الفصل 158 كيف يمكن لابني أن يقع في حب امرأة مثلك؟
نزلت **مارتينا مارتينيز** لتحت.
بعد ما **بنجامين ووكر** مشي، **مارتينا مارتينيز** في الحقيقة كانت مستعدة تطلع بره في دقايق معدودة بس.
**بنجامين ووكر** كان بالفعل مشي من البيت، غالباً عشان يروح لشغله اللي مش بيلحق يخلص. وبالمثل، **سيمون لي** مكنش تحت برضه. بس **ليلى وندر** كانت قاعدة هناك مؤدبة، شكلها زي عيال المدرسة، تنهد من وقت للتاني.
**إليزابيث ووكر** طلعت ومعاها طبق فاكهة وصدف إنها عملت تواصل بصري مع **مارتينا مارتينيز**.
**ليلى وندر** خدت المبادرة عشان تسلم على **مارتينا مارتينيز**، "يا **آنسة مارتينيز**، رايحة فين؟"
"أيوة، رايحة آكل حاجة. تحبي تيجي معايا؟" **مارتينا مارتينيز** هزت راسها، متجاهلة **إليزابيث ووكر** تماماً.
كلماتها كانت معناها تطمن **بنجامين ووكر**، عشان هي مش هتلعب وتضيع وقت أكتر. دلوقتي إنها أخيراً معاها شوية حرية، مش عايزة تبوظها.
**ليلى وندر** قامت على طول، فجأة حست إنها فايقة، "أكيد، يا **آنسة مارتينيز**. هنروح فين؟ أنا هسوق دلوقتي!"
**إليزابيث ووكر** شافت كل حاجة وحست بضيق شديد. "مفيش أكل في البيت؟ في كتير من الطباخين بيخدموكي، ولسه عايزة تاكلي بره؟"
"**مارتينا مارتينيز**، شكلك كدة ابني بيحترمك زيادة عن اللزوم، بس لسه معندكيش وعي بذاتك!" كملت، "النهارده، مهما حصل، ياريت متطلعيش بره! الأكل خلاص هيجهز، فمتدخليش نفسك في مشاكل من غير سبب!"
**مارتينا مارتينيز** قدرت تفهم سلوك **إليزابيث ووكر** دلوقتي. مكنش أكتر من إنها مش بتحب **مارتينا مارتينيز** وبتتعمد تخلق مشكلة. بس، **مارتينا مارتينيز** اتغيرت من زمان. ازاي هتسمح لـ **إليزابيث ووكر** تستمر تضايقها؟
**ليلى وندر** طلعت على طول، وقفت قدام **مارتينا مارتينيز**. "يا **مدام ووكر**، ده قرار **الرئيس**. **الرئيس** قال إن طول ما **آنسة مارتينيز** مستعدة تعمل حاجة، لازم ندعمها. حتى حضرتك متقدريش تعترضي."
ميقدرش يتكلم كلام فاضي كدة إلا لو **بنجامين ووكر** هو اللي قال الكلام ده.
**إليزابيث ووكر** كانت متغاظة جداً. كل مرة تشوف فيها **مارتينا مارتينيز**، مزاجها بيبقى في أسوأ حالاته، ومش قادرة تخبي غطرستها!
"تمام، انتو فعلاً حاجة! انتو حتي مش فاهمين الاحترام الأساسي للكبار!" صرخت. "**مارتينا مارتينيز**، عندك وش. كنتي بتقولي عايزة تمشي قبل كدة، ودلوقتي رافضة تمشي! في ستات كتير عايزين يتجوزوا ابني. مين فاكرة نفسك عشان تفضلي محتلاه؟"
**مارتينا مارتينيز** كانت فعلاً مبهورة. شرحت النوع ده من الموقف عدد لا يحصى من المرات. كان مجرد إن **إليزابيث ووكر** مخدتش الموضوع بجدية عشان الموقف ده يظهر.
"يا **مدام ووكر**، هقولك للمرة الأخيرة،" **مارتينا مارتينيز** قالت بنبرة باردة جداً. "مش إني مش عايزة أمشي؛ الموضوع إن ابنك مش عايزني أمشي."
"سواء انتي مصدقة إني عملت ده عن قصد أو إنه حصل بالصدفة، ياريت متستفزينيش. أنا متأكدة إنك شايفه **ابنك** بيقدرني قد إيه اليومين دول، صح؟" **مارتينا مارتينيز** بشكل غير مقصود كشفتي السوار اللي في إيدها وهي بتتكلم. كان واحد معمول كويس بشكل خاص، بيلأ لأخضر غامق.
السوار شكله جميل جداً على إيد **مارتينا مارتينيز** وشكله غالي جداً، و **إليزابيث ووكر** مكنتش قادرة تشيل عينها منه.
**إليزابيث ووكر** كانت بتحب المجوهرات جداً، خاصة إكسسوارات اليشم. لما شافت قطعة كويسة كدة، مقدرتش تمنع نفسها إنها عايزة تطالب بيها لنفسها، و تحكمها كان بيضعف.
