الفصل 200: هل تعتقد حقًا أن هذا هو منزلك؟
إيلينا لقت صعوبة تفهم طريقة تفكير **مارتينا مارتينيز**. كيف ممكن هم الاثنين يقعدوا يتكلموا سوا أو حتى ياكلوا وجبة مع بعض؟
لحسن الحظ، **مارتينا مارتينيز** وضحت الأمور بسرعة وبينت إنها ما طلعت تتعشى مع **آدم بالوما**. هذا مستحيل يكون له أي معنى، لأنها ما عندها وقت فراغ عشان تتغدى معاه بشكل عشوائي.
"يا لهوي! **آدم بالوما** وقح! حرفيًا قاعد بيستخدم الابتزاز!" **إيلينا** كانت متضايقة جدًا بعد ما سمعت اللي حصل. بس بعدين، لما فكرت في الشيك الممزق، ما قدرت تمنع نفسها من الإحساس بشوية ندم. "العشرة مليون ما كانت مبلغ قليل. بصراحة، كان المفروض تحتفظي بالفلوس في البداية وبعدين ترفضي عرضه."
**إيلينا** كانت تقدر تعمل كدا من غير شك، بس **مارتينا مارتينيز** ما كانت تقدر.
**مارتينا مارتينيز** هزت راسها. "دي حالة 'إدي السارق إيد ياخد دراع'. ما بدي أتورط معاه زيادة، عشان كدا بفضل ما آخد فلوسه."
وهي بتمزح، قرصت جبهة **إيلينا** تاني وتساءلت ليش الست دي شكلها مالهاش عضم، تقريبا بتعتمد عليها. وبعدين كملت، "حتى لو الفلوس دي كانت مبلغ كويس، في الواقع، **بنجامين ووكر** وفر لي حاجات مادية أكثر من كدا قبل كدا، أكتر حتى من اللي **آدم بالوما** عرضه. بتفكري بجد إني راح أتغرى؟"
من البداية، **مارتينا مارتينيز** ما كان عندها التفكير دا. بس بعدين، انحرفت عن الطريق، وغلطت لما فكرت إنها تقدر تندمج في عالم **بنجامين ووكر** بسبب دا. وهنا بدأت بعض المشاهد اللي بتلخبط تظهر. بس في الواقع، دا ما كانش اللي هي بجد عايزاه.
**إيلينا** غيرت رأيها مرة تانية، ودركت إن طريقة تفكير **مارتينا مارتينيز** بتتغير على طول، زي فصل ورا فصل.
"أيوة، لما الموضوع بيوصل للثروة، **بنجامين ووكر** مالوش منافس. بصراحة، أنا بأمن إنو بيعاملك كويس جدا اليومين دول. ممكن تتصالحوا. هو كريم جدًا. **آدم بالوما** فعلا كان مفكر إنه يقدر يحرر **آمي بالوما** بمبلغ صغير من الفلوس. هل بجد بيفكر إننا ما عندناش مبادئ؟"
**مارتينا مارتينيز** ضمت شفايفها. "ما بعرف إيه راح يحصل لـ **آمي بالوما** في النهاية، بس أيًا كان، مالوش علاقة فيي. أنا بأمن إن فيه عدالة في العالم."
بعد ما خلصوا كلام، رجعوا لشغلهم المزدحم. بخصوص **آمي بالوما**، ما كان عندهم وقت يفكروا أكتر.
**آدم بالوما** جاته فكرة تانية. بما إن الإقناع بأدب فشل، ليش ما نلجأ للقوة؟ كان مفروض يستسلم. بس، بعد ما سمع اقتراح **غاري بالوما**، قرر يعمل حاجة أكتر.
لما فكر في اللي جده قاله، إنو لو فشل كل شيء، ممكن يختطف **مارتينا مارتينيز**، **آدم بالوما** أدرك إن دي ممكن ما تكونش فكرة سيئة. لو راح يختطف **مارتينا مارتينيز** فعلا، بالنظر إلى شخصيتها وشجاعتها، راح تكون خايفة بالتأكيد، وكل شيء يتبع دا راح يكون أسهل.
المشكلة هي إن **آدم بالوما** لازم يخطط بعناية. **بنجامين ووكر** بيحترم **مارتينا مارتينيز** جدا، لدرجة إنه حط **ليلى وندر** قريب منها.
