الفصل 241: منتحل؟
المأدبة مشيت تمام. الناس بدأت تتواصل وتقوي علاقاتها. هم جم علشان يحتفلوا بعيد ميلاد جاك، بس كمان كانوا بيبصوا علشان يضمنوا مكاسب في المستقبل.
لما العصر قرب، كانوا عملوا اللي جم علشانه، بدلوا هدايا، وحتى دخلوا في شوية منافسة وهم بيعملوا كده.
المأدبة كانت بتقرب تخلص، وبعض الضيوف كانوا جهزوا علشان يمشوا. فجأة، سمعوا دوشة برة. كان شكلها زي خناقة.
جاك كشر حواجبه، متضايق شوية. "ايه اللي بيحصل برة؟"
إليزابيث كانت عارفة الوضع برة أحسن، بس عملت نفسها مش فاهمة. "مش عارفة. يمكن حد بيعمل مشاكل."
في اللحظة اللي قالت فيها كده، واحدة لابسة نفس لبس مارتينا تقريبًا ظهرت قدام الضيوف. كان معاها شوية بودي جاردات ضخام، عينهم ثابتة على مارتينا.
مارتينا كمان بصت على الست دي، مصدومة من الشبه القوي. ايه اللي بيحصل؟ ليه الست دي شكلها زيها أوي كده؟ مارتينا حست بشوية دهشة عميقة جواها.
في اللحظة دي، الست دي راحت لبنجامين، وكلمته بصوت هادي. "بنجامين..."
بالفعل، مارتينا كانت بتكلم بنجامين بنفس النبرة زمان. شكلها كانت طريقة علشان يقووا علاقتهم. بس، هي مكلمتهوش كده من وقت آخر خلاف بينهم، لما قررت تمشي.
دلوقتي، بنجامين اتخض لما سمع النبرة المألوفة دي، اللي مسمعهاش من زمان. وقف مكانه، كأنه مش مصدق ودانه وعينيه.
في الحقيقة، لو ركزت شوية، ممكن تشوف إن الست دي اللي ظهرت فجأة عندها اختلافات عن مارتينا. فيه اختلافات في شخصيتها وشكلها. بس، الست دي كانت عامله في شكلها علشان تبان زي مارتينا بالظبط، وده اللي خلق الوهم ده.
بنجامين بس اتلخبط لحظة، بس بسرعة عرف إن المنتحلة دي بتحاول تخدع حد.
مارتينا كمان كانت بتبص على رد فعل بنجامين عن قرب، كأنها عايزة تعرف هو هيرد إزاي على ست شكلها زيها أوي.
حتى جاك اتصدم، وقال، "يا إلهي، ايه اللي بيحصل؟ مين الست دي؟"
محدش عرف يفسر، واللي ميعرفوش فكروا إن الست دي ممكن تكون توأم مارتينا. وإلا، إزاي ممكن يكون شكلها زيها كده؟
في اللحظة دي، المنتحلة قربت لبنجامين تدريجياً، اللي كان واقف ورا مارتينا، وهما التلاتة بقوا قريبين من بعض أوي.
المنتحلة بصت لمارتينا بغضب وقالت، "يا منتحلة، ليه عندك الجرأة إنك تظهري قدام بنجامين؟ هو بتاعي أنا! ليه عايزة تنافسيني؟ حتى لو عندك نوايا شريرة، مكنش ينفع تعملي كده."
الكلام ده كان بيحير بجد، والوضع نفسه كان مربك. الست دي جت منين؟ والأدهى من كده، إنها نادت على مارتينا بالمنتحلة.
في اللحظة اللي المنتحلة الحقيقية كانت هتكبر في التمثيل، مارتينا مسكتش وواجهتها.
"مين انتي؟ أنا منتحلة؟ أنا أنا، وعمري ما عملت نفسي حد تاني،" مارتينا ردت بحزم.
الست دي لفت عينيها على رد فعل مارتينا الواثق، وبعدين حولت نظرها لبنجامين.
"بنجامين، أنت كمان مش مصدقني؟ إحنا عشنا مع بعض لحظات حلوة كتير زمان. أنت منستش بجد، مش كده؟" توسلت. "من وقت ما مشيت، الست دي حبستني، كلها علشان تعمل نفسها إني أنا، وتفضل جنبك. أرجوك متخليهاش تخدعك. لو عملت كده، مش هنعرف نرجع لبعض تاني."
في وقت تاني، بنجامين كان ممكن يشك شوية، بس دلوقتي هو عرف مين مارتينا الحقيقية. علشان كده، مفيش سبب إنه يشك. مهما كانت الست دي شبهها، المنتحلة منتحلة، زي ما هي قالت بنفسها. مستحيل تبقى هي الحقيقية.
"بغض النظر عن هويتك، بنصحك بشدة تمشي من هنا فوراً، وإلا هتشوفي عواقب مش حلوة،" بنجامين قال بحزم، وحط حدوده. هو أمل يتجنب أي صراع تاني، خصوصاً إن ده عيد ميلاد جاك، بس اللي قرروا يتصرفوا بمسؤولية، لازم يواجهوا العواقب.
مين كان يعرف إن الست دي هتعمل نفسها زعلانة، وعنيها هتحمر وهي بتبص لبنجامين. "أنت نسيت كل المشاعر اللي بينا؟ ليه مصر تفضل المنتحلة؟ أنا الحقيقية."
مارتينا لفت عينيها، وهي بجد مش عارفة ايه الوضع ومين ورا الموضوع ده. من بين الناس، تعبير إليزابيث شكله اختلف شوية، ومارتينا جازفت في قلبها، هل الست دي هي اللي إليزابيث لقيتها؟
في اللحظة دي، الست كملت توسلاتها اللي ملهاش فايدة، بس مكنش ليها أي تأثير. بنجامين مكنش مصدق تمثيلها خالص. حتى كان فيه شوية ملل في عينيه، لإنه مبيساويش بين الوجه الحلو وحبه لمارتينا. السبب اللي بيعامل بيه مارتينا بالطريقة دي هو إنها مارتينا، وملهاش علاقة بالشكل.
للأسف، شكلهم التانيين بس مش عارفين يفهموا المفهوم ده. هم بجد مصدقين إنهم مش غلطانين، زي إليزابيث، مثلاً.
مارتينا وهي بتشوف الست دي بتستمر، حست بضيق أكتر وأكتر. كانت متضايقة، مش بس من الشبه الغريب، بس كمان لإستمرارها في استخدام كلمة "منتحلة" قدامها مباشرة. مين المنتحلة الحقيقية هنا؟ غير كده، هي طول عمرها هي هي. عمرها ما عملت نفسها حد تاني؟
لو كانت مسألة حقائق، مارتينا كانت ممكن تتقبلها. بس دي مش القضية. هي مقدرتش تتحمل ده، وبصت ببرود للست، وردت، "بغض النظر عن مين بعتك، أرجوكي امشي من هنا."