الفصل 113: الزوجة المستقبلية
غاري كمل يسأل: "صحيح؟ يا ترى إيه الموضوع ده؟ ممكن تتكلموا بحرية."
نظرة سيمون تحركت ببطء من كل واحد موجود، و في النهاية ركزت على آمي، و ده معناه حاجة معينة.
"الموضوع ده متعلق بـ الآنسة آمي و مرات الـ boss المستقبلية،" سيمون كشف.
بمجرد سماع لقب "مرات المستقبلية"، الثلج اللي في عيون بنجامين شكله ذاب في لحظة. الثلج اتحط مكانه هدوء زمان و حنية. حقيقة ان مجرد لقب يقدر يخلي بنجامين يتفاعل كده بتوضح عمق مشاعره.
كان بيهتم بـ مارتينا أكتر حاجة، و عشان كده عمل حاجات كتيرة أوي، حتى لو ما اتقدرتش.
لكن، أول ما اللقب ده اتذكر، تعبيرات كل الموجودين اتغيرت. ردود أفعالهم أوضحت انهم مش في حالهم، حتى كان في وشوشهم رعب. ما قدروش يتخيلوا ليه الأمور اتحولت بالطريقة دي.
مرات مستقبلية؟ عمرهم ما سمعوا عن ان بنجامين عنده مرات مستقبلية، و لا كان مخطوب لحد.
بالأخص غاري، اللي تعبير وشه ما كانش ممكن يكون أفظع من كده. أليس المعنى واضح كفاية؟ حتى لما حفيدته المحبوبة قالت الكلمات دي، ليه مساعد بنجامين لسه بيقول حاجة زي كده؟
غاري، في محاولة لإنقاذ الموقف، سأل بتوتر: "لو فاكر صح، اسمك سيمون، صح؟ عمرنا ما سمعنا ان بنجامين مخطوب لأي ست تانية."
المعنى دلوقتي كان واضح زي الشمس: هما ببساطة مش مصدقين. حتى فكروا ان سيمون بيعمل مشاكل.
عيون آمي اتحولت على طول لحمر، كأنها فعلا عرفت ليه بنجامين جه النهارده. لكن، بغض النظر عن الموقف، هي مش من النوع اللي يكشف نفسه بسهولة. فكرت انه مفيش أي إمكانية انها تكشف الحقيقة. الموضوع نفسه ملوش أي علاقة بيها.
لو هي هتفضح نفسها بسهولة، مش هتكون ساعتها بتتصرف بغباء؟ و بعدين، هي تربت في عيلة بالوما الغنية و المحترمة اللي عندها تعليم كويس. ازاي ممكن تكون غبية كده بسهولة؟
"بنجامين،" عيون آمي كانت مدمعة، بتشبه أرنب صغير خايف، بتثير إحساس بالشفقة في الناس اللي شافوها، ما عدا بنجامين، طبعا.
آدم في الأصل كان عنده قلق نفسي تجاه بنجامين، بس دلوقتي مقدرش غير انه يتقدم. و بعدين، الشخص اللي في الموضوع هو أخته الصغيرة.
حتى لو آدم ولا حاجة في عيون الآخرين، حبه لأخته كان حقيقي.
"السيد ووكر،" آدم كافح عشان ينادي على الاسم.
بنجامين بص عليه بلامبالاة، و عيونه كانت مليانة بالفعل بالازدراء و عدم الرضا. "في إيه؟"
"مع اني مش فاهم هدف زيارتك عشان تدور على آمي، بس واثق انك، كشخص كان جزء من تربيتها، هتعالج الموقف بحذر و مش هتعرضها لإحراج مش ضروري،" آدم قال، من غير ما يذكر ان آمي بتحب بنجامين أوي.
لو بنجامين جرح قلب آمي بجد، هيكون مدمر. آمي مش هتقدر تستحمل. لكن، إيه علاقة كل ده ببنجامين؟ هو بيهتم بـ مارتينا بس، و بس.
لو الناس اللي موجودين مش فاهمين مين اللي اسمها مرات المستقبلية اللي سيمون قال عليها، سيمون نفسه لازم يكون عرف أكيد.
