الفصل 107: يجري التخطيط ضده
إيلينا كانت لازم تروح الحمام ضروري. كان عليها تسيب **مارتينا** لوحدها في الممر، وقالت لها إنها هترجع أول ما تخلص في الحمام.
**مارتينا** مكنتش عيلة، ومكنش فيه مشكلة كبيرة إنها تتساب لوحدها في موقف اجتماعي، فعلشان كده، مكنش عندها سبب ترفض. هزت راسها ووافقت.
بس، بعد حوالي دقيقتين أو تلاتة، **مارتينا** استلمت مسج من **إيلينا**. "يا حبيبتي، نسيت أجيب حاجة. يالا بسرعة! أنا في الحمام في آخر الممر، على اليمين. متغلطيش الطريق!"
في نفس الوقت، واحد شكله غريب معدي بالصدفة من مدخل حمامات الرجالة والستات وقام بذكاء بتبديل اللافتات.
**مارتينا**، لما شافت **إيلينا** بتكلمها إزاي، افتكرت إنها بس طريقتها المعتادة في الكلام. بالرغم من إن اللقب كان مختلف شوية عن كلامهم المعتاد، **مارتينا** مخدتش بالها اوي.
كل اللي عملته إنها ردت، "هكون هناك على طول."
بعدها، **مارتينا** مدّت إيدها في شنطتها وجهزت حاجات احتياطية، وراحت بسرعة للمكان اللي **إيلينا** قالته.
لحسن الحظ، كانت بتراقب اللي حواليها من ساعة ما وصلت، وده سهل عليها تلاقي المكان اللي **إيلينا** وصفته.
وصلت عند البابين اللي قدامها، ومن غير تفكير كتير، راحت ناحية الحمام اللي على الشمال. في النهاية، كان فيه علامة واضحة بتقول إنه حمام الستات، ومستحيل تكون غلطت.
بس، لما **مارتينا** دخلت الحمام، الباب اتقفل وراها. مش بس كده، بس كمان شمت ريحة مش معروفة. كانت ريحة متتوصفش، بس بتدي إحساس قوي ومسكر، بتخلي الواحد يحس إنه دايخ ورأسه خفيف.
إحساس بالقلق ضرب **مارتينا** في الحال، وأدركت على طول إن فيه حاجة غلط في المكان ده.
كان عادي يكون فيه أي نوع من العطور في الحمام، بس ازاي فيه ريحة زي دي؟
وكمان، شكل الحمام ده مبيظهرش إنه حمام ستات أبدًا. ليه فيه مبولات؟
ده واضح إنه حمام رجالة!
نظرة **مارتينا** اتحولت ببطء لورا بعد ما سمعت صوت تجشؤ، وشافت **الرجل مفتول العضلات**، طويل وضخم.
**الرجل مفتول العضلات** كان عنده وش عادي، بس اللي بيلفت النظر عضلاته المنتفخة. ضربة واحدة منه أكيد هتبقى مدمرة. شكله كان شارب شوية، بيترنح وهو ماشي.
حاجبه اتقطّب لغاية ما شاف **مارتينا**، وبعدين فجأة اتفرد. كان فيه اهتمام ورغبة مينفعش تتجاهلهم في عينيه.
"يا سلام، مش دي الست اللي مشيت في حضني برضاها؟ شكلك تحفة. آنسة؟"
"دي بس هوايتي الصغيرة. بس، بما إنك جميلة أوي كده، حتى لو مش آنسة، ممكن أتقبل ده بصعوبة."
قالها بثقة كأن كل حاجة خلصت، بس **مارتينا** مذكرتش ليه هي هنا.
**مارتينا** بصت لـ **الرجل مفتول العضلات** نظرة حذرة، ماسكة مقبض الباب جامد وبتحاول تلفه، بس مالقتهوش بيتفتح. واضح إن حد كان قاصد يقفله من بره أو كسر القفل. وإلا، مكنش فيه طريقة إنها متقدرش تفتح الباب ده من جوه.
