الفصل 78: بوضوح أسلوبها
مارتينا غمّضت عيونها، ونظرتها كانت تومض شوي، بدون ما يكون عندها طرق أحسن عشان تذكّر إيلينا. أحياناً، أحسن صاحبة عندها كانت بس مش مهتمة أبداً بالتفاصيل.
فجأة، إيلينا شكلها استوعبت شي وتبعته بسرعة، "أه! صح! أنا مؤخراً ملابسي في البيت قليلة! يلا نروح."
بعد ثانية، حاولت تشرح، "تعرفي، مع شخصيتي، إذا ما أشتريت عشرات أو حتى مئات الملابس كل شهر، رح أحس بحكة في كل جسمي!"
مارتينا انفجرت ضحك مرة ثانية. حتى لو إيلينا ما بدها ليلى تشك في أي شي، المفروض على الأقل تخليها تمثل بشكل مقنع أكتر، صح؟ هلق إيلينا بتحكي هيك كلام، ومن المستبعد جداً أن الشخص اللي عم يتبعهم يصدق.
لكن، الواقع كان عكس هيك. بالرغم من أن ليلى شكلها ذكي في جوانب أخرى، كان مو فاهم شي لما يتعلق بأمور النسوان.
ما كان يعرف إن إيلينا كانت عم تمثل عن قصد. في عيونه، كان كل شي مجرد سلوك طبيعي.
على الرغم من أنه ما كان قادر يفهم كل شي لحاله، نظر على ملابسه وعبّس شوي.
"يعني، البنات عندهم رغبات شراء قوية هيك؟ أنا اشتريت ملابسي من سنتين، وهي لسا تمام. قلوب النسوان ما تنفهم أبداً," ليلى تبعهم من قريب، ويهمس لحاله. "بس ما بقدر أفهم. مو حرام نضيع فلوس؟"
ما كان يعرف إن كل هاد كان بس تمويه من إيلينا.
عشان يطمن رئيسها، كان رح يبعتله تحديثات كل كام دقيقة. محتويات هالتحديثات كانت كتير بسيطة، مثل أي محل مارتينا دخلت عليه، وشو سوت فيه، وحتى المحادثات اللي صارت مع البياعين. كل شي كان مكتوب بالتفصيل.
في هالجوانب، ليلى كان رقم واحد.
مارتينا أخذت إيلينا على المحل الفخم للموضة اللي قدامهم، كانت نيتها بس تتفرج شوي وتمشي.
لكن، أول ما دخلوا، إيلينا ما عرفت تحكي، وحتى نسيت كيف تتفاعل لفترة طويلة. كانت مصدومة من فستان سهرة أبيض جميل مزيّن بالكتير من أحجار الراين. شكله كتير حلو وكان سعره غالي.
هالفستان شكله كان مفصل خصيصاً لإيلينا. من المقاس لتفاصيل أخرى، كان مناسب جداً لها. وعلى طول، حبت الفستان.
"آه! مارتينا، شو رأيك بهالفستان؟ أحس إنه مثالي لي!" قالت بإعجاب.
مارتينا أكيد فهمت أفكار أحسن صاحبة عندها. كان واضح إنها وقعت في حب الفستان. قالت على طول، "ليش ما تجربيه؟ في غرف قياس. إذا زابط، روحي اشتريه. وأنا رح أدفع."
إيلينا هزت راسها بحماس، "إيه، رح أجربه. أنا متأكدة إن هالفستان رح يكون خرافي. بس ألبسه، رح أصير الملكة!"
وبينما إيلينا كانت بدها تطلب من البياع تجيب لها الفستان عشان تجربه، يد تانية وصلت بشكل غير متوقع ولمست نفس الفستان. "جيبي لي هالفستان. بدي أجربه," قالت هالبنت، وهي بتلمس الثوب كأنه خلاص ملكها.
إيلينا والشخص التاني قالوا نفس الجملة تقريباً في نفس الوقت.
البياع فجأة حس بالإحراج وهو واقف، ما بيعرف مين يساعد. "آسفين، يا سيدات، ما عنا إلا فستان واحد، وهو بهالمقاس. أنا مو متأكدة مين فيكم بدها تجربه."
إيلينا نظرت في اتجاه الشخص التاني وشافت شكل خلاها تضايق أكتر.
الشخص الغير متوقع كانت أخت آدم بالوما، آمي بالوما، اللي ما شفنا منها شي في العام لفترة. بسبب وضعها الصحي، نادراً ما كانت تظهر في الأماكن العامة. بدلاً من هيك، كانت تضل في البيت عشان تركز على تعافيها.
بسبب صحتها الضعيفة، كانت الجوهرة الغالية في عيلة بالوما، وتتلقى حب واهتمام كبير من آدم وأهلها.
آمي كانت متفاجئة بنفس المقدار لما شافت مارتينا وإيلينا. يمكن ما توقعت إنها تلتقي بمعارفها في هالمكان. شكل القدر كان بيلعب معهم لعبة.
نظرة آمي نزلت على مارتينا، كأنها نسيت هدفها الأساسي. كان في خليط من الفضول والاشمئزاز في نظرتها. سألت، ونبرة صوتها مليانة ابتسامة خفيفة، "ليش إنت هون؟ ما هربتي من البيت؟"
مو مفاجئ إن سلوك آمي كان عدواني. هي سمعت شخصياً أخوها يحكي إن مارتينا تركت وما بدها ترجع. على الأغلب، رح يتم التخلي عنها من قبل بنجامين.
لما آمي سمعت هالأخبار، ما قدرت تخبي فرحتها. كانت بدها تشوف مارتينا وهي بتنطرد من قبل بنجامين وهي تصير محط اهتمامه.
في هالوقت، كانت عم تعمل كل شي تقدر عليه عشان ترضي إليزابيث لأنها كانت بتأمل ترجع تعيش في بيت بنجامين.
القرب بيولد المحبة. آمي فهمت منيح ليش مارتينا لفتت انتباه بنجامين. كان كله بسبب إن مارتينا عايشة في بيته بكل وقاحة، وخلّاه يعاملها بطريقة خاصة.
إذا آمي قلّدت شكل مارتينا وعاشت كمان، كانت بتعتقد إنها رح تستغرق وقت طويل عشان تستبدل مارتينا وتصير مارتينا الحقيقية لعيلة ووكر!
للأسف، ما أخذت فرصة عشان تنفذ هالخطة بعد، وهلق مارتينا رجعت.
ليش هالمرا المزعجة، اللي انقال إن بنجامين بيكرهها من زمان، لسا موجودة؟
مارتينا ما عندها فكرة شو كانت آمي عم تفكر فيه في هالثواني القصيرة، على الأكثر أعطتها نظرة خفيفة وحكت، "ما توقعت الآنسة بالوما تهتم فيني كتير وبتعرف إذا هربت من البيت. هل يمكن الآنسة بالوما بتحبني؟"
كان في لمحة سخرية في كلمات مارتينا، وخلت آمي تحس بعدم الراحة على طول.
آمي فركت دراعها، وحست بقشعريرة على كل جسمها وحكت، "لا تحكي هبل! كيف ممكن أحبك؟ حتى لو كنت زلمة، مستحيل أحب مرا وقحة مثلك!"
كمان كان في تابعين مرافقين لآمي، ونظراتهم الفضولية والحسودة نزلت على مارتينا. في عيونهم، مارتينا الحالية كانت مرا لابسة بأناقة، شكلها كتير جميل ورائع، مثل وريثة ثرية.