الفصل 123: هل طوّر أيضًا مشاعر رومانسية تجاهها؟!
النقطة الأساسية كانت كيف حسّ بنجامين بخصوص تصرفات السيد أليخاندرو رودريغيز. لو ما كان موجود، يمكن ما تكون سالفة كبيرة. بس الحين بنجامين واضح أنه موجود.
سيمون ما قدر إلا يتنهد جوّاه، وحاسس بتردد بخصوص كيف يدير أفكاره.
وش اللي صاير؟ ليش السيد أليخاندرو رودريغيز فجأة يعامل الآنسة مارتينيز بهالطريقة؟ معقول إنه حس بمشاعر رومانسية تجاهها؟!
عشان أكون صريح، ممكن. الآنسة مارتينيز صارت أكثر انفتاحًا ومظهرها العام تحسّن. شكله تركت كل شي وراها، وهذا خلاها أروع وأحلى.
بالأخص الحين، أسلوب الآنسة مارتينيز كلّه تغيّر بطريقة ما صارت قبل. تشع بهالة طبيعية وآسرة!
الآنسة مارتينيز، وين ما تروح تصير أحلى منظر. هذا شفناه من الحوادث اللي صارت قبل.
بس، كـ مساعد، فيه أشياء معينة سيمون ما يقدر يعبّر عنها مباشرة، ولازم يخلّي الرئيس يفكّر فيها بنفسه.
لكن قبل ما الرئيس حتى ينتبه، فيه أحد ثاني استغل الموقف.
لو السيد أليخاندرو رودريغيز جد يحب الآنسة مارتينيز، يمكن يصير منافس خطير. من شاف طريقته الطبيعية والسهلة بتقشير الربيان، تفوّق على الرئيس بمراحل.
لكن، سيمون فهم بعد إنه بما إن الرئيس نادراً ياكل ربيان، طبيعي إنه ما فكّر فيه.
الرئيس خسر المسابقة من البداية!
حواجب بنجامين ما قدر إلا تتحرك، كأنه ممكن ينفجر في أي لحظة، لكنه بالنهاية كتم نفسه بسبب وجود مارتينا بهالمكان.
نظره بعد طاحت على أليخاندرو رودريغيز، وكأنه مو متأكد. والثانية اللي بعدها، حتى لبس قفازات وبدأ حركة غير مسبوقة وهي تقشير الربيان عشان مارتينا.
من يوم ما بنجامين يتذكّر، ما سوى شي زي كذا قبل. ناهيك عن إنه يعامل أحد بهالطريقة - هذا شي ما يتخيل.
بس هو دايماً متفوّق بكل شي يسويه، عشان كذا بسرعة قشر ربيانة وحطها بالصحن قدام مارتينا.
زاوية فم مارتينا تحركت مرة ثانية. وش معنى هذا؟ هل بنجامين خايف إنها ما تاكل كفاية؟
لما شاف مارتينا مترددة تاكل، بنجامين حط الربيانة المقشورة اللي بعدها قدام فمها مباشرة.
"جربي. لو حبيتي، بخلي الشيف حقنا يسوي لك منها بعد،" قال.
عشان أكون صريح، مارتينا حست بإحراج، وكانت تبي ترفض بسبب وجود ناس. بس، لما طالعت في عيون بنجامين، واللي حتى فيها لمحة انتظار، ما كان عندها إلا تفتح فمها وتعطيها طعم.
طبيعي، الطعم كان استثنائي. يمكن عشان بنجامين هو اللي قشر الربيان بنفسه، وهذا خلاه مميز أكثر.
أليخاندرو رودريغيز رفع حواجبه، مبيّن لمحة مفاجأة. ما زعل من سلوك بنجامين الحالي. بدال هذا، ابتسم وعلق، "ما توقعت أحد مثل السيد ووكر يقشر ربيان عشان بنت. هذا صدق يفاجئني."
بنجامين طالع في أليخاندرو رودريغيز ببرود، والعداوة اللي تحته صارت أقوى.
وبالاستمرار، أليخاندرو رودريغيز علق، "متعود أعتقد إنك تفضّل إن الناس تخدمك، بس يبدو إنك تقدر تهتم بغيرك بعد."
