الفصل 139: ضرب الإحراج
كان **بنجامين** عارف كويس، بس كان كل اللي يتمناه إنه هو و**مارتينا** يتصالحوا، حتى لو ده معناه إنه يستعمل شوية حركات تحت الطاولة.
لما شاف **بنجامين** معبره اللي مش بيتغير، كأنه بالظبط هيروح يغسل بنفسه لو **مارتينا** موافقتش.
في اللحظة دي، **مارتينا** مكنش قدامها حل غير إنها تتنازل شوية. في النهاية، ده كان بسبب الإصابة بتاعته، ومينفعش تتجاهل الموضوع بسهولة.
في النهاية، **مارتينا** مالهاش اختيار غير إنها تاخد فوطة نضيفة بغصب عنها وتمشي ورا **بنجامين** وهي بتقول، "هساعدك تغسل."
في نفس الوقت، جابت شوية ورق بلاستيك من الاستقبال عشان تحمي الجرح من إنه يتبل.
بعد ما اتأكد إن كل حاجة تمام، **بنجامين** دخل الحمام، و**مارتينا** تبعته.
**بنجامين**، من غير ما **مارتينا** تاخد بالها، مكنش قادر يمسك نفسه إنه يرسم ابتسامة رضا على وشه. واضح إنه مسيطر على كل حاجة.
**مارتينا** كانت بتلعن وبتتذمر جواها، بس من برة كان لازم تكمل وتتحمل الموقف. كانت بتتساءل، هل **بنجامين** طبيعته كده بيحب يخالفها؟ ليه دايماً بيلاقي طرق مختلفة عشان يخليها تستسلم ويبوظ خططها في كل مرة؟
على أي حال، مكنش ينفع غير إنها تدخل **بنجامين** الحمام. لبست ماسك على عينيها وخليت **بنجامين** يقعد في البانيو وهو مليان مية. معتمدة على إنها عارفة جسمه كويس، بدأت تغسله بصعوبة.
سواء كان الجزء اللي فوق من جسمه أو الجزء اللي تحت، **مارتينا** قدرت تنضفه من غير أي صعوبة. المشكلة الوحيدة إنها مكنتش شايفه كويس، عشان كده العملية كانت أبطأ من المعتاد.
مكنتش تعرف إن في الوقت ده، عيون **بنجامين** كانت مركزة عليها، من غير ما ترمش، من غير ما يبان عليه أي إحراج.
مع **مارتينا** قدامه وبالقرب منه كده، **بنجامين** مكنش قادر يمسك نفسه غير إنه يتذكر أيامهم مع بعض. بس بعد ما فقد حاجة، أدرك قيمتها بجد. عمره ما تخيل إن في يوم من الأيام هي عايزة تسيبه. ودلوقتي، كل حاجة خرجت عن السيطرة.
**مارتينا** حاولت على قد ما تقدر إنها متلمسش منطقة الإصابة عند **بنجامين**، بس لسه سمعته بيطلع صوت تنهيدة خفيفة.
اتخضت، وفكرت إنها ممكن تكون لمست جرحه بالغلط وشالت الماسك بسرعة.
كلماتها اللي فيها قلق اتكررت تاني، "**بنجامين**، أنت كويس؟ لمست الجرح بتاعك بالغلط؟"
بس بعد ما شالت الماسك، **مارتينا** أدركت بس الموقف بقى محرج ازاي. طلع إن إيدها كانت في مكان حساس للراجل ده!
رغم إنها غسلت **بنجامين** كويس، **مارتينا** حسّت كأن إيدها اتلوثّت أو حاجة. ده كان ببساطة مستحيل. هل القدر بيلعب معاها لعبة متعمدة؟
**بنجامين** تنهد بس لأن إيد **مارتينا** كانت في مكان مش مناسب.
لما فهمت اللي حصل، **مارتينا** انغمست في الإحراج وكانت عايزة تختفي.
