الفصل 94: المطعم الرومانسي
إليزابيث زادت عصبيتها وهي تفكر في الموضوع وما قدرت إلا إنها تقرب من **مارتينا مارتينيز** مباشرة.
"لا تحلمي أبدًا إنكِ عشان **بنجامين ووكر** بيدلعكِ دلوقتي، تقدري تبقي مراته يا **مارتينا**!" قالت بعصبية. "هقولكِ إيه، مرات ابني المستقبلية اللي اخترتها هتكون **آمي** دايما. مهما حاولتِ، كله هيروح هباء!"
**إليزابيث ووكر** أكيد كانت في قمة الغضب والجنون، وإلا ما كانتش هتقول الكلام ده مباشرة قدام **مارتينا مارتينيز** و**إيلينا رودريغيز**.
**إيلينا رودريغيز** ما قدرتش تستحمل أكتر. إيه الأيام دي؟ إزاي **مارتينا مارتينيز** استحملت السنين اللي فاتت دي كلها كـ"كيس ملاكمة"؟! **الخادم** و**إليزابيث ووكر** بسهولة يقدروا يهينوا **مارتينا مارتينيز**!
هل كانوا واثقين بزيادة في مكانتهم أو بيستصغروا مكانة **مارتينا مارتينيز**؟ أو يمكن ده كان بسبب إن **بنجامين ووكر** ما كانش بيعمل حاجة، عشان كده التانيين أخدوا فكرة غلط وجرأوا يهينوا **مارتينا مارتينيز**؟
**إيلينا رودريغيز** دلوقتي فهمت ليه **مارتينا مارتينيز** أخيرا قررت تستسلم. لو كانت في نفس الموقف، أكيد ما كانتش هتقدر تستحمل ولا يوم. دي مش حياة أي شخص طبيعي يقدر يقبلها. إنكِ تكوني مع **بنجامين ووكر** ده صعب جدا.
**مارتينا مارتينيز** بدأت تفقد صبرها وقررت تاخد تليفونها وتكلم **بنجامين ووكر**. في الأول، كانت عاوزة **بنجامين ووكر** يسمع اللي مامتها قالته. وكمان كانت عاوزة **بنجامين ووكر** يحس إنه بيكره نفسه أكتر. على أي حال، المرة دي اشتكت على **إليزابيث ووكر**، و**بنجامين ووكر** أكيد ما كانش هيستحمل ده.
بس، اللي فاجأها، صوت رنة تليفون **بنجامين ووكر** جه من بره الباب. الراجل ده رجع إمتى؟ حتى صوته ما سمعتوش من خطواته؟
**مارتينا مارتينيز** فتحت بقها شوية، شكلها كان متفاجئ شوية.
بس، كان واضح إن **إليزابيث ووكر** ما خلصتش كلامها القاسي، عشان كده ما قدرتش ترجع في كلامها في الوقت المناسب. سمعهم **بنجامين ووكر** واضحين.
وش **بنجامين ووكر** قلب. لو اللي بيقول الكلام ده مش أمه، كان زمانه خلاها تدفع الثمن.
لإن دلوقتي هو كمان فهم إن اللي حصل ده كان بسبب إنه ما عملش حاجة في الماضي، عشان كده **مارتينا مارتينيز** عانت كتير أوي. ودلوقتي أخيرا قدر يرجع **مارتينا مارتينيز**، بطبيعة الحال كان عاوز يحسن علاقتهم قدر الإمكان ويكون مستعد يبذل مجهودات زيادة.
**إليزابيث ووكر** ظهر عليها الارتباك. ما كانتش متوقعة أبدا إن الكلام اللي قالته هيسمعه **بنجامين ووكر**. بالطريقة دي، مش كل اللي كانت بتعمله ده هيروح هباء؟
**إليزابيث ووكر** لفت بتوتر وسألت، "يا ابني... ليه رجعت؟"
**بنجامين ووكر** ما قالش أي حاجة؛ هو بكل بساطة مشي مباشرة لـ **مارتينا مارتينيز** واعتذر، "أنا آسف."
معناه كان "أنا آسف على سلوك أمي." و"أنا آسف إني وصلت متأخر شوية."
لو كان جه في الوقت المناسب، يمكن ما كانش هيخلي **إليزابيث ووكر** تدي لنفسها فرصة تقول الكلام ده.
**مارتينا مارتينيز** لفت على جنب وهي بتداري ورا **إيلينا رودريغيز**، وقالت، "مش لازم تعتذر لي. أنت بس محتاج تاخدها وتمشي."
**بنجامين ووكر** كان عنده فكرة عامة عن ليه **مارتينا مارتينيز** مش عاوزة تعيش في البيت ده. طلع إنها كانت بتمر بصعوبات كده.
ما حدش عارف إيه بالظبط اللي **بنجامين ووكر** قاله لأمه. بس **إليزابيث ووكر** شوية شوية سكتت. بعد كده، طمن **مارتينا مارتينيز** إن **إليزابيث ووكر** عمرها ما هتظهر قدامها تاني زي الأول.
في الحقيقة، سواء الطمأنة دي اتعملت ولا لأ، ده ما كانش فارق مع **مارتينا مارتينيز**. ما كانش عندها أي توقعات لـ **بنجامين ووكر**، وأكيد ما كانتش متوقعة منه يعمل أي حاجة عشانها.
