الفصل 115: جانبه الذي لا يمكن المساس به
في الحقيقة، كان **بنجامين ووكر** لسه بيحترم عيلة **بالوما**، وده اللي فسر اختياره للكلمات. لو كان حد تاني، مش بس ما كانش هيبقى في اختيارين، ده **بنجامين** أكيد كان هيدوس على راسهم ويخليهم يدفعوا عواقب أصعب من كده بكتير.
بس للأسف، فيه ناس طماعة، على طول بيفكروا إنهم يستاهلوا الأحسن، وإنهم مش لازم يعملوا حاجات صعبة كده.
**آمي** كانت شايفه إن الاختيارين حكم بالإعدام ليها. إنها تركع وتعتذر لـ **مارتينا مارتينيز** كان أسوأ من الموت!
بس لو هي اللي مرت بنفس الموقف، ألا يعتبر ده تدمير لنفسها؟ **بنجامين ووكر** كان قاسي معاها بشكل غير متوقع، مستعد يلطخ براءتها بس عشان يدعم **مارتينا**. هل ده فعلًا عدل؟
حتى وش **آدم بالوما** اتغير بشكل كبير. "**السيد ووكر**، مش ده كتير شوية؟ حتى لو، زي ما حضرتك قولت، الحتة دي..."
يمكن عشان خايف على رد فعل **بنجامين ووكر**، **آدم** عدل كلامه بسرعة، "في الحقيقة، اللي كنت عايز أقوله هو إن **آنسة مارتينيز** عرفت تعدي موقف صعب. وصولك في الوقت المناسب منع أي أذى عنها."
"ده مجرد افتراض منك. ليه عايز أختي تواجه عواقب أسوأ؟ نسيت صحتها؟ بتحاول تقتلها؟" سأل **آدم**.
**بنجامين ووكر** فجأة حس إنه مش قادر يفهم **آدم** بالكامل.
واضح إنهم كانت بينهم علاقة مبنية على سنين طويلة، وكانوا على اتصال دايما كعيلتين. بس دلوقتي، ليه **بنجامين ووكر** حس إن **آدم** الحالي غريب أوي؟ إزاي يقدر يؤكد كلام سخيف بالشكل ده، بثقة عمياء؟
لما حصل موقف زي ده يخص **مارتينا**، كان مقبول أو مفهوم. بس لما يخص **آمي بالوما**، اتعامل على إنه جريمة أو فعل غلط.
لو **آمي** ما كانتش اتصرفت بالشكل ده، ما كانش هيحصل معاها العواقب دي. في النهاية، كان الغلط من الناس اللي شاركوا في الموضوع.
دلوقتي مشاعر **بنجامين ووكر** وصلت للحد الأقصى، ومش هيغير قراره.
يمكن بس قدام **مارتينا مارتينيز** كان **بنجامين ووكر** بيظهر شوية تعاطف. بس قدام الباقي، كان زي تنين، ومحدش بيجرأ يلمس قشوره.
بالصدفة، **مارتينا مارتينيز** كانت الجانب اللي مينفعش **بنجامين ووكر** يلمسه.
"**السيد غاري بالوما**، ليه ما تشوف ده الأول؟" من غير ما يقول كلمة زيادة، **سيمون لي** طلع ورقة من شنطته، كانت مليانة كلام مكتوب.
بسبب المسافة، الباقي ما كانش شايف الكلام كويس، بس كانوا فضوليين أوي يعرفوا إيه ده.
**آدم** حتى كان نفسه يمط رقبته عشان يشوف، بس الرؤية كانت ضعيفة.
**غاري** كان مليان غضب، بس بسبب مكانة **بنجامين ووكر**، أخد الورقة مجبرًا.
في اللحظة اللي بص فيها، اتصدم بجد. عينيه كانت مليانة عدم تصديق. "**بنجامين**، إنت فعلًا هتعارض عيلة **بالوما** عشان ست؟!
واضح، حتى في اللحظة دي، الموقف زي ما هو.
عمرهم ما فكروا يحطوا نفسهم مكان **مارتينا مارتينيز** ويفهموا كمية الألم اللي مرت بيها.
عمرهم ما اهتموا بالضغط اللي كانت بتتحمله **مارتينا مارتينيز** زمان.