مرة تانية، لفت راسها بصعوبة، محرجة جداً إنها تبص ورا. قالت بسرعة، "أقسم بالله مكنش قصدي، بتصدقني؟"
**بنجامين** أخد المبادرة إنه يمسك معصم **مارتينا**، وعيونه بدت كأنها مليانة بشغف بيزيد.
"بتصدقي اللي قولتيه؟" رد بسؤال.
إحراج **مارتينا** وصل لأقصى درجة، ومقدرتش حتى تنطق بكلمة واحدة.
"أنا أعتقد..." **مارتينا** شغلت مخها وأخيراً قدرت تطلع بعذر مقبول شوية، "أعتقد إن الوقت اتأخر، ولازم ترتاح!"
وبعدها، **مارتينا** هربت بسرعة من المشهد. مكنش ينفع تقعد أكتر من كده؛ وإلا، حسّت إها هتولع كمان.
تصرفات **بنجامين** كانت مبالغ فيها تماماً. مكنش ينفع إنه يلمح لها بس عشان متفتحش عينيها أو تخلي إيديها ثابتة؟
بعد كام دقيقة، **بنجامين** خرج من الحمام، ودلوقتي لابس روب حمام. وشه اللي وسيم بشكل استثنائي كان عليه تعبير كأنه عاجز.
فضل يبص على **مارتينا**، اللي كانت بتحس بإحراج أكتر وأكتر ومبقتش قادرة ترفع راسها.
طوعاً، نامت على السرير، وخلت النص التاني من السرير لـ **بنجامين**.
"نام دلوقتي." قالت.
**بنجامين** ماردش بأي كلمة.
بالليل، مكنش معروف كام وقت عدى، بس **مارتينا** كانت نامت بجد. في الوقت نفسه، **بنجامين** فضل صاحي طول الليل، وطلع موبايله وبدأ يبحث بجدية عن مواضيع مختلفة على متصفح معين.
مواضيع البحث كانت بتتقسم تقريباً لكذا نوع:
1. إزاي تحل سوء الفهم مع حبيبتك؟
2. إزاي ترجع حبيبتك تاني؟
3. 108 طريقة عشان تلاحق بنت.
...
**بنجامين** كان بدأ بحثه من زمان.
لحسن الحظ، **مارتينا** كانت نايمة بسرعة في الوقت ده. وإلا، لو كانت شاهدت المشهد ده، كانت هتشك في عينيها.
الراجل ده كان **بنجامين**، اللي عادةً بيكون مغرور وبيشوف الناس كلها من فوق، ودلوقتي بيدور على مواضيع زي دي في نص الليل. لو أي حد شاف ده، أكيد هيشك إن **بنجامين** اتمسك بجني أو حاجة. العالم ده لازم يكون اتجنن!
**بنجامين** بص على نتائج البحث، وأدرك إنها نفعت شوية على أي حال. رغم إن **مارتينا** لسه مبتقبلش هو تماماً، كان فيه شوية تغييرات، وده معناه إن المحتوى اللي بحث عنه كان مفيد فعلاً.
بص على الست اللي جنبه، اللي كانت نايمة بهدوء، رغم الألم الخفيف من جرحه، قدر يستحمل. مسك **مارتينا** براحة في حضنه، كأنه ماسك أثمن كنز في العالم.
ده كان بسبب عدم نضجه وعناده في الماضي اللي خلى الأمور تخرج عن السيطرة. دلوقتي، هدفه إنه يعمل كل اللي يقدر عليه عشان يصلح الأمور. طول ما **مارتينا** مبسوطة، هو مستعد يعمل أي حاجة.
عزم **بنجامين** كان باين من كل التغييرات الأخيرة دي. لو مكنش عايز يتغير بجد، إزاي هيسمح لـ **مارتينا** إنها تعامله بالطريقة دي مرة ورا مرة؟
عصى أهله، حتى أمه، مع إنها يمكن تستاهل.
صوت **بنجامين** كان تقريباً همسة، واطي لدرجة إن هو بس اللي كان سامع نفسه كويس. "**مارتينا**، أعمل إيه فيكي؟"
الست دي دلوقتي بقت حذرة جداً منه، وفعلاً تحدي إنه يرجعها جنبه تاني. كأنه بيحاول يعمل المستحيل.