي النهاية، ما قدرتش إلا إنها تتصرف كأنها غضبانة وتبعد **إيلينا**.
"خلاص، أنا قلت إني كويسة. أمس كان بس حادثة بسيطة. مش لازم تكوني قلقانة أوى," قالت **مارتينا**، وهي بتحاول تطمن **إيلينا**.
بس حتى مع كلام **مارتينا**، **إيلينا** لسه قلقانة. "إزاي تقدري تسميها حادثة بسيطة؟ أمس، أخويا قاللي نتائج التحقيق."
**مارتينا** رمشت بعنيها. "أخوكي قالك إيه؟"
**إيلينا** مسكت قبضتها جامد، وردت، "قاللي إزاي **ريك تيمبر** الأحمق ده عاملك وإزاي حد تلاعب بيه. ده مخيف لما تفكر فيه. إزاي راجل ممكن يتلاعب بيه بسهولة من ست؟ بس **ريك تيمبر** ما كانش إنسان كويس من البداية. أنا شايفه إنه يستاهل. الليلة اللي فاتت، ناس **بنجامين** أخدوه!"
قلب **مارتينا** قفز بشكل غير مبرر. لو هي بتخمن صح، **بنجامين** أكيد مش حيسيب **ريك** بسهولة.
بس تصرفات **بنجامين** مؤخرًا كانت غريبة أوي، وده بجد محير. لو ما كانش لمجرد عدم الرضا أو أي سبب تاني ما لوش علاقة بالحب، ليه **بنجامين** يتصرف بالطريقة دي؟ هل ده بجد حيجيب أي فايدة لنفسه؟
**بنجامين** كان رجل أعمال بيحب يتعامل مع كل حاجة وكل شخص من منظور البيزنس. **مارتينا** اتعودت خلاص على طريقة التفاعل دي، بس دلوقتي **بنجامين** فجأة اتغير.
**مارتينا** وهي بتسمع كلام **إيلينا** المستمر، بدأت تفكر. بعدين، كان إصرار **إيلينا** على التلويح قدامها هو اللي رجعها لأفكارها.
"**مارتينا**، بتفكري في إيه؟ رحتي المستشفى عشان فحص أمس؟ كل حاجة كويسة، صح؟ خليني أقولك، بجد خوفتيني. كنت خايفة أوي إننا ما نشوفش بعض النهارده!" سألت **إيلينا** بقلق.
**مارتينا** أخيرًا رجعت لوعيها وهزت رأسها. "أنا كويسة، بس شوية مصدومة."
ما عرفتش **إيلينا** عن إنهم حطولها مخدر، خايفة إن ده بس يخلي صديقتها تقلق أكتر.
بمجرد ما **إيلينا** خدت نفس الصعداء، **مارتينا** أخدت المبادرة وسألت، "في الحقيقة... فيه حاجة مش قادرة أفهمها."
**إيلينا** سكتت شوية، ومالت رأسها وسألت، "تقصدي إيه؟"
**مارتينا** حطت ذقنها على إيديها، ونظرتها كانت غير عادية شوية. عيونها كانت مركزة على **إيلينا**، كأن دي الطريقة الوحيدة اللي تحافظ بيها على استقرار أفكارها. "أنا بس مش فاهمة ليه **بنجامين** بيعاملني كده."
**إيلينا** على طول اهتمت. "إزاي **بنجامين** بيعاملك؟ هل بيلعب لعبة معينة معاكي؟ ولا استغل حالتك الضعيفة؟ خليني أقولك، لو **بنجامين** الحالي يجرؤ يعمل كده، بس اضربيه."
ما كانش واضح إيه نوع عملية التفكير اللي كانت عند **إيلينا**، عشان إزاي فجأة طلعت بالحاجات دي العشوائية؟؟
**مارتينا** ابتسمت، "لأ، مش كده. اللي عايزة أقوله مش عن الحاجات دي. أنا بس حاسة إن **بنجامين** غريب بجد مؤخرًا."
**إيلينا** كانت متفاجئة.
"ليه بيفضل يعدي حدوده بنفسه مرة ورا التانية، وحتى بيغضب كذا مرة عشان خاطري؟" كملت **مارتينا** بعد سكون قصير.
لما **إيلينا** جابت الموضوع ده، هي كمان فكرت في شوية حاجات غريبة، زي آخر مرة اتعشوا فيها سوا، اللي ما حصلتش قبل كده.
بالتأكيد ما صدقتش إن ده بسبب هويتها. على العكس، كانت عارفة كويس إن ده ممكن يحصل بسبب **مارتينا**.
دلوقتي، حتى **مارتينا** بتقولها، وده خلى **إيلينا** تفكر في حاجات أغرب وأغرب.
"دلوقتي لما بتتكلمي عن ده، أنا لاحظت ده كمان," قالت **إيلينا**. "أوه، بالمناسبة، **مارتينا**، عندي شوية معلومات داخلية عايزة أقولهالك، بس بعد ما أقولك، ياريت ما تتحمسيش أوي."
"تمام، بس قوليلى على طول، مش حاتحمس." **مارتينا** هزت رأسها، ونظرتها اتحولت للويندو، وما كانش واضح إيه اللي في ذهنها.