وعلى الناحية التانية، **إيلينا رودريغيز**، اللي كانت مضطرة تشوف المنظر ده كله، ما عرفتش إيه تقول. كل ما تشوف أكتر، **إيلينا رودريغيز** بتحس بحزن أكتر. صديقتها العزيزة لازم يكون عندها حياة أحسن، بس هي بتتعامل كـ"إكسسوار" لـ **بنجامين ووكر** وناس كتير بتضايقها على طول.
هل كل ده بجد غلطها؟ ما يبانش كده.
ده كان بسبب إن ناس كتير عندها آراء متحيزة لـ **مارتينا مارتينيز** وبتتعمد تصعب الأمور عليها، عشان كده كل الأحداث اللي بعد كده حصلت.
بغض النظر عن الظروف، ده كان صعب بجد على صاحبتها.
قريب جدا، جه ميعاد العشا.
يمكن بسبب الجو اللي كان خانق في البيت، **بنجامين ووكر** اقترح إنهم يطلعوا ياكلوا بره. وكمان جت فرصة عشان يرجعوا **إيلينا رودريغيز** بيتها.
في الأول، **مارتينا مارتينيز** ما كانتش موافقة. بس بعد شوية تفكير، أدركت إن الأفضل تروح تاكل أكلة سريعة بدل ما تاكل في البيت و**إليزابيث ووكر** معاها، اللي مش عاوزة تشوفها. على الأقل بالطريقة دي، عقلها هيكون مرتاح أكتر. عشان كده غيرت رأيها.
**ليلى وندر** كان مرتاح جدا إنه ما وصلش متأخر أوي. وإلا، التوبيخ من **الرئيس** هيكون أقل حاجة بيخاف منها. ممكن كمان يخصموا له من مرتبه كذا شهر.
في المطعم، **بنجامين ووكر** أخد **مارتينا مارتينيز** و**إيلينا رودريغيز**، "العجلة التالتة"، عشان ياكلوا.
ده كان مطعم خمس نجوم، الأكل فيه كان طعمه كويس. ده كان مكان **مارتينا مارتينيز** زمان بتحبه بجد.
ده كمان كان المطعم اللي **مارتينا مارتينيز** طلبت من **بنجامين ووكر** كتير إنه ييجي ويجربه معاها. للأسف، في الوقت ده، **بنجامين ووكر** كان هيروح بره البلد وما عندوش وقت، عشان كده ما قدروش يجوا ياكلوا مع بعض. ودلوقتي، أخيرا بيعوضوا ده.
**إيلينا رودريغيز** ما كانتش عارفة الأسباب المعقدة اللي خلتهم يجوا المكان ده، بس لقت المطعم ده غريب شوية.
إزاي المفروض توصفه؟ يبدو إن معظم الناس اللي بياكلوا هنا كانوا "كابلز"، راجل وست. أدركت إنها "العجلة التالتة". لو ما كانش عشان اهتمامها بصحة صاحبتها، بصراحة، كانت مشيت على طول.
**ليلى وندر** قعد بصمت قصاد **إيلينا رودريغيز**، قاعد على جنب معاها.
**بنجامين ووكر** و**مارتينا مارتينيز** قعدوا مع بعض عشان الترابيزة دي كان فيها بس أربع كراسي في البداية، عشان كده **مارتينا مارتينيز** ما كانش عندها اختيار.
**بنجامين ووكر** طلب كام طبق كان شايف إن **مارتينا مارتينيز** هتحبها، أو بمعنى أصح، أطباق كان شايف إنها بتحبها.
كله كان فيه شطة، بس الحقيقة إن **بنجامين ووكر** ما بيقدرش يتحمل الأكل الحار أوي.
مؤخرا، جسم **مارتينا مارتينيز** كان شوية ضعيف، وما كانش مناسب إنها تاكل شطة كتير.
**ليلى وندر** كان هـ"يقول" حاجة عشان يوقف ده، بس سكت بسبب مكانة **الرئيس**.
بعدين، اللي اتكلمت كانت **إيلينا رودريغيز** وقالت، "استنوا دقيقة، يا **سيد ووكر**. حتى لو **مارتينا مارتينيز** بتحب الأكل الحار، دلوقتي مش الوقت. إزاي تقدر تاكل شطة كتير بعد ما خرجت من المستشفى على طول؟"
**بنجامين ووكر** أدرك ده متأخرا.
علشان نكون صرحاء، هو ما كانش شاطر في إنه يعتني بغيره أو يركز على اللي بيحبوه. بس دلوقتي كان مستعد يتعلم. اتعلم من **المربية** عن الأكل المفضل لـ **مارتينا مارتينيز**.
الأطباق اللي اختارها المفروض تكون اللي ممكن **مارتينا مارتينيز** تحبها، بس هو تقريبا نسي الجانب ده.
بسرعة ظهر أثر اعتذار على وش **بنجامين ووكر**، وقال، "أنا آسف، كنت فاكر--"
قبل ما **بنجامين ووكر** يخلص كلامه، **مارتينا مارتينيز** قاطعته، "مش مهم. أنا ممكن آكل أي حاجة."