الفصل 216: ابحث عن بديل
إليزابيث فضلت تفكر في العيوب والنواقص اللي مرتبطاها بـ مارتينا، وحطت اللوم كله عليها. كانت مترددة تعترف إنها هي الغلطانة، وكانت مصدقة إن كل المصايب اللي بتحصلها بسبب مشاكلها مع مارتينا. كانت فاكرة إن بمجرد ما تحل مشكلة مارتينا، هترجع مكانتها العالية القديمة!
مكنش عندها فكرة إن شوية كلام مش مقصود قالته في جروب الدردشة عمل مشاكل لـ جاك، اللي كان مخطط يرجع في الخفاء. بس إليزابيث كشفتي المعلومة بدري أوي.
المشاكل كانت بتتفتح في السر، وحاليًا، لا بنجامين ولا جاك يعرفوا عنها حاجة. ومحدش يعرف إليزابيث عملت مشاكل أكتر ولا لأ.
لو كان فيه حد في الأوضة دلوقتي، كان هيسمع كلام إليزابيث الغاضب.
"هي بس مارتينا، صح؟ فيه ناس كتير شكلها زيها. وعلى أي حال، ابني مستحيل يتجوز واحدة زيها!"
"حتى لو اضطريت أدور على بديلة، هخلي مارتينا تمشي. ساعتها، جاك غالبا مش هيركز معاها تاني!"
مع الأفكار دي، إليزابيث شكلها حسمت أمرها مرة تانية، وكانت مستعجلة تنفذ خطتها. مفيش وقت ضيعته واتصلت برقم مجهول ملوش اسم متسجل عندها في جهات الاتصال.
في البداية، مفيش حد رد، ومحصلش غير لما المكالمة كانت خلاص هتفصل إن صوت ظهر أخيرًا. "يا خبر! إزاي فكرتي تكلميني النهاردة؟"
إليزابيث مكنش يهمها المجاملات، ودخلت في الموضوع على طول، "متضيعش وقت في كلام كتير. محتاجاك تعملي حاجة ليا دلوقتي. فاكر لما قولت هتعمل أي حاجة عشاني؟"
الشخص التاني تردد شوية بس رد بسرعة، "طبعًا، أنا على كلمتي. ممكن مكنش شخص كويس، بس راجل على كلمتي."
لما سمعت الكلام ده، إليزابيث أخيرًا ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت، "كويس. مش لازم تسأل ليه عاوزاك تعمل كده. بس محتاج تساعدني ألاقي شخص، حد شكله قريب أوي من الشخص اللي في الصورة دي بس مش هو."
الراجل على التليفون شكله تردد ثانية كمان، لأن الطلب ده كان أكبر من تخيله، بس وافق، وقال، "تمام، ابعتيلي الصورة، وهعمل اللي أقدر عليه عشان أنفذ طلبك."
...
بعد ما خلصت المكالمة، إليزابيث كانت خلاص مش صبورة عشان تشوف إيه اللي هيحصل لـ مارتينا لما تلاقي الشخص المناسب. هل محدش هيشوفها تاني؟ هي مجرد وجه، مش كده؟ هتعمل ده بأي شكل!
يمكن بس ناس زي إليزابيث هما اللي بيفكروا بالطريقة دي، وبيصدقوا إنهم على حق. للأسف، الواقع ممكن ميكونش بالبساطة دي زي ما هي فاكرة. أوقات كتير، حاجات كتير ممكن تنقلب ضدها، وده بيعتمد على عوامل كتير.
يمكن إليزابيث عمرها ما هتفهم ليه مارتينا محبوبة أوي. أوقات، الموضوع بيكون بس في المظهر. حتى لو حد كان محبوب في البداية، ده مش هيدوم إلا لو كان متميز في حاجات كتير. للأسف، ناس زي إليزابيث عمرها ما هتستوعب النقطة دي، وممكن تكون بتحاول تلاقي غلط في الآخرين. ده أكبر فرق بين الاتنين.
...
تاني يوم، مارتينا صحيت بدري، عشان تشتغل في الاستوديو بتاعها. حتى لو جاك رجع امبارح، لسه عندها شغل تعمله. ميمكنش تخلي ده يعطل شغلها، خاصة إن إيلينا مستنياها في الاستوديو من فترة. لازم تساعدها.
بس، المنظر ده حسس جاك إن فيه حاجة غلط. هو عارف إن مارتينا كانت مرتبطة أوي بـ بنجامين قبل كده. دايما كانت عاوزة تكون معاه، حتى لو معملوش حاجة، بس مجرد إنهم مع بعض كان بيديها سعادة. بس دلوقتي، مارتينا اختارت تسيب بنجامين بمزاجها، وصحيت بدري عشان تعمل ترتيبات تانية. مش ده غريب كفاية؟
جاك كان شخص ذكي، وممكنش يتضحك عليه بسهولة. قدر يشوف بسرعة إن فيه حاجة غلط.
على ترابيزة الأكل، بنجامين و مارتينا قعدوا قصاد بعض بالظبط، وشكلهم قريبين، بس شوية تغييرات حصلت.
عادة، مارتينا كانت بترفض تقعد جنب بنجامين، طب ليه هي قاعدة قصاده؟
كان فيه شوية تغييرات بسيطة فيها هي كمان. قبل كده، كانت بتحط الأكل اللي بنجامين بيحبه قدامه، وبعدين هي تاكل. مش إن جاك كان بيحب ده بالظبط، بس سلوك مارتينا زمان كان واضح أوي لدرجة إن أي تغيير بسيط هيتلاحظ على طول.
دلوقتي، شكلها كده اتعكست. هو بنجامين اللي بيعتني بأكل مارتينا. كان بيحط الأكل اللي بتحبه قدامها، وبيوضح اهتمام حذر ولطيف باحتياجاتها.
جاك بالصدفة شرب لبن وأكل بيضة مقلية، اللي طعمها كان كويس أوي.
لما بص ناحية بنجامين و مارتينا، حس إن فيه حاجة غلط. مكنش متعود على الترتيب الجديد ده، وعنده شوية شكوك. شكل كده حاجات كتير اتغيرت بين حفيده و مارتينا في غيابه، وكان عاوز يعرف.
جاك سجل ده في عقله بصمت، وخطط يلاقي طريقة عشان يحقق في اللي حصل بينهم. هو عارف إنه لازم يكشف أسرار علاقتهم.
ناثان شكله فهم نية جاك، وعرف إن فيه شغل أكتر قدامه. لو جاك كان جاد في التحقيق في حاجة، مش هيهدأوا إلا لما يلاقوا إجابات.
الفطار اتاكل من غير تركيز، وكل واحد عنده أفكاره الخاصة.
إليزابيث ادعت إنها تعبانة، ومخرجتش تفطر، غالبا بسبب أحداث امبارح. ممكن تكون فاكرة إن ده محرج، وقررت تفوت الفطار. بس، محدش اهتم بيها، وشكلها كانت بتعمل شو بس!