من غير أي تحذير، مشيت لـ **مارتينا مارتينيز** وبدأت تشد في إيدها، وطالبت بصوت أجش، "جبتي السوار ده منين؟ هل خليتي ابني يشتريهولك؟ ايه قلة الأدب دي؟"
"بتأكلي في بيتي، وبتصرفي فلوس ابني، وبتستخدمي موارده. ودلوقتي، حتى بتخليه يشتريلك سوار غالي كدة. هل بتفكري إنك تستحقي ده كله؟" كملت، وغضبها بيزيد.
**مارتينا مارتينيز** كانت متغاظة بجد دلوقتي. سألت نفسها لو **إليزابيث ووكر** فقدت عقلها. ليه سلوكها بيتحول لأكتر وأكتر مبيتحملش؟ وإيه علاقة السوار اللي في إيدها بـ **بنجامين ووكر**؟ كان مجرد إنها شافت سوار في كشك بائع في الشارع شكله كويس بما فيه الكفاية، فاشترته عشان تلبسه كاجوال. شكله كان بجودة ممتازة، بس في الحقيقة، كان مجرد تقليد.
بشكل مفاجئ، التصرف البسيط ده كأنه استفز **إليزابيث ووكر** بعمق. كان فعلاً مالوش تفسير.
ربما **مارتينا مارتينيز** عملت ده بعقلية إنها تشهد نكتة، أو ممكن تكون تعمدت تزعل **إليزابيث ووكر**.
**مارتينا مارتينيز** قالت جملة ضربت في الصميم، "أنا شايفة إنك غلطانة، يا **مدام ووكر**."
**إليزابيث ووكر** كافحت عشان تحتفظ بنقطة من رباطة الجأش وسألت، "إيه تقصدي بده؟ أي من كلامي كان غلط؟"
في وجهة نظرها، هي مكنتش قالت أي حاجة غلط. **مارتينا مارتينيز** في الحقيقة بتعتمد كلياً على ابنها، ومن غيره، مكنش هيبقى ليها أي قيمة.
**مارتينا مارتينيز** ابتسمت بخفة، بس الابتسامة كانت مزيفة. "اللي قصدته إني بنام مع ابنك برضه. هل انتي زعلانة؟ لو عندك الجرأة، روحي قوليلوا لـ **بنجامين ووكر** عن ده."
**إليزابيث ووكر** مكنتش عارفة ازاي ترد للحظة.
**ليلى وندر** كتمت ضحكتها. مكنش عدى غير كام يوم من آخر مرة اتقابلوا فيها، وكلام **الآنسة مارتينيز** بقى حاد أوي. كانت بتضرب في الصميم. **إليزابيث ووكر** بالفعل مكنتش شخص سهل إنك تتعامل معاه، ودلوقتي شكلها أسوأ.
"انتي... انتي ست مالهاش وش! عندك أي خجل؟" **إليزابيث ووكر** كانت أكيد غاضبة. صدرها ارتفع بعنف، وعيونها مقدرتش تمنع نفسها من إنها ترجع لورا.
شكلها كأنها ممكن يغمى عليها في أي لحظة، بس **مارتينا مارتينيز** مكنتش هتوقع في الفخ ده!
"سواء أنا عندي وش ولا لأ، ده مش قرارك. بس اهتمي بصحتك. في النهاية، أنا لسه صغيرة،" **مارتينا مارتينيز** سخفت. "لو في النهاية جرحتي نفسك بسبب الغضب، هل بتفكري إن **بنجامين ووكر** هيساعدك ولا هيقف في صفي؟"
بعد ما اتكمت، **مارتينا مارتينيز** مترددتش وأدت نظرة لـ **ليلى وندر**، "يلا بينا،" قالت، وهما الاتنين مشيوا من المكان من غير تأخير. **إليزابيث ووكر** فضلت وراهم، بتغلي من الإحباط، بس من غير منفذ عشان تعبر عنه.
"يا بت! ازاي ابني وقع في حب واحدة زيك؟" **إليزابيث ووكر** صرخت.
هي فعلًا مقدرتش تفهم ده. في نظرها، **مارتينا مارتينيز** مكنش ليها أي قيمة عشان تتذكر. ومع ذلك، بالظبط الست اللي شكلها ماليش أي قيمة دي اللي بتقدر تتلاعب بابنها بسهولة، واللي كان فعلاً لا يمكن تخيله.
ازاي **إليزابيث ووكر** مقدرتش تفهم إن **مارتينا مارتينيز** فضلت هادية كدة؟ كان مجرد إن **مارتينا مارتينيز** عارفة إنه حتى لو **إليزابيث ووكر** اشتكت لـ **بنجامين ووكر**، ده مش هيؤدي لوضع مناسب. بالعكس، ممكن يرتد عليها ويعطل العلاقة بين الأم والابن تماماً.
بصرف النظر عن كونها غاضبة بشكل لا حول له، **إليزابيث ووكر** مكنش عندها حل أفضل في اللحظة دي. لو ده حصل كام مرة زيادة، ممكن فعلًا تنتهي بيها متغاظة لدرجة إنها تبصق دم.