بنجامين حتى ما بصش على آدم.
لكن، سيمون أخد طريقة مباشرة أكتر و طلع موبايله، اللي كان عليه فيديو شغال. "بخصوص ليه الـ boss بتاعي جه هنا، أعتقد هتفهموا بعد ما تشوفوا الفيديو ده."
في الفيديو، كان واضح ان آمي و ريك عندهم كلام مع بعض شكله لطيف. و مش بس كده، بس كمان تبادلوا أرقام سناب شات. بعد شوية قصيرة، ريك لقى رجل مفتول العضلات في ركن، و هو بيفكر ان محدش بيتفرج.
بعدين، الحادثة اللي ناس كتير شافتها حصلت. في النهاية، مارتينا خدت مخدر، و لو ما كانش بنجامين وصل في الوقت المناسب، النتائج كانت هتبقى مش متخيلة!
بوضوح، كل المشاكل دي كانت بسبب ريك نفسه، و حتى جاب رجل مفتول العضلات عشان يعمل حاجة غير قانونية لـ مارتينا.
تلاميذ آمي ضاقت فجأة، و أسوأ مخاوفها اتحققت. بس حتى كده، هي لسه بتحاول بأقصى ما عندها انها تثبت انفعالاتها.
"سيمون، أنا مش فاهمة أوي تقصد إيه. إيه المثير في الفيديو ده؟" آمي سألت، في محاولة انها تحافظ على هدوئها. "صحيح، أنا عارفة ان الآنسة مارتينيز شكلها واجهت شوية مشاكل في عيلة رودريغيز الليلة اللي فاتت، بس مفيش أي طريقة ان ده يكون له أي علاقة بيا، صح؟"
آمي بقلق اختبأت ورا آدم، و هي بتقول: "آدم، ده مالوش أي علاقة بيا بجد. كلها سوء فهم."
آدم على طول اختار يصدق أخته و حتى فكر ان بنجامين أخد الموضوع بعيد أوي المرة دي. "سيمون، بتعمل إيه؟ بتهدد أختي؟ هي مش بصحة كويسة، يبقى الأحسن متزودهاش أوي!"
"بتفكروا أكتر من اللازم. معنديش نية إني أهدد الآنسة بالوما. أنا بس عايز أعرف الحقيقة." سيمون ابتسم بطريقة غريبة، و من أول نظرة، تعبير وشه كان شبه تعبير بنجامين. صحيح، هو كان مساعد جنب بنجامين لفترة طويلة. "بما ان الآنسة بالوما بتصر ان الموضوع ده مالوش أي علاقة بيها، يبقى يا ترى إيه اللي اتكلمت فيه مع ريك تيمبر الليلة اللي فاتت؟"
ربما كل الموجودين نسوا ان بنجامين عمره ما حب يسأل الناس أسئلة فيها شك. في كل مرة كان بيسأل فيها حد سؤال، كان عنده بالفعل دليل مؤكد. هو بس عايز يسمع آمي هتقول إيه النهارده.
آمي تردد شوية قبل ما تقول: "ر-- ريك؟ بتتكلم عن الشاب من عيلة تيمبر؟"
"أنا فعلا تبادلت كام كلمة معاه الليلة اللي فاتت، بس كلامنا كان قصير أوي لأنه هو اللي قرب مني."
"أما بالنسبة لإضافة بعض على سناب شات، كانت حالة إجبار. مشاعر ريك تيمبر شكلها كانت مختلفة في الوقت ده، و حتى حاول يهددني."
"من أجل الحفاظ على نفسي، اضطريت إني أضيفه، بس حذفته بعدها على طول. لو مش مصدقني، ممكن تفحص تليفوني!"
كلمات آمي كانت بتسمع كأنها حقيقية أوي لدرجة ان الكل تقريباً صدقها. لكن، سيمون ما وثقش فيها. سواء كان تعبيرات وشها أو إيماءاتها الخفية، كانت كفاية عشان تكشف الحقيقة.
"أنت متأكدة؟ ممكن يكون في حاجة مش كويسة بين الآنسة بالوما و ريك تيمبر؟"