الفصل 199: التقيت بشخص غير مهم
بعد ما طلعت من المقهى، مارتينا شافت الساعة وقررت ترجع للاستوديو بتاعها. حتى لو كان عند آدم الشجاعة، ما راح يقدر يسوي فضيحة في الاستوديو بتاعها. كان واضح إن آدم جاها على انفراد لأنه قلقان من اللي ممكن يسويه بنجامين.
مارتينا كانت فاهمة تمام كيف آدم بفكر.
للأسف بالنسبة لآدم، كان بيلاقي صعب أكثر إنه يدّكي على مارتينا. مارتينا بتاعت دلوقتي مش زي اللي كانت بتقبل كل شي من غير ما تتكلم. هي طوّرت طريقة خاصة في إنها تتمرد، و لو حد استفزها، العواقب راح تكون أصعب بكتير من مجرد كلام.
الموقف ده بيوضح ليه مارتينا خلت بنجامين يتحكم في الموضوع، حتى لو كانت عارفة إنه ممكن يزود المشاكل. ده لأنها كانت فاهمة نوايا عيلة بالوما و واثقة إن بنجامين راح يهتم بيها.
مارتينا كانت بتمشي وبتتذمر، “يا لهوي على الغبي. بيحاول يلعب بيا بهالطريقة، ده مش هينفع، خايفة.”
مارتينا دخلت لوبي الاستوديو. قبل ما تقدر تسوي أي حاجة تانية، شافت ليلى، اللي يا دوب صحي من القيلولة.
لما ليلى شاف مارتينا بتدخل من برة، فجأة عرق برد. و بسرعة ركز نفسه.
“آنسة مارتينيز، رحتي فين؟ طلعتي من الاستوديو؟ ليه ما قولتيليش؟” ليلى سأل بصوت هادي.
لما سمع كلام ليلى الرقيق، صعب نتخيل إنه ممكن يتعامل بسهولة مع خمسة أعداء. إلا إذا استخدموا أساليب غير شريفة، ليلى ممكن يتصرف معاهم بسهولة.
مارتينا ما كانتش عايزة تكشف الأمور دي لبنجامين عن طريق ليلى، لأنها كانت بتعتقد إنها تقدر تتعامل معاهم بنفسها. فـ هي جابت عذر. “نزلت اشتري أكل دلوقتي، و بما إنك كنت نايم بعمق، ما حبيتش أزعجك. أنا رجعت دلوقتي. لو صاحي، ليه ما ننزلش تحت وندور على حاجة نأكلها؟ الاستوديو ما فيهوش كتير، و أنا خايفة ما يشبعش بطنك.”
ليلى وافق على اقتراحها، حتى لو ما كانش جوعان دلوقتي. هو بس كان تعبان شويه.
“تمام،” ليلى قال. “أنا مبسوط إنك بخير. كنت قلقان إن حصل لك حاجة، مكنتش راح أكون ميت.”
مارتينا فهمت نوايا ليلى و ما حبتش تصعب الأمور عليه. ردت، “المرة الجاي، لو طلعت، راح أقول لك مقدما. أوكي؟”
بعد ما قالت الكلام ده، مارتينا رجعت لمكتبها. شافت إيلينا بتشتغل بجد، بس لاحظت إن أليخاندرو موجودش.
إيلينا، لما سمعت الحركة، رفعت راسها و شافت مارتينا عند الباب. حيّتها بابتسامة مشرقة، “مارتينا، أخيرا رجعتي! كنت راح أتصل و أسأل إيش بتعملي!”
عادة، مارتينا كانت بتأكل في الاستوديو أغلب الوقت و نادرا ما بتطلع برة. و مع مكالمة التليفون الغريبة من شويه، إيلينا حست إن في حاجة غلط بس مش قادرة تحدد إيش. إيش المشكلة؟
إيلينا قررت تستنى عشر دقايق، و لو مارتينا ما رجعتش بحلول الوقت ده، كانت راح تتصل. لدهشتها، مارتينا رجعت في الوقت المناسب.