لو هالكلمات استُخدمت عشان توصف بنجامين مع بنات ثانين، أكيد بيزعل مرة. بس في هذي اللحظة، مو بس هادي، حتى بدا مرتاح مع الوضع.
"مرتي ما تحتاج مساعدتك،" أعلن بنجامين.
في ذيك اللحظة، نظرات الرجال الاثنين تلاقوا، وإحساس قوي بالخطر عمّ المكان حواليهم. حسوا كأنهم في وسط ساحة حرب حقيقية، وهذا خلا اللي يشوف يرتعب.
لازم نلاحظ إنهم الاثنين شخصيات الناس بتمدحهم وتخاف منهم لما يكونون برى. والحين، كان سريالي مرة تشوفهم يتنافسون على اهتمام بنت، كأنهم يغارون من بعض، كأنهم يتسابقون على الأضواء.
إيلينا فجأة لقت نفسها ما تقدر تكمل تاكل وجبتها. كل الربيان قشّروه الرجلين عشان مارتينا، تاركينها بدون شي.
ما قدرت تتخلّص من إحساس إن فيه شي غلط.
بالنظر لشخصية أخوها، حتى لو يبي مارتينا تذوق الربيان، المفروض ما قشر كل هالكمية. هي خمّنت: ممكن يكون لأخوها نوايا ثانية؟
بما إن إيلينا تفكر بمشاركة أخوها الطوعية في هالتجمّع، فكرة جريئة خطرت في بالها: هل ممكن حتى أخوها حبّ مارتينا؟
لو إيلينا خمنت صح، ما بيجيها مفاجأة، لأنها تعرف بالضبط كيف صديقتها الأفضل هي بالأصل.
بس، لو أخوها جد عنده مشاعر تجاه مارتينا، هذا ما راح يكون له نهاية إيجابية. مع وجود بنجامين في طريقهم، النهاية بتكون محتومة من البداية.
إيلينا قررت تعتني بإنها تحقق وتختبر نوايا أخوها الحقيقية. لو عنده جد هذي المشاعر، الأفضل هو تقطعها من البداية، عشان تتجنّب مضاعفات المستقبل.
بعد الوجبة، مارتينا لقت نفسها حاسّة بالشبع، حتى تعاني عشان توقف بدون بعض الدعم من الأشياء القريبة.
الرجلين اللي على الطاولة تبادلوا نظرات مربكة مرة ورا مرة، تاركين حتى مارتينا مستغربة بخصوص نواياهم.
بالأخص، تصرفات أليخاندرو رودريغيز خلّت مارتينا أكثر ذهولاً. في انطباعها، هو شخص متماسك جدًا ما راح يتصرف باندفاع.
بما إن أليخاندرو رودريغيز تصرف بهالطريقة، أكيد عنده أسبابه. بس، بغض النظر عن الدوافع الخفية، مثل هذي التصرفات بلا شك استفزت بنجامين.
مارتينا ما كانت تبي تدخل ناس كثيرين. حتى الحين، تقدر تتذكّر ماضيهم في أيام المدرسة، لما بنجامين يزعل من رجل يحاول يقرب منها. درس لازم يدرّس عشان يتأكدون إنهم ما يجرؤون يقربون منها مرة ثانية. مثل هذي التصرفات البارانوية والمجنونة بالنهاية خفت بعد التخرج.
مارتينا فكرت إنها مستحيل بتواجه وضعية مشابهة مرة ثانية، بس الحين لقت نفسها تجرب نفس الاندفاع اللي كانت تجربه في أيام المدرسة. هذا الشعور مو لطيف أبداً.
مارتينا و بنجامين ركبوا السيارة عشان يرجعون، بس مارتينا قررت تقول كم كلمة زيادة عن أليخاندرو رودريغيز. " أليخاندرو رودريغيز بس أخو صديقتي، وما في شي بيننا. الأفضل إنك ما تفكر إنك تردّ عليه. السبب اللي خلانا ناكل هالوجبة مع بعض اليوم هو بس عشان حادثة الليلة اللي فاتت، كطريقة منه يعتذر مني."
لما سمع بنجامين نبرة مارتينا الدفاعية تجاه أليخاندرو رودريغيز، عدم رضاه صار أقوى بعد.