لو **آدم بالوما** عايز يختطف حد بنجاح، راح يتطلب أكتر من شوية ناس عشوائية. محتاج لأفراد عندهم مهارات عالية. والأهم، لازم يخلق تحويل عشان يمسك **مارتينا مارتينيز** وهي مش مستعدة، لأن الطرق السهلة مش راح تنفع. هي أصبحت ذكية، والأساليب المباشرة ممكن تجيب نتيجة عكسية.
دا شكل تحدي حقيقي لـ **آدم بالوما**. في الوقت اللي تبع دا، استمر في التفكير، بس ما قدرش يجي على باله خطة أحسن.
"يا عاهرة! أتمنى أشوف إلى متى هتقدري تصمدي. أختي مستحيل تتأذي!" **آدم بالوما** كلم نفسه.
في نفس الوقت—
**آمي بالوما** أخدوها مؤقتا للسجن. رغم إنها ما اتحكمش عليها لسه، حالتها الحالية مش كويسة.
مع إن أكلها المعتاد في البيت مش فخم، عادة عندها أكل بجودة عالية. المكونات طازة، والنكهات لذيذة، بتخلي فمها يسييل.
دلوقتي، وجباتها بالكاد تستحق إنها تتسمى أكل. قدموا لها طبق أرز أبيض مع شوية خضار، والمفروض دي وجبة. معدتها كانت فاضية من زمان، بعد ما أكلت وجبات شبيهة لمدة يوم كامل. كانت تفضل تموت من الجوع عن إنها تاخد لقمة تانية.
متضايقة، **آمي بالوما** ما قدرت تمنع نفسها من إنها تصرخ على الباب. "مين بتفكري إنك إنتِ عشان تعامليني كدا؟ أنا أميرة عيلة **بالوما**! أنا عايزة أكل! ليش ما بتعطوني أي حاجة آكلها؟"
شكاوي **آمي بالوما** سقطت أرضا وضايقت ضباط الواجب في السجن.
"لازم أذكرك، يا آنسة **بالوما**، دا سجن، مش بيتك. إيه اللي بيخليكي تفتكري إنك تقدري تاخدي أي أكل؟ أكتر من كدا، مش وصلك أكلك بالفعل؟ ليش ما بتاكلي؟ ما تقدريش تعملي مشهد هنا. إيه هدفك؟"
**آمي بالوما** حست إنها مظلومة، والدموع لمعت في عيونها. للأسف، اللي أخدوا أوامر صارمة من **بنجامين ووكر** عشان يتعاملوا معاها ما كان عندهم نية يظلموها.
الموضوع إنها، ما بتستاهل أي تعاطف.
رغم إنها كانت في السجن لمدة ليلة وصباح، **آمي بالوما** كانت بتعمل دوشة كأنها بتتعذب. في البداية، كانت عطشانة، بعدين جوعانة، بعدين عدم ارتياح في نومها، كأنها بتفكر إن المكان دا بيتها.
كان مفهوم إنها عارفة إن جدها، وأخوها، وأبوها مش راح يتخلوا عنها. كانت بتأمن إنها لو استحملت السجن دا، إطلاق سراحها في النهاية راح يكون مسألة وقت، وبعدين تقدر تخلي **مارتينا مارتينيز** تدفع الثمن.
بس لمفاجأتها، ظروف السجن كانت أقسى مما تتحمله. متعودة على حياة الرفاهية، وكانت بتعاني.
لما سمعت من الضباط، **آمي بالوما** موقفها ما تغيرش. "أنا مش هاكل أي حاجة من الأكل اللي بعتوه. اطلبوا لي أكل من مطعم خمس نجوم على طول."
"أنا عايزة لحمة ويلينغتون، ولوبستر تيرميدور، و..."
**آمي بالوما** كانت حتى بتسرد تفضيلاتها للأكل، بتعامل المكان دا كأنه بيتها.
ضابط الواجب ما قدرش يمنع تموج فمه في عدم تصديق. كانت المرة الأولى اللي قابل فيها سلوك وقح زي دا من ست، خصصا واحدة مرتبطة بعيلة **بالوما** المرموقة. تساءل إذا كان أي حد راح يتعرف على صلتها بعيلة **بالوما** من غير ما هو يكشف.
"يا آنسة **بالوما**، بنصحك تتخلي عن الفكرة دي. دي ضد القوانين، وما نقدرش نلبي طلباتك. لو ما أكلتيش دلوقتي، راح أضطر آخد الأكل، وراح تنتهي بالجوع."