مارتينا كانت بتبتسم بصدق و قالت، “طلعت آكل، و بالمناسبة، قابلت شخص مش مهم. بس مش مشكلة كبيرة.”
هي ما كانتش بتكذب في ده. هي بس كانت بتقدم الموقف بطريقة مختلفة.
إيلينا ما قدرتش إلا إنها تكون فضولية. “قابلت شخص مش مهم؟ مين كان؟ إيش الموقف؟ تحتاجي مساعدتي؟”
مارتينا ما ردتش على السؤال ده بس بدلا من ذلك سألت، “وين أخوكي؟ ليه مش هنا؟ مو كنتوا مخططين تتعشوا مع بعض؟ راح؟”
“في الحقيقة، أخوي كان يبغى يتعشى معاكِ، بس كنتي مشغولة، و هو مشى خلاص،” إيلينا قالت و هي بترفع كتفها ببراء. “بس تمام. راح يكون عندنا فرص أكثر نلتقي في المستقبل. على أي حال، عندنا شغل كتير نسويه.”
مارتينا حصلت على الإجابة اللي تبغاها و بس هزت راسها من غير ما تقول كتير. هي يا دوب استقرت على جهاز الكمبيوتر بتاعها و لبست نظاراتها الزرقاء.
إيلينا، على أي حال، بشكل لعوب اتحنت أكثر كأنها مجهزة بشيء. “مارتينا، مين كنتي بتقابلي؟ ده موعد رومانسي؟ مو خايفة إن بنجامين يكتشف ده؟”
مزاج مارتينا على طول اتغير بحدة في اللحظة دي، و هي غمزت جبهة إيلينا و قالت، “إيش اللي بيحصل في المخ ده؟ بتفكري في كل أنواع الهبل. من المناسب إنك تقولي ده؟ إيش بتعني بـ ‘موعد رومانسي’؟ بتعتقدي إني راح أسوي شي زي ده؟”
إيلينا لصقت لسانها بشكل شقي. لحسن الحظ، الاثنين دول بيعرفوا بعض من فترة، و هم متعودين على شخصيات بعض و طرق تعاملهم مع الأمور.
“يا، كنت بس بأحاول أعمل مزحة و أحيي الجو. ليه بتعصبي كتير؟ آه، غمزتيني بقوة. لو كسرتي راسي، راح أبتزكِ اليوم و أتأكد إنكِ ما تقدريش تهربي مني لبقية حياتكِ!”
مارتينا ما غضبتش و في الحقيقة، انبسطت من كلام إيلينا. “بجد؟ طيب، ممكن تكوني عبء حياتي. ممكن أقدر أطعمكِ بـ عصيدة الأرز بالخضار كل يوم. مش راح تحتاجي كتير مني.”
إيلينا ارتجفت لا إراديا، حاسة إن ابتسامة أفضل صديقة لها غريبة شويه. “ولا يهمك، أنا بأعتقد إني بأكون كويسة كـ سيدة مدللة. لو بجد لازم آكل عصيدة الأرز بالخضار كل يوم معاكِ، مش راح أخلص من الجوع؟”
بعدين إيلينا سألت بجدية، “طيب، مين قابلتي دلوقتي؟ ما تقدريش حتى تقولي لي؟ لو ما تقدريش، بس اعتبري إني ما سألتش.”
مع وصول المحادثة للنقطة دي، مارتينا ما عرفتش إزاي ترفض أكثر. هي شافت إيلينا و قالت، “في الحقيقة، بس قابلت آدم. هو جا يدور علي.”
عيون إيلينا اتسعت، و هي شافت بصدمة. “إيش اللي بيحصل؟ من متى كان عندكِ العلاقة دي بـ آدم؟ مو كنتوا بتتخانقوا أمس؟”