ما اهتموش لو **مارتينا مارتينيز** هتتعرض لصدمة نفسية. كل اللي كان يهمهم هو مصلحتهم ومصلحة ناسهم.
**بنجامين ووكر** أخد رشفة من القهوة وقال، "عندك 5 دقايق تفكر، يا **غاري**. ليه ما تختار نيابة عنها؟"
**غاري** كان بيغلي من الغضب. ده كان قمة الوقاحة. **بنجامين ووكر** كان بيعادي عيلة **بالوما** علنًا!
بس الورقة دي فعلًا كان فيها معلومات سرية مينفعش يشوفها حد. لو **بنجامين ووكر** نشر محتوى الورقة دي، هتكون ضربة كبيرة لعيلة **بالوما**. الكل ممكن يدور عليهم ويدوس عليهم جامد.
**غاري** اتعود إن الناس تحترمه، وأكيد مش عايز ينهار فجأة.
غير كده، كان عارف إن **بنجامين ووكر** عمره ما دخل معركة مش واثق فيها. لو يقدر يقول كده، ده معناه إنه لسه معاه أدلة تانية في إيده.
لو عيلتهم فضلت عنيدة ورافضة، العواقب هتكون في منتهى الخطورة.
**غاري** لقى نفسه في مأزق. من ناحية فيه حفيدته اللي بيحبها، ومن ناحية تانية فيه أزمة بتهدد بقاء عيلة **بالوما**.
إيه المفروض يختار؟
**آمي** حست كويس إن شكل جدها بقى غريب أكتر.
قلبها بدأ يدق على طول، وحتى ما كانتش متأكدة إزاي جدها هيختار.
في اللحظة دي، **آمي** كانت بتتألم أوي. فكرت إنه مهما حصل، على الأقل ممكن تحتل مكان في عيون **بنجامين ووكر**، حتى لو صغير.
للأسف، النتيجة النهائية طلعت عكس كده. **آمي** حست إن قلبها بيتكسر.
"يا جدي..." صرخة **آمي** المرتعشة رجعت أفكار **غاري**.
**بنجامين ووكر** بص في ساعة إيده. "4 دقايق باقية."
**غاري** ما قالش حاجة.
ده كان مش معقول! فعلًا مش معقول!! **غاري** بجد كان عايز يطرد **بنجامين ووكر** بره دلوقتي، بس بسبب أسباب كتير، ما قدرش يعملها فعلًا.
أخد نفس عميق، وحس إن ضغطه بيرتفع، وحس إنه خلاص هيفقد الوعي من الغضب.
في الموقف الحالي، **غاري** كان لازم يختار.
"خلاص... خلاص... **بنجامين**، بقالك كتير، وصدقني فاجأتني"، بصعوبة قدر يحرك شفايفه ويقول. "بما إنك قولت كل ده، إيه تاني المفروض أقوله؟"
**غاري**، اللي كان حزين وعاجز، مسك إيد **آمي**. "**آمي**، ده مجرد اعتذار. بس اعملي كده."
**آمي** ما قدرتش تفهم إيه اللي مكتوب في الورقة دي اللي ممكن تخلي جدها خايف بالشكل ده.
ما كانتش عايزة تعمل كده، ودموعها بدأت تنزل على وشها. "يعني، إنتوا هتتخلوا عني؟ حتى إنت مش عايز تهتم بيا أكتر؟"
السما بس هي اللي تعرف كمية الألم اللي كان بيحس بيها **غاري** في قلبه. بس قدر بس يمسح دموع **آمي** ببطء وقال، "إزاي ممكن أتخلى عنك؟ بس دلوقتي، نقدر بس نختار الاختيار ده. عايزة تدمري نفسك؟"
أيوه، مع الاختيارين، الركوع والاعتذار كان في الواقع طريقة لطيفة نسبيًا، بس بتجرح كرامتها من غير ما تعرض حياتها للخطر.
جسم **آمي** اترعش بشكل مش مسيطر عليه، ومشاعيرها وصلت لنقطة الانهيار. "يا جدي، أنا بكرهها. إنك تطلب مني أعمل كده مفيش فرق بينه وبين الحكم عليا بالموت!"