عقلها اشتغل بسرعة، وقريبًا طلعت بفكرة. لو توقعها صح، يبقى فيه حد بيخطط ضدها. وإلا، ازاي لافتات الحمام تبقى غلط، وليه **الرجل مفتول العضلات** واقف هنا؟
"لو سمحت، يا سيدي،" قالت **مارتينا** بشجاعة، "ممكن تكون غلطت. أنا بس دخلت حمام الرجالة بالصدفة، وأنا آسفة على كده. بس دلوقتي الباب اتقفل من حد، وأنا شاكة إن حد قاصد يستهدفنا. إيه رأيك نتعاون ونفتح الباب مع بعض؟"
صوت **مارتينا** كان ناعم، بس فيه شوية منطق، بيخلي صوته مريح بشكل خاص. مع جاذبيتها العالية، مع صوت زي ده، مفيش عجب إن **الرجل مفتول العضلات** كان مفتون.
**الرجل مفتول العضلات** سخر ببرود، "فاكرة إني هفوت الفرصة الذهبية دي؟"
حاجب **مارتينا** اتقطّب وهي حاسة بوضوح بنيات **الرجل مفتول العضلات** السيئة، ومفيش مجال للتفاوض.
لا إن مفيش داعي للتفاوض، **مارتينا** مش هتتحمل ده أكتر من كده. بالرغم من إنها مش كويسة في المشاكل الجسدية، عمرها ما هتسمح لحد يستقوي عليها من غير ما تعمل أي حاجة.
وهي بتراقب **الرجل مفتول العضلات** وهو بيقرب منها خطوة خطوة، **مارتينا** حست إنها متوترة. مسكت موبايلها جامد، وهي بتأمل إنها تنتهز الفرصة وتعمل مكالمة.
بصت بتركيز لـ **الرجل مفتول العضلات** اللي قدامها، وبتلقائية ضغطت على زر الطوارئ 1. مكنتش متأكدة رقم مين متسجل على زر الطوارئ 1، بس مقدرتش إلا إنها تدعي إنه رقم **إيلينا**.
في اللحظة دي، **الرجل مفتول العضلات** ظهر إنه حس بحاجة غلط، وخطف الموبايل بعنف من إيد **مارتينا**. وبعدين رماه بقوة على الأرض، بس الموبايل كان قوي بشكل مدهش، وفضل سليم حتى بعد الصدمة دي.
في زاوية مش شايفينها هما الاتنين، مكالمة تليفون كانت اتوصلت، وكان مكتوب على الشاشة كلمة واحدة "**بنجامين**".
"ألو،" جه صوت **الرجل مفتول العضلات** البارد من الناحية التانية.
بالصدفة، الموبايل وقع على وضع مكبر الصوت، و**مارتينا** عرفت على طول هوية الشخص اللي على الطرف التاني.
بس الوضع كان مستعجل، و**مارتينا** معندهاش وقت تشرح كتير. قالت بقلق، "كلمي **إيلينا** وقولي لها إني محبوسة في الحمام!"
**بنجامين** اتفاجأ للحظة، بس بعدين سمع صوت **الرجل مفتول العضلات**. شكله فيه حد بيضرب **مارتينا**.
"يا بت! بتجرأي وتعملي مكالمة علشان تساعدي؟ ههه، هنشوف هيوصل في الوقت المناسب قبل ما أعملك حاجة." بالنسبة للي هيعمله **الرجل مفتول العضلات** لـ **مارتينا**، كان واضح بالفعل.
ذراع **مارتينا** اتخبط بقوة في الحيطة، بس هي كمان مش عايزة تستسلم.
لما **الرجل مفتول العضلات** حاول يسيطر عليها، رفعت ركبتها وضربت بقوة أضعف مكان في جسمه.
"آآآآآآآآه--" صرخة مدوية تردد، بس الهرجة بره كانت عالية برضه، مغرقة أي احتمال لسماعها.
كان فيه ناس كتير بره النهاردة، وممكن ياخد وقت لغاية ما حد يلاحظ إن شخصين مش موجودين من قاعة الحفلات.
بالرغم من ده، وحشية **الرجل مفتول العضلات** استمرت، ومسك شعر **مارتينا** تاني.
**مارتينا** كانت بتوجع لدرجة إنها كادت تعيط، بس رفضت بشدة إن الدموع تنزل.
افتكرت طريقة للدفاع عن النفس شافتها بالصدفة على النت، مكنتش تعرف هتشتغل ولا لأ، بس في النقطة دي، معندهاش حاجة تخسرها.
"أنت حتى متفكرش إنك تعملي أي حاجة! يا حرامي!" **مارتينا** خلصت كلامها ومدّت صباعها السبابة والوسطى، وعملت شكل ملقاط، وبقوة ضربت وش **الرجل مفتول العضلات** اللي وراها.